عقوبة الأمومة

في آواخر العام 2018، نشرت جوليانا غولدمان وهي صحافية تقيم في واشنطن وعملت في الإعلام المرئي والمقروء لمدة 15 عاما، مقالاً تحدثت فيه عما تعانيه الأمهات الصحافيات العاملات في وسائل الإعلام الأميركية.

في مقالها، تؤكد جوليانا أن جميع النساء اللواتي تحدثت إليهن أكدن بأنهن بمجرد أن يصبحن أمهات، يصبحن صحافيات وراويات قصص أفضل لأنهن اقتربن من مهامهن بمزيد من التعاطف وبمنظور جديد، وهو ما أكدته هديل اليماني مراسلة قناة الجزيرة الإخبارية التي قالت إن نظرتها تغيرت بشكل محوري.

تضيف هديل: لأنني امرأة، كنت أعلم الصعوبات التي تواجهها الأمهات، لكني لم أتوقع أن أواجه المشاعر التي قد أعيشها أثناء تغطية القصص الإنسانية مثل قصص أطفال المخيمات على سبيل المثال لا الحصر". تواصل: "هناك كنت أشعر أن كل طفل منهم هو طفلي، وكنت حين أسمع صوت سعال أحدهم وأرى والدته قليلة الحيلة، لم أكن استطيع أن أنام في الليل، وأعتقد أن مثل هذه التجربة ستؤثر كثيراً في تربيتي لأطفالي، بل لربما تصنع مني أم صارمة فقد قررت أن لا أوفر لأطفالي كل الرفاهيات ليستطيعوا الإحساس بالآخرين".

الاقتراب من المهام بمزيد من التعاطف نقطة أكدت عليها أيضا أمل علي، وهي تعمل كمذيعة للأخبار، قائلة: "إن الأمومة ضاعفت من انحيازي للقضايا الإنسانية والضحايا كما ضاعفت من إحساسي بها فأصبحت أرى كل طفل ضحية لهذه الحروب أنه ابني وكل أم وكل امرأة تعاني وكأنها أنا".

 

خسارة عاطفية

ضمن حديثها على منصة مؤتمر "تيدكس للمرأة" العام 2012، تحدثت الصحافية والمراسلة العسكرية الأميركية جانين دي جيوفاني، عن إجبار مديرها لها بالذهاب لتغطية سقوط بغداد وترك وليدها ذو الأربعة أشهر. تحكي جانين: "أتذكر لحظات صعودي للطائرة والدموع في عيني، بسبب فراقي لابني لوكا. وبينما كنت هناك، قال لي صديق عراقي وسياسي مشهور: "ماذا تفعلين هنا؟! لماذا لم تبقي في بيتك مع لوكا؟" فقلت له: "حسناً.. يجب أن أرى".. كان ذلك في عام 2004 وهو العام الذي كان بداية للمرحلة الأكثر الدموية في العراق، فقلت: يجب أن أرى ما الذي يجري هنا. يجب أن أقوم بعمل تقرير عنه". فرد علي: "اذهبي لابنك، لأنك إن لم تكوني موجودة عند ظهور أول أسنانه، إن فاتتكِ أولى خطواته، فإنك لن تسامحي نفسك أبداً، ستكون هناك دائما حرب أخرى".

عن الخسارة العاطفية التي تتعرض لها الصحافيات الأمهات تحكي أمل، "توقفت عن العمل فترة زمنية لازمت ابني خلالها تماماً، فكان أول تحدي واجهته أثناء عودتي للعمل هو انفصالي عنه لساعات طويلة يذهب فيها للحضانة بسنه الصغيرة تلك". وتضيف: "خلال الشهر الأول لعودتي كنت أعود من العمل احتضنه وأبكي مع شعور طاغي بتأنيب ضمير مختلط بمشاعر سلبية جعلتني ألجأ لدكتور نفسي لمساعدتي".

وربما هذه الجوانب الإيجابية تبرر ما ذكره تقرير عن وضع الأمهات الأميركيات والأمومة صادر عن مركز "بيو" للأبحاث، يذكر فيه أنه في العام 2016، أمضت الأمهات حوالي 25 ساعة أسبوعيًا في العمل بأجر، زيادة بتسع ساعات في العام 1965. وفي ذات الوقت، أمضين 14 ساعة في الأسبوع في رعاية أطفالهن، بزيادة بـ 10 ساعات في الأسبوع بالمقارنة مع العام 1965.

 

الأسرة أو العمل

بالرغم من ذلك، نجد أن مجموعة الأمهات العاملات في المجال الإعلامي اللواتي اخترن البقاء في المنزل مؤقتاً حتى يتجنبن بعض الخسارات العاطفية، يواجهن العديد من العقبات نتيجة توقفهن عن العمل فترة؛ كقبولهن بمناصب أقل من خبراتهن ليستطعن ردم ثغرة اختفائهن في فترة أمومتهن الأولى.

تقول أمل: "نتيجة توقفي عن العمل لمدة عام ونصف، حين قررت العودة شعرت وكأني عدت من البداية"، وهي تجربة تعيشها العديد من الصحافيات الأمهات في تقبل وضع أقل من إمكانياتهن المهنية بكثير لمجرد دفع ضريبة اختيار التفرغ للأمومة.

العودة للعمل الصحافي في ظل وجود أطفال له صعوبته، التي تحكيها آسيا ثابت، مذيعة برامج سياسية: "زوجي يعمل كمعد نفس البرنامج الذي أقوم بتقديمه، لذا واجهنا صعوبة شديدة في الاعتناء بطفلتنا التي كانت تبلغ من العمر سنتان ونصف حينها، خاصة وبرنامجنا كان يبث ضمن الدوام المسائي. الإدارة كانت متفهمة لوضعي بشكل جيد، فقبلت إحضار ابنتي معي، ولكن ما الذي تصنعه طفلة ذات عامين ونصف بين الأجهزة والشاشات والكاميرات".

تضيف: "كنت أعاني وأنا أراها تميل للعب مع الكبار وتنفر من الأطفال. كنت أشفق عليها وهي تضطر للنوم في عربيتها وتخرج في البرد الشديد للدوام. مرات كثيرة شعرت بالحزن حين نخرج في يوم إجازتنا وأرى طفلتي تستغرب متسائلة لماذا لم نذهب اليوم للقناة؟

وتحكي آسيا عن هذه المعاناة قائلة:  الأمر يزداد صعوبة مع مرور الوقت، فاليوم يبلغ عمر ابنتها 7 سنوات ولم تعد تقبل النوم في القناة في وقت محدد، فللنوم شروط معينة مثل الإضاءة خافتة والهدوء، وهذا ما يضطر والدها لإعادتها للمنزل والبقاء معها حتى تنام.

الصعوبة التي سردتها آسيا، ذكرتها أيضاً مجموعة من الصحافيات العربيات في أغسطس/آب 2017، عندما قامت وكالة أخبار المرأة بتنظيم ندوة إلكترونية ضمن "ملتقى الإعلاميات العربيات" على تطبيق "واتساب"، كانت تلك الندوة الرابعة من نوعها والتي هدفت لمناقشة "الإعلامية بين وظيفتها وحياتها الخاصة، وإلى أيّ مدى يمكنها التوفيق بينهما".

في تلك الندوة تحدثت لبنى ياسين، صحافية سورية، عن تجربتها الشخصية والتي تمثل الروتين اليومي لأغلب الأمهات الصحافيات العربيات، قائلة: "في مرحلة من حياتي لم أستطع الرد على الهاتف أثناء أيام الأسبوع وكانت صديقاتي تتجنبن الاتصال فيما عدا العطلة الأسبوعية لأن جدولي كان ممتلئا عن آخره..

 

عقوبة الامومة

بالرغم من الجهد المتواصل الذي تبذله الآمهات إلا أنهن لا يحصدن على التقدير المناسب أبداً. في مقال نشر العام 2017 تحت عنوان "كيف يمكن للمؤسسة دعم الأباء والأمهات العاملين" للكاتبة دايزي ويدمان دولنغ، تشدد الكاتبة والتي تعمل مدربة ومستشارة لتعزيز أداء الموظفين، على أهمية دور المدير على حياة الموظفين الشخصية لا سيما في بيئات العمل المسببة للضغط.

تصف دايزي بأنه يمكن للمدراء المحنكين مساعدة الموظفين على الشعور بالدعم عبر القيام بفتح الباب لمحادثة جديدة عن طريق طرح سؤال بسيط على غرار كيف حال الأطفال نهاية هذا الأسبوع؟ سيرسل هذا السؤال رسالة كافية أمام الموظفين أن مديرهم مهتم بهم!

لكن وجهة نظر دايزي غير قابلة للتطبيق داخل غرف تحرير وسائل الإعلام بالعالم العربي، حيث تشكي إحدى المحررات بإحدى أهم القنوات الإخبارية العربية، والتي فضلت عدم ذكر اسمها، من عدم اكتراث مديرها بالضغط الذي تتعرض له موظفاته الأمهات رغم أنه متزوج من أم عاملة وبالتأكيد يدرك صعوبة هذه المرحلة.

ليس فقط التقدير المعنوي هو المطلوب من إدارات المؤسسات الإعلامية وإنما توفير مساعدة حقيقية للأمهات تتمثل مثلا في إنشاء دور حضانة داخل المؤسسات الإعلامية، ففي استبيان أجرته صحيفة الشرق القطرية في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 على عينة من الأمهات العاملات، أشارت إلى أن 70 في المئة منهن يعانين من إيجاد بديل موثوق لرعاية أطفالهن أثناء ساعات عملهن، و50 في المئة من المواطنات لا يجدن حضانة قريبة من مقر عملهن، في حين أن 97 في المئة يفضلن وجود حضانة بجهة عملهن لضمان رعاية مناسبة لأطفالهن.

وهذا الطلب نصت عليه مواد قانونية في أكثر من بلد عربي تشجع فيها الدولة مع الأجهزة المختصة إنشاء دور الحضانة داخل الوزارات والمؤسسات التي يزيد عدد العاملات الأمهات فيها عن عشرين عاملة لكن التطبيق لهذه المادة القانونية يكاد يكون منعدماً في أغلب البلدان العربية.

تضيف ذات المحررة، أن الأمر يتخطى هذا الطلب الذي بالتأكيد سيواجه باستخفاف من قبل البعض، فبالرغم من المجهود الواضح التي تبذله هي وزميلاتها الأمهات، إلا أنهن لا يحصدن أي تقدير مقابل ما يناله زملائهن الرجال في غرف التحرير.

والأمر ينطبق على باقي دول العالم، فوفقًا لتقرير صادر عن المركز الإعلامي للمرأة،  فإنه من غير المحتمل أن يرى المشاهدون مراسلات ينقلن الأخبار اليوم عما كان عليه قبل بضع سنوات فقط في الشبكات الثلاث الأميركية الكبرى - ABC و CBS و NBC - مجتمعة، حيث كان الصحافيون الرجال مسؤولون عن 75 في المئة من نشرات الأخبار المسائية على مدى ثلاثة أشهر في عام 2016،  بينما كانت الإعلاميات مسؤولات عن 25 في المئة فقط ، وهذه النسبة ظلت تمثل انخفاضاً بنسبة 32 في المئة خلال الاعوام 2015 و2014.

"من الطبيعي أن تشهد هذه النسبة انخفاضاً دولياً وعربياً بشكل أكبر، لأنه بدلاً من أن تقّدر إدارات المؤسسات الإعلاميات كافة الجهود التي تقوم بها الصحافيات خاصة الأمهات منهن تتم معاملتنا بأن الزواج والأمومة يشكل عائقا أمام عملنا" تقول نفس المحررة.

في مقال جوليانا غولدمان المشار إليه سابقا، تسلط الضوء على التحيز الذي يمارس ضد الأمهات أو ما وصفته بعقوبة الأمومة. عندما ينظر أصحاب العمل المحتملين إلى السيرة الذاتية للصحافية ويرون إشارات على أن المرأة أم، يقل احتمال حصولها على وظيفة. بل ويتسرب التحيز إلى تقييمات مكان العمل أيضًا. على سبيل المثال، عندما تتأخر الأمهات عن العمل، يُحكم عليهن بقسوة أكثر من النساء اللواتي ليس لديهن أطفال.

تسرد جوليانا تجربتها الشخصية أثناء عملها مع شبكة CBS بالإضافة إلى تجربة 13 زميلة تعمل في المجال الاعلامي، ذاكرة مثالاً عن عامل المظهر. حيث تفيد أقوال العديد من مراسلات الشبكة الحاليات والسابقات كيف أن رؤساءهم علقوا على مظهرهن أثناء الحمل؛ بل واقترح بعضهم ضرورة أن يفقدن بعض الوزن.

أمل، شددت على هذه النقطة قائلة: "من التحديات التي واجهتها كأم كان فقدان الوزن الزائد بحكم طبيعة عملي أمام الشاشة".

زميلة، فضلت هي الأخرى عدم ذكر اسمها، قالت "أصبحت أعمل جاهدة على أن أزيح عن عاتقي تهمة أني أصبحت أم أكثر من التركيز على عملي!" وتعلل ذلك بقولها "بمجرد أن تصبحي أم إذا أنت مراقبة وينتظر منك الخطأ، مما يدفعنا للعمل أكثر من زملائنا فقط لدفع التهمة هذه عنا، والأدهى أن يتم تجريدك من بعض المهام فقط لأن الإدارة تعتبر أمومتك أصبحت عائقا أمام عملك، أنت أم إذا أنت غير قادرة على تنفيذ المهام الصعبة".

 

الإرهاق

سكوت ريناردي، أستاذ الصحافة في جامعة كانساس، كان يدرس معدلات الإرهاق في غرف الأخبار في جميع أنحاء الولايات الأميركية ووجد أن الأرقام أعلى بالنسبة للنساء.

ففي دراسة أصدرها عام 2015 وكانت تكرارا لدراسة مماثلة قام بها في عام 2009، أظهرت الدراستان أن اتجاه النساء اللواتي يعانين من الإرهاق ويعتزمن مغادرة المجال الصحافي آخذ في الازدياد. في دراسة عام 2009، قالت 62 في المائة من النساء إنهن إما ينوين ترك الصحافة أو  غير متأكدات من مستقبلهن. في حين أظهرت دراسة عام 2015 أن هذا الرقم بلغ 67 بالمئة.

صحيح أن الأمهات يواجهن ضغوطات تتعدى تلك الطبيعية نتيجة شغفهن وتمسكهن بمهنة المتاعب، فأن تكون صحافية لهو شيء، وأن تكون "ماما صحافية" لهو شيء آخر تماماً له لذته على كل حال.

المزيد من المقالات

تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

يوثق التقرير قصص عدد من الصحفيات الفلسطينيات في قطاع غزة، ويستعرض بعضاً من أشكال المعاناة التي يتعرضن لها في ظل حرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

فاطمة بشير نشرت في: 12 مارس, 2024
عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تبرز دراسة حديثة أن أكثر من نصف الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي. البعض منهن اخترن المقاومة، أما البعض الآخر، فقررن ترك المهنة مدفوعات بحماية قانونية ومهنية تكاد تكون منعدمة. هذه قصص صحفيات مع التأثيرات الطويلة المدى مع العنف الرقمي.

فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 11 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

تحاول هذه المقالة تقصّي ملامح الأجندة المحذوفة في المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية لحرب غزّة. وهي معالجة تتلقف الرواية الإسرائيلية وتعيد إنتاجها، في ظلّ منع الاحتلال الإسرائيلي مراسلي الصحافة الأجنبية من الوجود في قطاع غزّة لتقديم رواية مغايرة.

شهيرة بن عبدالله نشرت في: 11 فبراير, 2024
البرامج الحوارية في الولايات المتحدة.. التحيز الكامل للرواية الإسرائيلية

كشف تحليل كمّي جديد لمحتوى أربع برامج حوارية سياسية شهيرة في الولايات المتحدة طريقة المعالجة المتحيّزة لوقائع الحرب المدمّرة على قطاع غزّة، وبما يثبت بمنهجيّة علميّة مدى التبعيّة للرواية الإسرائيلية في الإعلام الأمريكي والتقيّد الصارم بها.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 10 فبراير, 2024