في زمن أمواج "الترند".. عندما يتخوّف الصحفي من رد فعل الجمهور!

كم مرة يريد فيها الصحفي أن يكتب رأيًا حول قضية ما، على حسابه في فيسبوك أو تويتر، فيفكر ألف مرة قبل أن يفعل ذلك، ليس بسبب خوفه من السلطة إن كان في كلماته جرعاتٍ من الجرأة غير المحمودة في الأعراف السلطوية، أو من رئيس التحرير أن يرى تدوينة أو تغريدة تتعارض مع الخط التحريري للمؤسسة، ولكن تحديدًا من ردة فعل الجمهور الذي يكتب له!

دعونا نتذكر قصة يعرفها المغاربة جيدا، وهي حملة المقاطعة التي انتشرت في الشبكات الاجتماعية عام 2018 ضد ثلاث شركات معروفة. كانت من أنجح الحملات الإلكترونية في تاريخ تعامل المغاربة مع الإنترنت، ووصل صداها إلى البرلمان، وبسببها طلب وزير من الحكومة قبول استقالته بعد خرقه واجب التحفظ إثر تظاهره مع عمال إحدى الشركات المتضررة من الحملة. لكن، وبعيدا عن تفاصيل معروفة لمن تتبع الحملة، هل كان سهلا على أيٍّ كان أن يعلن في فيسبوك أنه يعارض تلك الحملة دون أن يتعرّض لهجوم شديد من بعض المستخدمين، لدرجة أنه قد يُتهم بأنه تلقّى الأموال من الشركات المعنية؟

دعونا لا نصل إلى هذا الحد، فقد صار مجرّدُ طرح تساؤلات في تلك الفترة من قبيل أسباب اختيار شركات بعينها دون أخرى، أو هل الهدف هو محاربة الغلاء أو دفع شركات معيّنة إلى الإفلاس النهائي، أو حتى التشكيك في نجاعة فكرة تروج أنه إذا تمت مقاطعة شاملة لشركة معينة، فالشركات الأخرى المنافسة لها ستخفّض الأسعار، أو حتى إشارتك إلى أن هناك معلومات مغلوطة تماما تنتشر بشكل واسع وقد تعرّض أصحابها للمساءلة القانونية.. كلها تساؤلات قد تجعلك تخرج من دائرة المسحوقين على فيسبوك، وتتحول إلى شريك للوبيات الاقتصادية الحاكمة -حسب الاتهامات الجاهزة- حتى وإن قمت في أوقات متعددة بعمل صحفي أو بكتابة آراء وضعتك من خلالها هذه اللوبيات في قائمة المغضوب عليهم، وحتى إن كنت تتقاسم مع الحملة هدف خلق رأي عام يرفض الاحتكار وخلط التجارة بالسياسة واستنزاف بعض الشركات لموارد البلاد والمنافسة غير الشريفة.

طبعًا ليس بالضرورة أن يكون رأي الصحفي متفَقًا عليه، أو أن يكون أكثر صوابًا من آراء بقية الناس، فهو كذلك قد يخطئ في الاستدلال، وكم مرة أخطأتُ شخصيًا في ذلك، لكن في النهاية، كل الآراء يجب أن تحترم -كما يقال نظريًّا- آراء من يتفقون ومن يختلفون. لكنّ عددًا من الناس -ومنهم عدد من الصحفيين- اختاروا السير مع موجة رأي جارفة في الشبكات الاجتماعية، أو الصمت، أو التعبير عن الرأي كما هو، ولتأتِ التعليقات كما يشتهي أصحابها!

 

تغطية أم ركوب على أمواج الترند؟

لنأخذ زاوية أخرى.. كلمة "ولد الشعب" تُعدّ وصفًا محمودًا للغاية في المغرب، وهي عبارة تُطلق على من عاش في حي شعبي وتربى بين عموم المغاربة البسطاء، ويحسّ بمعاناتهم ويدافع عن قضاياهم المعيشية. صحيح أن هناك الكثير ممّن يستحقها لأنه فعلا "ولد الشعب"، لكنْ تحوّلَ الكثير ممّن يريدون جلب متابعين إلى حساباتهم؛ إلى "أولاد الشعب"، ولذلك ستجد الواحد منهم يساند احتجاجات فئوية لمجموعات لا ينتمي إليها، وأحيانا قد يكون غير مقتنع بمطالبها، لكنه يعلن ذلك حتى يجلب له متعاطفين جددا من هذه المجموعات.

يظهر ذلك أكثر عندما يتعلّق الأمر برأي في قضية تخصّ احتجاجًا فئويًّا، فمثلا أنت مساند دائم لاحتجاجات فئة معينة من أجل تحسين وضعها المعنوي والمادي، وأعلنتَ رفضك التام لأيّ اعتداء أو تنقيص من قيمة أفرادها، لكن في يومٍ ما أدنتَ سلوكا غير مقبول قام به أحدهم، أو أكدت أنك غير موافق على مطلب جديد لهم.. عندها ستجد منهم من يتقبّل رأيك بل ويتقاسمه معك، وستجد من يهاجمك وينسى كل مواقفك السابقة.

هذا الوضع دفع بصحفيٍّ أعرفه إلى الإعلان أن هناك مهنًا لا ينفع نقد سلوكيات أصحابها، وأنه أحيانًا يكون نقد السلطة أسهل بكثير، عكس مهنة الصحافة مثلا التي تُعدّ آخر ميدان يعمل أصحابه بمنطق "التضامن الجماعي" عندما يتعلق الأمر بانتقاد أحدهم، حتى وصل الأمر في دول كثيرة، بتخصص نوع من "الصحافة" في التشهير "لا النقد" بالصحافة التي لها رأي مستقل عن السلطة، بل والتحريض على اعتقال الصحفيين المستقلين وتوثيق عملية الاعتقال كما يحصل عندنا في المغرب.

لنعد إلى موضوعنا.. البعض يصف ما يجري بأنه "دكتاتورية الشبكات الاجتماعية"، لكنّ لي شخصيا تحفُّظا على هذا الوصف لأن الأمر لا يصل هذا الحد، ولا يمكن مقارنته بأدوات التضييق التي تمارسها السلطة عندما يصل النقد إلى مواضيع وشخصيات معينة، فعلى الأقل لا يتوفر المستخدمون على محاكم وسجون!

 

ضرورات إعلامية؟

في زمن صار فيه النجاح الإعلامي مرادفًا لعدد المتابعين على الشبكات الاجتماعية، ولكمّ انتشار القصص التي تنشرها المؤسسة الصحفية، تسرّبت الكثير من العادات المضرة بأهداف الصحافة، لدرجة أنك ستجد اليوم عدة تقارير منشورة في مؤسسات صحفية، لا أحد في هيئة تحريرها مقتنع بها، لكنها ضرورية لتنشيط الصفحة على فيسبوك مثلا.

وتأتي أخبار المنوعات في المقدمة، وكذلك بعض المتابعات لضجة حاصلة على الشبكات الاجتماعية -معروفة باسم "buzz"- وهي ضجة لا تكون دومًا إيجابية. وكذلك عندما يتعلّق الأمر بتغطية موغلة في العاطفية لحملة على المواقع الاجتماعية، بحيث يتخلّى الصحفي عن المسافة اللازمة ويتبنى الحملة كما لو أنه هو من أطلقها، وهذا أمر لا مانع منه إن كانت الحملة تعبّر عن حق رئيسي من حقوق الإنسان، كحملات التنديد بانتهاكات حق التعبير، ولكن ما القول إن كانت الحملة موغلة في الشعبوية، لا علاقة لها بالصالح العام وإن توهّم بعض أصحابها ذلك؟

ثمة مثال آخر يوضح أنه ليس كل الحملات تستحق تغطيتها، وهو ما يتعلق بحملات تنهل من الحساسيات العرقية. هل تتذكرون مثلا عدة تقارير صحفية قالت إن هناك وَسْمًا تحت مسمى "لستم عربًا"، وقيل إنها حرب بين سكان المشرق وسكان المغرب الكبير؟ الواقع أن الأمر كان مجرد فرقعة إلكترونية من حسابات معينة، لخلق رد فعل على فعل ضعيف للغاية، وكانت النتيجة المزيد من الحساسيات التي نحن في غنى عنها.

جعلُ الهدف الإعلامي على الشبكات الاجتماعية مرتبطًا بمدى تحقيق المنشورات لأكبر قدر من المشاركة، يؤدي إلى "ضغط لأجل خلق المزيد من تغطية تنهل من الدراما والإثارة، وكذلك إلى تقييد المساحة المعطاة لآراء متنوعة ولأصوات الأقليات"، كما تشير شبكة الصحافة الأخلاقية (1). وتضيف: "في هذا الوضع، تصير الحقائق أقلّ أهمية من تصريحات تثير أجوبة عاطفية. ونتيجة لذلك، تصير هناك فرص أكبر لاستغلال فضاءات المعلومات العامة من السياسيين الشعبويين". وتستدل الشبكة على ذلك بأن "الرسائل الانفعالية أثرت على النقاش الجماعي أكثر من الرسائل العقلانية".

 

أين هي الصورة الكاملة؟

يمكننا الاستفادة هنا ممّا قاله الباحث في معهد رويترز للدراسات الصحفية روبرت جي. بيكارد، حول الأخطاء الصحفية في تغطية السياسيين الشعبويين (صحيح أنه ليس موضوعَ المقال، لكن هناك قواسم مشتركة). فقد ذكر أن الإخفاق في التغطية الصحفية للأحداث الشعبوية قد يتجلّى حتى في دقتها، بمعنى "أن الصحفي ينقل ما قيل تمامًا، غير أنّ القصة الصحفية لا تقدم الصورة الدقيقة للمتلقي.. عندما تكون القصص مليئة بأحكام مبنية على الأكاذيب والمعلومات المضللة، دون أن يتم وضعها محلّ تساؤل من لدن الصحفي.. جزء من الجمهور سيقبل هذه التأكيدات على أنها صادقة" (2).

هل يمكن للصحفي، في غمرة حالة الغضب التي طالت الشبكات الاجتماعية ردا على الموقف الرسمي الفرنسي الذي شجع مجلة "شارلي إيبدو" على الاستمرار في الرسوم الساخرة من النبي محمد (ص)، أن يعطي صورة كاملة عن أضرار الدعوات إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية وتأثيرها على سوق العمل الضعيف أصلا في بلاده؟ هل يمكنه أن يعطي أرقاما دقيقة عن الصادرات الفرنسية التي لا تعتمد بشكل أساسي على الصناعات الغذائية الاستهلاكية القابلة للمقاطعة السريعة؟ قد يقوم بذلك، لكن مقاله لن يكون موضع ترحيب في زمن الترند ضد المنتجات الفرنسية، عكس ما سيكون عليه الحال لو اقتصر في مقاله على ذكر الأضرار التي ستتكبدها فرنسا، وبالطبع مع وضع عنوان عاطفي وصورة مشحونة بالعواطف، ولا مانع حتى أن يبالغ في تقدير هذه الأضرار لمزيد من حث الآخرين على ضغط زر "المشاركة" (share)، علما بأن سلاح المقاطعة الاقتصادية يبقى عموما سلاحا متحضرا وسلميا، وله ما يسنده من دلائل وآراء.

 

هل ينفع الصمت؟

للنشاط الصحفي على المواقع الاجتماعية أهمية مهنية، إذ تشير دراسة إلى أنه يؤثر على تصور الجمهور الشاب للجانب الشخصي لدى الصحفي بشكل إيجابي، رغم أن الدراسة تعترف بأن هذا التفاعل له تأثير سلبي على تصوّرات هذا الجمهور للجانب المهني: "الصحفيون الذين يتفاعلون مع المعلّقين بملاحظات، يكونون محبوبين أكثر على الجانب الشخصي، لكن بالنسبة للبعد المهني، يُنظر لهم على أنهم أقل مهنية من غيرهم" (3).

لكن، هل ينفع الصمت هنا؟ في نظري الخاص، يخطئ العديد من الصحفيين عندما يفتحون حسابهم للجميع من أجل المتابعة، ثم يحوّلونه إلى فضاء للمزاح والمرح مع غياب تام لتوظيف رأسمالهم المهني سواء في الإخبار أو في التعليق على أحداث جارية. صحيح أن هناك من ترفض مؤسسته الصحفية أن يكون له رأي عام ما، وهي ممارسة تدعمها عدد من المؤسسات الغربية وفيها جدل مهني، لكن هذه الحسابات الاجتماعية لها كذلك أهميتها في الممارسة الصحفية، في وقت سحبت فيه الشبكات الاجتماعية البساط من مؤسسات الإعلام التقليدي (4).

غير أن تفاعل الصحفيين مع مواضيع الترند يجب أن يتم دائمًا حسب قناعاتهم المهنية وحسب القواعد المهنية الصحفية، لا حسبَ ما يُريده الاتجاه السائد بين مستخدمي الشبكات الاجتماعية. وهناك أمر أساسي قد يُغفل عنه، أن هناك الكثير من المستخدمين ممّن يرغبون في معرفة الصورة الكاملة بشكل عقلاني، وهناك منهم من يتجاوزون الصحفي خبرة في بعض المواضيع التي تتصدر الترند، وهم على أتم الاستعداد لتصحيح معلوماته، خاصة في ظل التنافس الواقع بين الصحفيين وعدد من نشطاء الإنترنت في وظائف الإخبار والتحليل. كما أن الصحفي الذي يحافظ على اتجاهه الموضوعي، يربح أشياء كثيرة أكثر مما يخسر، أهمها التمسك بمسؤوليته في تغطية عقلانية تحاول الوصول إلى الحقائق وإلى الصورة الكاملة.

 

 

 

مراجع:

 1)

Media Crisis and the Rise of Populism

 https://ethicaljournalismnetwork.org/resources/publications/ethical-journalism/rise-of-populism

2)

Journalism, Populism and the Future of Democracy, Keynote speech of Robert G. Picard, Reuters Institute, University of Oxford, to the 40th Anniversary Symposium of the Institut für Journalistik, Technische Universität Dortmund, October 28, 2016.

http://www.robertpicard.net/yahoo_site_admin/assets/docs/Journpopulismdemocracy.29964414.pdf

3)

The Double‐Edged Sword: The Effects of Journalists' Social Media Activities on Audience Perceptions of Journalists and Their News Products- Jayeon Lee

https://doi.org/10.1111/jcc4.12113

4)

كيف أصبحت الصحافة تحت رحمة الشبكات الاجتماعية؟ إسماعيل عزام

https://institute.aljazeera.net/ar/ajr/article/1032

 

المزيد من المقالات

تغطية الإعلام الغربي لفلسطين.. عن قتل الضحية مرتين

كان المفكر الراحل إدوارد سعيد يوظف عبارة (PEP) أي Progressives Except for Palestine "تقدميون إلا في حالة فلسطين"، وهو يعري مواقف المثقفين والصحفيين الغربيين في التعامل مع القضية الفلسطينية. في تغطية اعتداءات القدس، لم تشذ الصحافة الغربية، التي ساوت بشكل سافر بين الضحية والجلاد، عن هذه القاعدة هذه المرة أيضَا.

محمد خمايسة نشرت في: 11 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
في قبضة الجيش.. "الإعلام وحيدا في متاهته"

الجيش يتمدد في التجارة وفي السياسة، يجهض آمال الشعوب في التغيير، يقمع، يستثمر، يستحوذ على الامتيازات، لكنه لا يجد إلا الثناء والاحتفاء به في وسائل الإعلام. بمنطق "العصا الغليظة" يسيطر على الإعلام، وما يفتأ عن التدخل في غرف التحرير للتستر على هزائمه وفضائحه، ومن يقرر في لحظة جرأة نادرة أن يخدش هذه "السيمفونية" يحال إلى القضاء.. والتهمة جاهزة طبعا.

محمد أحمد نشرت في: 5 مايو, 2021
لماذا تنحاز وسائل الإعلام إلى الأخبار السلبية؟ 

هل على الصحافة أن تنحاز دائما إلى الأخبار السلبية؟ وكيف يمكن للصحفيين إيجاد قصص ملهمة بعيدا عن الرؤية التقليدية لمفهوم الإخبار؟ وماهي الأدوات التي يجب أن يتوفروا عليها لصياغة قصص بأساليب جديدة؟

أروى الكعلي نشرت في: 25 أبريل, 2021
فيلم "وراء الحقيقة".. كلفة الأخبار الزائفة

فيلم "وراء الحقيقة.. التضليل وتكلفة الأخبار الزائفة"، هو مرافعة ضد الأخبار الزائفة وشرح عميق كيف صارت أداة سياسية لتدمير المجتمعات، وكيف يمكن للصحافة الجادة وحدها أن توقف النزيف.

شفيق طبارة نشرت في: 20 أبريل, 2021
الصحافة في الصين.. الجذور والواقع

شهدت مرحلة ملكية الدولة لوسائل الإعلام في الصين مجموعة من التحولات؛ إذ أصبحت الحكومة هي التي تمول الصحف برأس المال اللازم لتشغيلها، وتصدرها من خلال مكتب البريد على أساس آلية "الجمع بين التوزيع والبريد".

عثمان أمكور نشرت في: 14 أبريل, 2021
مسلسل لوبين.. الموت دفاعا عن "المصادر"

نوقش المسلسل من كل أبعاده، انتشرت المقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لا أحد تحدث عن إحدى تيماته الأساسية: شجاعة الصحافة. لوبين، "وثيقة" تؤرخ للحرب غير المتكافئة بين لوبيات الفساد والسلطة، بكل ألوانها، وبين الصحافة كمهنة، تتقصى، وتبحث عن الرواية المفقودة، ولو كلفها حياتها.. وهذا مصير بطلة الفيلم.

ملاك خليل نشرت في: 13 أبريل, 2021
الصحافة في القارة الأمريكية.. "الفساد" كفلسفة حياة

الصحافة سلطة، وهي سلطة تحتمل التعسف والشطط؛ لذا فإن لوبيات الفساد دائما ما تجد المنفذ لشراء الملاك أو الصحفيين بطرق مختلفة، والنتيجة: تزوير الحقيقة.

نوا زافاليتا نشرت في: 11 أبريل, 2021
الصحافة والسوسيولوجيا.. الحوار الحذر

لا يمكن أن توجد الصحافة والسوسيولوجيا على طرفي نقيض، لأنهما تنطلقان من نفس المبدأ: بناء الحقيقة الاجتماعية بتوظيف نفس الأدوات تقريبا. لكن بينهما سوء فهم، وكثير من الحذر. عالم الاجتماع يقول إن الصحفي اختزالي وسطحي، والصحفي يقول إن السوسيولوجي يغلق على نفسه في البيت.

محمد أحداد نشرت في: 6 أبريل, 2021
أثر الـ "سي أن أن".. عن المفهوم وأبعاده في عالم الصحافة اليوم

في العراق -كما في الصومال- كانت وسائل الإعلام محدِّدا أساسيا في التدخلات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية. صورُ النازحين من جحيم صدّام أو الفارين من مجاعة الصومال، تماهت مع الرواية الرسمية، أي مع رواية السلطة. "أثرُ سي أن أن" نظريةٌ تقتفي تأثير وسائل الإعلام في السياسة وصناعة القرار والرأي العام، بتوظيف هذا المفهوم الساحر" القصة الإنسانية".

كوثر بن عبيد نشرت في: 30 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أخلاقيات الصحافة الرقمية.. تحولات دائمة

 نشرت صحيفة "إلباييس" الإسبانية يوم 8 فبراير/شباط 2021، مقالا مطولا حول فاجعة إنسانية أليمة حصلت شمال المغرب،

يونس مسكين نشرت في: 22 مارس, 2021
آلان جريش: الصِّحافة في فرنسا يتحكَّمُ فيها رجالٌ بيضٌ يمينيون "لا يُحِبُّون الإسلام"

للصّحفيّ "آلان جريش" تاريخٌ طويل في الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن الإسلام في وسائل الإعلام؛ إذ كان دائمًا مُعارِضًا للصورة التنميطيّة التي تصوِّرُ المسلمين على أنّهم يحتضنون الإرهاب. وفي كلّ القضايا الهُويّاتيّة الحادّة التي عاشَتها فرنسا، كان "جريش" -الذي يُدير اليوم مجلة "أوريان 21"- يقفُ وأحزاب اليمين والحكومة الفرنسية على طرفَي نقيض. والأهمُّ من ذلك، أنّه يُعَدُّ من الأصوات الصّحفية القليلة التي لا ترغبُ في النَّظَر إلى المسلمين وقضاياهم وفق أحكام جاهزة مُسَبَّقًا. في هذا الحوار مع "مجلة الصِّحافة"، يشرح جريش الأسبابَ التي تجعلُ الصِّحافة الفرنسيّةَ تستعدي المسلمين؛ مُتغذِّيَةً بخطابِ اليمين المتطرِّف، قبلَ سنةٍ واحدةٍ فقط من الانتخابات الرئاسية.

حنان سليمان نشرت في: 21 مارس, 2021
بايدن والصِّحافة.. هل هي حِقْبَةٌ جديدة؟

بات جلياً أن الرئيس الأميركي جون بايدن يعمل جيداُ لرأب الصدع الذي أحدثه سلفه ترامب بعلاقة الرئيس مع الإعلام، ولكن هل سيتعاملُ الإعلامُ مع بايدن على أساس أنّ ولايته هي الولاية الثالثة لأوباما؟

نوال الحسني نشرت في: 2 مارس, 2021
تمويل الدورات التدريبية.. حق قد يراد به باطل

في الظاهر، الدورات التدريبية للصحفيين لا محيد عنها لامتلاك مهارات جديدة، لكن حين تمول من دول أجنبية، بتركيز شديد على قضايا محددة، يصبح مشروعا طرح السؤال: هل تريد المنظمات أن تخلق صحفيا مقولبا مفصولا عن بيئته الثقافية والاجتماعية؟

يونس مسكين نشرت في: 23 فبراير, 2021
قصة الطرد "المسموم" ولعنة الرواية الرسمية

في تونس، وبينما كان الرئيس يروّج لقضية الظرف المسموم، كان الصحفيون في الجهة الرسمية، يتبنون هذه الرواية دون تحقق أو تشكيك. في عصر التواصل الاجتماعي، لم يعد للصحفيين من مبرر لاحتضان الرواية الرسمية سوى السقوط في فخ الدعاية.

أروى الكعلي نشرت في: 14 فبراير, 2021
كيف نظّمت الصحافة العلمية العلاقة بين العلم والعموم؟

ليس من مَهامِّ الصحفيّ فقط أن يبسط المعطيات العلمية وأن يجعلها متاحةً للجمهور، بل عليه أن يتقصّى في مراحل البحث والتثبت من النظريات. يجب أن يكون ذلك جزءًا من عمله؛ لأن الرأي العام تهمه المعلومة، لكن يهمه أيضا مسارها.

ملاك مكي نشرت في: 7 فبراير, 2021
لماذا صحافة حقوق الإنسان؟

في زحمة الأخبار السياسية والأمنية ضاعت القصة الإنسانية. لماذا تكتسي صحافة حقوق الإنسان أهمية قصوى اليوم؟ وكيف يمكن للصحفي أن ينتشل نفسه من "منطقة الراحة"، حيث ينتقل من مجرد ناقل للخبر السياسي إلى متشابك مع هموم الناس وأوجاعهم ليمارس دوره في مراقبة السلطة.

مصطفى سعدون نشرت في: 3 فبراير, 2021
الإعلام سلاح الحرب والسلام.. بين المبادئ المهنية والمسؤولية الاجتماعية

الحرب قبل كل شيء "عرض إعلامي"، لكن الصحافة يجب أن تضيف إلى أدوارها أن تكون فاعلا في السلام، لا وقودا في النزاعات والصراعات. هذه دراسة عن "دعم مسارات التغيير السياسي للمجتمعات بوسائل سلمية تحفظ السلم والانسجام بين القوى والشرائح المكونة للمجتمع".

نزار الفراوي نشرت في: 31 يناير, 2021
"جماعي".. الصحافة الرياضية أيضا ضد السلطة

صحيفة رياضية تحقق في قضية سياسية، ثم يتحول التحقيق إلى قضية رأي عام تطيح بوزير الصحة. "جماعي" فيلم يروي بالتفاصيل كيف استطاع صحفيون "خارج اختصاصهم" أن يكشفوا فساد السلطة، وفساد المنظومة الصحية التي قتلت عشرات الأبرياء.

شفيق طبارة نشرت في: 25 يناير, 2021
النزاهة المهنية أهم ضامن لحماية الصحفيين

في الحرب، تمتد ساحة المعركة إلى حيث الأفكار حتى تتعرّض للاضطهاد وهذا يشمل الإعلام. فمختلف الأطراف أو الفصائل تتصارع للفوز بتأييد الجمهور. غير أنه في النزاعات الأخيرة، نرى بشكل متزايد أن الصحافيين لا يكتفون بأن يكونوا شهوداً أو مراسلين في هذه الصراعات بل أصبحنا، من حيث التعريف، أدوات تستخدم لخوض الحرب نفسها.

بيتر غريستي نشرت في: 24 يناير, 2021
التمويل الأجنبي أفسح المجال لحرية التعبير خارج الضغط السياسي

ديانا مقلد، من مؤسسي تجربة "درج" المستفيدة من التمويل الأجنبي، تتحدث لـ "مجلة الصحافة" عن تجربتها، وتجيب عن الأسئلة "الحارقة" حول تأثير أجندات الممولين على مصداقية المؤسسات العربية وعلى المبادئ العامة التي تؤطر مهنة الصحافة.

مجلة الصحافة نشرت في: 19 يناير, 2021
تحقيق صحفي حول جملة منسية.. "الإخبار حماية للشعب"

"الإخبار حماية للشعب"، كانت محل بحث استقصائي لصحافي فرنسي راح يبحث عن جذور حماية التعبير في ظرفية تشهد "بلاد الأنوار" احتجاجات متواصلة ضد قانون مكمم لأفواه السلطة الرابعة.

محمد مستعد نشرت في: 3 يناير, 2021