التهويل هو الوباء

ترجمه من الإسبانيّة: بهاء الدين السيوف 

في تسعينيّات القرن الماضي وخلال حروب البلقان، اشتهر بعض الصحفيين وهم ينقلون أخبارهم بطريقة استعراضية، تمثلت في ارتدائهم بزات عسكرية، لم يكن المضحك في الأمر ظهورهم على الشاشة بالخوذ والجزمات العسكرية والسترات الواقية، ولا بحذرهم البادي أثناء تغطيتهم للنزاعات المسلحة، بل كان ذلك في نقلهم للأحداث من أماكن بعيدة عن جبهات القتال وعن أي مناطق خطرة، مشاهد كهذه تكررت خلال حرب الخليج الأولى، وشيئا فشيئا صرنا ندرك أن الاستعراض يفرض نفسه على الرواية الصحيحة للوقائع.

ما يجري هذه الأسابيع خلال التغطية الإعلامية لانتشار فيروس كورونا يذكرنا بتلك المواقف: صحفيون يتوجهون لجماهيرهم بأقنعة للوجه ومعاطف أحيانا، بل إنهم يستخدمون مايكروفونات مغطاة بالبلاستيك، لن تحتاج أن ترفع من صوت التلفزيون شيئا كي تدرك أن القيامة تحوم فوق رأسك، لِمَ يلبسون كل هذا إن لم يكن الأمر كذلك؟ واحد من الاستثناءات القليلة التي نراها هنا في إسبانيا، لورينزو ميلا، الصحفي في التلفزيون الرسمي، الذي فضل الحديث عن الموضوع من شمال إيطاليا دون أن يغطي وجهه، مبديا أسفه الشديد لأن "التهويل ينتشر بشكل أوسع من البيانات".

كانت الحفاوة التي حظي بها الصحفي على شبكات التواصل الاجتماعي هائلة، لكن أعداد المدنيين الذين وقعوا ضحايا لتلك الهستيريا المرافقة للوباء كانت أكبر بكثير.

لسوء الحظ تخلى عدد كبير من مؤسساتنا الصحفية عن الاضطلاع بدوره الاجتماعي، وعلى العكس من ذلك، راحت وسائل الإعلام تصُب غضبها على الصحافة الصفراء وروابط العناوين التي تشد الانتباه "كليك بيت". قليلون جدا هم الذين تعاملوا مع الأمر بوضوح ومصداقية، وأتاحوا المجال للخبراء وحدهم كي يتصدروا المشهد في توعية المواطنين ودراسة الإحصائيات الرسمية ومقارنتها. 

وهكذا، كان هناك من كرّسوا أنفسهم للتنبؤ بكل أنواع الكوارث الوشيكة؛ من تهديدات بإغلاق الحدود وعزل السكان إلى إلغاء وسائط النقل، وهناك من عمل كفزّاعة لكل أسباب انتقال العدوى؛ من لدغات البعوض أو تداول العملات والفواتير، ومنهم من تصدَّر الحديث عن وصفات علاجية غريبة؛ من غسل اليدين ببَول الأطفال أو تجفيف اليدين بمجفف الشعر أو حتى تعاطي الكوكايين، وهنالك من اكتفى بعكس ردود أفعال المواطنين الذي يعيشون حالة الهلع باستنفادهم لمخزون الأقنعة في البلاد والصابون المطهِّر، وكذلك استنفاد الأغذية تحسُّبا لتعرض البلاد إلى الحصار.

من مدونته الخاصة على النسخة الرقمية لصحيفة "إل باييس" الإسبانية، ذكر الصحفي المعتدل إينياكي غابيلون أن ما نحن بصدده هو عبارة عن فيروس لا يمكنه التطور في كل الحالات، وأن حالات الوفاة بسببه لم تصل إلى ثلاثة بالمئة في الصين، بينما بلغت سبعة إلى عشرة من الواحد بالمئة خارجها، كما قال إن الفيروس يؤثر على الأشخاص الذين يعانون من أمراض سابقة وكبار السن، منبها إلى أن هناك ستة آلاف شخص يموتون بالإنفلونزا الموسمية سنويا في إسبانيا وحدها، دون الحاجة إلى رفع حالة التأهب أو نشر اللقاحات المختلفة إلى هذا الحد: "طبيعتنا المولعة بالإحصاء هي من أثار الأمر بهذا الشكل".

لا تتحمل صحف الأزمات أو القنوات المغمورة المسؤولية الأخلاقية في مثل هذه الأزمات، لكنها تقع على عاتق المصادر التي نعتبرها موثوقة والتي تتمتع بالمصداقية العالية، فقد وقع الكثير منها في فخ استثمار الفوضى، مخصصين مساحة إعلامية واسعة للحديث عن آخر مستجدات انتشار الوباء وآثاره، في الوقت الذي خصص فيه آخرون المساحات ذاتها للتحذير من التهويل المبالغ فيه بشأن الفيروس، والعمل على مقارنة الإحصائيات الرسمية وتكذيب الأخبار الزائفة التي تتسرب إلى كل مكان، البعض كذلك تمكن من تشكيل حلقات إعلامية يتكلم من خلالها مع موفديه إلى كل مناطق انتشار العدوى بحيث يخصص خمس دقائق لكل مراسل، بهدف إيصال رسالة تطمين إلى المواطنين.

ليس بمقدورك بيع السلعتين في الوقت ذاته؛ الإخطار والتطمين، الموت الأكيد والغياب التام للخطر، كل العاملين في الصحافة يدركون أن الأهمية التي يوليها الصحفي أي مسألة فإن بالإمكان قياسها بمقدار الوقت الذي يخصصه للحديث عنها، وإن الحديث الأخير المفرط حول الكورونا -إن لم يكن إفراده برؤوس الكلام- لا يسهم إلا في تضخيم المسألة.

تتلاشى في هذه المواقف كذلك المسؤولية التي ينبغي أن تتولاها السلطات الرسمية، كما رأينا في مهرجان البندقية أو ملتقى الهاتف النقال العالمي في برشلونة، فقد سارعت السلطات إلى تعليق هذه الفعاليات الاحتفالية ذات الحضور الواسع، إن تأثير الخوف في هذه الحالات ينطوي على لفت الانتباه؛ بما أن الجميع يتحدث عن الموضوع ذاته، فإن من الأفضل عدم المجازفة، هكذا قد يفكر البعض، ليس يهم الآن إن كانت أقنعة الوجه في البندقية قد صممت للوقاية من الأوبئة الأشد فتكا، أو إذا كانت احتمالية انتشار الفيروس في منتديات التكنولوجيا هي ذاتها في سوق للخضراوات، لكن الرعب يمتلك دائما القدرة على أن يغذي نفسه، لذا فإن كل إلغاء لاحتفالية ما هو سبب آخر للقلق.

إن مثل هذه الحالات تقدم لنا إمكانية دراسة كيفية تلوث الصحافة بمواضيع معينة. يشكل الصينيون اليوم قوة عظمى كما يتمتعون بتعاطف غريب من قبل الإسبان، ولا شك أن النكات التي تتناول متاجر الحلي الآسيوية أو الحيوانات التي يأكلها الصينيون تعمل في كثير من الأحيان على التخفيف من حدة تأثير انتشار الوباء، مَن كان سيعرف ما سيحدث لو بدأ التركيز الأساسي لانتشار الفيروس في بلدان لا تتمتع بتلك السمعة الطيبة؟ مثل الجزائر أو إسرائيل أو إيران، هل كانوا سيطالبون بإغلاق الحدود؟ وهل كان سيتعرض مواطنو هذه الدول وكل من تبدو عليه ملامح الشرق أوسطيين للازدراء من بقية الشعوب؟

في النهاية، لا تزال الشائعات وأنصاف الحقائق والتكهنات بأشكالها تتفشى بشكل أكبر بكثير من الحقيقة المنشودة، فلا يكاد يمر يوم دون أن نسمع عن وصول الفيروس إلى وجهة جديدة، آخر ما تبادر إلى سمعي كان أنه بعد إلغاء مهرجان البندقية لهذا العام فإن من الممكن أن يكون التالي هو أسبوع الآلام المقدس في إشبيلية، بما أن باب المراهنة مفتوح، فنحن الذين لسنا بذلك الورع لنشارك في مثل هذه المناسبات، بل نعاني منها الأمرين لما يتخللها من اكتظاظ للشوارع والساحات، ندرك أننا لن نبلغ ذاك المنال: "ولن نعيش لنرى ذلك".

المزيد من المقالات

نظرة على تقرير رويترز للأخبار الرقمية 2024

يتحدث التقرير عن استمرار الأزمة التي تعانيها الصحافة الرقمية عالميا، وهي تحاول التكيّف مع التغييرات المتواصلة التي تفرضها المنصات، وهي تغييرات تتقصد عموما تهميش الأخبار والمحتوى السياسي لصالح المحتوى الترفيهي، ومنح الأولوية في بنيتها الخوارزمية للمحتوى المرئي (الفيديو تحديدا) على حساب المحتوى المكتوب.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 21 يوليو, 2024
في الحرب على غزة.. كيف تحكي قصة إنسانية؟

بعد تسعة أشهر من حرب الإبادة الجماعية على فلسطين، كيف يمكن أن يحكي الصحفيون القصص الإنسانية؟ وما القصص التي ينبغي التركيز عليها؟ وهل تؤدي التغطية اليومية والمستمرة لتطورات الحرب إلى "التطبيع مع الموت"؟

يوسف فارس نشرت في: 17 يوليو, 2024
حرية الصحافة في الأردن بين رقابة السلطة والرقابة الذاتية

رغم التقدم الحاصل على مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة، يعيش الصحفيون الأردنيون أياما صعبة بعد حملة تضييقات واعتقالات طالت منتقدين للتطبيع أو بسبب مقالات صحفية. ترصد الزميلة هدى أبو هاشم في هذا المقال واقع حرية التعبير في ظل انتقادات حادة لقانون الجرائم الإلكترونية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 12 يونيو, 2024
الاستشراق والإمبريالية وجذور التحيّز في التغطية الغربية لفلسطين

تقترن تحيزات وسائل الإعلام الغربية الكبرى ودفاعها عن السردية الإسرائيلية بالاستشراق والعنصرية والإمبريالية، بما يضمن مصالح النخب السياسية والاقتصادية الحاكمة في الغرب، بيد أنّها تواجه تحديًا من الحركات العالمية الساعية لإبراز حقائق الصراع، والإعراب عن التضامن مع الفلسطينيين.

جوزيف ضاهر نشرت في: 9 يونيو, 2024
"صحافة الهجرة" في فرنسا: المهاجر بوصفه "مُشكِلًا"

كشفت المناقشات بشأن مشروع قانون الهجرة الجديد في فرنسا، عن الاستقطاب القوي حول قضايا الهجرة في البلاد، وهو جدل يمتد إلى بلدان أوروبية أخرى، ولا سيما أن القارة على أبواب الحملة الانتخابية الأوروبية بعد إقرار ميثاق الهجرة. يأتي ذلك في سياق تهيمن عليه الخطابات والمواقف المعادية للهجرة، في ظل صعود سياسي وشعبي أيديولوجي لليمين المتشدد في كل مكان تقريبا.

أحمد نظيف نشرت في: 5 يونيو, 2024
أنس الشريف.. "أنا صاحب قضية قبل أن أكون صحفيا"

من توثيق جرائم الاحتلال على المنصات الاجتماعية إلى تغطية حرب الإبادة الجماعية على قناة الجزيرة، كان الصحفي أنس الشريف، يتحدى الظروف الميدانية الصعبة، وعدسات القناصين. فقد والده وعددا من أحبائه لكنه آثر أن ينقل "رواية الفلسطيني إلى العالم". في هذه المقابلة نتعرف على وجه وملامح صحفي فلسطيني مجرد من الحماية ومؤمن بأنّ "التغطية مستمرة".

أنس الشريف نشرت في: 3 يونيو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
تدريس طلبة الصحافة.. الحرية قبل التقنية

ثمة مفهوم يكاد يكون خاطئا حول تحديث مناهج تدريس الصحافة، بحصره في امتلاك المهارات التقنية، بينما يقتضي تخريج طالب صحافة تعليمه حرية الرأي والدفاع عن حق المجتمع في البناء الديمقراطي وممارسة دوره في الرقابة والمساءلة.

أفنان عوينات نشرت في: 29 أبريل, 2024
الصحافة و"بيادق" البروباغندا

في سياق سيادة البروباغندا وحرب السرديات، يصبح موضوع تغطية حرب الإبادة الجماعية في فلسطين صعبا، لكن الصحفي الإسباني إيليا توبر، خاض تجربة زيارة فلسطين أثناء الحرب ليخرج بخلاصته الأساسية: الأكثر من دموية الحرب هو الشعور بالقنوط وانعدام الأمل، قد يصل أحيانًا إلى العبث.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 9 أبريل, 2024
الخلفية المعرفية في العلوم الإنسانية والاجتماعية وعلاقتها بزوايا المعالجة الصحفية

في عالم أصبحت فيه القضايا الإنسانية أكثر تعقيدا، كيف يمكن للصحفي أن ينمي قدرته على تحديد زوايا معالجة عميقة بتوظيف خلفيته في العلوم الاجتماعية؟ وماهي أبرز الأدوات التي يمكن أن يقترضها الصحفي من هذا الحقل وما حدود هذا التوظيف؟

سعيد الحاجي نشرت في: 20 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
الإدانة المستحيلة للاحتلال: في نقد «صحافة لوم الضحايا»

تعرضت القيم الديمقراطية التي انبنى عليها الإعلام الغربي إلى "هزة" كبرى في حرب غزة، لتتحول من أداة توثيق لجرائم الحرب، إلى جهاز دعائي يلقي اللوم على الضحايا لتبرئة إسرائيل. ما هي أسس هذا "التكتيك"؟

أحمد نظيف نشرت في: 15 فبراير, 2024
قرار محكمة العدل الدولية.. فرصة لتعزيز انفتاح الصحافة الغربية على مساءلة إسرائيل؟

هل يمكن أن تعيد قرارات محكمة العدل الدولية الاعتبار لإعادة النظر في المقاربة الصحفية التي تصر عليها وسائل إعلام غربية في تغطيتها للحرب الإسرائيلية على فلسطين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 31 يناير, 2024
عن جذور التغطية الصحفية الغربية المنحازة للسردية الإسرائيلية

تقتضي القراءة التحليلية لتغطية الصحافة الغربية لحرب الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين، وضعها في سياقها التاريخي، حيث أصبحت الصحافة متماهية مع خطاب النخب الحاكمة المؤيدة للحرب.

أسامة الرشيدي نشرت في: 17 يناير, 2024
أفكار حول المناهج الدراسية لكليات الصحافة في الشرق الأوسط وحول العالم

لا ينبغي لكليات الصحافة أن تبقى معزولة عن محيطها أو تتجرد من قيمها الأساسية. التعليم الأكاديمي يبدو مهما جدا للطلبة، لكن دون فهم روح الصحافة وقدرتها على التغيير والبناء الديمقراطي، ستبقى برامج الجامعات مجرد "تكوين تقني".

كريغ لاماي نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
لماذا يقلب "الرأسمال" الحقائق في الإعلام الفرنسي حول حرب غزة؟

التحالف بين الأيديولوجيا والرأسمال، يمكن أن يكون التفسير الأبرز لانحياز جزء كبير من الصحافة الفرنسية إلى الرواية الإسرائيلية. ما أسباب هذا الانحياز؟ وكيف تواجه "ماكنة" منظمة الأصوات المدافعة عن سردية بديلة؟

نزار الفراوي نشرت في: 29 نوفمبر, 2023
السياق الأوسع للغة اللاإنسانية في وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة

من قاموس الاستعمار تنهل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية خطابها الساعي إلى تجريد الفلسطينيين من صفاتهم الإنسانية ليشكل غطاء لجيش الاحتلال لتبرير جرائم الحرب. من هنا تأتي أهمية مساءلة الصحافة لهذا الخطاب ومواجهته.

شيماء العيسائي نشرت في: 26 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
"الضحية" والمظلومية.. عن الجذور التاريخية للرواية الإسرائيلية

تعتمد رواية الاحتلال الموجهة بالأساس إلى الرأي العام الغربي على ركائز تجد تفسيرها في الذاكرة التاريخية، محاولة تصوير الإسرائيليين كضحايا للاضطهاد والظلم مؤتمنين على تحقيق "الوعد الإلهي" في أرض فلسطين. ماهي بنية هذه الرواية؟ وكيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تفتيتها؟

حياة الحريري نشرت في: 5 نوفمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
الجانب الإنساني الذي لا يفنى في الصحافة في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي

توجد الصحافة، اليوم، في قلب نقاش كبير حول التأثيرات المفترضة للذكاء الاصطناعي على شكلها ودورها. مهما كانت التحولات، فإن الجانب الإنساني لا يمكن تعويضه، لاسيما فهم السياق وإعمال الحس النقدي وقوة التعاطف.

مي شيغينوبو نشرت في: 8 أكتوبر, 2023
هل يستطيع الصحفي التخلي عن التعليم الأكاديمي في العصر الرقمي؟

هل يستطيع التعليم الأكاديمي وحده صناعة صحفي ملم بالتقنيات الجديدة ومستوعب لدوره في البناء الديمقراطي للمجتمعات؟ وهل يمكن أن تكون الدورات والتعلم الذاتي بديلا عن التعليم الأكاديمي؟

إقبال زين نشرت في: 1 أكتوبر, 2023
العمل الحر في الصحافة.. الحرية مقابل التضحية

رغم أن مفهوم "الفريلانسر" في الصحافة يطلق، عادة، على العمل الحر المتحرر من الالتزامات المؤسسية، لكن تطور هذه الممارسة أبرز أشكالا جديدة لجأت إليها الكثير من المؤسسات الإعلامية خاصة بعد جائحة كورونا.

لندا شلش نشرت في: 18 سبتمبر, 2023