التمويل الأجنبي.. هل ينقذ المؤسسات الإعلامية الناشئة؟

يكفي أن تتهم السلطات صحيفة ما بالتمويل الأجنبي حتى يجد أصحابها أنفسهم مهددين بعقوبات ثقيلة، حتى وإن كانت الجهات التي قدمت تمويلا للصحيفة، هي ذاتها الجهات التي تقدم مساعدات سخية للحكومة. فأن تجد الصحافة دعما ماليا من جهات خارجية، أمر لا تقبله سلطات الكثير من بلدان المنطقة، ليس خوفا على استقلالية الصحيفة، ولا تخوّفا بالضرورة من نشر أجندات خارجية في البلد، ولكن بكل بساطة لأن أيّ دعم خارج مجالات الإعلانات المتحكم فيها، وخارج الدعم الحكومي الذي تقدمه السلطات، قد يعطي الصحيفة مساحات جديدة من الاستقلالية عما هو مرسوم سلفا من خطوط مرئية وأخرى غير مرئية.

لذلك يبقى الحديث عن نموذج اقتصادي مبني على التمويل الأجنبي في المنطقة أمرًا صعبًا نظرًا لكلّ القيود الموضوعة في أكثر من بلد على هذا التمويل، مع استثناءات بسيطة نجحت في ذلك إما لأن قوانين البلد أكثر مرونة، أو لإيجادها بعض الصيغ القانونية التي تتيح الاستنجاد بهذا التمويل بشكل غير مباشر.

 

التمويل والصحافة

المعروف أن الصحافة تحتاج إلى تمويل في البدايات، خاصة عندما يتعلّق الأمر بمؤسسات إعلامية كبيرة تعلن رأسمالا ضخما، وبعد ذلك يمكن أن تأتي مداخيل أخرى خاصة عبر الإعلانات. ويدرك المتتبع للصحافة الرقمية العربية (بما أنها الأكثر انتشارًا)، أن ذلك العهد الذي كانت فيه صحف رقمية تنطلق برأسمال صغير جدا وتحقق نجاحا اقتصاديا كبيرا دون الاستعانة بأيّ تمويل فيما بعد؛ قد ولّى.

فأينما وليت وجهك هناك رابط لموقع إلكتروني محلي، وبسبب كثرة المؤسسات الإعلامية (في المغرب مثلا 314 صحيفة إلكترونية سوّت وضعها القانوني عام 2019)، صار تحقيق أرقام متابعين كبيرة بما يتيح جذب المعلنين أمرًا عسيرًا للشركات الإعلامية التي تنطلق من الصفر، فكلّما كان الرأسمال الأوّلي كبيرًا، كانت الحظوظ أكبر لإيجاد موطئ قدم داخل السوق الإعلامية.

طبعًا الكلام النظري الذي درسناه جميعا يقول إن التمويل الأوّلي في الصحافة يبتغي غالبًا الربح، ما دامت المؤسسات الصحفية عبارة عن شركات. لكن في عالم الحقيقة، الكثير من المموّلين لا يريدون أن يربحوا ولا يهمهم ذلك، بقدر ما يهمهم خط تحريري يدافع عن مصالحهم. القصة تتكرر مع بعض المعلنين الذين قد يمنحون إعلاناتهم لصحيفة ليست لها أرقام متابعين كبيرة، ما دامت ستنشر مقالات تدافع عنهم.

التمويل في الصحافة هو أصل المشاكل كما هو أصل الحلول: هناك مموّلون واضحون يعلنون عن أنفسهم، وهناك مموّلون غير مرئيين لا يضخون بالضرورة المال بقدر ما يضخون النفوذ لصحيفة حتى تجد مكانها في السوق. وتأتي إشكالية أخرى اسمها الدعم العمومي لتزيد من الجدل، فهناك صحف تعيش فقط لأجل أن تحظى بنصيبها من هذا الدعم حتى وإن كانت لا تُقرأ حتى في المقاهي التي تعرضها مجانا، بينما المنطق يقول إن هذه الأموال العمومية هي للدعم فقط كما يدل على ذلك اسمها، وأن الصحيفة يجب أن تكون متوفرة مسبقا على نموذج اقتصادي يساعدها على النجاة.

 

لماذا التمويل الأجنبي؟

ما هي دوافع الأجنبي الذي يملك المال ليموّل الصحافة المحلية؟ لن نكون ساذجين لنفترض أن كل الممولين يريدون دعم حرية الصحافة وتمكين الصحفيين من موارد مالية جديدة، في ظل تراجع الإعلانات ودعم المؤسسات الصحفية التي تعاني تضييقا ماليا في بلدها، فهناك القوة غير الناعمة. ولكن كذلك، لا يمكن افتراض نظرية المؤامرة للاستنتاج أن كلّ من يحوّل مالا إلى صحيفة يبتغي من ذلك تنفيذ أجنداته، خاصة مع وجود منظمات دولية ذات مصداقية لم يثبت أنها حاولت التحكم في الخطوط التحريرية، اللهم إلا تشجيع المستفيدين على التطرق لقضايا ومهمات من صميم العمل الإعلامي.

والواقع أن دوافع المعلنين عبر العالم متعددة، فمثلا الدعم المالي الذي أعلن عنه كل من فيسبوك وغوغل للصحافة، يبدو كنوع من الإقرار بالذنب. هذان العملاقان امتصا إعلانات الإنترنت بسبب أسعارهما التنافسية ، ورغم أنهما كانا يعلنان عن برامج للدعم منذ سنوات، فإن جائحة كورونا دفعتهما لإعلان صناديق جديدة لمساعدة الصحافة على تخطي تداعيات الوضع. وكان دعم فيسبوك سخيا بشكل كبير بملايين الدولارات، لكنه ركز كثيرا على المؤسسات الأميركية ، في حين توصلت مؤسسات عربية فعلا بدعم مالي من غوغل في سياق صندوق أعلن عنه مؤخرًا.

وهناك دعم تقدمه الدول عبر وكالاتها الحكومية، كالذي تقدمه وكالة العون الأميركية (USAID) في سياق مساعدات واشنطن لدول كثيرة عبر العالم. غير أن الملاحظ أن هذا الدعم يبقى ضعيفًا مقارنة ببقية مجالات الدعم الأخرى، ولم يمثل في العام 2015 سوى ما نسبته 0.1% من إجمالي المساعدات الأميركية الخارجية . 

ولمعرفة أهم الداعمين، يمكن الاستنجاد بالقائمة التي أعدها مركز الدعم الدولي للإعلام (CIMA)، فهناك الاتحاد الأوروبي قدم مساعدات بنحو 80.8 مليون دولار، ومؤسسة غيتس (23 مليونا)، ووزارة الاقتصاد الألمانية (20.2 مليونا)، ومؤسسة نايت للإعلام الدولي (25 مليونا)، والخارجية الهولندية (28.6 مليونا)، والوكالة السويدية الدولية للتعاون الدولي (42 مليونا). كل هذه الأرقام بالدولار وتخصّ العام 2016، ويُحتمل أن تكون قد ارتفعت في ظل معاناة الإعلام عالميًّا من جائحة "كوفيد-19".

والملاحظ في القائمة وجود مموّلين عموميين ومموّلين خواص، كما يظهر أن المستفيدين تعددوا عبر العالم، فالاتحاد الأوروبي دعّم أكثر مستفيدين في آسيا وإفريقيا وأوروبا، ودعّمت الخارجية الفرنسية بشكل أكبر البلدان الإفريقية، وهو التوجه نفسه لمؤسسة غيتس، وكذلك لوزارة التعاون الاقتصادي الألمانية، في حين وجهت مؤسسة نايت للإعلام الدولي الأميركية جلّ أموالها إلى أميركا الشمالية، وكذلك فعل صندوق ديمقراطية الإعلام الأميركي.

تتنوّع أشكال الدعم المالي الأجنبي، فهناك المنح المالية التي تتم على مدار سنوات، وهناك العمل التعاقدي مع الجهة المانحة، وهناك القروض، وهناك الاستثمار المالي. وهناك منح تعطى لمشاريع محددة كتطوير الابتكار، فضلا عن أشكال أخرى لا تكون بالضرورة مالية، كالتدريب والاستشارة والتشبيك . ويمكن للجوائز أن تدخل كذلك في هذا السياق، لكني شخصيًا أرى أن الجوائز التي يحصل عليها الموقع هي المعنية، لا التي يحصل عليها الصحفيون داخله لأنها تبقى ملكا لهم.

 

هل هذا التمويل كافٍ؟

بعد أن يقضي الصحفي سنوات من العمل في هيئات التحرير، قد تأتيه فكرة أن يبدأ مشروعه الإعلامي الخاص، دون نسيان أن هناك من تأتيه الفكرة دون أن يعمل عند أحد! والأكيد أنه عندما يفاضل الصحفي بين أن يكون رئيسًا -ولو على نفسه- وأن يكون مرؤوسًا، سيختار الحلّ الأول. الفكرة تبدو جذابة بشكل كبير، لا سيما أن الشركات الناشئة عبر العالم صارت كنوع من "الترند"، غير أن مشكل التمويل حاضر بقوة.

وفي هذا السياق، لم يعد النموذج الاقتصادي للشركات الإعلامية بذلك الشكل التقليدي الذي عرفه القطاع منذ عقود، فإن كانت الصحافة المطبوعة قد ركزت على الإعلانات أولا ثم المبيعات وأحيانا على الدعم الحكومي أو الحزبي لأجل الاستمرار، فإن الصحافة الرقمية غيّرت من طبيعة المداخيل بشكل كبير، والتمويل الأجنبي ليس سوى أحد وجوه هذه المداخيل. 

وإن كان هذا التمويل سخيا في الكثير من المرات، وقد يصل إلى تغطية تكاليف بضع سنوات من العمل، فإن الاعتماد عليه يشكّل خطرا على استمرارية الشركات الإعلامية، فهو مرتبط بسياسة المانحين التي قد تتغيّر، ومرتبط بقوانين البلد حيث توجد الصحيفة، فهذه القوانين قد تتمطط لتسمح به وقد تتقلص لتمنعه بين عشية وضحاها. كما أن أكبر تحدٍّ جاء مع هذا التمويل، هو عدم دفع الصحفي إلى التفكير بمنطق السوق، معتقدا أنه محصّن من الإشكاليات المالية، ليستيقظ ذات يوم على حقيقة أن مدخرات التمويل شارفت على الانتهاء.

في كتاب "النشر عن الفول السوداني" (Publishing for peanuts) الذي درس عشرات الشركات الصحفية الناشئة، يخلص المؤلفون إلى أن الداعمين يطلبون من هذه الشركات أن يكون لها مخطط للاستدامة المالية، وبالتالي فالدعم المقدم لها يقتصر على البداية فقط، على أساس أن تستمر في السوق عبر إيجاد طرق للربح. ولذلك يُطلب منها التفكير في كيفية التنافس داخل السوق بدل التركيز فقط على ما يتعلّق بالتحرير.

ولذلك تجد الشركات الناشئة -حسب الكتاب- نفسها ملزمة بتنويع طرق الدخل، وعدم الارتهان إلى التمويل الأجنبي، ولا إلى الإعلانات التقليدية. ومن الأمثلة موقع "مافيريك" من جنوب إفريقيا، الذي يعمل على احتضان أحداث ومؤتمرات، ونشر كتب، ومشاركة المحتوى، وإدارة دار إنتاج للتعاون الإعلامي. كما يقوم موقع "حبر" الأردني بإيجاد مداخيل عبر إدارة ورشات لصحافة المواطن وللمواقع الاجتماعية لفائدة المنظمات غير الحكومية، بينما فعّل الموقع الهندي 'إنديا سبند" زر التبرّع المباشر في الموقع بمبالغ بسيطة.

ولنأخذ أمثلة أخرى غير ما ورد في الكتاب، فموقع "درج" اللبناني يؤكد أنه لجأ إلى تمويل دولي من ثلاث جهات هي مؤسسة "المجتمع المنفتح" الأميركية، ومنظمة دعم الإعلام الدولي الدانماركية (IMS)، والمؤسسة الأوروبية من أجل الديمقراطية، على أن يبتغي الربح في مرحلة لاحقة.

وعكس "درج"، اختار موقع "إنكيفادا" التونسي الاستمرار على خط غير ربحي، من خلال منظمة "الخط" غير الربحية التي تشرف ماليا على الموقع، وهي المنظمة التي تأتي جل مواردها المالية من خدمات تقدمها كالدورات التدريبية وبرامج التربية على وسائل الإعلام. وقد توصلت المنظمة بدعم من عدة جهات دولية مانحة كمؤسسة "المجتمع المنفتح" وأكاديمية "دويتشه فيله"، ومنظمة "صحافة حرة غير محدودة" الهولندية.

ويؤكد الموقع أنه اختار هذا المنوال بدلا من الإعلانات لأجل "خلق الاكتفاء الذاتي" وتوفير "الفرصة لتأمين الاستقلالية التامة لفريق التحرير إزاء الضغوطات المحتملة، السياسية منها أو المالية". لكن الأهم أن الموقع لم يرتهن إلى المنح الدولية لوحدها، وبحث عن مداخيل أخرى تتيح له الاستمرار إذا ما توقف المانحون عن الدعم.

خلاصة القول أنّ التمويل الأجنبي يمكن أن يساهم في ظهور وتطوير شركات إعلامية متى كانت الإمكانية القانونية للتوصل به قائمة، غير أنه لا يمكن أبدا الاعتقاد بأن وسيلة إعلامية ما ستخلق نموذجًا اقتصاديا يقوم على هذا التمويل لوحده. صحيح أنه في ظل الظروف الاقتصادية السيئة التي تخيّم على المنطقة، وفي ظل تخوّف الصحفيين من أن يتحوّلوا إلى أدوات دعاية لأنظمتهم أو لشركات معينة، تظهر المنح المالية الدولية كطوق نجاة، لكنه طوق مرحلي تتحكم فيه عوامل كثيرة، منها أساسا أن المانح قد يردّ عندما تطالبه بمنحة جديدة: "دعمناك سابقا.. دعنا ندعم غيرك".

 

مصادر: 

1- كيف أصبحت الصحافة تحت رحمة الشبكات الاجتماعية:  https://institute.aljazeera.net/ar/ajr/article/1032  

2- https://www.facebook.com/journalismproject/programs/grants

3-   https://newsinitiative.withgoogle.com/journalism-emergency-relief-fund 

4- https://gijn.org/2016/03/17/investigative-journalism-and-foreign-aid-a-huge-return-on-investment/ 

5- https://www.cima.ned.org/donor-profiles/ 

6-  An Introduction to Funding Media and Journalism, developed by Ariadne and the Transparency and Accountability Initiative and written by Sameer Padania:   

https://www.ariadne-network.eu/introduction-funding-journalism-media 

 

7- Publishing for peanuts Innovation and the Journalism Start-up, By JJ Robinson, Kristen Grennan, Anya Schiffrin Columbia University School of International and Public Affairs: https://www.cima.ned.org/wp-content/uploads/2015/11/PublishingforPeanuts.pdf 

8- https://daraj.com/who-we-are/

9- http://alkhatt.org/financement/ 

10-  https://inkyfada.com/ar/%D9%85%D9%86-%D9%86%D8%AD%D9%86 

 

المزيد من المقالات

حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

مجلة الصحافة نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

تحاول هذه المقالة تقصّي ملامح الأجندة المحذوفة في المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية لحرب غزّة. وهي معالجة تتلقف الرواية الإسرائيلية وتعيد إنتاجها، في ظلّ منع الاحتلال الإسرائيلي مراسلي الصحافة الأجنبية من الوجود في قطاع غزّة لتقديم رواية مغايرة.

شهيرة بن عبدالله نشرت في: 11 فبراير, 2024
البرامج الحوارية في الولايات المتحدة.. التحيز الكامل للرواية الإسرائيلية

كشف تحليل كمّي جديد لمحتوى أربع برامج حوارية سياسية شهيرة في الولايات المتحدة طريقة المعالجة المتحيّزة لوقائع الحرب المدمّرة على قطاع غزّة، وبما يثبت بمنهجيّة علميّة مدى التبعيّة للرواية الإسرائيلية في الإعلام الأمريكي والتقيّد الصارم بها.

مجلة الصحافة نشرت في: 10 فبراير, 2024
ناقلو الحقيقة في غزة.. "صحفيون مع وقف الاعتراف"

أكثر من 120 صحفيا اغتالهم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، واستهدف عائلاتهم ومنازلهم، بينما ما تزال بعض المنظمات والنقابات تعتمد منهجية تقليدية تنزع الاعتراف المهني عن الكثير من ناقلي الحقيقة من الميدان. منسيون يقاومون الحصار الإعلامي المضروب على الرواية الفلسطينية، "غير مشاهير"، وأبطال بلا مجد في جبهات القتال، تروي لندا شلش قصصهم.

لندا شلش نشرت في: 7 فبراير, 2024
كيف يكشف تحليل كمي عن مدى التحيز في تغطية الإعلام الأمريكي للحرب على غزة؟

يتطلب تحليل التغطية الإعلامية لقضية ما الاعتماد على لغة البيانات؛ وذلك للمساعدة في البرهنة على أنماط المخالفات المهنية لدى وسائل إعلام معينة. وهذا ما اضطلع به تحقيق صدر مؤخرا عن موقع ذا إنترسيبت بتحليله 1100 مقال من ثلاث صحف أمريكية، يعرض هذا التقرير أهم النتائج التي توصل إليها.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 12 يناير, 2024
كيف اختلفت التغطية الإخبارية للحرب على غزة بين شبكتي الجزيرة وسي أن أن؟

ماهي الاختلافات المهنية والتحريرية بين تغطية شبكتي الجزيرة وسي أن أن للحرب الإسرائيلية على غزة؟ ماهو شكل هذه التغطية؟ وماهي طبيعة المصادر المعتمدة؟ يرصد أحمد سيف النصر في هذا المقال أبرز أوجه الاختلاف بناء على قراءة في مضامين التغطية أثناء الحرب.

أحمد سيف النصر نشرت في: 4 يناير, 2024
إسكات "المتمردين" في غرف الأخبار والتهمة: فلسطين

العشرات من الصحفيين فقدوا وظائفهم أو تعرضوا لحملة "قمع" شديدة من طرف المؤسسات المؤيدة لإسرائيل فقط لأنهم دافعوا عن قيمة الحقيقة أو احتجوا على الرواية المنحازة لوسائل الإعلام. ثمة "تكتيك" بنمط متكرر يستهدف الصحفيين "المتمردين" بغاية إسكاتهم.

إسراء سيد نشرت في: 1 يناير, 2024
شهود الحقيقة وضحاياها: كيف مرَّ عام 2023 على الصحفيين الفلسطينيين؟

عام أسود عاشه الصحفيون الفلسطينيون الذي يغطون العدوان الإسرائيلي على غزة. ووسط صمت يكاد يرقى إلى درجة التواطؤ من بعض المنظمات الدولية، قتل أكثر من مئة صحفي خلال 3 شهور فقط فيما استهدفت المقرات ومنعت الطواقم من الوصول إلى الميدان لنقل الحقيقة إلى العالم.

هدى أبو هاشم نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
قصص وتجارب حية لصحفيين اختاروا "الفريلانس"

اختيار العمل كصحفي فريلانسر لا يكون دائما مدفوعا بالاضطرار بل بالرغبة في التحرر واكتساب مهارات جديدة لا يتيحها العمل بالدوام الثابت. من لبنان، تسرد الصحفية جنى الدهيبي قصص ثلاثة صحفيين من مجالات مختلفة، يعملون فريلانسرز.

جنى الدهيبي نشرت في: 27 ديسمبر, 2023
كيف يتراجع نمو اقتصاد المستقلين في المؤسسات الإعلامية العربية؟

يكاد يصبح نموذج العمل الحر هو خيار وسائل الإعلام الأول في العالم العربي، مستفيدة من خبرات وكفاءات الفريلانسرز دون القدرة على الانخراط في بيئة العمل. الصورة ليست قاتمة تماما، لكن التجربة بينت أن الصحفيين الفريلانسرز، وبدافع الخوف، يرضون على "انتهاكات" ترفضها المنظمات والقوانين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 26 ديسمبر, 2023
التصوير السري في الصحافة الاستقصائية.. خداع أم وسيلة إثبات؟

قد يعتبر التصوير السري أو العمل خفية أحد أبرز أساليب الصحافة الاستقصائية التي ترعى اهتمام الناس بقضية ما. مهنياً ليست القرار الأفضل دائماً، ونسبة الصواب والخطأ تحتمل العديد من التحديات القانونية والأخلاقية.

بديعة الصوان نشرت في: 24 ديسمبر, 2023
2024 ما الذي تحمله لصناعة الصحافة؟ حضور طاغ للذكاء الاصطناعي

بسرعة كبيرة، يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه على غرف الأخبار، مع تزايد الحاجة إلى التعلم والتدريب. بالمقابل ثمة تخوفات كبيرة من آثاره الأخلاقية والاجتماعية

عثمان كباشي نشرت في: 18 ديسمبر, 2023
تدقيق المعلومات.. خط الدفاع الأخير لكشف دعاية الاحتلال في فلسطين

تلاعب بالمعلومات، حملات دعائية مكثفة، تضليل على نطاق واسع، كانت أبرز ملامح معركة "السرديات" التي رافقت الحرب على غزة. حاول الاحتلال منذ اللحظة الأولى توفير غطاء إعلامي لجرائم الحرب المحتملة، لكن عمل مدققي المعلومات كشف أسس دعايته.

خالد عطية نشرت في: 10 ديسمبر, 2023
كيف تشتغل منصات التحقق من الأخبار في زمن الحروب؟

في غبار الحروب تنتعش الأخبار الزائفة، ويميل الجمهور إلى تصديق الأخبار لاسيما التي تتماهى مع موقفهم. في هذه المساحة، تشتغل منصات التحقق من الأخبار حفظا لقيمة الحقيقة ولدور الصحافة في توفير المعلومات الدقيقة.

هيثم الشريف نشرت في: 2 ديسمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023