لماذا الصحافة عاجزة عن كشف انحيازات استطلاعات الرأي؟

 

إذا كان "الرأي العام" غير موجود بالنسبة إلى عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو، أو تحديدا الرأي العام كما تراه مؤسسات سبر الآراء ومن يستخدمون نتائجها (1)، فإنّ متدخلين كثر (الأحزاب والحكومة ومختلف الفاعلين السياسيين ووسائل الإعلام … إلخ) يسعون إلى معرفة ما يفكر فيه الناس، وماهي آراؤهم؟ لمن سيصوتون؟ وكيف يرون ما يحدث حولهم؟ مهمة يحبذها صحفيو الرأي، كما يقول الناشر الألماني رودولف أوجستين (2). فالاستطلاعات تنافس وسائل الإعلام في تحديد كيف هو شكل العالم.  وهنا يتفاجأ الصحفيون -حسب أجستون- لأن استطلاعات الرأي تتماهى مع تصوراتهم قبل أن تفاجئهم الوقائع الحقيقية.

وحتى وإن كان من المفترض أن تكون استطلاعات الرأي أكثر دقة في التعبير عما يفكر فيه الناس من  مقالات الرأي، وحتى وإن تقاطعت (الاستطلاعات) مع سردية وسائل الإعلام بشكل مستمر، فإن عمليات سبر الآراء المتعلقة بالشأن العام - والتي تختلف عن استخدام الاستطلاعات في البحوث العلمية -، تطرح إشكاليات عدة منها ما يتعلق بمنهجية القيام بهذه الاستطلاعات ولكن الأهم من كل ذلك هو كيفية تعامل وسائل الإعلام معها. 

 

انحياز الإجابة

تطرح استطلاعات الرأي تحديات عدة على وسائل الإعلام من بينها الانحيازات المتأصلة فيها. فكيف يمكن أن ننقل نتائج عمليات سبر آراء تتم عادة على عجل؟ نتلقى مكالمات من هذه المؤسسات التي تطرح أسئلتها علينا وتنتظر منا أن نعبر فعليا عما نفكر فيه، أو يقابلك بعض موظفيها في محطة القطار أو أمام مقهى شهير في قلب العاصمة التونسية ويلقي بأسئلته على المارة، فما هي الضوابط العلمية التي تحكم هذه العملية؟

الانحياز الأول الذي يمكن أن يحدث هو انحياز الإجابة. عندما نكذب، لا يطول أنفنا مثلما يحدث في لعبة بينوكيو (شخصية خيالية)، لكن ذلك لن يمنعنا من أن نعطي إجابات مُنتظرة، أو متنافية مع قناعاتنا، فليس هناك شيء يجبرنا على قول الحقيقة حتى لو كنا نجيب على أسئلة يتضمنها استطلاع للرأي. 

في 2016 لم يكن "من المقبول اجتماعيا" -في الولايات المتحدة الأمريكية- التصويت لصالح شخصية مثيرة للجدل باتت نموذجا للشعبوية المعاصرة مثل دونالد ترمب. هذا كان من بين الأسباب التي تفسر فشل استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة في توقع خسارة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلنتون. بيد أن المعضلة الحقيقية أن وسائل الإعلام تناقلت هذه التوقعات دون أن تفحصها أو تخضعها للمساءلة.

 وانحياز الإجابة Response Bias، الذي يعني تقديم إجابات منتظرة منا، ليست المشكلة الوحيدة التي يمكن أن تطرحها استطلاعات الرأي بل هناك إشكاليات متعددة تتعلق بمنهجيتها وكيفية اختيار العينة ومدى تمثيليتها وكيفية استجوابها والأسئلة وأسلوب طرحها، ومدى استقلاليتها، وطريقة عرضها في وسائل الإعلام.

 

لا قواعد خارج زمن الانتخابات

لا تجد وسائل الإعلام في تونس مرجعية محددة تتكئ عليها في تغطيتها لنتائج عمليات سبر الآراء. ثمة غياب لإطار قانوني أو تعديلي ينظم هذه الاستطلاعات ويحدد منهجية عملها ويحد من مختلف الانحيازات التي يمكن أن تنجر إليها، ويؤطر كيفية نشر نتائج دراساتها واستقلالية هذه الاستطلاعات عن توجيه الرأي العام في هذا الاتجاه أو ذاك. ويمكن أن نشير هنا إلى نقطة يتيمة هي التي يستند عليها عادة، وهي إشارة بسيطة تنظم عمل استطلاعات الرأي زمن الانتخابات في القانون الانتخابي التونسي (قانون أساسي عدد 16 لسنة 2014 مؤرخ في 26 مايو/أيار 2014 يتعلق بالانتخابات والاستفتاء)، إذ ينص الفصل 70 منه على أنه: 

"يمنع خلال الحملة الانتخابية أو حملة الاستفتاء وخلال فترة الصمت الانتخابي، بث ونشر نتائج سبر الآراء التي لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بالانتخابات والاستفتاء والدراسات والتعاليق الصحفية المتعلقة بها عبر مختلف وسائل الإعلام".

وبذلك فإن القاعدة الوحيدة التي على وسائل الإعلام احترامها هي عدم الإشارة أو الحديث عن نتائج استطلاعات الرأي خلال الحملة الانتخابية وخلال فترة الصمت الانتخابي. ولكن تنطبق على الحياة السياسية في تونس عبارة الحملات الانتخابية الدائمة Permanent Campaigns (3) حيث يستوجب الأمر قواعد عمل للتعامل مع استطلاعات الرأي التي تنظم بشكل مستمر وتتجاوز زمن الانتخابات، خاصة وأنها مرتبطة ببورصة شهرية يتنافس فيها السياسيون والمسؤولون في ترتيب الرضا أو نوايا التصويت. 

على المستوى العالمي هناك تجارب مختلفة على مستوى تنظيم عمل مؤسسات سبر الآراء وتعديله. ففي فرنسا جاء قانون 2 أبريل/نيسان 2021، ليعدل قانون 19 يوليو/تموز 1977، وقد أعطى تعريفا لاستطلاع الرأي على أنه يهدف إلى "إعطاء مؤشر كمي في تاريخ محدد عن آراء أو رغبات أو مواقف أو سلوكيات لمجتمع من السكان عبر توجيه أسئلة إلى عينة منه". وقد أضاف قانون 2016، عددا من المعطيات التي على مؤسسات سبر الآراء مشاركتها عند نشر نتائج كل استطلاع، هذه المعطيات هي اسم هيئة المسح، المشتري والراعي المحتمل للمسح، عدد الأشخاص الذين تمت مقابلتهم، تاريخ الاستجوابات، النص الكامل لجميع الأسئلة المطروحة، مع الإشارة إلى أن أيّ مسح يتأثر بهامش الخطأ.

كل هذه المعطيات من شأنها أن تؤمن السياق اللازم لفهم هذه الاستطلاعات، خاصة منها عدد المستجوبين والأسئلة بدقة وهامش الخطأ، وكما ينص القانون على ضرورة الإشارة إلى أنه في كل دراسة مسحية هناك هامش خطأ. وهي معطيات تسمح لوسائل الإعلام بوضع هذه النتائج في سياقها لأن أهم ما في تغطية استطلاعات الرأي ليس نقل نتائجها بل توضيح الظروف والمنهجيات والأساليب التي أدت إلى هذه النتائج.

 

تغطية استطلاعات الرأي

إذا كانت استطلاعات الرأي تستوجب وجود قوانين وهيئات تعديلية، تلعب دورا في ضمان أن تكون منهجيتها وكل المعطيات المتعلقة بكيفية إجرائها معلنة، فإن أول من يجب أن يستفيد من ذلك هي وسائل الإعلام، التي من أدوارها أيض وضع هذه الاستطلاعات في سياقها عندما تنشر نتائجها.

في الآن نفسه، تتجمع في استطلاعات الرأي العديد من القيم الإخبارية التي تفرضها على أجندة وسائل الإعلام. إذ نجد في تونس اليوم مؤسستي استطلاع رأي معروفتين كل منهما تتعاون مع مؤسسات إعلامية بعينها، وتنشر نتائج استطلاعاتها لديها. وبالرغم من أن بعض مقدمي البرامج التلفزيونية أو الصحفيين عادة ما يحاورون أصحاب هذه المؤسسات، فإننا في غالبية الوقت لا نعلم تفاصيل كثيرة حول كيفية القيام بهذه الاستطلاعات وطبيعة العينة المستجوبة وكيفية إجراء الاستجوابات. وفي الحالات التي تقدم فيها بعض المعلومات حولكيفية إنجازها ، يشار بشكل عرضي إلى هامش الخطأ دون التنصيص عليه في كل مرة على أنه عنصر أساسي في تحديد دقة النتائج. وعادة ما تقدم النتائج على أنها حقيقة مسلم بها، خاصة إذا نجحت هذه الاستطلاعات في التنبؤ بنتائج الانتخابات. ومع غياب هيئة تلعب دور التعديل ويمكن أن تتقبل شكايات المتضررين من الاستطلاعات أو شكايات المواطنين، من المهم أن ينأى الإعلام بنفسه عن تبني ما تنتجه شركات سبر الآراء أو التسليم بنتائجها، لاسيما وأن شبهات التلاعب بالنتائج لا تنفك تظهر على السطح بين الفينة والأخرى. 

وهنا من المفترض أن تجيب أية تغطية إعلامية لاستطلاعات الرأي التي تهتم بالشأن السياسي خاصة زمن الانتخابات على الأسئلة التالية (4):

من أجرى الاستطلاع؟ هل هي جهة مستقلة ولديها سمعة إيجابية في هذا المجال؟

كم عدد الأشخاص الذين تمت مقابلتهم؟

كيف تم اختيارهم؟

هل النتائج المنشورة مبنية على إجابات جميع من تمت مقابلتهم؟

هل هناك أشخاص امتنعوا عن الإجابة؟ كم عددهم؟

متى تم إجراء الاستطلاع؟

ما هو هامش الخطأ؟

ما هي الأسئلة التي طرحت  وكيف صيغت؟ وماهو ترتيب الأسئلة؟

كيف تقارن نتائج هذا الاستطلاع بالنتائج الأخرى؟

ولابد - مع كل ذلك - وبشكل مستمر تفسير عديد المعطيات للجمهور مثل: ماذا نقصد بالعينة وكيف يمكن أن تكون العينة تمثيلية وما هو هامش الخطأ وكيف يمكن أن يؤثر في النتائج وهل يمكننا أن نثق بشكل عام في هذه النتائج، ثم يمكن أن نمر إلى مرحلة ثانية تفسر فيها التمثلات والتوجهات العامة التي تظهرها النتائج لنفهم أكثر لماذا صعدت هذه الشخصية في استطلاع الرأي دون غيرها ولماذا تراجع هذا الحزب في نوايا التصويت؟ 

من المهم أن يخضع إجراء استطلاعات الرأي إلى منهجية واضحة وشفافية ومصداقية وإلى معالجة للأخطاء بعد أن تحدث، ذلك لأن نتائجها قد تؤثر في قرارات الناس. فحتى وإن كان "تأثير المحاكاة" Bandwagon Effect (الناس يتأثرون برأي الأغلبية ويحاكونه) (5) محل مساءلة علميا، فإن هذه الاستطلاعات تجعل الناس ربما يفكرون في مرشحين آخرين غير أولئك الذين يهتمون بهم، أو قد تجعل المتأرجحين يصوتون إلى من اختارته الأغلبية. وفي غياب تعديل وتنظيم القطاع في تونس، يبدو دور وسائل الإعلام أساسيا عند التعامل مع هذه المحتويات ولكن بعض المحطات التلفزيونية والإذاعية تتوفر على  أجندات واضحة وصريحة تجعلنا نتساءل إن كانت تنشر بعض نتائج استطلاعات الرأي دون مساءلة عن سهو أو نتيجة اصطفافها لصالح جهات حزبية وتلك معضلة أخرى.  

 

المراجع: 

 

 1-Bourdieu, Pierre. “L'opinion publique n'existe pas”. Les temps modernes, n°318 (1973): 1292-1309.

2-Augstein, Rudolf. (1973) quoted in Petersen, Thomas. “Regulation of Opinion Polls: A Comparative Perspective.”In Opinion Polls and the Media,  edited by Christina Holtz-Bacha, and Jesper Strömbäck . London: Palgrave Macmillan, 2012. 

3-Blumenthal, Sidney. The permanent campaign: Inside the world of elite political operatives. Boston: Beacon Press, 1980

 

4-The ACE Electoral Knowledge Network.. Media and Elections. (n.d.). Accessed June 16, 2021. https://aceproject.org/main/english/me/med06a.htm

5-Suhay, Elizabeth, Bernard Grofman, and Alexander H. Trechsel, The Oxford Handbook of Electoral Persuasion. New York: Oxford University Press, 2020.

 

المزيد من المقالات

تعليم الصحافة في جنوب السودان.. ولادة عسيرة

عقد كامل مر على تأسيس دولة جنوب السودان، ومن الطبيعي أن يكون الاهتمام بتدريس الصحافة ما يزال في مراحله الأولى. ورغم إنشاء كلية للصحافة مستقلة عن التخصصات الأدبية، فإن غياب الوسائل وعتاقة المناهج وضعف عدد الأساتذة تشكل تحديات تعوق التجربة الفتية.

ملوال دينق نشرت في: 14 سبتمبر, 2021
المعايير الأخلاقية لمقاطعة وسائل الإعلام للسياسيين

دعت نقابة الصحفيين التونسيين في وقت سابقا إلى مقاطعة حزب ائتلاف الكرامة بمبرر " نشر خطابات الكراهية والتحريض على العنف واستهداف الصحفيين"، ليعود النقاش الجديد/ القديم إلى الواجهة: هل قرار "المقاطعة" مقبول من زاوية أخلاق المهنة؟ ألا يشكل انتهاكا لحق المواطنين في الحصول على المعلومات؟ ولماذا لا تلجأ وسائل الإعلام إلى تدقيق المعطيات السياسية بدل خيار "المقاطعة"؟

أروى الكعلي نشرت في: 12 سبتمبر, 2021
آليات التنظيم الذاتي للصحفيين.. حماية للمهنة أم للسلطة؟

هل يمكن أن تنجح آليات التنظيم الذاتي للصحفيين في البلدان التي تعيش "اضطرابات" ديمقراطية، أو التي توجد في طريق التحول الديمقراطي؟ بعض التجارب أثبتت أن مجالس الصحافة التي أسست لحماية حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة تحولت إلى أداة إما في يد السلطة أو القضاء لمعاقبة الصحفيين المزعجين.

محمد أحداد نشرت في: 8 سبتمبر, 2021
العدوان على غزة.. القصص الإنسانية التي لم ترو بعد

خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، كان الصحفيون مشغولين بالتغطية الآنية للأحداث، وأمام شدة القصف لم يكن سهلا "العثور" على القصة الإنسانية التي يمكن أن تستثير التعاطف أو تحدث التأثير.

محمد أبو قمر  نشرت في: 7 سبتمبر, 2021
"الصحافة آكلة الجيف" في المكسيك

يتجرد الصحفي من تحيزاته المسبقة لكنه لا يتجرد من إنسانيته عند تغطية قضايا تستوجب منه التعاطف مع الضحايا. ورغم ذلك يتجاوز البعض أخلاقيات المهنة، بقصد أو بغير قصد، لاهثا وراء السبق والإثارة، ومتجاهلا الجريمة التي يقترفها بحق الضحايا والمهنة.

نوا زافاليتا نشرت في: 6 سبتمبر, 2021
"رواد الصحافة العمانية".. كتاب للماضي وللحاضر

"رواد الصحافة العمانية" كتاب يؤرخ لمسار الصحافة في عمان، تطوراتها، انكساراتها، وشخصياتها الكبرى التي ساهمت في بناء التجربة الإعلامية خاصة فيما يرتبط بنشر التنوير وقيم الحرية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 5 سبتمبر, 2021
"ليلة سعيدة، وحظ طيب".. فيلم ضد الضحالة التلفزيونية

إنه عصر الدعاية والترفيه وتلفيق الحقائق، هذه هي خلاصة فيلم "ليلة سعيدة حظ طيب" لجورج كلوني. الفيلم يجسد قصة صراع بين صحفيين تلفزيونيين: فريق يؤمن بالحقيقة وباحترام الجمهور وفريق ثاني يؤمن بييع الضمائر والكذب العلني مستندا إلى حملة أيديولوجية قادها سيناتور لاستئصال الشيوعيين.

شفيق طبارة نشرت في: 31 أغسطس, 2021
بطالة خريجي الصحافة في فلسطين.. "جيش من العاطلين"

تشير الإحصائيات أن 46 بالمئة من خريجي كليات الصحافة في فلسطين يعانون من البطالة.

لندا شلش نشرت في: 29 أغسطس, 2021
من بغداد إلى بيروت.. رحلة صحفيين من مراقبة السلطة إلى البحث عن الكهرباء

كيف يطلب من الصحفيين في الكثير من البلدان العربية ممارسة أدوارهم وهم ليسوا قادرين على توفير الحد الأدنى من الكهرباء والإنترنت. "أقضي معظم يومي عند محطات البنزين لأعبّئ سيارتي والذي أفكر فيه هو كيف أستطيع تأمين قوت اليوم لعائلتي، لقد استحوذت هذه الهموم على حياة الصحفي" هكذا يختصر صحفي لبناني "قسوة" الظروف التي يواجهها جزء كبير من الصحفيين.

آمنة الأشقر نشرت في: 24 أغسطس, 2021
سقوط كابل بعين من شاهد ونقل.. دروس مراسل ميداني

منذ اللحظات الأولى لإعلان حركة "طالبان" السيطرة على معظم الولايات الأفغانية كان الزميل يونس آيت ياسين، مراسل الجزيرة بكابل، يوفر تغطية متواصلة مسنودة بالمعطيات الميدانية. وعندما أعلنت الحركة عن سقوط العاصمة كان من القلائل الذين واكبوا الحدث الصحفي الأبرز. في هذه الشهادة، يوثق آيت ياسين أهم الدروس الصحفية لتغطية الشأن الأفغاني.

يونس آيت ياسين نشرت في: 22 أغسطس, 2021
غرف صدى الصوت.. الاستبداد الجديد للخوارزميات

عادة من ينبهر الصحفيون بالتعليقات الممجدة لمقالاتهم أو المحتفية بمحتوى وسائل الإعلام دون أن يعلموا أن وسائل التواصل الاجتماعي طورت نوعا جديدا من الخوارزميات يطلق عليه "غرف صدى الصوت" التي لا تسمح بوصول المحتوى إلى الجمهور المختلف.

كريم درويش نشرت في: 17 أغسطس, 2021
"إحنا القصص".. مشروع فلسطيني للسرد الصّحفي الرّقمي التّفاعلي

"إحنا القصص" رؤية سردية جديدة للصحافة الفلسطينية انبثقت عن مساق "صحافة البيانات وتحليل مواقع التّواصل" في برنامج ماجستير الإعلام الرّقميّ والاتّصال في جامعة القدس. بعيدا عن السياسة وعن السرد التقليدي القائم على "فرجة أكثر ومعلومات أقل"، يتبنى المشروع قصص الطلبة الأصيلة.

سعيد أبو معلا نشرت في: 15 أغسطس, 2021
الصّحافة الرقميّة في موريتانيا.. البدايات الصعبة

ما تزال الصحافة الرقمية تتلمس خطواتها الأولى نحو الاحتراف بموريتانيا. وإذا كانت منصات التواصل الاجتماعي قد أتاحت هامشا للحرية، فإن إشكاليات التدريب على المهارات الجديدة يواجه التجربة الفتية.

أحمد سيدي نشرت في: 11 أغسطس, 2021
ونستون تشرشل.. من غرف الأخبار إلى دهاليز السياسة

ساهمت مسيرة الصحافة في تشكيل شخصية ووعي رئيس الوزراء الأشهر في تاريخ بريطانيا ونستون تشرشل. أن تفهم شخصية تشرشل السياسي لابد أن تتعقب رحلته الصحفية التي قادته لدول كثيرة كمراسل حربي. هذه قراءة في كتاب يتعقب أهم لحظاته من غرف الأخبار إلى المجد السياسي.

عثمان كباشي نشرت في: 1 أغسطس, 2021
التنظيم الذاتي للصحفيين في تونس.. دفاعا عن الحرية

بعد الثورة التي أسقطت نظام بنعلي، احتلت تونس المرتبة الأولى عربيا في مؤشر حرية التعبير، لكن ما يجري اليوم أمام تركيز السلطات في يد الرئيس قيس سعيد، يؤشر على حالة من التراجع على مستوى الحريات. ما هو دور آليات التنظيم الذاتي في حماية المعايير الأخلاقية والمهنية في ظل حالة الاستقطاب الحادة؟

محمد اليوسفي نشرت في: 28 يوليو, 2021
دي فريس.. شهيد الصحافة الاستقصائية

كان أشهر صحفي استقصائي في مجال الجريمة المنظمة. حقق في جرائم أخفقت فيها الشرطة، ناصر المظلومين الذين لفظتهم المحاكم بسبب "عدم كفاية الأدلة"، وواجه عصابات تجارة المخدرات. كان مدافعا شرسا عن المهاجرين وواجه بسبب ذلك اتهامات عنصرية. إنه بيتر ر. دي فريس، الصحفي الهولندي الذي اغتيل دفاعا عن الحقيقة.

محمد أمزيان نشرت في: 26 يوليو, 2021
التقنية في مواجهة تفشي الأخبار الكاذبة.. وكالة "سند" نموذجًا

من وحدة متخصصة بالتحقق من الأخبار الواردة من اليمن وسوريا، إلى وكالة شاملة ستقدّم خدماتها للمجتمع الصحفي العربي بأكمله قريبا.. هذه قصة وكالة "سند" من الجزيرة إلى العالم.

ملاك خليل نشرت في: 12 يوليو, 2021
التغطية الصحفية لسد النهضة.. "الوطنية" ضد الحقيقة

استحوذ قاموس الحرب والصراع السياسي على التغطية الصحفية لملف سد النهضة. وعوض أن تتصدر الصحافة العلمية المشهد لفهم جوانب الأزمة، آثرت وسائل الإعلام الكبرى أن تتبنى سردية إما سطحية أو مشحونة بالعواطف باسم الوطنية والأمن القومي.

رحاب عبد المحسن نشرت في: 12 يوليو, 2021
لماذا لا تهتم الصحافة العربية بالشباب؟

انصرف الإعلام العربي إلى التركيز على ما تعيشه المنطقة من حروب وصراعات ومجاعات، متجاهلاً الشباب، لكن ذلك حثّ العديد من الناشطين منهم على إطلاق مبادراتهم الخاصة، هذه إطلاله على بعضها في هذا المقال.

أمان زيد نشرت في: 8 يوليو, 2021
الإعلام في الجزائر.. خطوة إلى الأمام من أجل خطوتين إلى الوراء

تطور الصحافة يرتبط بشكل عضوي بالحرية السياسية. في الجزائر، ظل الإعلام، دائما، مرتبطا بتحولات السلطة. قراءة هذه التحولات، يستلزم قراءة التاريخ السياسي بدء من الحصول على الاستقلال ووصولا إلى الحراك الشعبي، بيد أن السمة الغالبة، هي مزيد من التراجع والتضييق على الحريات.

فتيحة زماموش نشرت في: 7 يوليو, 2021
الإعلام المصري.. واغتيال كليات الصحافة!

الفجوة بين قاعات الدرس والممارسة العملية، تطرح تحديات كبيرة على كليات الإعلام اليوم بمصر. خنق حرية التعبير لا يبدأ بمجرد الدخول لغرف التحرير بقدر ما تتربى الرقابة الذاتية عند الطلاب طيلة الأربع سنوات التي يقضيها الطلاب داخل كليات الصحافة.

روضة علي عبد الغفار نشرت في: 6 يوليو, 2021
"الكاره".. فيلم يروي "القصة الكاملة" للأخبار الكاذبة

"توماش" شاب كذاب يشتغل في شركة متخصصة في تشويه سمعة السياسيين ثم سرعان ما كوّن شبكة من العلاقات من المعقدة مع الصحفيين والسياسيين. "الكاره" فيلم يكثف قصة "توماش" لتكون مرادفا للأساليب "القذرة" للشركات المتخصصة في تشويه السمعة وبث الأخبار الزائفة واغتيال الشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

شفيق طبارة نشرت في: 30 يونيو, 2021
كيف فقد الإعلام السوري الرسمي والمعارض ثقة الجمهور؟

طيلة أكثر من عقد، خاض الإعلام الرسمي والمؤيد للثورة السورية معركة كسب ثقة الجمهور من أجل تغيير قناعاته. لكن بعد كل هذه السنوات، أخفق كل منهما في تحقيق أي اختراق إما بسبب غياب المهنية أو بسبب الانحيازات السياسية التي أفضت في نهاية المطاف إلى كثير من الانتهاكات الأخلاقية.

رولا سلاخ نشرت في: 23 يونيو, 2021
في الأرجنتين.. الصحافة تقتل النساء للمرة الثانية

كل قضايا قتل النساء في الأرجنتين يحررها صحفيون رجال، لذلك يسقطون في الكثير من الأخطاء المهنية والأخلاقية. القاموس اللغوي الذي يوظفه الصحفيون، يضع المرأة في مرتبة دنيا، ويعيد قتل النساء للمرة الثانية.

ماريا غابرييلا بايغوري نشرت في: 22 يونيو, 2021