يعني التخصّص العلمي انقسام الكلِّ المعرفي إلى جزئيّاتٍ متخصّصة، بحيث بات كلّ علم في هذا العصر يحدّد معالمه وحدوده ويتميّز عن غيره من العلوم والمعارف الأخرى بخصائص ينفرد بها. وينسحب هذا المفهوم على علوم الإعلام والاتصال. عندما نتحدث عن الصحافة المتخصّصة، نعني بها المقروءة والمسموعة والمرئية التي تهتمّ بمجالٍ معرفي معيّن، وتقدِّم مضامين محدّدة، ولا تتوجّه للمجتمع كلّه، إنّما إلى جمهورٍ محدَّد "يبحث" عن هذه المضامين ويكون له خصائص وسمات واحتياجات وأذواق مشتركة أو متقاربة.
لعلّه من الصعب حصر المجالات التي تغطّيها الصحافة المتخصّصة؛ لكن من السهولة بمكان، ملاحظة مدى تأثّرها بطبيعة المجتمع التي تصدر منه أو تُقدَّم له. فتختلف، تبعاً لذلك، اهتماماتها وأهدافها في تلبية احتياجات الجمهور وانتظاراته وإعلاء إحساسه أحياناً بالهويّة الوطنيّة أو القوميّة (كما يحدث مثلاً في تغطيات كرة القدم أو كرة السلّة في الدوريّات وكأس العالم).
ومنذ تسعينيّات القرن الماضي، تزايد اهتمام وسائل الإعلام بالرياضة بعدما أضحت "عملاً تجاريّاً" عالميّاً كبيراً رُصِدت له المبالغ الضخمة، لا سيّما "الأحداث المميّزة" مثل الألعاب الأولمبيّة وكأس العالم لكرة القدم. تطوّرت الصحافة الرياضيّة كصحافةٍ متخصّصة، وصارت فنّاً إعلاميّاً تتحدّد ركائزه الرئيسيّة بفنّ التوجّه إلى المستويات المتنوّعة من المتلقّين، والالتزام بتقنيّات التعامل مع العمليّة الاتصاليّة الرياضيّة كعمليّةٍ لها "زبناؤها" المحدَّدون (محترفون، هواة، ناشئة، مهتمّون...) ولها مجالاتها المحدّدة التي تنهل منها موادّها (رياضات شعبيّة وأخرى نخبويّة) ولها صحفيّوها المتخصّصون (محرّرون، مصوّرون، معلّقون) (1).
تبدّلت نظرة المجتمع الحديث إلى الرياضة بعدما تحوّلت الألعاب والنشاطات الرياضيّة إلى صناعة، وازداد طابعها الاقتصادي، وبرزت سمتها التجاريّة في بعض الأنظمة (موقع شترستوك).
الصحفي الرياضي بين الكتابة التخصّصيّة والأداء المهني
نشأت الصحافة الرياضيّة كصحافة أنشطةٍ فرديّة وهواياتٍ وتسلية قبل أن يتفرّع عنها تخصّصات رياضيّة دقيقة. وتعكس هذه الصحافة، عموماً، الوزن الحقيقي للرياضة في مجتمعٍ ما وفي مرحلةٍ ما، وتحتلّ المكانة نفسها التي تحتلّها الرياضة داخل المجتمع ذاته. فبعد سنواتٍ طويلة من العمل الإعلامي والتدريس الجامعي، يمكنني التأكيد أنّ الصحافة الرياضيّة قد تكون من أكثر (إن لم يكن أكثر) التخصصات انتشاراً وجماهيريّة، لكنّها لم تعرف الازدهار في العالم العربي إلاّ في أواخر الثلث الأوّل من القرن الماضي.
ومن المهمّ الإشارة في هذا السياق إلى أنّ انتشار الصحف (العامّة)، خصوصا في منطقة الخليج العربي، ارتبطت، مباشرةً، بانتشار الصحف الرياضيّة التي أسهمت في إعداد جيلٍ من الصحفيّين في هذه المنطقة، تولّى بعضهم مناصب تحريريّة في الصحف المهتمة بالشأن العام. ويصبح التساؤل هنا مشروعاً: عمّا إذا كان العمل في الصحافة الرياضيّة يتطلّب المهارات والمؤهّلات والكفايات المهنيّة التي يتطلّبها العمل في الصحافة العامّة (أو أيّ صحافةٍ متخصّصة أخرى)؟ وعن أسباب عدم إدراج الصحافة الرياضيّة كصحافةٍ متخصّصة ضمن مناهج كليّات الإعلام ومعاهد الصحافة في العالم العربي؟ وعن خلفيّات النظر إلى الصحفي الرياضي كـ "صحفي درجة ثانية"؟
الصحفي هو الركن الأساسي في مهنة الصحافة؛ هذه حقيقة لا تحتمل اللبس. وسواء كان هذا الصحفي يعمل في مؤسّسة إعلاميّة عامّة أو متخصّصة، فإنّ ذلك لا يعني أنّ متطلّبات عمله ستختلف أو ستنقلب رأساً على عقب. فهذه المتطلّبات هي ذاتها لا تتغيّر بين مجالٍ ومجال، غير أنّ الصحافة المتخصّصة شكّلت، في فلسفتها، تطوّراً جديداً في تحديد دور الصحفي، ورسم العلاقة بينه وبين المتلقّي على قاعدة البحث عن المعلومة المتخصّصة لتقديمها إلى الجمهور المتخصّص أو المهتمّ. وهذا ما دفع بالصحفيّين الروّاد إلى الاهتمام بوضع قواعد جديدة للصحافة، بمفهومها الخبري المتخصّص ومصادرها وتقنيّاتها ومعاييرها التحريريّة التي تتوافق مع طبيعة الموادّ الرياضيّة (3). ولكن، كيف يصبح المرء صحفيّاً رياضيّاً؟
اللافت، أنّ العناية التي تمّ إيلاؤها لتطوير مستويات اللاعبين الرياضيّين والمدرّبين والإداريّين، لم نشهد نظيراً لهما عندما يتعلّق الأمر بتطوير مستويات الصحفيّين والكُتّاب والمعلّقين الرياضيّين(موقع شترستوك).
التكوين المهني والأكاديمي للصحفي الرياضي
تعاني الصحافة الرياضيّة العربيّة، التي تنشط في سوق عملٍ تنافسي كبير، من ضعف مهنيّة واحترافية مَن يمارسها، علماً أنّها، وكصحافةٍ متخصّصة، تحتاج إلى كوادر إعلاميّة مدرَّبة ومُعَدّة بشكلٍ جيّد في المجال الذي تعمل فيه، وتحديداً في العصر الرقمي الذي ألزم كلّ قطاعات العمل بشروطه وليس الصحافة الرياضة وصحفيّيها، فحسب. صحيحٌ أنّ مهارات الصحفي الرياضي تتبلور خلال ممارسته العمل الصحفي والدخول إلى سوق العمل، إلاّ أنّ سيادة المنطق التقني على الصناعة الإعلاميّة فرض نفسه بقوّة في المؤسّسات الإعلاميّة، ووضع الصحفي أمام تحدّياتٍ مهنيّة وتقنيّة ومعرفيّة كبيرة. فبات نجاح المؤسّسة الإعلاميّة، العامّ منها والمتخصّص، يعتمد كثيراً على كفاءات صحفيّيها ومهاراتهم، ولا سيّما قدرتهم على المعالجات المتخصصة للأحداث والمواضيع والقضايا (3).
الصحفي الرياضي والحاجة للتخصّص الأكاديمي
مع تعاظم حضور التكنولوجيا في المنظومة الإعلاميّة، برز التحدّي الأكبر أمام الصحفيّين الرياضيّين العرب (وغيرهم أيضاً) المتمثل في ضعف تأهيلهم للتمكّن من مجاراة التطوّر التكنولوجي، وتعلُّم كيفيّة التعاطي مع الأنماط الجديدة لاستهلاك المعلومات وإنتاجها ونشرها. وفي هذا الإطار، برزت حالة من التخبّط والفوضى في إدارة المؤسّسات الإعلاميّة التي لم تبذل جهوداً للقيام بدوراتٍ تدريبيّة لصحفيّيها وموظّفيها باستثناء بعض القنوات التلفزيونية الكبرى.
من أسباب عدم إدماج تخصص الصحافة الرياضية في المناهج الدراسية هو الاعتقاد بأنّ الرياضة ليست سوى هواية ونشاط ترفيهي، وبالتالي ليس بمقدورها أن تطرق باب العلوم لمعالجة قضاياها.
حتّى اللحظة، لم يشقّ اختصاص الصحافة الرياضيّة طريقه إلى داخل أروقة الجامعات العربيّة، ولم يُدرَج في المناهج والمقرّرات، لا على مستوى الإجازة ولا على مستوى الماجستير(موقع شترستوك).
كيف يظهر ضعف التكوين المهني والأكاديمي لدى الصحفي الرياضي العربي؟
يعتقد بعض الصحفيّين الرياضيّين العرب أنّ شغفهم بالرياضة يُغنيهم، إلى حدٍّ بعيد، عن وجوب إلمامهم بأمورٍ كثيرة تتطلّبها ممارستهم لهذه المهنة، وعن الاجتهاد في تكوين أنفسهم دراسيّاً وعن السعي إلى تطوير قاعدة معارفهم ومعلوماتهم ومهاراتهم. ويمكن لأيّ متابعٍ رياضي مهتمّ أن يلاحظ حجم الرتابة التي يعاني منها "عرض" المادّة الصحفيّة الرياضيّة العربيّة للجمهور، التي في معظمها، تراوح بين إنتاج محتوى تقليدي يكتفي فيه الصحفي بنقل حرفي لنصّه أو ترجمته عن وكالات الأنباء (المحليّة والعالميّة)، ومن ثمّ يقدّمه للمتلقّي كـ"واجبٍ وظيفي" يستعجل إتمامه للانصراف بعدئذٍ من مكان عمله. فلا عجب أن تغيب، إذاً، المعالجات الاحترافيّة للقصص الصحفيّة الرياضيّة التي تتجاوز، في بعض الظروف، الألعاب نفسها وتكتسب أهميّة اجتماعيّة وسياسيّة، وللتغطيات والتحليلات التي تربط الرياضة بشتّى نواحي الحياة (اقتصاد، ثقافة، حقوق.. وربّما سياسة) (4). كما يبرز افتقاد أداء العديد من الصحفيّين الرياضيّين لتقنيّاتٍ مهمّة للغاية، مثل:
- تقنيّة مخاطبة المستويات، إذْ إنّ للجمهور الرياضي خاصّيّة قد لا تتوفّر لدى الجماهير الأخرى، وهي أنّه ذو مستوياتٍ متنوّعة من المتلقّين (محترفون، هواة، ناشئة، مهتمّون).
- تقنيّة المتابعة الإعلاميّة، وتعني أنّ الصحفي الرياضي ليس مجرّد مُخبِر وراصدٍ للمعلومة وناقلٍ لها، بل هو شخصٌ متخصّصٌ وقادر أن يقدّم نصّاً حيويّاً متحرّكاً يستخدم ما خزنه في الذاكرة، ويبدي عبره رأيه النقدي (خلال التغطية المباشرة تحديداً) وأن يقدّم النصائح، في هذا المضمار (5).
- تقنيّة التحليل والتعليق وتثقيف الجمهور.
في العديد من الدول العربيّة يرتبط التكوين الإعلامي للصحفيّين، وعلى تنوّع اختصاصاتهم، بفضاء كليّات الإعلام ومعاهد الصحافة. صحيحٌ أنّ الصحافة هي فنّ تطبيقي وأنّ كثيرين دخلوا وأبدعوا فيها رغم أنّهم لم يرتادوا كليّات الإعلام، لكنّ هذا لا يعني أنّ التخصّص الأكاديمي للصحفي لا يجعله أكثر قدرةً على الإبداع واستخدام مَلَكة ما نسمّيه "الحسّ الصحفي" فيما يقدّمه من موادّ.
والتخصّص في الصحافة، لا يعني الشهادة بقدر ما يعني تمكين الصحفي من امتلاك الأدوات النظريّة والرقمية واكتساب المعارف الإعلاميّة وتوظيفها في عمله.
الصحفي هو الركن الأساسي في مهنة الصحافة؛ هذه حقيقة لا تحتمل اللبس. وسواء كان هذا الصحفي يعمل في مؤسّسة إعلاميّة عامّة أو متخصّصة، فإنّ ذلك لا يعني أنّ متطلّبات عمله ستختلف أو ستنقلب رأساً على عقب.
الصحافة الرياضيّة والمناهج التعليمية
تبدّلت نظرة المجتمع الحديث إلى الرياضة بعدما تحوّلت الألعاب والنشاطات الرياضيّة إلى صناعة، وازداد طابعها الاقتصادي، وبرزت سمتها التجاريّة في بعض الأنظمة (6). فأصبحت الرياضة سياسة واقتصاداً وتربية وصحّة وثقافة وإعلاناً ومراهنات.. إلخ. وتعقّدت خارطتها، وأصبح لها نظريّات ومدارس كسائر العلوم الأخرى. فأُنشِئت عبر العالم، وفي معظم بلداننا العربيّة، كليّات لعلوم الرياضة بناءً على الحاجة الملحّة للكفاءات المؤهّلة لتطوير التعليم والتدريب الرياضي بكافة مستوياته، وتماشياً مع التطوّر العلمي الحاصل للعلوم الرياضيّة في الدول المتقدّمة (7). واللافت، أنّ العناية التي تمّ إيلاؤها لتطوير مستويات اللاعبين الرياضيّين والمدرّبين والإداريّين، لم نشهد نظيراً لهما عندما يتعلّق الأمر بتطوير مستويات الصحفيّين والكُتّاب والمعلّقين الرياضيّين!
فحتّى اللحظة، لم يشقّ اختصاص الصحافة الرياضيّة طريقه إلى داخل أروقة الجامعات العربيّة، ولم يُدرَج في المناهج والمقرّرات، لا على مستوى الإجازة ولا على مستوى الماجستير. علماً أنّه بات هناك توسّعٌ كمّي كبير في نُظم تعليم الصحافة في الجامعات العربيّة، بحيث يمكن رصد حوالي 135 برنامجاً أكاديميّاً لتعليم الصحافة وسائر الفنون الإعلاميّة والاتصاليّة في كليّات الإعلام في الجامعات العربيّة. وصارت تشتمل، وتحديداً بعد الثورة الرقميّة على العديد من المسارات المهنيّة في الصحافة المتخصّصة سواء في مجال الاقتصاد والتنمية أو في الصحّة والبيئة أو في القانون والنقد (الأدبي والفنّي)، إلاّ أنّ الرياضة بقيت خارج اهتمامات الأكاديميّين. ولم نشهد، حتّى اليوم، على أيّ تجارب عربيّة لإدماج تخصّص الصحافة الرياضيّة ضمن مناهج كليّات ومعاهد الصحافة (8). لماذا هذا الإحجام؟
في الحقيقة، لا أسباب واضحة لاستمرار تغييب تخصّص الصحافة الرياضيّة عن المناهج الجامعيّة العربيّة، ما يدفع للاجتهاد في تقدير الأسباب كالآتي:
- الاعتقاد بأنّ الرياضة ليست سوى هواية ونشاط ترفيهي، وبالتالي ليس بمقدورها أن تطرق باب العلوم لمعالجة قضاياها.
- القناعة بأنّ الصحافة الرياضيّة إنّما هي صحافة سهلة، بإمكان أيٍّ كان أن يمارسها لدرجة أنّها صارت تُسمّى "مهنة مَن لا مهنة له"، وعليه، فهي لا تستحق تخصّصاً أكاديميّاً قائماً بذاته.
- افتراض أنّ الطلاّب الذين يتخرّجون من كليّات الإعلام ومعاهد الصحافة أو الدراسات الإعلاميّة، يمكنهم العمل كمحرّرين للأخبار الرياضيّة أو محلّلين للمعلومات أو مُعدّين للتقارير والتحقيقات والبرامج أو معلّقين على المباريات.
- ندرة الأساتذة والكوادر التعليميّة المتخصّصة، ومَن لديهم الخبرة الأكاديميّة والإلمام بالمجال الرياضي، لتدريس مقرّرات الصحافة الرياضيّة وتزويد طلاّبها بالتكوين المعرفي والنظري والفكري أيضا.
- ندرة وجود صحفيّين رياضيّين ومهنيّين ومدرّبين متخصّصين، أيضاً، يمكنهم "تعميم" تجربتهم العمليّة على الطلاّب، ومساعدتهم على تسليح أنفسهم بالمهارات المطلوبة في عملهم.
ولكن ما هي المتطلّبات الأكاديميّة لتكوين الصحفي الرياضي؟
كان جوزيف بوليتزر، أكبر ناشري الصحف الأمريكيّين في التاريخ، يقول: "إنّ الصحفيّين الذين لا يتعلّمون مهنتهم في كليّاتٍ علميّة، يتعلّمون مهنتهم على حساب الجمهور". وعليه، فإنّ أبرز ما يجب أن يتعلّمه الصحفي الرياضي في الجامعة (وليس على حساب الجماهير العربيّة) يمكن اختصاره فيما يلي:
· تاريخ وقوانين أبرز الرياضات.
ماهيّة الإعلام الرياضي وتاريخه ومفاهيمه ووظائفه وأنواعه.
نظريّات الاتصال الإعلامي.
الاستراتيجيات الإعلاميّة لتطوير الإعلام الرياضي.
مجالات تأثير الإعلام الرياضي وتصنيفات الجمهور.
أخلاقيّات العمل الإعلامي والتشريعات الإعلاميّة في المجال الرياضي.
مهام ومسؤوليّات وسمات الصحفي الرياضي (في أيّ موقعٍ كان).
مهارات جمع الأخبار والوصول إلى المصادر.
قواعد وأُسس وخصائص كتابة القصص الرياضية.
لغة الصحافة الرياضيّة.
أنواع التغطية الرياضيّة ومراحلها.
فنون ومهارات إجراء الحوارات وإعداد التقارير (المكتبيّة والميدانيّة) والتحقيقات وكتابة المقال في مجال الرياضة.
ممارسات وتطبيقات ورشة عمل في أحد المجالات الإعلاميّة.
لغات وأصول الترجمة والتعريب.
"القناعة بأنّ الصحافة الرياضيّة سهلة، بإمكان أيٍّ كان أن يمارسها لدرجة أنّها صارت تُسمّى "مهنة مَن لا مهنة له"، تدفع البعض للقول إنها لا تستحق تخصّصاً أكاديميّاً قائماً بذاته".
إنّ مراجعة ملامح نُظم تعليم الصحافة والإعلام في الجامعات والكليّات العربيّة تكشف مدى الحاجة لإعادة النظر في المناهج الدراسيّة الموجَّهة لتكوين الصحفيّين والقائمين بالاتصال، عموماً، وتكشف مدى الحاجة لإطلاق مساراتٍ جديدة في "الصحافة المتخصّصة"، وفي مقدّمها "الصحافة الرياضيّة"، ما سيساعد، بلا أدنى شكّ، في ترشيد العمل الإعلامي العربي.
المراجع:
1-. “Presse d'information spécialisée" Documentation Française, 2007
Robert Maltais et Pierre Cayouette (sous la direction de), "Les journalistes: Pour la2- survie du 2-journalisme", Editions Québec Amérique, 2015.
3- عيسى الهادي وسليمان لاوسين، "المنظومة الإعلاميّة الرياضيّة"، ط 1، دار الكتاب الحديث، 2015.
This paper highlights how Omani media, during times of natural disasters, focused on praising government efforts to improve its image, while neglecting the voices of victims and those affected by the cyclones. It also examines the media’s role in warning against and preventing future disasters.
Old videos inciting “sectarian strife,” statements taken out of context attacking Christians, scenes of heavy weaponry clashes in other countries, fabricated stories of fictitious detainees, and a huge amount of fake news that accompanied the fall of Bashar al-Assad’s regime: Is it the natural chaos of transition or a systematic campaign?
The impact of U.S. President Donald Trump's decision to halt foreign funding through the U.S. Agency for International Development (USAID) on Arab media platforms has largely gone undiscussed. Some of these platforms have consistently labelled themselves as "independent" despite being Western-funded.
This article examines the reasons behind the failure of economic models for Western-funded institutions in the Arab world and explores the extent of their editorial independence.
Despite being directly governed by Israeli policies, some Israeli media outlets critically report on their government’s actions and use accurate terminology, whereas Western media has shown complete bias, failing to be impartial in its coverage of Israel’s aggression in Gaza.
As international media push for access to Gaza, Palestinian journalists—who have been the primary voices on the ground—criticize their Western counterparts for failing to acknowledge their contributions, amplify their reports, or support them as they risk their lives to document the war. They face systemic bias and exploitation, and continue to work under extreme conditions without proper recognition or support.
How did the conversation about using artificial intelligence in journalism become merely a "trend"? And can we say that much of the media discourse on AI’s potential remains broad and speculative rather than a tangible reality in newsrooms?
For more than a decade of the Syrian revolution, the former regime has employed various forms of intimidation against journalists—killing, interrogations, and forced displacement—all for a single purpose: silencing their voices. Mawadda Bahah hid behind pseudonyms and shifted her focus to environmental issues after a "brief session" at the Kafar Soussa branch of Syria’s intelligence agency.
The revealing yet underreported impact of mental health on African journalists is far-reaching. Many of them lack medical insurance, support, and counselling while covering sensitive topics or residing in conflicting, violent war zones, with some even considering suicide.
Twitter, once key for real-time news, has become a battleground of misinformation and outrage, drowning out factual journalism. With major newspapers leaving, the challenge is to remind audiences that true news comes from credible sources, not the chaos of social media.
Meta’s decision to abandon third-party fact-checking in favor of Community Notes aligns with Donald Trump’s long-standing criticisms of media scrutiny, raising concerns that the platform will fuel disinformation, conspiracy theories, and political polarization. With support from Elon Musk’s X, major social media platforms now lean toward a "Trumpian" stance, potentially weakening global fact-checking efforts and reshaping the online information landscape.
What is the difference between October 6th and October 7th? How did the media distort the historical context and mislead the public? Why did some Arab media strip the genocidal war from its roots? Is there an agenda behind highlighting the Israel-Hamas duality in news coverage?
The digital revolution has widened the gap between the Global South and the North. Beyond theories that attribute this disparity to the North's technological dominance, the article explores how national and local policies in the South shape and influence its narratives.
Unlike most journalism, which involves explaining societies to themselves, war reporting and foreign correspondence explain the suffering of exoticised communities to audiences back home, often within a context of profound ignorance about these othered places. Humanitarian journalism seeks to counter this with empathetic storytelling that amplifies local voices and prioritises ethical representation.
Narration in journalism thrives when it's grounded in fieldwork and direct engagement with the story. Its primary goal is to evoke impact and empathy, centering on the human experience. However, the Arab press has often shifted this focus, favoring office-based reporting over firsthand accounts, resulting in narratives that lack genuine substance.
After the independence of the Maghreb countries, the old resistance fighters used to say that "colonialism left through the door only to return through the window," and now it is returning in new forms of dominance through the window of digital colonialism. This control is evident in the acquisition of major technological and media companies, while the South is still looking for an alternative.
Independent Syrian journalism played a pivotal role in exposing regime corruption and documenting war crimes during the 13-year revolution, despite immense risks to journalists, including imprisonment, assassination, and exile. Operating from abroad, these journalists pioneered investigative and open-source reporting, preserving evidence, and shaping narratives that challenged the Assad regime's propaganda.
Miners' radio stations in the heart of Bolivia's mining communities, played a crucial role in shaping communication within mining communities, contributing to social and political movements. These stations intersected with anarchist theatre, educational initiatives, and alternative media, addressing labour rights, minority groups, and imperialism.
Reports reveal a growing loss of trust in the media, driven by the extent of misinformation that undermines professional journalism's ability to influence public discourse. The platforms of misinformation, now supported by states and private entities during conflicts and wars, threaten to strip the profession of its core roles of accountability and oversight.
Investigative journalist Jeremy Scahill calls for a revival of "adversarial journalism" to reinstate crucial professional and humanitarian values in mainstream Western media, especially regarding the coverage of the Gaza genocide.
Since the approval of the Cybercrime Law in Jordan, freedom of opinion and expression has entered a troubling phase marked by the arrest of journalists and restrictions on media. Musab Shawabkeh offers a constitutional reading based on interpretations and rulings that uphold freedom of expression in a context where the country needs diverse opinions in the face of the Israeli ultra right wing politics.
The upcoming U.S. presidential election occurs against the backdrop of the ongoing genocide in Gaza, with AJ Plus prioritising marginalised voices and critically analysing Western mainstream media narratives while highlighting the undemocratic aspects of the U.S. electoral system.
Major Western media outlets continue to prove that they are a party in the war of narratives, siding with the Israeli occupation. The article explains how these major Western media outlets are still refining their techniques of bias in favor of the occupation, even a year after the genocide in Palestine.