الترجمة الأمينة للمقالات الصحفية لا تعني الاحتفاظ بالنص الأصلي كما هو (تصوير: طيبة صادق - رويترز)

الترجمة الصحفية.. البحث عن أفضل خيانة تحريرية ممكنة

"للأسف، ترجمتك ليست دقيقة يا عزيزي"، بادرَني بها رئيس تحرير المجلة التي كنت قد قُبِلتُ للعمل فيها أواخر العام 2016، كانت ترجمتي الأولى هناك، والأخيرة! "ليس لك أن تحذف كلمة من النص الأصلي حتى لو لم تكن ذات أهمية، عملُنا هنا ترجمة المقالات وليس تلخيصها!". كانت جملة في النص تقول إن الجمارك رفضت إدخال شحنة من القمح مرة واثنتين وخمسا وعشرا. ترجمتها "مرة وخمسا وعشرا"، حذفت كلمة اثنتين، ولم أقف صامتا، حاولت إقناعه بصحة ترجمتي: "إن كاتب النص صحفي متخصص بالاقتصاد، وهو إسباني، من الطبيعي عند العدّ أن يستحضر أرقام الفئات النقدية في بلاده، يورو واثنين وخمسة وعشرة، أما أنا فاستحضرت الفئات النقدية التي يعرفها من سيقرأ مقالي هنا"، رأيت ملامح الدهشة على وجهه، أظنه تعلم شيئا جديدا آنذاك، وأظنني أفلحت في الترجمة فحسب. أما في الوظيفة تلك فلم أقبض دينارا ولا اثنين ولا خمسة ولا عشرة!

يقول بيتر نيومارك، أحد أبرز مؤسسي دراسات الترجمة في العالم: "إن وظيفة المترجم هي إيصال "الرسالة" التي أرادها كاتب النص الأصلي و"بالإحساس" ذاته"؛ أي إن المعنى وحده لا يكفي. على المترجم أن يتغلغل في صميم الكاتب، بمَ كان يفكر في تلك اللحظة؟ وأي دلالة أراد أن يودعها هذه الكلمات؟ لا ننسى أن طبيعة عمل المترجم تفرض عليه أن يكون رسولا بين أمة وغيرها، بين ثقافة وأخرى بعيدة، فإلى أي مدى هو صعب حمل هذه الرسالة؟

تقوم الترجمة عمليا على خطوتين رئيستين؛ قراءة نص بلغته الأصلية، وكتابة نص جديد باللغة الهدف؛ لذلك يشترط في المترجم - بحسب نيومارك - أن يكون على دراية بلغة النص الأصلي وثقافة الناطقين بها، وأن يكون كذلك على دراية تامة بلغة النص الهدف وثقافة الناطقين بها. لن نستغرب، إذن، حين نعلم أن أحمد الصافي النجفي - عراقي الأصل - كان قد ارتحل إلى إيران وقضى فيها ثماني سنوات قبل أن يترجم رباعيات الخيام، ثم لن يكون مُستغرَبا أن تكون ترجمته من أفضل الترجمات للرباعيات المعروفة، بعد معاشرته للناطقين باللغة الفارسية ومخالطته إياهم سنين طويلة! أما اللغة، التي هي عماد تفكير الإنسان، ومرآته في الفكر والثقافة والاجتماع وغير ذلك، فربما من المستحيل أن يتطابق فيها لسانان من بلد واحد، فكيف إذا كانا من ثقافتين إحداهما في مشارق الأرض والأخرى في مغاربها؟ وإذا كانت اللغات ذاتها تختلف فيما بينها من حيث قواعدها النحوية والصرفية ودلالات كلماتها وأساليب الصياغة وحتى في تأثير أصواتها على المتلقي من كلا الجانبين، فهل يشمل عمل المترجم تلك القواعد والأساليب كي يكون أمينا على هذه الرسالة؟ هل عليه أن يلتزم قواعد الإنجليزية مثلا لكتابة نص عربي؟ يبدو ذلك ضربا من الجنون، فلننقل المعنى وحده بأمانة، ولتذهب القواعد والمفردات إلى الجحيم! من هنا جاء المثل الإيطالي المعروف "traduttori traditori" "المترجمون خونة".

 

كل الطرق تؤدي إلى الخيانة

 

كثيرة هي المناحي اللغوية والثقافية التي يلجأ فيها المترجم الصحفي مضطرا إلى الخيانة بهدف إيصال رسالة كاتب النص الأصلي، وأخص هنا الترجمة إلى العربية، والفوارق الكبيرة بينها وبين اللغات الغربية. على سبيل المثال، فإن الإنجليز يبدؤون جملتهم بالفاعل ثم يأتون على الفعل، وكأن كلامهم كله جمل اسمية، بينما تُنوع العربية في استخدام الجملتين الفعلية والاسمية مع رجاحة كفة الفعلية في غالب النصوص، ولكلتا الجملتين دلالات معينة؛ فالفعلية تُبرز الفِعلة ذاتها، والاسمية تُبرز الشخوص. على كل حال لن يلتزم المترجم بقواعد الإنجليزية، وسيصوغ جملا فعلية كثيرة، فاستبشروا بالخيانة!

القمر في الإسبانية مؤنث، والشمس مذكرة، كثير من المذكرات العربية مؤنثة في الإسبانية، والعكس كذلك صحيح، ماذا سيصنع المترجم أمام مجتمع مدني وآخر محافظ؟ هل يرضي التيارات التقليدية أم يجنح صوب النسوية؟ في النهاية سيقرأ الإسبان المقال تحت ضوء قمرة أنثى، وسيقرؤه العرب تحت ضوء قمر ذكر! كما أن الإنجليز يقولون Friend، كيف نترجم هذه؟ صديق أم صديقة؟ هل يؤمن المترجم بوجود جنس ثالث غير هذين؟

ماذا عن الملكية في عالم رأسمالي؟ الإنجليزية واللغات اللاتينية في العموم تقدم ضمير الملكية على الاسم، على عكس العربية التي تذكر الاسم ابتداء ثم تلحق به ضمير الملكية مهملا متصلا. يعرف الدارسون في علوم اللغة واللسانيات أن ما يتقدم من كلمات في الجمل تكون له الأهمية في المقال، ليس أمامك هنا سوى الخضوع لقواعد العربية وإهمال الملكية في أواخر الأسماء ضميرا متصلا لا يتجاوز الحرف أو الحرفين، حتى وإن لم تكن شيوعيا!

ماذا عن الأرقام في عالم رقمي؟ وماذا عن الأعداد في عالم بات القتلى فيه أرقاما يومية لا أسماء؟ اللغات الغربية تذكر الرقم قبل الاسم، العدد قبل المعدود، بينما العربية تتيح لك أن تضع الاسم قبل العدد، أن تنوّه بالاسم وأن تعطيه حقه ولو في اللغة؛ قُتل أربعة مدنيين، أم قُتل مدنيون أربعة؟!

كل ذلك يضع المترجم الصحفي أمام مفترقات عديدة، تتفرع منها طرق عديدة، كلها تؤدي إلى الخيانة، لكن، ماذا إذا كان الطريق مسدودا بالأساس؟

 

طرق مسدودة في الترجمة

 

 في بعض الأحيان يجد المترجم في الصحافة نفسه أمام حاجز لا منفذ فيه، كلمة لا أصل لها في اللغة المترجم إليها. قبل أشهر قليلة ترجمتُ نصا لكاتب من المكسيك لفائدة "مجلة الصحافة"، أتى على ذكر نبتة اسمها (Chayote)، بحثتُ عنها في موسوعات النباتات ولم أجد لها أصلا في العربية، ذهبتُ إلى مشتل في الشمال، سألتُ المزارعين هناك، لم يعرفها أحد، آخر الأمر أدركتُ أنها نبتة تنتشر في أمريكا اللاتينية فقط. لم يعرفها أجدادنا هنا، للوهلة الأولى رأيت أن أضع اسم نبات آخر من الفصيلة النباتية ذاتها، يكون قريبا من خصائصها وصفاتها، أحسست أني أبالغ في الخيانة، في آخر الأمر وضعت اسمها كما هو؛ "تشايوته"، وتركت ملاحظة للقارئ في الهامش لا تتجاوز السطر، وضعت فيها نبذة عامة عن تلك النبتة اللعينة!

 والآن بعد أن استعرضنا شيئا من مواضع الخيانة في الترجمة، ماذا عن المترجم الأمين؟ ماذا لو طبقنا الترجمة الحرفية حتى على قواعد اللغة وصياغاتها؟ هنا ستكون الكارثة!

 

2
إن وظيفة المترجم هي إيصال "الرسالة التي أرادها كاتب النص الأصلي و"بالإحساس" ذاته" (تصوير: محمد حامد - رويترز).

الترجمات الحرفية اليوم.. أخطاء لغوية شائعة غدا

 

 كثير من الصياغات اللغوية الرديئة سببها ترجمات رديئة بالأساس، حتى إن بعضها يحرف المعنى عن القصد تماما، مثال ذلك الصياغة المستخدمة بكثرة اليوم في الصحافة والإعلام حين نقول مثلا: "ثلاث ساعات بعد خطاب الرئيس، اندلعت مواجهات..."، فبينما يقصد الكاتب أن المواجهات اندلعت بعد الخطاب بثلاث ساعات، فإن هذه الجملة تشير بصياغتها هكذا إلى أن المواجهات اندلعت بعد الخطاب مباشرة ولمدة ثلاث ساعات فقط، ثم توقفت! هذه الصياغة ترجمة حرفية من الإنجليزية “Three hours after the president speech…”، والأصل أن نقول: "بعد ثلاث ساعات من خطاب الرئيس، اندلعت مواجهات..."، كما نرى فإن ترجمة حرفية واحدة حرَّفت المعنى كله، وسلِم المترجم من الخيانة!

يستخدم الصحفيون العرب في شمال أفريقيا كلمة "يفقد" في التقارير الرياضية: "منتخبنا الوطني يفقد مباراته أمام..."، منذ متى نستخدم الفعل يفقد في هذا السياق؟ معروف في العربية أن الفقد يكون للشيء أو الشخص الذي كان بين يديك أصلا، في متناولك، أما في التنافس فهي خسارة، "خسر المنتخب ...". هذه أيضا ترجمة رديئة عن الإيطالية والإسبانية من الفعل (Perder)، ولربما يتفوق علينا الأوروبيون في الرياضة؛ لأن ضمير لسانهم يَعُدّ المنافسات بين أيديهم في الأساس، فيحرصون على ألا يفقدوها، بينما نحن نعدّها ربحا وخسارة!

ما يهمنا هنا ألا يخسر المترجم أبدا.

 

3
مهما كان المترجم دقيقا وملما باللغات وبالسياقات الثقافية، فإنه "سيخون" النص الأصلي في نهاية المطاف (تصوير: كمران جبريلي - أسوشيتد برس).

 

ما الذي ينبغي للمترجم فعله

 

قبل أن أدخل عالم الترجمة، كنت أعمل موظف كاشير في مطعم شعبي، كانوا يسمون الكاشير هناك في نبوءة مستعجلة "الحرامي"، والحقّ أن كل الظروف كانت مُهيأة لذلك؛ عمل بغير عقد رسمي ولا ضمان اجتماعي ولا تأمين صحي، وبأجر يومي لا يتجاوز عشرة دولارات، بينما أنت تحرس صندوقا فيه الآلاف. وظيفتك أن تكون رسولا بين الزبون وبقية العمال، تنقل رسالته على قصاصات من ورق، كل ما عليك أن تكون أمينا في نقل طلبات الزبون، وأن تكون لبقا وحريصا في لصوصيتك.

أمضيت هناك تسع سنوات، واليوم أجدني أفعل الشيء ذاته! كل الظروف مهيأة للخيانة في الترجمة، والمنافذ كلها مسدودة، كل ما عليك أن توصل رسالة الكاتب بأمانة مهما كان الثمن اللغوي، الجميع يعلم أنك خائن، والكاتب زبونك الأصيل، افهم طلبه جيدا، واحرص على نقله سليما إلى القراء، بكل ما استطعت إليه الوصول من مفردات، قلت أو كثرت، في النهاية أنت تخون بأمانة مطلقة يا عزيزي.

 

 

4
الصحافة مهنة سريعة، والترجمة تحتاج إلى تأمل وتفكير (تصوير: حمد محمد - رويترز).

 

المزيد من المقالات

حتى لا ننسى الصحافة العلمية

في البدايات الأولى لانتشار فيروس كورونا، وجدت غرف التحرير نفسها مضطرة إلى الاستعانة بصحفيين علميين لشرح تأثيرات الجائحة على صحة المواطنين، لكن سرعان ما تراجعت مفسحة المجال من جديد أمام الخبر السياسي.

غابي بيغوري نشرت في: 19 يناير, 2022
الصحفية إرين هاينز وسؤال التنوّع والشمول في غرف الأخبار

(ترجم هذا المقال بالتعاون مع نيمان ريبورتس - جامعة هارفارد)

نيمان ريبورتس نشرت في: 17 يناير, 2022
الأمن الرقمي للصحفيين.. الوقاية خط الدفاع الأخير

أثار التحقيق الاستقصائي الذي قادته منظمة "فوربيدن ستوريز" حول التجسس على الصحفيين ردود فعل عالمية بين المنظمات الحقوقية والمؤسسات الرسمية أيضا. الظاهر أن التجسس أصبح منظما أكثر من أي وقت مضى ليس فقط من طرف الدول الاستبدادية بل حتى من الدول التي تصنف بأنها ديمقراطية. هذه "حزمة" من النصائح لحماية الأمن الرقمي للصحفيين.

مي شيغينوبو نشرت في: 10 يناير, 2022
فيلم "لا شيء غير الحقيقة".. ضريبة الدفاع عن المصادر

فيلم "لا شيء غير الحقيقة" يطرح قضية الحفاظ على سرية المصادر حتى عندما يستخدم مفهوم "الأمن القومي" لمحاكمة الصحفيين الذين يمارسون حقهم في مراقبة السلطة.

رشيد دوناس نشرت في: 9 يناير, 2022
تغطية المونديال.. الكرة في الهامش

كأس العالم لكرة القدم مناسبة فريدة للغاية، وتغطيتها صحفيا -إن أُتيحت لك- أشبه ما تكون بضربة جزاء في المباراة النهائية! لا ينبغي أن تضيع بأي حال من الأحوال، عليك أن تثق بنفسك، وتنطلق نحو الهدف؛ كي تسعد نفسك والآخرين.

يونس الخراشي نشرت في: 2 يناير, 2022
"عمالقة التقنية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة"

في العدد السابق من مجلة الصحافة، كان السؤال المؤرق الذي يشغلنا: كيف تؤثر الخوارزميات على الممارسة الصحفية. في هذه المراجعة حول كتاب"عمالقة التقنية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة"، يقدم كاتبه رؤية نقدية حادة ضد شركات التكنولوجيا بفعل سعيها المستمر إلى إلغاء دور الصحفيين في إنتاج القصص الصحفية، والقضاء على المؤسسات الصحفية الجادة.

عثمان أمكور نشرت في: 27 ديسمبر, 2021
حينما يغتال "حماة الفساد" الصحافة المحلية

في بلد شاسع مثل الأرجنتين، تصبح أهمية الصحافة المحلية في توفير الحق في المعلومة حيوية، لكن الشركات الكبرى والسلطة الحكومية تريد أن يبقى جزء كبير من السكان رهائن الرواية الرسمية الصادرة عن الإعلام المركزي.

غابي بيغوري نشرت في: 21 ديسمبر, 2021
كتاب السرد في الصحافة.. "نحو ممارسة واعية في الكتابة"

أصدر معهد الجزيرة للإعلام كتاب "السرد في الصحافة" كمحاولة تأسيسية أولى في العالم العربي لمساعدة الصحفيين على بناء قصة صحفية جيدة.

جمال الموساوي نشرت في: 20 ديسمبر, 2021
الانتهاكات ضد الصحفيات.. "جرائم" مع سبق الإصرار

التحرش داخل غرف التحرير، الاعتداءات الجسدية، التنمر الرقمي، التمييز… تمثل جزءا يسيرا من أشكال التضييق على النساء الصحفيات. حسب بعض الدراسات فإن الآثار النفسية للتضييق تؤدي إلى تقويض الثقة بالصحفيات، بل ويجبر الكثير منهن للانسحاب بشكل نهائي من مهنة الصحافة.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 ديسمبر, 2021
جون جاك بوردان.. الصحفي "القذر" الذي يفضح النخبة الفرنسية

يعتدل جاك بوردان في جلسته، ليحاور السياسيين الكبار في فرنسا بحنكة الصحفي الذي لا يتوانى في مخاطبة الرئيس: نعم إيمانويل ماكرون دون ألقاب قد يفرضها المقام، ثم لا يجد حرجا في "حشر" إيريك زمور في الزاوية وهو يذكره بأسماء المهاجرين الذين فازوا بكأس العالم سنة 1998. يستشهد بزيدان، ويرفض الصيغ الودية في طرح الأسئلة، ويرى أن الصحفي ولد ليشاكس لا ليداهن.

نزار الفراوي نشرت في: 8 ديسمبر, 2021
أخبار سيئة، أخبار جيدة.. قراءة في كتاب "إبستيمولوجية الأخبار الزائفة"

قيمة الأخبار أنها تسائل السلطة، لكن حين تنتشر المعلومات الزائفة تقوض إحدى آليات المساءلة الديمقراطية. "إبستيمولوجية الأخبار الزائفة" كتاب صادر عن جامعة أوكسفورد يشرح كيف تحولت إلى وسيلة لتصفية المخالفين والمعارضين في الأنظمة الشمولية. 

عثمان أمكور نشرت في: 5 ديسمبر, 2021
لماذا تدريس صحافة البيانات؟ الإجابات السهلة والصعبة

 لدى طلبة الصحافة، في البدايات الأولى، خوف غريزي من الأرقام والبيانات، ولذلك يبدو لهم التخصص في صحافة البيانات صعبا وربما غير قابل للتحقق. لكن عند أول دورة تدريبية تتغير هذه الصورة النمطية. تجربة تدريس صحافة البيانات في العالم العربي ما تزال جنينية وتحتاج قبل كل شيء إلى شجاعة القرار.

أروى الكعلي نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"438 يوما".. من التحقيق في فساد شركات النفط إلى "سجن شيراتون"

صحفيان سويديان يقرران التحقيق حول تأثير تنقيب الشركات الكبرى عن النفط على السكان المحليين شرق إثيوبيا، ثم يجدان أنفسهما في مواجهة "النيران" حينما قررا الدخول خفية من الحدود الصومالية. بأسلوب سردي، يحكي الصحفيان كيف عاشا تفاصيلها في "سجن شيراتون" حيث يعيش السجناء السياسيون أبشع أنواع التنكيل بينما هيلاري كلينون تمتدح غير بعيد من السجن الرئيس الإثيوبي.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 1 ديسمبر, 2021
"التنوع الزائف" في غرف الأخبار الأمريكية

هل التنوع في غرف الأخبار الأمريكية حقيقي يسعى إلى إحداث التوازن في القصص الإخبارية، أم أنه أصبح فقط "موضة" خاصة بعد تصاعد موجة العنصرية ضد السود؟ هذه قراءة في مقال لـ "كولومبيا جورناليزم ريفيو"، الذي يرى أن جهود التنوع فشلت باستثناء تجارب قليلة.

ملاك خليل نشرت في: 29 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لوسائل الإعلام الاستفادة من تيك توك؟

فاجأت صحيفة واشنطن بوست متابعيها بالبحث عن محرر متخصص في "تيك توك" لتؤسس بذلك لمسمى وظيفي لم يكن معروفا من قبل. التطبيق الصيني، هو الأسرع نموا في العالم، حيث بات على الصحفيين البحث عن فرص استثماره للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور.

أنس دويبي نشرت في: 28 نوفمبر, 2021
كيف يمكن لأخلاقيات الصحافة أن تقلّل أضرار منصات التواصل؟

حررت منصات التواصل الاجتماعي هوامش لم تكن متاحة في السابق للنشر والتعبير بعيدا عن الرقابة، لكن مع تطورها السريع وتحولها إلى منافس لوسائل الإعلام التقليدية في وظائف الإخبار، بات ضروريا التفكير في سن أخلاقيات للنشر الرقمي.

إسماعيل عزام نشرت في: 23 نوفمبر, 2021
رجال المال والأعمال و"السيطرة على الإعلام"

رجال المال والأعمال حولوا الصحافة إلى "مسخ" يقتات على الفضائح والإجهاز على حق الآخرين في الاختلاف. الربيع العربي وبقدر ما حرر مساحة من الحرية كان قدر ما أفسح من مجال لإنشاء قنوات وظفت بشكل غير أخلاقي في تهديد الديمقراطية الناشئة.

ليلى أبو علي نشرت في: 22 نوفمبر, 2021
ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

حين توقفت المنصات الرقمية التابعة لفيسبوك عن الاشتغال، طرح السؤال: هل يمكن أن تعيش وسائل الإعلام بدون وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل سيكون مستقبلها أفضل بدونها أم أن سلوك الجمهور يفضل قراءة الأخبار على هذه المنصات؟ أروى الكعلي تجيب عن هذه الأسئلة في مقالها: ماذا ستفعل وسائل الإعلام بعد فيسبوك؟

أروى الكعلي نشرت في: 21 نوفمبر, 2021
حينما تصبح المخابرات "رئيس تحرير"

في الظاهر يبدو المشهد كالتالي: تعددية إعلامية وحرية تعبير، لكن في الجوهر تقبع الحقائق المرة: أجهزة المخابرات والعسكر التي تتخفى في زي مدني، لتتولى مهمة "رئاسة تحرير" الصحف والقنوات، ولم ينج من هذه الماكنة التي يقودها عقيد في المخابرات سوى استثناءات قليلة ما زالت تشتغل في حقل من الخطوط الحمراء يتسع يوما بعد يوم.

رؤوف السعيد نشرت في: 17 نوفمبر, 2021
كيف يؤثر التنوع على القرار التحريري؟

داخل إذاعة هولندا الدولية، كان ثمة مزيج من الخلفيات السياسية والفكرية والثقافية والعرقية تنتمي إلى بلدان عربية مختلفة. عشرات الصحفيين يشتغلون على قصص في منطقة ملتهبة، وسط محاذير كثيرة، منها الخوف من أي يؤدي هذا التنوع إلى التأثير في القرار التحريري. 

إبراهيم حمودة نشرت في: 16 نوفمبر, 2021
الصحفي المتغطرس

الكثير من الصحفيين يزعمون أنهم يعرفون كل شيء، ويخلطون قصصهم ببطولاتهم الشخصية. الصحافة مهنة ضد النجومية ويجب أن تبقى كذلك.

نوا زافاليتا نشرت في: 14 نوفمبر, 2021
السرد في الصحافة... أن تكتب قصة جيدة

كي تسرُد، تحتاج إلى تملّك المهنة واللّغة، ومن سمات الحَكْي الاختصار والإيجاز. أن تكتب قصّة خبريّة، يعني أن تبسط الحقائق دون الإغراق في التّفاصيل الّتي لن تفيد القارئ. ما الفائدة في أن يقول الصّحفي أو يكتب أنّه "عصر رطب شديد الحرارة" أو أنّ "السّماء تمطر، لقد بلّلت كل شيء"؟ وما الفائدة أيضًا في أن يحكي الصّحفيّ عن المعطيات المتوفّرة في كلّ مكان؟ ستختلّ وظائف السّرد حينما تحيد عن التّكثيف الّذي له علاقة وطيدة بالزّمن.

مجلة الصحافة نشرت في: 11 نوفمبر, 2021
التحرش في غرف التحرير.. الجريمة التي لا تتقادم

تحت وطأة نزوات جنسية، عاشت صحافيات مآسيٍ نفسية، اضطر الكثير منهن إلى ترك العمل، لكن بعضهن لم يستسلمن لسلطة المجتمع والأعراف ومواضعات الحفاظ على الوظيفة، وقررن مواجهة مسؤولين للتحرير شعارهم الأزلي: الجنس مقابل العمل.

منى سعيد نشرت في: 10 نوفمبر, 2021
المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي.. هل هم صحفيون؟

استولى ما أصبح يطلق عليهم بالمؤثرين على الكثير من وظائف الصحفيين على وسائل التواصل الاجتماعي: ينشرون الأخبار، يستضيفون الخبراء، ينقلون الأحداث حية دون أن تخضع هذه الممارسات للمعايير الأخلاقية التي تؤطر مهنة الصحافة.

هند دهنو نشرت في: 9 نوفمبر, 2021