هل "أصابت" كورونا الإعلام البديل في لبنان؟

أشهر مرّت على اندلاع حركة الاحتجاجات الشعبية في لبنان يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، وكانت مرحلة شائكةً بالأحداث التي قلبت أحوال البلاد رأسًا على عقب. ومنذ ذلك التاريخ الذي ترافق مع موجة جديدة من ثورات "الربيع العربي"، عمت بلدانا عدّة إلى جانب لبنان، مثل الجزائر والسودان والعراق، لعب "الإعلام البديل" دورًا كبيرًا ومفصليًّا عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي. ولا مبالغة في القول إنّه كان المحرّك الأقوى للاحتجاجات والثورات الشعبية. 

في العام 2019، بدا واضحًا أنّ جيل الشباب كان مُحرّك الاحتجاجات في البلاد العربية المنتفضة، وقد سخّر الذكاء التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي لخدمة تحركاته التي خاضها في سبيل المطالبة بالعدل والمساواة الاجتماعية والاقتصادية والحرية والكرامة. هذه الاحتجاجات بدت في بعض جوانبها ثورةً غير مباشرة على "الإعلام التقليدي" المحلي التابع إمّا للأحزاب ورجال الأعمال والممولين الكبار، وإمّا للسلطة نفسها. 

وقد تبيّن أنّ الناس ربما لم تعد راضيةً عما يمليه "الإعلام التقليدي" عليها من مواد وأخبار وتحليلات، فلجأت إلى "الإعلام البديل" ولعبت دور المراسلين والصحفيين، لتقديم وجهٍ آخر من الحقيقة والصورة لكلّ ما يحدث في الشارع، ودفعت عبر منصاتها نحو حراك شعبي ثوري رغبة في التغيير.

مرحلة الثورات الشعبية لم تدم طويلا، وإعلامها البديل لم يستطع إكمال دوره بالوتيرة التصاعدية نفسها، فعاد وتقدّم دور "الإعلام التقليدي" بعدما اجتاح فيروس "كورونا" دول العالم، وتحوّل إلى وباءٍ عالمي قاتل.

الآن، وبعد أن صارت حياة الناس حول العالم على محكّ الحياة والموت، نأخذ لبنان نموذجًا لقراءة مرحلة الاحتجاجات الشعبية وماهية الدور الذي لعبه "الإعلام البديل" في تأجيجها وتحريكها، مقارنةً مع ما قدّمه "الإعلام التقليدي" في تلك المرحلة. ونتساءل: ما حقيقة الدور الذي لعبه "الإعلام البديل" خلال حركة الاحتجاجات الشعبية التي عمّت مختلف مناطق لبنان؟ كيف تعاطى معه "الإعلام التقليدي"؟ وهل كان منافسًا له؟ وما مستقبل "الإعلام البديل" في مساندة الاحتجاجات ما بعد تفشي جائحة "كوفيد-19"؟ 

 

واتساب.. السبب والمحرك

المفارقة اللافتة في الانتفاضة الشعبيّة التي اجتاحت لبنان لشهورٍ عدة، أنّها جاءت على خلفية دفاع اللبنانيين عن حقّهم في استعمال تطبيق "الواتساب" مجانًا من دون أيّ ضريبة. وبعد أن كان "الواتساب" سبب اندلاع الاحتجاجات، لدرجة أن بعض أحزاب السلطة وأعضائها سخروا من اللبنانيين المنتفضين ولقبوهم بـ"ثوار الواتساب"، صار هذا التطبيق هو "المحرك"، وواحدا من أقوى وسائل التواصل الاجتماعي التي استند إليها اللبنانيون في إدارة تحركاتهم. 

وفي عودةٍ سريعة إلى ليلة 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، تداول حينها اللبنانيون صورا عدّة لمسيرات جابت شوارع بيروت التي قُطعت طرقاتها احتجاجًا على قرار الحكومة اللبنانية فرض ضريبة 20 سنتا (خُمس دولار) يوميًّا على المكالمات الهاتفية للواتساب والتطبيقات المشابهة (تلغرام، ماسنجر، فايبر...). ورغم أنّ الحكومة بعد أقل من 24 ساعة، ألغت قرار الضريبة المفروضة خوفًا من ردّة فعل الشارع، فإن تلك الخطوة التراجعية لم تلجم غضب الناس من ظلم السلطة لهم، فانفجرت المظاهرات في كلّ لبنان على وقْع اشتداد الأزمة الاقتصادية واحتدام الصراعات السياسية والحزبية. 

لاحقًا، وبعد ارتفاع وتيرة الاحتجاجات الشعبية في لبنان، بدا جليًّا أنّ وسائل التواصل الاجتماعي لعبت الدور الأبرز في ضبط إيقاع الشارع وتحريكه من جهة، وفي نقل ممارسات العسكر والسلطة وأتباعها الذين كانوا في مواجهة المتظاهرين من جهةٍ أخرى. ومن خلال الهواتف التي لم تفارق أيدي الناشطين والناشطات، استطاع اللبنانيون جميعًا أن يواكبوا التحركات الاحتجاجية في المناطق البعيدة من العاصمة، التي غابت عن أحداثها معظم وسائل الإعلام التقليدي. 

أمّا "الواتساب" فقد كان الأكثر استخدامًا بين المتظاهرين، ونظموا من خلاله تحركاتهم وحددوا نقاط التقائهم، وكان الرابط الأقوى فيما بينهم أثناء اشتداد المواجهات مع الجيش والقوى الأمنية لتحديد أماكن الاعتقالات الخطرة، قبل أن يُلقى القبض على أحدهم. كذلك، أنشأ عدد كبير من الناشطين والصحفيين مجموعات مشتركة عبر هذا التطبيق لتنسيق تحركاتهم، وكانت معظمم المعلومات والأخبار والصور والفيديوهات التي تنتشر على "فيسبوك" و"تويتر"، يكون "الواتساب" مصدرها الأصلي. 

 

من "بديل" إلى "أساسي"

عمليًّا، ظهر وجهان للانتفاضة الشعبية التي شهدها لبنان: وجه قدّمه "الإعلام التقليدي"، وآخر قدّمه "الإعلام البديل" في دوره التعبوي والتوجيهي والتنظيمي. وهنا، يتحفظ الصحفي اللبناني علي رباح على مصطلح "الإعلام البديل"، ويذهب أبعد من ذلك، بتسميته "الإعلام الأساسي". ورغم أنّ رباح يعمل مراسلا في تلفزيون "العربي"، وقد غطّى أحداث الانتفاضة في لبنان، لكنّه يؤمن بالدور الكبير الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز وعي الشعوب العربية ضدّ سلطاتها. 

 وفي حديثه لمجلة "الصحافة"، يقول رباح "بعد سنوات من الثورات العربية، لم أعد أسميه الإعلام البديل، وإنما الإعلام الأساسي والحقيقي لصوت الناس، وقد أثبت في لبنان منذ مرحلة 17 أكتوبر على أهمية الدور الذي لعبه. وبينما كان رجال السياسة والسلطة يفرضون على بعض وسائل الإعلام المحلية أن تقطع البثّ حول مجلس النواب ونقاط قطع الطرقات، استمرت المظاهرات الشعبية بفضل مواصلة الناشطين لنقل أحداث الشارع عبر منصاتهم البديلة". 

يتذكر رباح أنّه في إحدى الليالي التي كان يحتشد فيها آلاف المتظاهرين، قطعت التلفزيونات المحلية بثّها بشكلٍ مفاجئ. لكنّ ذلك لم يؤثر على سير المظاهرات، فنشر الناشطون الصور والفيديوهات على جسر "الرينغ" في بيروت، ثمّ انتقل قطع الطرقات بشكلٍ تدريجي إلى مختلف المناطق. 

 

إعلام الثورة

يعتبر رباح أنّ الدور الأكبر في إدارة التحركات الشعبية وتنظيمها، لم يكن بفضل المنصات الشخصية للناشطين والناشطات فحسب، وإنما بفضل "صفحات" الثورة التي ضمت مئات آلاف المتابعين عبر "فيسبوك"، وكانت تواكب لحظة بلحظة ما يحدث في الشارع بالصور والفيديوهات، وتصدر البيانات واحدًا تلو الآخر. 

ومن بين الصفحات المواكبة للاحتجاجات التي نشأت ما بعد 17 أكتوبر في لبنان، كانت صفحات "الإعلام البديل" و"لبنان ينتفض" و"أخبار الساحة" و"ثورة 17 تشرين" ومئات الصفحات المناطقية الأخرى. معظم هذه الصفحات تولت نقل أخبار المظاهرات والاعتقالات وأحداث العنف في الشارع، ونشرت دعوات لإغلاق بعض المرافق العامة، كما نقلت أحداث المظاهرات في قرى وبلدات بعيدة لم تصل إليها كاميرات "الإعلام التقليدي". 

كذلك، أنشأ عدد من الصحفيين والناشطين موقع ""Lebanon protests، وهو عبارة عن خريطة تفاعلية للمظاهرات على امتداد لبنان، تنقل أخبار الانتفاضة الشعبية باللغتين العربية والإنجليزية. وكان الموقع يسمح لرواده بتزويده بمواقع جديدة للمظاهرات وإحداثياتها. ويوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، صدر العدد الأول من صحيفة ورقية أطلق عليها اسم "١٧ تشرين"، وكانت صحيفة شهرية (مجانية) أسسها عدد من الصحفيين والناشطين اللبنانيين، تألفت من 16 صفحة، وضمت في صفحاتها مقالات ورسومات ومسابقات تسلية نابعة من وحي الاحتجاجات الشعبية التي كانت قد بلغت ذروتها. 

إذن، هل كان "الإعلام التقليدي" في لبنان في حالة تسابق مع "الإعلام البديل" خلال مرحلة الاحتجاجات؟ 

يؤكد رباح أنّ "الإعلام التقليدي" -لا سيما التلفزيونات اللبنانية- كانت تأخذ غالبًا محتواها من مواقع التواصل الاجتماعي أثناء تغطية التحركات، لأن كاميراتها لم تكن حاضرة في أي وقت، وتضطر أن تنسب مصدرها إلى منصات "الإعلام البديل"، و"هو ما عزز في لبنان ثقافة أنّ كلّ مواطن في الثورة هو صحفي ومراسل"، على حد قول رباح. وأيّدته الصحفية اللبنانية يمنى فواز التي تعتبر أنّ "الإعلام البديل" سبق "الإعلام التقليدي" بأشواط، ولم يكن أمام الأخير سوى خيار أن يلتحق به.  

يمنى فواز التي حولت حساباتها الشخصية إلى منصة لتنقل أحداث الساحات المنتفضة، تحكي لمجلة "الصحافة" عن تجربتها الشخصية خلال مرحلة الانتفاضة الشعبية، بعد أن تركت قبل سنوات عملها في "الإعلام التقليدي"- التلفزيوني في لبنان، وانتقلت إلى الصحافة الجديدة -كما تحب أن تسميها- وأسست شركة إعلامية خاصة باسم "يو" (U) للاستشارات والإنتاج.

تقول يمنى "حين اندلعت الانتفاضة في لبنان، كنت مثل كثيرين أحلم ببلدٍ محترم خالٍ من الفساد يسوده القانون ونعيش فيه بكرامة". في أول ثلاث أيام من الانتفاضة، كانت يمنى في مرحلة مراقبة لأحداث الشارع والتغطية الإعلامية لها، "فبحكم تجربتي مع التلفزيونات اللبنانية، سرعان ما وجدت أن هناك نوعا من السطحية في التعاطي مع التغطيات، وأول ما لاحظته أنّ التلفزيونات التي فتحت البثّ المباشر، لم تكن تعكس حقيقة كل ما يحدث في الساحات، وتصرّ على استهداف شريحة معينة من المتظاهرين للحديث معهم، مقابل تغييب آخرين والتعتيم عليهم". 

وبسبب الرجة التي أحدثتها الثورة في لبنان وفق يمنى، كان متوقعا أن يصبح هناك ضغط على وسائل الإعلام التقليدية التي تربطها علاقات كثيرة بالأحزاب والمصارف ورجال الأعمال. فسألت نفسها "ما دوري حاليًّا كصحفية مؤيدة للثورة؟"، وأجابت "حتى تنجح الثورة يجب أن نحميها من الإعلام التقليدي ونمنعه من المساهمة في تشويهها". 

وسّعت يمنى فواز مع مجموعة من الناشطين والصحفيين والمؤثرين دائرة شبكتهم لتعبر جميع المناطق، وتواصلوا مع المغتربين لتلقي الدعم منهم ومتابعتهم عبر عدد من المنصات منها موقع "Lebanon Protests". وبعد انتشار الأخبار المضللة الزارعة للفتنة على خلفية الاحتجاجات، أنشأت يمنى مع مجموعتها منصة "العَسس"، وهذا اللفظ يعني اصطلاحًا "من يطوفون بالليل ويحرسون البيوت، ويكشفون عن أهل الريبة واللصوص". 

تبرز يمنى في هذا السياق أن "منصة العَسس تأسست لرصد المعلومات والتحقق منها والتدقيق فيها، ثم إخضاعها للمونتاج والغرافيكس قبل نشرها، وكنا نعمل كخلية نحل كما لو أننا في غرفة أخبار على مدار 24 ساعة من التحركات الشعبية لمتابعتها خطوة بخطوة. كما أنّ وجودنا في الساحات لنقل ما يحدث مباشرة، وتحديدًا في بيروت، أعطى في كثير من الأحيان نوعا من الأمان للمتظاهرين". 

وواقع الحال، أن معظم المجموعات السياسية والمدنية المعارضة استندت في تحركاتها إلى "الإعلام البديل". ويؤكد هذه الفكرة فارس الحلبي الناشط السياسي في مجموعة "لحقي" التي تأسست أواخر العام 2017 قُبيل الانتخابات النيابية التي شهدها لبنان عام 2018، فكانت تجربتها لافتة أثناء التحركات الشعبية. 

يوضح الحلبي لمجلة "الصحافة" أن "ما حدث في أول أيام ثورة 17 أكتوبر، يعود في الأصل إلى دعوات عبر فيسبوك وتويتر، وبدأت فقط قبل نحو 5 ساعات من انطلاق المسيرات في بيروت. والإعلام البديل كان يسبق الإعلام التقليدي بإطلاق الدعوات بشكلٍ سريع ومن دون أيّ تضليل أو تحريف". 

ويشير الحلبي إلى أنّ مجموعته استطاعت أن تعبّر عن آرائها بمساحة أكبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت تصدر يوميًّا بيانًا أو بيانين دون اللجوء إلى الإعلام التقليدي. 

أمّا اللافت بالنسبة لمجموعته، "فكان تسليط الإعلام العالمي والإقليمي الضوء على المجموعات السياسية المعارضة خارج فلك السلطة، فأعطاها مساحة أكبر للتعبير عن نفسها، بينما كان الإعلام المحلي يكتفي غالبًا بفتح الهواء للشارع، دون أن يعطي مساحة كافية لهذه المجموعات من أجل النقاش معها، وربما كان ذلك مقصودًا بسبب القيود المفروضة عليه". 

يرى الحلبي أنّ المواطنين اللبنانيين بالأساس تخطوا فكرة انتظار ما سيمليه "الإعلام التقليدي" عليهم، "لأنهم استطاعوا عبر إعلامهم البديل أن يُكوّنوا رأيهم العام ووجهات نظرهم دون قيود وأحكامٍ معلّبة". 

 

إعلام بديل ما بعد "كورونا"

أثّرت جائحة "كورونا" الوبائية على الانتفاضة الشعبية في لبنان بشكلٍ مباشر، بسبب حالة التعبئة العامة والتزام الناس في منازلهم. هذا الواقع الصحي في البلاد، استفادت منه السلطتان السياسية والأمنية، فاستطاعت أن تمحو كل آثار الانتفاضة بإزالة الخيم من الساحات المغلقة وإعادة فتحها.

وفي المقابل، غاب دور "الإعلام البديل" عن هذا الواقع، واكتفى المعارضون بردات فعل معارضة عبر منصاتهم، في حين عاد وتقدّم دور "الإعلام التقليدي" الذي ساهم في تعويم السلطة من جديد، وتحوّل معظمه إلى أشبه "بجمعيات خيرية" لجمع التبرعات عن طريق السياسيين والمصارف! 

فهل يمكن القول إنّ الانتفاضة الشعبية في لبنان انتهت، وبالتالي انتهى معها دور إعلامها البديل؟ 

يأسف الحلبي للدور الذي يلعبه "الإعلام التقليدي" بتعويمه للسلطة مجددًا في زمن كورونا، بينما المجموعات السياسية المعارضة فـ"هي بعيدة عن المشهد حاليًّا، لأنّها ليست في مركز القرار ولا تحظى بأيّ تغطية إعلامية". 

أمّا يمنى فتعتبر أنّ وجود الناس في المنازل لوقتٍ طويل، جعل التلفزيون أساسيًّا في حياتها، إلى جانب الوضع الأمني الذي حدّ من حرية التحرك. وتقول إن "الإعلام البديل في لبنان مقيد حاليًا، لأننا نعيش في مرحلة تلقي الأوامر من السلطة، ومصادر الناس أصبحت محدودة بالإعلام التقليدي، لكن هذا الوضع لن يدوم طويلا بعد تخطي مرحلة تفشي الوباء". 

كيف ذلك؟ من وجهة نظر رباح، فإنّ أسباب الانتفاضة الشعبية في لبنان ما زالت قائمة بعد "كورونا"، لا بل تضاعفت نتيجة اشتداد الأزمة الاقتصادية واستمرار المصارف اللبنانية في اتخاذ قرار مجحف بحقّ المواطنين، قبل أن يضيف "لا بدّ أن ندرك شيئًا مهمًا، هو أنّ الثورة في لبنان لم تكن ثورة المعارضين للنظام التقليدي فحسب، وإنما هي ثورة الجماهير الحزبية المنتفضة على هذا النظام أيضًا. ورغم تعب الناس وتداعيات كورونا، فإن انتفاضتهم لم تنتهِ بعد، وهو ما يعبّر عنه اللبنانيون عبر منصات إعلامهم البديل، أي وسائل التواصل الاجتماعي". 

 

المزيد من المقالات

دي فريس.. شهيد الصحافة الاستقصائية

كان أشهر صحفي استقصائي في مجال الجريمة المنظمة. حقق في جرائم أخفقت فيها الشرطة، ناصر المظلومين الذين لفظتهم المحاكم بسبب "عدم كفاية الأدلة"، وواجه عصابات تجارة المخدرات. كان مدافعا شرسا عن المهاجرين وواجه بسبب ذلك اتهامات عنصرية. إنه بيتر ر. دي فريس، الصحفي الهولندي الذي اغتيل دفاعا عن الحقيقة.

محمد أمزيان نشرت في: 26 يوليو, 2021
التقنية في مواجهة تفشي الأخبار الكاذبة.. وكالة "سند" نموذجًا

من وحدة متخصصة بالتحقق من الأخبار الواردة من اليمن وسوريا، إلى وكالة شاملة ستقدّم خدماتها للمجتمع الصحفي العربي بأكمله قريبا.. هذه قصة وكالة "سند" من الجزيرة إلى العالم.

ملاك خليل نشرت في: 12 يوليو, 2021
التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
لماذا لا تهتم الصحافة العربية بالشباب؟

انصرف الإعلام العربي إلى التركيز على ما تعيشه المنطقة من حروب وصراعات ومجاعات، متجاهلاً الشباب، لكن ذلك حثّ العديد من الناشطين منهم على إطلاق مبادراتهم الخاصة، هذه إطلاله على بعضها في هذا المقال.

أمان زيد نشرت في: 8 يوليو, 2021
الإعلام في الجزائر.. خطوة إلى الأمام من أجل خطوتين إلى الوراء

تطور الصحافة يرتبط بشكل عضوي بالحرية السياسية. في الجزائر، ظل الإعلام، دائما، مرتبطا بتحولات السلطة. قراءة هذه التحولات، يستلزم قراءة التاريخ السياسي بدء من الحصول على الاستقلال ووصولا إلى الحراك الشعبي، بيد أن السمة الغالبة، هي مزيد من التراجع والتضييق على الحريات.

فتيحة زماموش نشرت في: 7 يوليو, 2021
الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

"توماش" شاب كذاب يشتغل في شركة متخصصة في تشويه سمعة السياسيين ثم سرعان ما كوّن شبكة من العلاقات من المعقدة مع الصحفيين والسياسيين. "الكاره" فيلم يكثف قصة "توماش" لتكون مرادفا للأساليب "القذرة" للشركات المتخصصة في تشويه السمعة وبث الأخبار الزائفة واغتيال الشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

شفيق طبارة نشرت في: 30 يونيو, 2021
لماذا الصحافة عاجزة عن كشف انحيازات استطلاعات الرأي؟

تعمد الكثير من وسائل الإعلام إلى نشر نتائج استطلاعات الرأي دون أن تلجأ إلى التحقق من الآليات العلمية لإجرائها. ومع اتجاه الاستطلاعات للتأُثير في القرار السياسي خاصة أثناء الانتخابات ما تزال التغطية الصحفية عاجزة عن الكشف عن انحيازاتها العميقة.

أروى الكعلي نشرت في: 27 يونيو, 2021
كيف فقد الإعلام السوري الرسمي والمعارض ثقة الجمهور؟

طيلة أكثر من عقد، خاض الإعلام الرسمي والمؤيد للثورة السورية معركة كسب ثقة الجمهور من أجل تغيير قناعاته. لكن بعد كل هذه السنوات، أخفق كل منهما في تحقيق أي اختراق إما بسبب غياب المهنية أو بسبب الانحيازات السياسية التي أفضت في نهاية المطاف إلى كثير من الانتهاكات الأخلاقية.

رولا سلاخ نشرت في: 23 يونيو, 2021
في الأرجنتين.. الصحافة تقتل النساء للمرة الثانية

كل قضايا قتل النساء في الأرجنتين يحررها صحفيون رجال، لذلك يسقطون في الكثير من الأخطاء المهنية والأخلاقية. القاموس اللغوي الذي يوظفه الصحفيون، يضع المرأة في مرتبة دنيا، ويعيد قتل النساء للمرة الثانية.

ماريا غابرييلا بايغوري نشرت في: 22 يونيو, 2021
الصحافة الرياضية في السودان.. من الهواية إلى الاحتراف

ارتبط تطور الصحافة الرياضية السودانية بالإنجازات التي حققتها أندية كرة القدم بالتحديد. لقد حققت الصحف الرياضية قبل عقد من الآن طفرة كبيرة في التوزيع مدفوعة بارتفاع منسوب الحرية بالمقارنة مع الكتابة السياسية، وشغف الجمهور لأخبار الرياضة خاصة كرة القدم.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 20 يونيو, 2021
نقابة الصحفيين الأردنيّين وسياسة الأبواب المغلقة

ما يزال الصحفيون المستقلون والطلبة الصحفيون والكثير من الفئات المهنية يواجهون إحكام نقابة الصحفيين الأردنية إغلاق الباب أمام الانتساب إليها. ورغم الاحتجاجات والضغط الذي قادته حملة "من حقي أنتسب" إلا أنه لم يحدث أي اختراق، فهل ستحدث الانتخابات المقبلة داخل النقابة ستفرز تحولات جديدة؟

هدى أبو هاشم نشرت في: 16 يونيو, 2021
كيف يؤثر اختلاف السرديات على تغطية وسائل الإعلام؟ محاكمة راتكو ملاديتش نموذجاً..

بينت محاكمة راتكو ملاديتش، القائد العسكري السابق لصرب البوسنة، والمدان بارتكاب جرائم حرب، أنه ثمة عوامل كثيرة تتحكم في اختلاف السرديات. وسائل الإعلام الصربية تبنت رواية تدافع عن المدان بارتكاب إبادات جماعية في البوسنة، بينما تبنت الصحافة البوسنية سردية تنتصر للحكم المؤبد للجنائية الدولية ضد ملاديتش. هذه قراءة في أبرز ملامح اختلاف السرديات الصحفية بعد المحاكمة.

صابر حليمة نشرت في: 12 يونيو, 2021
مِن "المحرر هو الملك" إلى "الخوارزمية هي الملكة"

في السابق كان المحررون هم من يتحكم بالأجندات الصحفية، لكن تطور تكنولوجيا المعلومات جعل "الخوارزميات" تحتل هذا الدور. لم يخل هذا التحول من توجيه وتزييف وتأثير في مسار أحداث مفصلية مثل "البريكسيت" والانتخابات الأمريكية.

أنس بنضريف نشرت في: 10 يونيو, 2021
صحافة المواطن تنتصر في فلسطين

في الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين بددت صحافة المواطن كل الشكوك حول دورها في كشف الحقيقة كاملة أمام تقاعس أو انحياز بعض وسائل الإعلام. نشطاء ومؤثرون وثقوا الانتهاكات بالصوت والصورة مستثمرين المنصات الاجتماعية لتقويض السردية الإسرائيلية.

شيماء العيسائي نشرت في: 9 يونيو, 2021
محاربة خطاب الكراهية في الإعلام.. الجهود وحدها لا تكفي

في السنوات الأخيرة ازداد الاهتمام بمحاربة خطاب الكراهية في وسائل الإعلام، ليس فقط من المؤسسات والمعاهد الصحفية بل من مؤسسات رسمية أو تابعة للمجتمع المدني. هذا جرد لأهم الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية.

أسامة الرشيدي نشرت في: 6 يونيو, 2021
في ليبيا.. مواقع التواصل الاجتماعي تتفوق على الصحفيين

في حرب ليبيا لم تكن وسائل التواصل الاجتماعي منصة للحرب النفسية فقط بل شكلت مصدرا أساسيا للصحفيين بفضل قدرتها على الحصول على المعلومات والصور الحصرية خاصة التي تهم المعارك العسكرية. صحفيو التلفزيون وجدوا أنفهم في حرج كبير وهم يفقدون القدرة للوصول لمصدر الخبر.

عماد المدولي نشرت في: 2 يونيو, 2021
هل نجحت التجربة التونسية في التنظيم الذاتي للصحفيين؟

هل استفاد الصحفيون التونسيون من جو الحرية الذي حررته الثورة التونسية؟ التجربة تثبت أن انتهاكات أخلاقيات الصحافة استمرت رغم التجربة التي أسسها الصحفيون في التنظيم الذاتي. احتلت تونس المرتبة الأولى عربيا في حرية الصحافة، لكن رجال الأعمال والسياسة ما يزالون يتدخلون في الخطوط التحريرية.

محمد عمر العابد نشرت في: 30 مايو, 2021
القصص الإنسانية الصحفية.. البحث عن التعاطف والتأثير

افتتاحية الغارديان كانت واضحة: إن ما يجلب تعاطف الأوربيين مع القضية السورية، ليست أرقام القتلى، بل القصص المأساوية التي روتها الصحافة العالمية. هكذا، تفقد المعطيات الجامدة قيمتها لحساب القصة في الحروب والنزاعات.

هشام بو علي نشرت في: 26 مايو, 2021
إسرائيل واستهداف المؤسسات الإعلامية.. الجريمة والعقاب

برر جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه لبرج الجلاء الذي يضم مكاتب إعلامية من بينها الجزيرة والأسوشيتد برس، بأنه كان هدفا عسكريا مشروعا. تشرح هذه الورقة كيف انتهكت إسرائيل قواعد القانون الدولي الإنساني لصناعة "قبة إعلامية"، وكيف يمكن أن تكون موضع محاسبة من طرف الجنائية الدولية لارتكابها جرائم حرب.

نزار الفراوي نشرت في: 25 مايو, 2021
النيابة العامة التي لا تحب قانون الصحافة

كشفت لي هذه القضية القدر الهائل من التعقيد في محاولات الاستقصاء من وراء المسؤولين السياسيين الكبار. كان دفاعي بالمحكمة يخبرني باستمرار بأنني لن أكسب القضية، وكان يقول: "لا تستطيع المحكمة أن تصنع منك بطلا "، لا يمكن لوزير أن يخسر في مواجهة صحفي داخل محكمة".

نائل الصاغي نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
المصادر العلمية ليست مقدسة

كل ما شغل تونس خلال الأيام الماضية هو نشر بيانات من منصة Our World In DATA، تفيد بأن تونس هي البلد الأول في العالم من حيث الإصابات والوفيات بفيروس كوفيد-19 بالمقارنة مع عدد السكان. نشرت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي المعلومة لدرجة أن الصحفيين تعاملوا معها كمسلمة علمية، ليتأكد فيما بعد أن المعطيات خاطئة ولم تفسر بطريقة صحيحة.

أروى الكعلي نشرت في: 4 مايو, 2021
محنة الصحف السودانية.. الصوت الأعلى للإعلانات

استحوذت الإعلانات في السودان على المساحات التحريرية. لقد فشلت الصحف السودانية في ابتكار نموذج اقتصادي يوازن بين رؤيتين: الحفاظ على المقاولة الاقتصادية والقيام بوظيفة الإخبار.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 2 مايو, 2021