البيانات لرصد الخطاب المناهض للاجئين... تجربة "سراج" و"إنفو تايمز"

نهاية سبتمبر/أيلول من العام الماضي، نشر موقع "إنفو تايمز" تقريرا (1) مدعوما بالبيانات أنجزته الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية (سراج) بالتعاون مع الموقع. ويحلل التقرير تغريدات شخصيات سياسية واجتماعية معروفة في لبنان حول اللاجئين السوريين، بغرض معرفة شكل الكراهية الذي يروَّج ضد اللاجئين ومن يروّجها والمصطلحات المستخدمة في ذلك، إضافة إلى معرفة الشخصيات المتضامنة مع اللاجئين السوريين وأشكال ذلك التضامن. 

المادة التي استغرق العمل عليها أكثر من عشرة أشهر متواصلة، حللت قرابة 238 ألف تغريدة نُشرت خلال الأعوام الثمانية الماضية، واستخلصت منها عينة تحليل حجمها 1454 تغريدة نشرتها 68 شخصية لبنانية معروفة، ضمن قائمة شملت 101 شخصية. وخلصت نتائج التحليل إلى أن أكثر من نصف التغريدات ضمن العينة، كانت مناهضة للاجئين السوريين. 

مجلة "الصحافة" أجرت مقابلة مع فريق العمل الذي أنتج التقرير، والذي أوضح لها أن "فكرة القصة أساسًا جاءت من خلال ورشة تعليمية وتدريبية قدمها موقع إنفو تايمز لعدد من الصحفيين والمحررين الاستقصائيين في موقع سراج عام 2018"، مضيفا "عندما وضعنا سوية خطة العمل على القصة المدعومة بالبيانات، كان الهدف منها قياس وسبر آراء أبرز المغردين على تويتر في لبنان من الشخصيات العامة (سياسيين، وفنانين، وصحفيين أو إعلاميين) ومعرفة آرائهم حيال موضوع اللاجئين السوريين في لبنان، وتعاظم خطاب الكراهية ضدهم".Image removed.

يقول فريق سراج إن "العمل على القصة تزامن مع حملات ووسوم على تويتر ومواقع التواصل الاجتماعي، بين من يدعو إلى ترحيل اللاجئين وبين من يدعو إلى إعادتهم بعد تقديم ضمانات على اعتبار أن البلد غير آمن، في حين كانت هناك أصوات محايدة ولم تغرد حول الموضوع أصلا". 

وعلى مدار أشهر العمل العشرة، قام فريق العمل بتوثيق وتنقية وتحليل آلاف التغريدات لتحديد الشخصيات المساندة للاجئين السوريين في لبنان، والشخصيات المناهضة لوجودهم، خلال الفترة الممتدة من فبراير/شباط 2011 إلى نهاية أغسطس/آب 2019

وكشفت البيانات المستخلصة أنّ أكثر من نصف تغريدات الشخصيات المشمولة في عينة التحليل كانت رافضة للاجئين السوريين. وكان موقف الذكور واضحًا بشكلٍ أكبر من الإناث، حيث كانت 95% من التغريدات الرافضة تغريداتِ ذكور، والبقية تغريدات إناث.Image removed.

كما أظهر تحليل التغريدات تضاربًا في الآراء إزاء اللاجئين، حيث تبيَّن أن 30% من الشخصيات اللبنانية المشمولة بالبحث تدعم اللاجئين، بينما بلغت نسبة الرافضين لهم 51%، وهو ما يفسر بروز الأصوات المنادية بإعادة اللاجئين السوريين واعتبارهم "نازحين".

وبعد فرز التغريدات تم تصنيفها في ثلاثة أقسام رئيسية: قسم التغريدات الإيجابية، وهي التي احتوت على تعاطف ودعم لوجود اللاجئين السوريين بلبنان، وقسم التغريدات السلبية، وهي التي تضمنت مناهضة ومعاداة لوجود اللاجئين ودعوة إلى إعادتهم لبلادهم، وقسم التغريدات المحايدة، وهي التي لم تحتوِ على كلمات تعاطف أو دعم ولم تحمل أي عبارات كراهية أو معاداة.Image removed.

وحول عملية رصد التغريدات وتجميعها والآليات التي استخدمت في ذلك، قال فريق العمل إنهم طوّروا خوارزمية خاصة صمموها لهذا الغرض باستخدام لغة متخصصة في علم البيانات، بينما تمت عملية تصنيف التغريدات كسلبية أو إيجابية تجاه اللاجئين، عبر مرحلتين: أولاهما اعتمدت على التصنيف الآلي باستخدام الخوارزمية المطورة للتصنيف، ومن ثم الفرز الأولي بحسب كلمات مفتاحية معينة تحمل معاني التعاطف والتضامن أو الكره والرفض للاجئي سوريا، ثم بعد ذلك تم تدقيق وتأكيد النتائج الأولية كمرحلة ثانية.

وفيما يتعلق بالآلية المستخدمة في تصميم طريقة عرض البيانات، فإن فريق العمل صمم البيانات في تصميمات تفاعلية مقسمة على ثلاث لوحات رئيسية: الأولى تظهر الشخصيات التي تحدثت إيجابيا عن اللاجئين متضمنة الكلمات المفتاحية الإيجابية الأكثر تكرارا التي استخدمتها كل شخصية منهم. وتظهر اللوحة الثانية الشخصيات التي تحدثت سلبا عن اللاجئين متضمنة الكلمات المفتاحية السلبية الأكثر تكرارا التي استخدمتها كل شخصية منهم. أما اللوحة الثالثة فجاءت في صورة مخطط زمني لجميع التغريدات السلبية والإيجابية لإظهار تطور كثافة التغريدات التي تناولت القضية بداية من العام 2012.

وتمت برمجة جميع اللوحات الثلاث باستخدام لغات برمجة المواقع، وكذلك مكتبة تصميم الرسومات البصرية المفتوحة المصدر.

 وحول المنهجية العلمية التي طُبقت أثناء تحليل تلك التغريدات، استخدم فريق العمل منهجية "تحليل المحتوى المفاهيمي" (Conceptual Content Analysis Method) التي تعد إحدى منهجيات "التحليل النوعي للمحتوى" (Qualitative Content Analysis)، وذلك لقياس ما تحمله كل تغريدة من معانٍ ضمنية إيجابية أو سلبية نحو القضية، وتم هذا في المرحلة الثانية من التصنيف (مرحلة التدقيق والتأكيد).

 

البيانات لرصد آثار خطاب المناهض للاجئين 

حللت دراسة (2) صدرت العام الماضي، المحتوى المنشور على منصات التواصل الاجتماعي لحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المناهض للاجئين، وكذلك بعض البلديات التي لها حضور كبير على مواقع التواصل.

وحاولت دراسة الرابط بين الخطاب المناهض للاجئين في مواقع التواصل وبين الأحداث الفعلية على أرض الواقع ضد اللاجئين، وذلك عبر جمع بيانات تفصيلية من 14 مصدرًا مختلفا، منها على سبيل المثال المنشورات والتعليقات في صفحة حزب "البديل من أجل ألمانيا" على فيسبوك وغيرها، ومن ثم قام الباحثان المسؤولان عن الدراسة بتحليلها ومقارنتها مع أحداث العنف الفعلية التي حدثت ضد لاجئين، وخلُصا إلى وجود علاقة قد تصل إلى العلاقة السببية في بعض الحالات. 

 

مشاريع أخرى في رصد تغريدات السياسيين 

في البرازيل، أُطلقت منصّة "آوس فاتوس" (Aos Fatos) -ومعناها الحقائق- (3) المتخصصة في رصد تغريدات الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو وتصنيفها وأرشفتها، وهو مشروع مهم في رصد خطابات السياسيين ووضعهم قيد المساءلة أمام كل ما يغردونه. 

وفي جنوب أفريقيا، أنتج أحد صحفيي البيانات تقريرًا (4) مدعوما بالبيانات، سلط فيه الضوء على الدعاية السياسية التي يتم ترويجها على تويتر عبر تحليل ما يغرّده السياسيون هناك. 

 

سياسة تويتر الجديدة

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي -وتويتر على وجه التحديد- منصّة للعديد من السياسيين حول العالم يعبرون من خلالها عن مواقفهم السياسية وتحشيد العامة لها، وكذلك الترويج لمعتقداتهم وأفكارهم التي تنطوي أحيانا على تمييز وخطاب كراهية تجاه جماعات محددة.

ومؤخرا، قررت (5) إدارة تويتر أنها لن تحذف تغريدات السياسيين التي تنتهك معايير النشر في منصتها، من أجل الحفاظ على حق العامّة في الاطلاع على آراء السياسيين مهما كانت متطرفة. فمثلا، إن نشر الرئيس الأميركي تغريدة تخالف معايير الموقع، كأن تكون محرضة على كراهية، فإن تويتر سيخفي التغريدة ويضع مكانها تنبيها بأن هذا المحتوى مخالف للمعايير، ويترك للعامة حرية خيار قراءة التغريدة من عدمه.

وبرر تويتر ذلك بأهمية الإبقاء على كل التغريدات التي ترد من السياسيين من أجل مصلحة العامة التي ستساعدها تلك التغريدات في تقييم مواقفها تجاه السياسيين. وهنا يبرز دور صحافة البيانات في تحليل تلك التغريدات وتأطيرها في سياقها، وتبيان أثرها على المجتمع، خدمة للمصلحة العامة.

 

المراجع: 

1-  https://bit.ly/2kZsUoB 

2-  Müller, Karsten, and Carlo Schwarz. "Fanning the flames of hate: Social media and hate crime". Available at SSRN 3082972 (2018). 

 3- https://aosfatos.org/tweets-de-bolso/english 

4-http://www.superlinear.co.za/running-interference-the-fake-white-monopoly-capital-propaganda-community-on-twitter/ 

5-https://www.theverge.com/2019/6/27/18761132/twitter-donald-trump-rules-violation-tweet-hide-remove-political-figures 

 

المزيد من المقالات

جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026