عقوبة الأمومة

في آواخر العام 2018، نشرت جوليانا غولدمان وهي صحافية تقيم في واشنطن وعملت في الإعلام المرئي والمقروء لمدة 15 عاما، مقالاً تحدثت فيه عما تعانيه الأمهات الصحافيات العاملات في وسائل الإعلام الأميركية.

في مقالها، تؤكد جوليانا أن جميع النساء اللواتي تحدثت إليهن أكدن بأنهن بمجرد أن يصبحن أمهات، يصبحن صحافيات وراويات قصص أفضل لأنهن اقتربن من مهامهن بمزيد من التعاطف وبمنظور جديد، وهو ما أكدته هديل اليماني مراسلة قناة الجزيرة الإخبارية التي قالت إن نظرتها تغيرت بشكل محوري.

تضيف هديل: لأنني امرأة، كنت أعلم الصعوبات التي تواجهها الأمهات، لكني لم أتوقع أن أواجه المشاعر التي قد أعيشها أثناء تغطية القصص الإنسانية مثل قصص أطفال المخيمات على سبيل المثال لا الحصر". تواصل: "هناك كنت أشعر أن كل طفل منهم هو طفلي، وكنت حين أسمع صوت سعال أحدهم وأرى والدته قليلة الحيلة، لم أكن استطيع أن أنام في الليل، وأعتقد أن مثل هذه التجربة ستؤثر كثيراً في تربيتي لأطفالي، بل لربما تصنع مني أم صارمة فقد قررت أن لا أوفر لأطفالي كل الرفاهيات ليستطيعوا الإحساس بالآخرين".

الاقتراب من المهام بمزيد من التعاطف نقطة أكدت عليها أيضا أمل علي، وهي تعمل كمذيعة للأخبار، قائلة: "إن الأمومة ضاعفت من انحيازي للقضايا الإنسانية والضحايا كما ضاعفت من إحساسي بها فأصبحت أرى كل طفل ضحية لهذه الحروب أنه ابني وكل أم وكل امرأة تعاني وكأنها أنا".

 

خسارة عاطفية

ضمن حديثها على منصة مؤتمر "تيدكس للمرأة" العام 2012، تحدثت الصحافية والمراسلة العسكرية الأميركية جانين دي جيوفاني، عن إجبار مديرها لها بالذهاب لتغطية سقوط بغداد وترك وليدها ذو الأربعة أشهر. تحكي جانين: "أتذكر لحظات صعودي للطائرة والدموع في عيني، بسبب فراقي لابني لوكا. وبينما كنت هناك، قال لي صديق عراقي وسياسي مشهور: "ماذا تفعلين هنا؟! لماذا لم تبقي في بيتك مع لوكا؟" فقلت له: "حسناً.. يجب أن أرى".. كان ذلك في عام 2004 وهو العام الذي كان بداية للمرحلة الأكثر الدموية في العراق، فقلت: يجب أن أرى ما الذي يجري هنا. يجب أن أقوم بعمل تقرير عنه". فرد علي: "اذهبي لابنك، لأنك إن لم تكوني موجودة عند ظهور أول أسنانه، إن فاتتكِ أولى خطواته، فإنك لن تسامحي نفسك أبداً، ستكون هناك دائما حرب أخرى".

عن الخسارة العاطفية التي تتعرض لها الصحافيات الأمهات تحكي أمل، "توقفت عن العمل فترة زمنية لازمت ابني خلالها تماماً، فكان أول تحدي واجهته أثناء عودتي للعمل هو انفصالي عنه لساعات طويلة يذهب فيها للحضانة بسنه الصغيرة تلك". وتضيف: "خلال الشهر الأول لعودتي كنت أعود من العمل احتضنه وأبكي مع شعور طاغي بتأنيب ضمير مختلط بمشاعر سلبية جعلتني ألجأ لدكتور نفسي لمساعدتي".

وربما هذه الجوانب الإيجابية تبرر ما ذكره تقرير عن وضع الأمهات الأميركيات والأمومة صادر عن مركز "بيو" للأبحاث، يذكر فيه أنه في العام 2016، أمضت الأمهات حوالي 25 ساعة أسبوعيًا في العمل بأجر، زيادة بتسع ساعات في العام 1965. وفي ذات الوقت، أمضين 14 ساعة في الأسبوع في رعاية أطفالهن، بزيادة بـ 10 ساعات في الأسبوع بالمقارنة مع العام 1965.

 

الأسرة أو العمل

بالرغم من ذلك، نجد أن مجموعة الأمهات العاملات في المجال الإعلامي اللواتي اخترن البقاء في المنزل مؤقتاً حتى يتجنبن بعض الخسارات العاطفية، يواجهن العديد من العقبات نتيجة توقفهن عن العمل فترة؛ كقبولهن بمناصب أقل من خبراتهن ليستطعن ردم ثغرة اختفائهن في فترة أمومتهن الأولى.

تقول أمل: "نتيجة توقفي عن العمل لمدة عام ونصف، حين قررت العودة شعرت وكأني عدت من البداية"، وهي تجربة تعيشها العديد من الصحافيات الأمهات في تقبل وضع أقل من إمكانياتهن المهنية بكثير لمجرد دفع ضريبة اختيار التفرغ للأمومة.

العودة للعمل الصحافي في ظل وجود أطفال له صعوبته، التي تحكيها آسيا ثابت، مذيعة برامج سياسية: "زوجي يعمل كمعد نفس البرنامج الذي أقوم بتقديمه، لذا واجهنا صعوبة شديدة في الاعتناء بطفلتنا التي كانت تبلغ من العمر سنتان ونصف حينها، خاصة وبرنامجنا كان يبث ضمن الدوام المسائي. الإدارة كانت متفهمة لوضعي بشكل جيد، فقبلت إحضار ابنتي معي، ولكن ما الذي تصنعه طفلة ذات عامين ونصف بين الأجهزة والشاشات والكاميرات".

تضيف: "كنت أعاني وأنا أراها تميل للعب مع الكبار وتنفر من الأطفال. كنت أشفق عليها وهي تضطر للنوم في عربيتها وتخرج في البرد الشديد للدوام. مرات كثيرة شعرت بالحزن حين نخرج في يوم إجازتنا وأرى طفلتي تستغرب متسائلة لماذا لم نذهب اليوم للقناة؟

وتحكي آسيا عن هذه المعاناة قائلة:  الأمر يزداد صعوبة مع مرور الوقت، فاليوم يبلغ عمر ابنتها 7 سنوات ولم تعد تقبل النوم في القناة في وقت محدد، فللنوم شروط معينة مثل الإضاءة خافتة والهدوء، وهذا ما يضطر والدها لإعادتها للمنزل والبقاء معها حتى تنام.

الصعوبة التي سردتها آسيا، ذكرتها أيضاً مجموعة من الصحافيات العربيات في أغسطس/آب 2017، عندما قامت وكالة أخبار المرأة بتنظيم ندوة إلكترونية ضمن "ملتقى الإعلاميات العربيات" على تطبيق "واتساب"، كانت تلك الندوة الرابعة من نوعها والتي هدفت لمناقشة "الإعلامية بين وظيفتها وحياتها الخاصة، وإلى أيّ مدى يمكنها التوفيق بينهما".

في تلك الندوة تحدثت لبنى ياسين، صحافية سورية، عن تجربتها الشخصية والتي تمثل الروتين اليومي لأغلب الأمهات الصحافيات العربيات، قائلة: "في مرحلة من حياتي لم أستطع الرد على الهاتف أثناء أيام الأسبوع وكانت صديقاتي تتجنبن الاتصال فيما عدا العطلة الأسبوعية لأن جدولي كان ممتلئا عن آخره..

 

عقوبة الامومة

بالرغم من الجهد المتواصل الذي تبذله الآمهات إلا أنهن لا يحصدن على التقدير المناسب أبداً. في مقال نشر العام 2017 تحت عنوان "كيف يمكن للمؤسسة دعم الأباء والأمهات العاملين" للكاتبة دايزي ويدمان دولنغ، تشدد الكاتبة والتي تعمل مدربة ومستشارة لتعزيز أداء الموظفين، على أهمية دور المدير على حياة الموظفين الشخصية لا سيما في بيئات العمل المسببة للضغط.

تصف دايزي بأنه يمكن للمدراء المحنكين مساعدة الموظفين على الشعور بالدعم عبر القيام بفتح الباب لمحادثة جديدة عن طريق طرح سؤال بسيط على غرار كيف حال الأطفال نهاية هذا الأسبوع؟ سيرسل هذا السؤال رسالة كافية أمام الموظفين أن مديرهم مهتم بهم!

لكن وجهة نظر دايزي غير قابلة للتطبيق داخل غرف تحرير وسائل الإعلام بالعالم العربي، حيث تشكي إحدى المحررات بإحدى أهم القنوات الإخبارية العربية، والتي فضلت عدم ذكر اسمها، من عدم اكتراث مديرها بالضغط الذي تتعرض له موظفاته الأمهات رغم أنه متزوج من أم عاملة وبالتأكيد يدرك صعوبة هذه المرحلة.

ليس فقط التقدير المعنوي هو المطلوب من إدارات المؤسسات الإعلامية وإنما توفير مساعدة حقيقية للأمهات تتمثل مثلا في إنشاء دور حضانة داخل المؤسسات الإعلامية، ففي استبيان أجرته صحيفة الشرق القطرية في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 على عينة من الأمهات العاملات، أشارت إلى أن 70 في المئة منهن يعانين من إيجاد بديل موثوق لرعاية أطفالهن أثناء ساعات عملهن، و50 في المئة من المواطنات لا يجدن حضانة قريبة من مقر عملهن، في حين أن 97 في المئة يفضلن وجود حضانة بجهة عملهن لضمان رعاية مناسبة لأطفالهن.

وهذا الطلب نصت عليه مواد قانونية في أكثر من بلد عربي تشجع فيها الدولة مع الأجهزة المختصة إنشاء دور الحضانة داخل الوزارات والمؤسسات التي يزيد عدد العاملات الأمهات فيها عن عشرين عاملة لكن التطبيق لهذه المادة القانونية يكاد يكون منعدماً في أغلب البلدان العربية.

تضيف ذات المحررة، أن الأمر يتخطى هذا الطلب الذي بالتأكيد سيواجه باستخفاف من قبل البعض، فبالرغم من المجهود الواضح التي تبذله هي وزميلاتها الأمهات، إلا أنهن لا يحصدن أي تقدير مقابل ما يناله زملائهن الرجال في غرف التحرير.

والأمر ينطبق على باقي دول العالم، فوفقًا لتقرير صادر عن المركز الإعلامي للمرأة،  فإنه من غير المحتمل أن يرى المشاهدون مراسلات ينقلن الأخبار اليوم عما كان عليه قبل بضع سنوات فقط في الشبكات الثلاث الأميركية الكبرى - ABC و CBS و NBC - مجتمعة، حيث كان الصحافيون الرجال مسؤولون عن 75 في المئة من نشرات الأخبار المسائية على مدى ثلاثة أشهر في عام 2016،  بينما كانت الإعلاميات مسؤولات عن 25 في المئة فقط ، وهذه النسبة ظلت تمثل انخفاضاً بنسبة 32 في المئة خلال الاعوام 2015 و2014.

"من الطبيعي أن تشهد هذه النسبة انخفاضاً دولياً وعربياً بشكل أكبر، لأنه بدلاً من أن تقّدر إدارات المؤسسات الإعلاميات كافة الجهود التي تقوم بها الصحافيات خاصة الأمهات منهن تتم معاملتنا بأن الزواج والأمومة يشكل عائقا أمام عملنا" تقول نفس المحررة.

في مقال جوليانا غولدمان المشار إليه سابقا، تسلط الضوء على التحيز الذي يمارس ضد الأمهات أو ما وصفته بعقوبة الأمومة. عندما ينظر أصحاب العمل المحتملين إلى السيرة الذاتية للصحافية ويرون إشارات على أن المرأة أم، يقل احتمال حصولها على وظيفة. بل ويتسرب التحيز إلى تقييمات مكان العمل أيضًا. على سبيل المثال، عندما تتأخر الأمهات عن العمل، يُحكم عليهن بقسوة أكثر من النساء اللواتي ليس لديهن أطفال.

تسرد جوليانا تجربتها الشخصية أثناء عملها مع شبكة CBS بالإضافة إلى تجربة 13 زميلة تعمل في المجال الاعلامي، ذاكرة مثالاً عن عامل المظهر. حيث تفيد أقوال العديد من مراسلات الشبكة الحاليات والسابقات كيف أن رؤساءهم علقوا على مظهرهن أثناء الحمل؛ بل واقترح بعضهم ضرورة أن يفقدن بعض الوزن.

أمل، شددت على هذه النقطة قائلة: "من التحديات التي واجهتها كأم كان فقدان الوزن الزائد بحكم طبيعة عملي أمام الشاشة".

زميلة، فضلت هي الأخرى عدم ذكر اسمها، قالت "أصبحت أعمل جاهدة على أن أزيح عن عاتقي تهمة أني أصبحت أم أكثر من التركيز على عملي!" وتعلل ذلك بقولها "بمجرد أن تصبحي أم إذا أنت مراقبة وينتظر منك الخطأ، مما يدفعنا للعمل أكثر من زملائنا فقط لدفع التهمة هذه عنا، والأدهى أن يتم تجريدك من بعض المهام فقط لأن الإدارة تعتبر أمومتك أصبحت عائقا أمام عملك، أنت أم إذا أنت غير قادرة على تنفيذ المهام الصعبة".

 

الإرهاق

سكوت ريناردي، أستاذ الصحافة في جامعة كانساس، كان يدرس معدلات الإرهاق في غرف الأخبار في جميع أنحاء الولايات الأميركية ووجد أن الأرقام أعلى بالنسبة للنساء.

ففي دراسة أصدرها عام 2015 وكانت تكرارا لدراسة مماثلة قام بها في عام 2009، أظهرت الدراستان أن اتجاه النساء اللواتي يعانين من الإرهاق ويعتزمن مغادرة المجال الصحافي آخذ في الازدياد. في دراسة عام 2009، قالت 62 في المائة من النساء إنهن إما ينوين ترك الصحافة أو  غير متأكدات من مستقبلهن. في حين أظهرت دراسة عام 2015 أن هذا الرقم بلغ 67 بالمئة.

صحيح أن الأمهات يواجهن ضغوطات تتعدى تلك الطبيعية نتيجة شغفهن وتمسكهن بمهنة المتاعب، فأن تكون صحافية لهو شيء، وأن تكون "ماما صحافية" لهو شيء آخر تماماً له لذته على كل حال.

المزيد من المقالات

روايات للصحافيين.. في الحجر الصحي وبعده

يظهر الصحافي في الروايات متسلقا، وصوليا، عدوا للحقيقة مرتشيا، تغره الأهواء والأضواء، مستثمرا سلطته للتصفية الرمزية في خدمة الساسة ورجال الأعمال، عاشقا للفضائح و"اللحم الطري" (فيلم ذا بوست).

محمد أحداد نشرت في: 31 مارس, 2020
الدعاية السياسية على غوغل وفيسبوك.. البحث عن حفظ ماء الوجه

"لو كان الفيسبوك موجودا في الثلاثينيات لسمح ببث الخطاب النازي لهتلر".. عبارة لممثل كوميدي مشهور تختصر مأزق وسائل التواصل الاجتماعي مع الدعاية السياسية.

محمد موسى نشرت في: 29 مارس, 2020
في الدفاع عن الديمقراطية.. ينتهي الحياد

حينما يتعلق الأمر بترسيخ قيم الديمقراطية والدفاع عن حق الشعوب في التحرر، لابد أن تكون الصحافة في الخندق الأول. في إسبانيا، ساهمت الصحافة في تفكيك عقود من الديكتاتورية والحجر على الرواية الأخرى.

أنس بن صالح نشرت في: 10 مارس, 2020
تعقيدات السياسة والدين في الهند.. الصحافة الغربية التي لا تأبه بالسياق

حذفت صحفية هندية تغريدة تنتقد الهندوسية، قبل أن تواجه غضبا كبيرا دفعها للاستقالة. وسائل الإعلام الغربية تملك منظارا لا يقرأ السياقات، خاصة التشابك بين الدين والسياسة، لتنتج في الأخير قصصا "مبتورة" عن التعامل مع المسلمين ومع قضايا الهندوسية تحديدا.

كالبانا جين نشرت في: 5 مارس, 2020
الصحافة في الصومال.. "موسم الهجرة" إلى وسائل التواصل الاجتماعي

من تمجيد العسكر والمليشيات إلى التحوّل إلى سلطة حقيقية، عاشت الصحافة الصومالية تغيرات جوهرية انتهت بانتصار الإعلام الرقمي الذي يواجه اليوم معركة التضليل والإشاعة، والاستقلالية عن أمراء الحرب والسياسة.

الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2020
لبنان.. الحرية ملاذ غير آمن

في نظرة سريعة على المشهد الإعلامي في لبنان، تستنتج أنه ليس هناك "إعلام معارض" بالشكل التقليدي للإعلام المعارض الذي يتخذ صف العامة في وجه السلطة، فأغلب وسائل الإعلام المسموعة والمكتوبة والمرئية مملوكة للعائلات السياسية والاقتصادية في البلاد.

جاد شحرور نشرت في: 18 فبراير, 2020
البيانات لرصد الخطاب المناهض للاجئين... تجربة "سراج" و"إنفو تايمز"

يستعرض هذا التقرير تجربة الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية (سراج) و موقع "انفو تايمز" في إنتاج مادة مدفوعة بالبيانات، رصدت وحللت تغريدات شخصيات سياسية واجتماعية لبنانية حول اللاجئين السوريين، وكذلك تجارب عالمية مماثلة.

مجلة الصحافة نشرت في: 12 فبراير, 2020
الرقابة الذاتية.. "التضييق الناعم" على الصحافيين

الأنظمة العربية لم تعد في حاجة إلى الوسائل الخشنة لمعاقبة الصحافيين الذين يخرجون عن "عصا الطاعة". يكفي فقط سن ترسانة قانونية تحاصر الحريات وتكمم الأفواه وتكيف التهم أمام القضاء التي صارت أكثر نجاعة وقدرة على "تطويع" الصحافيين..

هبة الحياة عبيدات نشرت في: 19 يناير, 2020
ميدان الصحافة الليبية.. التدريب حاجة لا رفاهية

يعاني الصحفيون في ليبيا قلة التدريب في مجال التغطية الميدانية في أماكن النزاع، وهو ما تسبب في إصابة العديد من المراسلين أثناء تغطياتهم

عماد المدولي نشرت في: 12 يناير, 2020
"صحافة اللاجئين".. خطى بطيئة في دول اللجوء

يستعرض هذا التقرير ثلاث تجارب لصحفيين عرب، أسّسوا منصّات إعلامية متخصّصة في قضايا اللاجئين والمهاجرين، سعيا لتقديم تغطية احترافية وخلق تمثيل إعلامي للمهاجرين واللاجئين داخل دول اللجوء.

أحمد حاج حمدو نشرت في: 31 ديسمبر, 2019
الصحف الورقية في المغرب.. الاحتضار البطيء

لا يكفي أن تكون الصحيفة الورقية مستقلة وتقدّم منتوجًا جيدًا للقارئ كي تضمن لنفسها البقاء، بل تحتاج إلى "جرعات" الإعلانات الدعائية التي تتحكم فيها "جهات نافذة".. دراسة حديثة في المغرب تقول إن حصة الصحافة المطبوعة من الإعلانات تراجعت بما يفتح أبواب المجهول أمام جيل كامل من الصحفيين.

يونس الخراشي نشرت في: 29 ديسمبر, 2019
البروفيل الصحافي.."السهل الممتنع"

البورتريه، فن صحافي يمزج بين السرد والإخبار. يلتقط "المغيب" عند الشخصيات، يرسم ملامحها، يتقفى سيرتها الحياتية المؤثرة في الأحداث الكبرى، بعيدا عن الرتابة واللغة التقريرية..

محمد أبو دون نشرت في: 24 ديسمبر, 2019
حراك الجزائر.. حرر الإعلام وعرّاه

كما في لبنان والسودان، تنفّس الإعلام الجزائري أثناء الحراك الذي أسقط نظام بوتفليقة. لكن صوت المتظاهرين الذي ظهر فجأة في القنوات الخاصة والعمومية، سرعان ما خبا مرة أخرى بعدما استعادت السلطة جزءاً كبيراً مما حرره المنتفضون في الشارع ليطرح السؤال الجديد/القديم:هل يمكن نقل هذا الخبر أم لا؟

أحمد الغربي نشرت في: 22 ديسمبر, 2019
الإعلام الفرنسي.. عنصرية اليمين المتطرف في "بث مباشر"

اليمين المتطرف يسيطر على الإعلام، والصحافيون يخوضون معركة المهنية ضد رأسمال. في فرنسا، طبعت القنوات التلفزيونية مع خطاب الكراهية والتمييز والعنصرية. إيريك زمور، كاتب جزائري، حاز على شهرة كبيرة، فقط لأنه أصبح "عرابا" لأفكار اليمين المناهض للمسلمين وللمهاجرين. بلد "المبادئ" الثلاثة، في قلب نقاش حاد حول الترويج للكراهية في وسائل الإعلام.

محمد أحداد نشرت في: 16 ديسمبر, 2019
معركة الصحافة مع أنوف السياسيين الطويلة جدًّا

يخوض الصحفيون في الأعوام الأخيرة، واحدة من أشرس معاركهم ضد تصريحات السياسيين الكاذبة. فما هي الأدوات التي استعد بها الصحفيون لمواجهة هذه الموجة من تزييف الحقائق؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2019
تغطية الحراك في لبنان وليبيا.. حينما يلبس الصحافي جبة "المناضل"

في ليبيا كما في لبنان، وضعت الحراكات الشعبية، قيم المهنية والنزاهة والحياد على محك الاختبار. التشابه بين التجربتين يكاد يكون متطابقا، حيث انسلخ الكثير من الصحافيين عن دورهم في نقل الأخبار، والبحث عن الحقيقة، ليصيروا "مناضلين" يقودون الثورات. هذه مشاهد، ترسم ملامح "السقوط المهني" أثناء تغطية الاحتجاجات.

سعدة الهمالي نشرت في: 8 ديسمبر, 2019
حبل الكذب القصير في الإعلام

الكذب في الإعلام لا يدوم طويلا، وسيكون أقصر في السنوات القادمة؛ مع ازدياد أدوات التحقق من المعلومات، سواء من قبل الصحفيين الآخرين أو المتابعين أنفسهم، الأمر الذي يجب أن يدفع الصحفيين إلى الالتزام بالحقيقة، دون محاولة خلق أي أحداث أو إضافة معلومات زائفة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 3 ديسمبر, 2019
الإعلام اللبناني والانتفاضة.. الصحفيون في مواجهة الشارع

الثورة في لبنان لم تهز السلطة فقط، بل هزت أيضا أركان الإعلام. التلفزيون فتح البث المباشر أمام تطورات الانتفاضة، فتأرجحت التغطية بين رؤية "أيدولوجية" وأخرى "نضالية". لقد واجه المراسلون والمراسلات واقعا مريرا في مواجهة الشارع بلغ حدّ الاعتداء اللفظي والجسدي.

جنى الدهيبي نشرت في: 24 نوفمبر, 2019
حرية الإنترنت في تقرير فريدوم هاوس.. الرقابة على كل شيء

صدر العالم يضيق أكثر أمام حرية الإنترنت.. تقرير حديث لمنظمة "فريدوم هاوس"، يفضح كيف تتحكم الدول في الشبكة العنكبوتية لتجعلها أداة لقمع الحريات وتقويض حق الشعوب في الديمقراطية. التزييف، والاعتقال، والتدخل في الانتخابات عبر محتوى مزيف، وسائل في يد "الرقيب" الذي يرى في هامش الحرية الذي حررته وسائل التواصل الاجتماعي على الخصوص، هدما لمشروعه القائم على قتل الاختلاف. 

عثمان كباشي نشرت في: 17 نوفمبر, 2019
تغطية الحرب اليمنية.. صحفيون مغامرون ومؤسسات غير مسؤولة

ضغوط كثيرة يتعرض لها الصحفيون في اليمن.. قتل واعتقال وإصابات أثناء تغطية الحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من أربعة أعوام.

بشير الضرعي نشرت في: 12 نوفمبر, 2019
عندما يتماهى الإعلام مع خطاب اليمين المتطرف ضد المهاجرين

تساهم وسائل الإعلام الإسبانية في توجيه الرأي العام بشكل يجعله يتخذ موقفا معاديا ضد المهاجرين؛ عبر استخدامه لغة خالية من المهنية وتركيزه على إبراز انتهاكات المهاجرين دونا عن غيرهم، وتأمينه مساحة شاسعة للتيارات اليمينية للتعبير عن مواقفها المناهضة للمهاجرين.

أيمن الزبير نشرت في: 9 نوفمبر, 2019
إعلام ضد رهاب الآخر.. هل هو صعب المنال؟

يستعرض المقال صورة اللاجئين في عين وسائل الإعلام الغربية، ويركّز على لبنان والأردن عربياً وكيف التعاطي مع ملف اللاجئين السوريين.

محمد شمّا نشرت في: 6 نوفمبر, 2019
سياسة تويتر في حظر التغريدات .. ازدواجية معايير؟

أثبت موقع تويتر في السنوات الأخيرة أن لديه القدرة الكافية على محاربة التغريدات المسيئة بشكل فعّال، إلا أن الموقع بقي متهما بالتقصير في محاربة التغريدات المسيئة لا سيما تلك التي تحمل خطابا معاديا للاجئين والأقليات، فهل يمارس تويتر ازدواجية في تطبيق معاييره؟

مجد يوسف نشرت في: 4 نوفمبر, 2019