التمويل الأجنبي.. هل ينقذ المؤسسات الإعلامية الناشئة؟

يكفي أن تتهم السلطات صحيفة ما بالتمويل الأجنبي حتى يجد أصحابها أنفسهم مهددين بعقوبات ثقيلة، حتى وإن كانت الجهات التي قدمت تمويلا للصحيفة، هي ذاتها الجهات التي تقدم مساعدات سخية للحكومة. فأن تجد الصحافة دعما ماليا من جهات خارجية، أمر لا تقبله سلطات الكثير من بلدان المنطقة، ليس خوفا على استقلالية الصحيفة، ولا تخوّفا بالضرورة من نشر أجندات خارجية في البلد، ولكن بكل بساطة لأن أيّ دعم خارج مجالات الإعلانات المتحكم فيها، وخارج الدعم الحكومي الذي تقدمه السلطات، قد يعطي الصحيفة مساحات جديدة من الاستقلالية عما هو مرسوم سلفا من خطوط مرئية وأخرى غير مرئية.

لذلك يبقى الحديث عن نموذج اقتصادي مبني على التمويل الأجنبي في المنطقة أمرًا صعبًا نظرًا لكلّ القيود الموضوعة في أكثر من بلد على هذا التمويل، مع استثناءات بسيطة نجحت في ذلك إما لأن قوانين البلد أكثر مرونة، أو لإيجادها بعض الصيغ القانونية التي تتيح الاستنجاد بهذا التمويل بشكل غير مباشر.

 

التمويل والصحافة

المعروف أن الصحافة تحتاج إلى تمويل في البدايات، خاصة عندما يتعلّق الأمر بمؤسسات إعلامية كبيرة تعلن رأسمالا ضخما، وبعد ذلك يمكن أن تأتي مداخيل أخرى خاصة عبر الإعلانات. ويدرك المتتبع للصحافة الرقمية العربية (بما أنها الأكثر انتشارًا)، أن ذلك العهد الذي كانت فيه صحف رقمية تنطلق برأسمال صغير جدا وتحقق نجاحا اقتصاديا كبيرا دون الاستعانة بأيّ تمويل فيما بعد؛ قد ولّى.

فأينما وليت وجهك هناك رابط لموقع إلكتروني محلي، وبسبب كثرة المؤسسات الإعلامية (في المغرب مثلا 314 صحيفة إلكترونية سوّت وضعها القانوني عام 2019)، صار تحقيق أرقام متابعين كبيرة بما يتيح جذب المعلنين أمرًا عسيرًا للشركات الإعلامية التي تنطلق من الصفر، فكلّما كان الرأسمال الأوّلي كبيرًا، كانت الحظوظ أكبر لإيجاد موطئ قدم داخل السوق الإعلامية.

طبعًا الكلام النظري الذي درسناه جميعا يقول إن التمويل الأوّلي في الصحافة يبتغي غالبًا الربح، ما دامت المؤسسات الصحفية عبارة عن شركات. لكن في عالم الحقيقة، الكثير من المموّلين لا يريدون أن يربحوا ولا يهمهم ذلك، بقدر ما يهمهم خط تحريري يدافع عن مصالحهم. القصة تتكرر مع بعض المعلنين الذين قد يمنحون إعلاناتهم لصحيفة ليست لها أرقام متابعين كبيرة، ما دامت ستنشر مقالات تدافع عنهم.

التمويل في الصحافة هو أصل المشاكل كما هو أصل الحلول: هناك مموّلون واضحون يعلنون عن أنفسهم، وهناك مموّلون غير مرئيين لا يضخون بالضرورة المال بقدر ما يضخون النفوذ لصحيفة حتى تجد مكانها في السوق. وتأتي إشكالية أخرى اسمها الدعم العمومي لتزيد من الجدل، فهناك صحف تعيش فقط لأجل أن تحظى بنصيبها من هذا الدعم حتى وإن كانت لا تُقرأ حتى في المقاهي التي تعرضها مجانا، بينما المنطق يقول إن هذه الأموال العمومية هي للدعم فقط كما يدل على ذلك اسمها، وأن الصحيفة يجب أن تكون متوفرة مسبقا على نموذج اقتصادي يساعدها على النجاة.

 

لماذا التمويل الأجنبي؟

ما هي دوافع الأجنبي الذي يملك المال ليموّل الصحافة المحلية؟ لن نكون ساذجين لنفترض أن كل الممولين يريدون دعم حرية الصحافة وتمكين الصحفيين من موارد مالية جديدة، في ظل تراجع الإعلانات ودعم المؤسسات الصحفية التي تعاني تضييقا ماليا في بلدها، فهناك القوة غير الناعمة. ولكن كذلك، لا يمكن افتراض نظرية المؤامرة للاستنتاج أن كلّ من يحوّل مالا إلى صحيفة يبتغي من ذلك تنفيذ أجنداته، خاصة مع وجود منظمات دولية ذات مصداقية لم يثبت أنها حاولت التحكم في الخطوط التحريرية، اللهم إلا تشجيع المستفيدين على التطرق لقضايا ومهمات من صميم العمل الإعلامي.

والواقع أن دوافع المعلنين عبر العالم متعددة، فمثلا الدعم المالي الذي أعلن عنه كل من فيسبوك وغوغل للصحافة، يبدو كنوع من الإقرار بالذنب. هذان العملاقان امتصا إعلانات الإنترنت بسبب أسعارهما التنافسية ، ورغم أنهما كانا يعلنان عن برامج للدعم منذ سنوات، فإن جائحة كورونا دفعتهما لإعلان صناديق جديدة لمساعدة الصحافة على تخطي تداعيات الوضع. وكان دعم فيسبوك سخيا بشكل كبير بملايين الدولارات، لكنه ركز كثيرا على المؤسسات الأميركية ، في حين توصلت مؤسسات عربية فعلا بدعم مالي من غوغل في سياق صندوق أعلن عنه مؤخرًا.

وهناك دعم تقدمه الدول عبر وكالاتها الحكومية، كالذي تقدمه وكالة العون الأميركية (USAID) في سياق مساعدات واشنطن لدول كثيرة عبر العالم. غير أن الملاحظ أن هذا الدعم يبقى ضعيفًا مقارنة ببقية مجالات الدعم الأخرى، ولم يمثل في العام 2015 سوى ما نسبته 0.1% من إجمالي المساعدات الأميركية الخارجية . 

ولمعرفة أهم الداعمين، يمكن الاستنجاد بالقائمة التي أعدها مركز الدعم الدولي للإعلام (CIMA)، فهناك الاتحاد الأوروبي قدم مساعدات بنحو 80.8 مليون دولار، ومؤسسة غيتس (23 مليونا)، ووزارة الاقتصاد الألمانية (20.2 مليونا)، ومؤسسة نايت للإعلام الدولي (25 مليونا)، والخارجية الهولندية (28.6 مليونا)، والوكالة السويدية الدولية للتعاون الدولي (42 مليونا). كل هذه الأرقام بالدولار وتخصّ العام 2016، ويُحتمل أن تكون قد ارتفعت في ظل معاناة الإعلام عالميًّا من جائحة "كوفيد-19".

والملاحظ في القائمة وجود مموّلين عموميين ومموّلين خواص، كما يظهر أن المستفيدين تعددوا عبر العالم، فالاتحاد الأوروبي دعّم أكثر مستفيدين في آسيا وإفريقيا وأوروبا، ودعّمت الخارجية الفرنسية بشكل أكبر البلدان الإفريقية، وهو التوجه نفسه لمؤسسة غيتس، وكذلك لوزارة التعاون الاقتصادي الألمانية، في حين وجهت مؤسسة نايت للإعلام الدولي الأميركية جلّ أموالها إلى أميركا الشمالية، وكذلك فعل صندوق ديمقراطية الإعلام الأميركي.

تتنوّع أشكال الدعم المالي الأجنبي، فهناك المنح المالية التي تتم على مدار سنوات، وهناك العمل التعاقدي مع الجهة المانحة، وهناك القروض، وهناك الاستثمار المالي. وهناك منح تعطى لمشاريع محددة كتطوير الابتكار، فضلا عن أشكال أخرى لا تكون بالضرورة مالية، كالتدريب والاستشارة والتشبيك . ويمكن للجوائز أن تدخل كذلك في هذا السياق، لكني شخصيًا أرى أن الجوائز التي يحصل عليها الموقع هي المعنية، لا التي يحصل عليها الصحفيون داخله لأنها تبقى ملكا لهم.

 

هل هذا التمويل كافٍ؟

بعد أن يقضي الصحفي سنوات من العمل في هيئات التحرير، قد تأتيه فكرة أن يبدأ مشروعه الإعلامي الخاص، دون نسيان أن هناك من تأتيه الفكرة دون أن يعمل عند أحد! والأكيد أنه عندما يفاضل الصحفي بين أن يكون رئيسًا -ولو على نفسه- وأن يكون مرؤوسًا، سيختار الحلّ الأول. الفكرة تبدو جذابة بشكل كبير، لا سيما أن الشركات الناشئة عبر العالم صارت كنوع من "الترند"، غير أن مشكل التمويل حاضر بقوة.

وفي هذا السياق، لم يعد النموذج الاقتصادي للشركات الإعلامية بذلك الشكل التقليدي الذي عرفه القطاع منذ عقود، فإن كانت الصحافة المطبوعة قد ركزت على الإعلانات أولا ثم المبيعات وأحيانا على الدعم الحكومي أو الحزبي لأجل الاستمرار، فإن الصحافة الرقمية غيّرت من طبيعة المداخيل بشكل كبير، والتمويل الأجنبي ليس سوى أحد وجوه هذه المداخيل. 

وإن كان هذا التمويل سخيا في الكثير من المرات، وقد يصل إلى تغطية تكاليف بضع سنوات من العمل، فإن الاعتماد عليه يشكّل خطرا على استمرارية الشركات الإعلامية، فهو مرتبط بسياسة المانحين التي قد تتغيّر، ومرتبط بقوانين البلد حيث توجد الصحيفة، فهذه القوانين قد تتمطط لتسمح به وقد تتقلص لتمنعه بين عشية وضحاها. كما أن أكبر تحدٍّ جاء مع هذا التمويل، هو عدم دفع الصحفي إلى التفكير بمنطق السوق، معتقدا أنه محصّن من الإشكاليات المالية، ليستيقظ ذات يوم على حقيقة أن مدخرات التمويل شارفت على الانتهاء.

في كتاب "النشر عن الفول السوداني" (Publishing for peanuts) الذي درس عشرات الشركات الصحفية الناشئة، يخلص المؤلفون إلى أن الداعمين يطلبون من هذه الشركات أن يكون لها مخطط للاستدامة المالية، وبالتالي فالدعم المقدم لها يقتصر على البداية فقط، على أساس أن تستمر في السوق عبر إيجاد طرق للربح. ولذلك يُطلب منها التفكير في كيفية التنافس داخل السوق بدل التركيز فقط على ما يتعلّق بالتحرير.

ولذلك تجد الشركات الناشئة -حسب الكتاب- نفسها ملزمة بتنويع طرق الدخل، وعدم الارتهان إلى التمويل الأجنبي، ولا إلى الإعلانات التقليدية. ومن الأمثلة موقع "مافيريك" من جنوب إفريقيا، الذي يعمل على احتضان أحداث ومؤتمرات، ونشر كتب، ومشاركة المحتوى، وإدارة دار إنتاج للتعاون الإعلامي. كما يقوم موقع "حبر" الأردني بإيجاد مداخيل عبر إدارة ورشات لصحافة المواطن وللمواقع الاجتماعية لفائدة المنظمات غير الحكومية، بينما فعّل الموقع الهندي 'إنديا سبند" زر التبرّع المباشر في الموقع بمبالغ بسيطة.

ولنأخذ أمثلة أخرى غير ما ورد في الكتاب، فموقع "درج" اللبناني يؤكد أنه لجأ إلى تمويل دولي من ثلاث جهات هي مؤسسة "المجتمع المنفتح" الأميركية، ومنظمة دعم الإعلام الدولي الدانماركية (IMS)، والمؤسسة الأوروبية من أجل الديمقراطية، على أن يبتغي الربح في مرحلة لاحقة.

وعكس "درج"، اختار موقع "إنكيفادا" التونسي الاستمرار على خط غير ربحي، من خلال منظمة "الخط" غير الربحية التي تشرف ماليا على الموقع، وهي المنظمة التي تأتي جل مواردها المالية من خدمات تقدمها كالدورات التدريبية وبرامج التربية على وسائل الإعلام. وقد توصلت المنظمة بدعم من عدة جهات دولية مانحة كمؤسسة "المجتمع المنفتح" وأكاديمية "دويتشه فيله"، ومنظمة "صحافة حرة غير محدودة" الهولندية.

ويؤكد الموقع أنه اختار هذا المنوال بدلا من الإعلانات لأجل "خلق الاكتفاء الذاتي" وتوفير "الفرصة لتأمين الاستقلالية التامة لفريق التحرير إزاء الضغوطات المحتملة، السياسية منها أو المالية". لكن الأهم أن الموقع لم يرتهن إلى المنح الدولية لوحدها، وبحث عن مداخيل أخرى تتيح له الاستمرار إذا ما توقف المانحون عن الدعم.

خلاصة القول أنّ التمويل الأجنبي يمكن أن يساهم في ظهور وتطوير شركات إعلامية متى كانت الإمكانية القانونية للتوصل به قائمة، غير أنه لا يمكن أبدا الاعتقاد بأن وسيلة إعلامية ما ستخلق نموذجًا اقتصاديا يقوم على هذا التمويل لوحده. صحيح أنه في ظل الظروف الاقتصادية السيئة التي تخيّم على المنطقة، وفي ظل تخوّف الصحفيين من أن يتحوّلوا إلى أدوات دعاية لأنظمتهم أو لشركات معينة، تظهر المنح المالية الدولية كطوق نجاة، لكنه طوق مرحلي تتحكم فيه عوامل كثيرة، منها أساسا أن المانح قد يردّ عندما تطالبه بمنحة جديدة: "دعمناك سابقا.. دعنا ندعم غيرك".

 

مصادر: 

1- كيف أصبحت الصحافة تحت رحمة الشبكات الاجتماعية:  https://institute.aljazeera.net/ar/ajr/article/1032  

2- https://www.facebook.com/journalismproject/programs/grants

3-   https://newsinitiative.withgoogle.com/journalism-emergency-relief-fund 

4- https://gijn.org/2016/03/17/investigative-journalism-and-foreign-aid-a-huge-return-on-investment/ 

5- https://www.cima.ned.org/donor-profiles/ 

6-  An Introduction to Funding Media and Journalism, developed by Ariadne and the Transparency and Accountability Initiative and written by Sameer Padania:   

https://www.ariadne-network.eu/introduction-funding-journalism-media 

 

7- Publishing for peanuts Innovation and the Journalism Start-up, By JJ Robinson, Kristen Grennan, Anya Schiffrin Columbia University School of International and Public Affairs: https://www.cima.ned.org/wp-content/uploads/2015/11/PublishingforPeanuts.pdf 

8- https://daraj.com/who-we-are/

9- http://alkhatt.org/financement/ 

10-  https://inkyfada.com/ar/%D9%85%D9%86-%D9%86%D8%AD%D9%86 

 

المزيد من المقالات

في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
"انتحال صفة صحفي".. فصل جديد من التضييق على الصحفيين بالأردن

المئات من الصحفيين المستقلين بالأردن على "أبواب السجن" بعد توصية صادرة عن نقابة الصحفيين بإحالة غير المنتسبين إليها للمدعي العام. ورغم تطمينات النقابة، فإن الصحفيين يرون في الإجراء فصلا جديدا من التضييق على حرية الصحافة وخرق الدستور وإسكاتا للأصوات المستقلة العاملة من خارج النقابة.

بديعة الصوان نشرت في: 28 أبريل, 2024
إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

يوثق التقرير قصص عدد من الصحفيات الفلسطينيات في قطاع غزة، ويستعرض بعضاً من أشكال المعاناة التي يتعرضن لها في ظل حرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

فاطمة بشير نشرت في: 12 مارس, 2024
عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تبرز دراسة حديثة أن أكثر من نصف الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي. البعض منهن اخترن المقاومة، أما البعض الآخر، فقررن ترك المهنة مدفوعات بحماية قانونية ومهنية تكاد تكون منعدمة. هذه قصص صحفيات مع التأثيرات الطويلة المدى مع العنف الرقمي.

فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 11 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024