وسائل الإعلام ما بعد أزمة "كوفيد 19".. المستقبل يبدأ الآن!

من المعلوم أن الأزمات -أيًّا كان نوعُها وطبيعتها ومدى تأثيرها- تعيد ترتيب المشهد دائما. فبفضلها، قد يصبح تفصيل صغير جدًّا لم يكن في السابق ذا بال وعناية تامة، يحتلّ أعلى هرم الأولويات وضمن لائحة ألَحِّ الضرورات، بينما غالبا ما تشكّل الأزمات وطريقة إدارتها قطائعَ ترسم حدودًا فاصلة بين مرحلتين: ما قبل وما بعد؛ سواء في حياة الأفراد أو في حياة الجماعات والدول.

القاعدة المشار إليها أعلاه تكاد تنسحب على مُجمل أنواع النشاط البشري ومجالاته على اختلافها، والإعلام ليس بمعزل عنها، بل هو من أكثر المجالات التي شهدت -ولا تزال- تطورًا متسارعًا بفضل وسائل التكنولوجيا والتواصل الجديدة التي فرضت على غرف التحرير والأخبار أنماطا غير معهودة في مضامين وأشكال الإنتاج الإعلامي، فضلا عن طرائق التفاعل مع الجمهور المتلقي.

باعتبارها أزمة صحية وبائية اجتاحت أقطار العالم، لن تمرّ جائحة "كوفيد 19" مرور الضيف العابر على وسائل الإعلام العالمية وغرف الأخبار، كما هو الحال بالنسبة للمتلقي (أو المستهلِك للمنتَج الإعلامي) ذاتِه، إذ بدأت بوادر التغيير وإرهاصات التحول تظهر بارزة من الآن، تاركة بصماتها واضحة على العلاقة بين الجمهور ووسائل الإعلام من جهة، وعلى السلوك الإعلامي/التواصلي لهذه الأخيرة من جهة ثانية.

 

كورونا تُصالح الجمهور مع الإعلام التقليدي

فضلا عن الحسنات العديدة التي حملها معه فيروس كورونا إلى العالم، ولعل أهمَّها يكمن في تسريع وتيرة رقمنة مختلف مناحي الحياة والخدمات الاجتماعية، فقد أعاد "ثقةً" اعتُبِرتْ إلى زمن قريب "مفقودةً" أو "هشّة" بين وسائل الإعلام الجماهيرية التقليدية وفئات واسعة من مستهلكي الأخبار عبر العالم، لا سيما الشباب أقل من 35 عاما.

إنه معطى واقعي يجد تفسيره التجريبي فيما توصّل إليه "معهد رويترز لدراسة الصحافة" التابع لجامعة أكسفورد البريطانية من نتائج وخلاصات في تقريره السنوي لعام 2020 حول الأخبار الرقمية، أكدت تحقيقَ القنوات التلفزيونية (في 6 دول من مختلف القارات، شملها استبيان أجري مطلع أبريل/نيسان 2020) "قفزةً -يمكن اعتبارها كبيرة- في نسب اعتمادها كمصدر للأخبار، مقارنة بشهور قليلة قبلها".

 وهنا، وجَبَ استحضار سياق صدور تقرير هذا العام وسط "جائحة غير مسبوقة في العصر الحديث"، فاقها خطورةً -حسب التقرير ذاته- حجمُ انفتاح الجمهور على "نظريات المؤامرة والتضليل، مما يؤكد الحاجة -أكثرَ من أي وقت مضى- إلى صحافة دقيقة وذات موثوقية".

ممّا يشدّ الانتباه أيضا ضمن خلاصات التقرير المذكور، هو حجم التغير الحاصل ضمن سلوك استهلاك الأخبار ومتابعتها من خلال منابر ومنصات رقمية مختلفة، إذ يصف تقرير معهد رويترز -الصادر في يونيو/حزيران 2020- هذا السلوك خلال أزمة كورونا، بأنه "الرقمي الجديد الذي سيكون له ما بعده من تأثيرات بعيدة المدى".

كما برزت خلال ظرفية الجائحة ووَطأة إجراءات الإغلاق الكلي أو الجزئي، أهمية وسائل الإعلام الجماهيرية -التي تُنعت عادة "بالتقليدية"- في دول نامية أو تلك التي لا تتوفر على تقاليد إعلامية عريقة، مثل المغرب؛ إذ أظهرت معطياتُ البحث الذي قامت به "المندوبية السامية للتخطيط" (مؤسسة إحصائية مغربية رسمية) خلال أبريل/نيسان 2020 حول "تأثير فيروس كورونا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للأسر المغربية"، أن أرباب هذه الأخيرة يستخدمون "لمتابعة الأخبار عـن تطور جائحة كوفيد 19 بشكل رئيسي، الراديو والقنوات التلفزية الوطنية (المغربية) بحصة بلغت 87%. وتظل هذه النسبة أعلى في الوسط القروي منها في الوسط الحضري".

في المقابل، تشير نتائج البحث ذاته أن الشبكات الاجتماعية (فيسبوك، تويتر...) احتلّت مراتب متأخرة بنسبة 6% من العيّنة المبحوثة (عينة تمثيليّة مكونة من 2350 أسرة تنتمي إلى مختلف الطبقات الاجتماعية والاقتصادية للسكان المغاربة حسب وسط الإقامة: حضري وقروي)، في حين بلغت نسبة متابعة الصحافة الإلكترونية كمصدر لاستِقاء المعلومات عن تطورات الجائحة، 4% فقط.

 

توجه شبابي نحو استهلاك الأخبار على شبكات التواصل

في دول عديدة عبر العالم، كان لافتا من خلال خلاصات تقرير معهد رويترز، أن الفئة العمرية الشابة تزايَدَ استهلاكُها للأخبار عبر خدمات تقدّمها مواقع ومنصات وتطبيقاتٌ وُجدت في الأصل للترفيه أو "التواصل الاجتماعي"، مثل "إنستغرام" و"سنابشات" و"تيك توك"، وهو ما يمكن اعتباره تحوّلا جوهريًّا لأنماط الاستهلاك الإخباري والسلوك الرقمي الجديد، يستلزم انتباها خاصّا من أصحاب القرار الإعلامي داخل المؤسسات الإخبارية العالمية كما الوطنية، قصْدَ "استقطاب" هذه الشريحة المجتمعية الهامّة ضمن إستراتيجيات وخطط عمل مستقبلية تراعي خصوصيات الناشئة في الحاجة إلى الأخبار.

هذا، بينما سَطع نجم تقنية "مؤتمرات الفيديو" (Video Conferencing) أكثر خلال فترة الحجر الصحي الذي اعتمدته عدة دول، باعتبارها "منصة جديدة للتواصل الشخصي. لكن هذه التقنية كذلك، غيَّرت الشكل الذي تظهر به المؤتمرات والندوات الصحفية لمختلف المؤسسات الحكومية عبر العالم"، حسبما يخلُص إليه التقرير ذاته.

ما سبق ذكره يؤكد على الطابع الرقمي المتنامي بقوّة والذي يطبع كل ممارسة إعلامية مستقبلا، إذ من المتوقع أن يصير البث المباشر المنزلي للبرامج أو النشرات الإخبارية مثلا، تقنية معمولا بها بشكل عادي ضمن ما أصبح متعارفًا عليه في أدبيات تدبير الموارد البشرية "بالعمل عن بعد". كما يمكن لمنصات الإعلام الرقمي أن تشكل حلقة وصل لا مندوحة عنها في نقل تلك الندوات الصحفية وغيرها من الأنشطة؛ على صفحاتها في شبكات التواصل.

 

إعلام ما بعد الجائحة.. النموذج الاقتصادي يستغيث!

تطرح الأزمة الصحية العالمية التي تسبب فيها فيروس كورونا المستجد، تحدّيات اقتصادية عديدة -في المستقبل القريب كما المتوسط- على وسائل الإعلام المحلية والوطنية، فيما يتصل باستدامة النموذج الاقتصادي لوسائل الإعلام، لا سيما تلك التي تعتمد الإعلانات الدعائية موردا أساسيا للتمويل. وهنا تُطرح تساؤلات مُعضِلة تواجهها الصحف الورقية في الدول ذات الأنظمة الإعلامية الهشّة، وذلك في ظل التوقف الطارئ لأغلبها عن الصدور في نسخ مطبوعة طيلة ثلاثة أشهر، مما زاد من تعميق أزمة المبيعات والمقروئية المتفاقمة أصلا قبل الجائحة.

هذه بضعُ لمحاتٍ عن الإعلام في زمن ما بعد الجائحة، فهو وإن بدَا أكثر استخدامًا لوسائل وأدوات رقمية تفرض بقوة رهانَ موثوقية الأخبار ومصداقية المؤسسات الإعلامية، سيظل رهينَ أزمة اقتصادية يَضيقُ خناقُها يوما بعد يوم في حال عدم التوفر على مصادر دعم وتمويل بديلة، قد تكون من ميزانية الدولة أو عبر شَراكات متوازنة مع الشركات التكنولوجية العملاقة.

يتبيّن إذن، أن العام الموالي لأزمة كورونا لن يكون صعبًا جدًّا فقط على الدول والأفراد، بل أيضا على تشكيل مستقبل صناعة الأخبار عالميًّا ووطنيًّا. العديد من وسائل الإعلام وغرف الأخبار تقتحم هذه المرحلة بوضوح أكبر من أي وقت مضى؛ عن قيمة منتجاتها، حتى لوْ بدت النظرة الاستشرافية الحالية ضبابية.

 

 

المزيد من المقالات

النيابة العامة التي لا تحب قانون الصحافة

كشفت لي هذه القضية القدر الهائل من التعقيد في محاولات الاستقصاء من وراء المسؤولين السياسيين الكبار. كان دفاعي بالمحكمة يخبرني باستمرار بأنني لن أكسب القضية، وكان يقول: "لا تستطيع المحكمة أن تصنع منك بطلا "، لا يمكن لوزير أن يخسر في مواجهة صحفي داخل محكمة".

نائل الصاغي نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
المصادر العلمية ليست مقدسة

كل ما شغل تونس خلال الأيام الماضية هو نشر بيانات من منصة Our World In DATA، تفيد بأن تونس هي البلد الأول في العالم من حيث الإصابات والوفيات بفيروس كوفيد-19 بالمقارنة مع عدد السكان. نشرت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي المعلومة لدرجة أن الصحفيين تعاملوا معها كمسلمة علمية، ليتأكد فيما بعد أن المعطيات خاطئة ولم تفسر بطريقة صحيحة.

أروى الكعلي نشرت في: 4 مايو, 2021
محنة الصحف السودانية.. الصوت الأعلى للإعلانات

استحوذت الإعلانات في السودان على المساحات التحريرية. لقد فشلت الصحف السودانية في ابتكار نموذج اقتصادي يوازن بين رؤيتين: الحفاظ على المقاولة الاقتصادية والقيام بوظيفة الإخبار.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 2 مايو, 2021
قراءة في تاريخ الصحافة الأمريكية

عاشت الصحافة الأمريكية مخاضات عميقة امتزج فيها النضال من أجل الحرية ومقاومة التمييز العنصري، ثم وصلت إلى ذروتها بتبني وظيفة الاستقصاء كجزء متين من مبادئها: مراقبة السلطة. هذه عصارة لتاريخ الصحافة الأمريكية من بداياتها الأولى إلى اليوم.

محمد مستعد نشرت في: 28 أبريل, 2021
الصِّحافة في فرنسا. الحريّةُ هي فقط أن تنتقدَ الإسلام  

لم يكن الرئيس الفرنسي وحده الذي هاجم الصحافة الأمريكية ومارس دور الرقيب على صحف قالت إن طريقة تعامل "بلد الحرية" مع المسلمين تتسم بالتناقض، بل إن الإعلام الفرنسي انضم إلى "جبهة" الرئيس. استمرت واشنطن بوست ونيويورك، في انتقاد ماكرون، حتى ولو بلغة أقل حدة، فيما آثرت مواقع رصينة سحب مقالات بعد تصريحاته حول "الانفصالية الإسلامية". إنها ازدواجية، تجعل من الإسلام والمسلمين المقياس الوحيد لممارسة حرية الصحافة بفرنسا.

حنان سليمان نشرت في: 27 أبريل, 2021
إنفوتايمز.. قصة منصة عربية آمنت بصحافة البيانات

البدايات كانت صعبة. في ظل منافسة المؤسسات الإعلامية الكبرى وقلة الإمكانيات، اختارت منصة "إنفوتايمز" أن تؤسس نموذجا اقتصاديا قائما على بيع منتوجها: القصص الصحافية المدفوعة بالبيانات. اليوم، تقدم التجربة، كمثال ناجح استطاع أن يجد له موطئ قدم ويفوز بجوائز عالمية.

عمرو العراقي نشرت في: 19 أبريل, 2021
الصحافة الورقية في الأردن.. "الموت مع وقف التنفيذ"

لم يكن التحول الرقمي وحده وراء تراجع الصحافة المكتوبة بالأردن، بل إن انتشار فيروس كوفيد-19، وقبضة السلطة وتراجع حرية التعبير أدخلت الصحف إلى "غرفة الإنعاش".

هدى أبو هاشم نشرت في: 18 أبريل, 2021
في أمريكا الوسطى.. اغتيال الصحفيين لم يعد خبرا

إذا أردت أن تكون صحفيا في أمريكا الوسطى؛ فيجب أن تحفر قبرك أولا. إنها قصص لصحفيين اغتيلوا؛ إما من مافيا المخدرات، أو من الجبهات التي تدعي التحرر والثورة، أو من الدول المتشابهة في ترسيخ أساليب الاستبداد. تبدو الصورة أكثر قتامة بعد انتشار فيروس "كوفيد- 19".

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 4 أبريل, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
البابا في العراق.. مَلامِحُ من المعالَجة الصّحفيّة

كيف بدت زيارة البابا إلى العراق في وسائل الإعلام العالمية، ولماذا تكتسبُ أهميتَها في الإعلام الدولي؛ على الرغم من الحالة السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراق منذ عقود؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 11 مارس, 2021
مُتحرِّشُ المَعادي.. الأسئلةُ الأخلاقيّة والمِهْنيّة في التّغطية الصّحفيّة

هل المصلحة العامة تقتضي أن ينشر وجه المتهم بالتحرش بطفلة صغيرة بمصر أم أن القوانين تحمي قرينة البراءة والمتهم بريء حتى تثبت إدانته؟ كيف يتعامل الصحفي مع مثل هذه الحوادث، وماهي المعايير الأخلاقية والمهنية التي يجب أن يتحلى بها؟ وماهي آليات التحقق من صحة الفيديوهات بعيدا عن الشعبي على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 10 مارس, 2021
كيف دمّرت إعلاناتُ "غوغل" مِهْنيّةَ الصِّحافة الرقْمية في اليمن؟

أفضى الصراع السياسي في اليمن إلى تفريخ المواقع الإلكترونية التي وجدت في إعلانات "غوغل" رهانا تجاريا أساسيا. وهكذا طغت الإثارة والتضليل على أخلاقيات المهنة والرصانة، لينتج عنهما في الأخير مشهد إعلامي بهدف تجاري وغاية سياسية.

أمجد خشافة نشرت في: 9 مارس, 2021
بكسر التّاء.. فُسْحةُ نقاشٍ نسويّةٌ آمنةٌ عبر الأثير

لقاءٌ مع مقدِّمة برنامَج بكسر التاء روعة أوجيه

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 مارس, 2021
بايدن والصِّحافة.. هل هي حِقْبَةٌ جديدة؟

بات جلياً أن الرئيس الأميركي جون بايدن يعمل جيداُ لرأب الصدع الذي أحدثه سلفه ترامب بعلاقة الرئيس مع الإعلام، ولكن هل سيتعاملُ الإعلامُ مع بايدن على أساس أنّ ولايته هي الولاية الثالثة لأوباما؟

نوال الحسني نشرت في: 2 مارس, 2021
الإعلام الإفريقي.. هامشية الدور ومحدودية التأثير

ما فتئت الكثير من وسائل الإعلام الدولية -الغربية منها على وجه الخصوص- تقدم صورة مجتزأة عن القارة الإفريقية، بل تكاد تختزلها في كل ما هو سلبي، وباتت بذلك مرتبطة في الذهنية العالمية بكل من "الإرهاب" و"الجوع" و"المرض" و"الفقر" و"الفساد".. إلى آخر القائمة اللامتناهية الموغلة في التشويه.

محفوظ ولد السالك نشرت في: 24 فبراير, 2021
التجسس على الصحفيين.. السلاح الجديد للأنظمة

أثار برنامج "ما خفي أعظم" ضجة عالمية بعدما كشف بالدليل القاطع تعرّض هواتف فريق الإعداد، إلى التجسس باستخدام برنامج إسرائيلي. حماية الخصوصية والمصادر، التي تشكل جوهر الممارسة الصحفية؛ باتت مهددة، وبات على الصحفي أيضا أن يكون واعيا "بالجيل الجديد من المخاطر".

نوال الحسني نشرت في: 17 يناير, 2021
التمويل الأجنبي.. هل ينقذ المؤسسات الإعلامية الناشئة؟

هل أدى التمويل الأجنبي إلى تأسيس نموذج اقتصادي للمؤسسات الإعلامية العربية؟ هل يخضع الدعم المالي لأجندات الممولين أم أنه يبتغي أن يكسر الحصار المالي على الصحفيين المستقلين؟ أسئلة تجد شرعيتها في قدرة الصحافة الممولة على ضمان الاستدامة الاقتصادية واستقلالية الخط التحريري.

إسماعيل عزام نشرت في: 12 يناير, 2021
لبنان.. حينما تتحالف الطائفية والصحافة لحماية الفساد

رغم أن ثورة اللبنانيين حررت وسائل الإعلام خاصة المنصات الرقمية، فإن التدافع الطائفي وسطوة رجال الأعمال جعلا الكشف عن الفساد انتقائيا يخضع للصراع المذهبي، والنتيجة: فشل الصحافة في ممارسة الرقابة على السلطة.

فرح فواز نشرت في: 10 يناير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
كليات الصحافة في تشاد.. المناهج القديمة ومأساة الخريجين

بمناهج عتيقة، و"تشريد" الخريجين، تستمر كليات الصحافة في تشاد بالانفصال عن واقع التطور الذي عرفته الصحافة، وتستمر كذلك في العبور إلى المستقبل بأدوات الماضي.

محمد طاهر زين نشرت في: 27 ديسمبر, 2020
ليس خيرا كله وليس شرا كله

التمويل الأجنبي للصحافة العربية لا يمكن أن يخضع لنظرة حدية مطلقة، فالكثير من التجارب أسست لصحافة تثير ما يحاول السياسي إخفاءه بسب تقديس "القيم الوطنية"، لكن الكثير منها أيضا تقدم النموذج الغربي بأنه الأمثل لكل شعوب العالم. هذه نظرة كاتب إسباني عن التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربية.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 23 ديسمبر, 2020
"غياب الحقد".. عن "اللون الأصفر" للحقيقة

الصحافة مهنة نبيلة، لكنها تؤدي وظائف غير نبيلة في الكثير من الأحيان: تختلق القصص، تغتال سمعة الناس وتضعهم في قفص الاتهام قبل أن يقرر القانون ذلك. "غياب الحقد" فيلم للمخرج الأميركي سيدني بولاك، يناقش بعمقٍ قدرة الصحافة على التحول من مدافع عن الحقيقة إلى مقوّض لها.

شفيق طبارة نشرت في: 22 ديسمبر, 2020
الصحافة في أميركا.. الملكة قاهرة الرؤساء

في البلدان العربية، لا تُحسم نتائج الانتخابات إلّا بقرار من هيئة مستقلة أو من عسكري صارم أو من سلطة تنفيذية. أما في أميركا فيبدو الأمر مختلفا: القنوات والوكالات هي التي تعلن خبر اختيار الحاكم الجديد للبيت الأبيض. من أين تستمد الصحافة هذه القوة؟ وكيف يساهم المسار الديمقراطي في بناء سلطة رابعة رادعة؟

يونس مسكين نشرت في: 20 ديسمبر, 2020