في السلفادور.. "قوانين المافيا" لمحاكمة الصحفيين

بينما كان النواب يناقشون تمرير قانون خاص يسمح بمصادرة أراض وملكيات أخرى بغرض بناء سجون جديدة من المفترض أن يُحتجز فيها عناصر العصابات، انتهز إرنستو كاسترو ألدانا الفرصة، وهو رئيس الهيئة التشريعية، ووجه كلامه للصحفيين الذين عُرف عنهم انتقادهم لنشاطات حكومة نجيب بوكيلة، بأن يذهبوا إلى المنفى، فهم برأيه "معقدون" وليست لديهم شخصية، حيث إنهم لا يقدمون شيئا للسلفادور.

"فليمنحوكم حق اللجوء ولترحلوا، أنتم لا تقدمون شيئا هنا، إن أردتم الذهاب فلتذهبوا، هل تظنون أننا سنرجوكم البقاء؟ أو أننا بحاجة إليكم، ليست لنا حاجة إلى أي منكم، ارحلوا!"، بهذه الكلمات انبرى الرئيس يخاطب الصحفيين في الدورة العامة العادية.

"ألا تشعرون بالخجل؟ لقد عشتم واكتسبتم رزقكم من زرع الخوف والقلق بين الناس، تقتاتون من ذلك ثم تتباهون بأنكم مثقفون"، بهذه العبارات انتقد الصحفيين والأكاديميين الذين تخصصوا خلال الثلاثين عاما الماضية في التحقيق بأعمال العنف، خاصة تلك الجرائم التي ترتكبها عصابتا "باريو 18" و"مارا سالفاتروتشا MS-13" في ذلك البلد الصغير بأميركا الوسطى منذ توقيع اتفاقيات السلام عام 1992.

لم تكن كلمات المسؤول الرفيع سوى جزء بسيط من أفكار الجبهة الجديدة التي افتتحها الرئيس بوكيلة في حربه المعلنة على الصحفيين الوطنيين والأجانب، وكذلك ضد المدافعين عن حقوق الإنسان. بدأت الهجمة الشرسة على الصحفيين في أواخر مارس/آذار، بعد أن خرج عناصر العصابتين المذكورتين كالمجانين إلى الشوارع وقتلوا بوحشية وفي أقل من 72 ساعة –في استراتيجية ضغط إرهابية نموذجية– أكثر من 70 شخصا، أغلبهم لا تربطه أي علاقة بعالم الجريمة، بحسب تحقيقات الشرطة الوطنية المدنية.

من أجل احتواء موجة العنف المتصاعدة، أقرت الهيئة –التي تدار بواسطة الحزب السياسي للرئيس نظام الاستثناءات، وهو خاصية في دستور الجمهورية تمنح الحكومة إمكانية أن تجري تعليقا مدته 30 يوما لبعض الحقوق، مثل حرية التنقل وخصوصية الاتصالات وقرينة البراءة والحق في الدفاع، إضافة إلى تمديد فترة الاعتقال الإداري من 3 إلى 15 يوما، وغير ذلك من الأمور.

في مارس/آذار اختير أحد المصورين الصحفيين من صحيفة "إل دياريو ذي هوي" لتغطية إحدى العمليات العسكرية في إيّوبانغو، وهي بلدية صغيرة في ضواحي العاصمة، وبينما كان الصحفي يؤدي عمله أحاطت به مجموعة من الجنود وأوقفوه وأجبروه على الركوع وخلع قميصه، ثم صادروا الكاميرا التي يحملها ومحوا كل المواد التي كان قد جمعها، بعد ذلك أبعدوه عن المنطقة بحجة عدم حمله تصريحا بالوجود والعمل هناك.

في اليوم التالي ذهب "كارلوس س" الذي طلب عدم الكشف عن هويته لتغطية عمليات عسكرية أخرى في منطقة "إل بينو" على بعد خمسة كيلومترات من سان سلفادور، ولدى وصوله قدم نفسه –في إجراء احترازي– إلى الجنود وأبرز لهم بطاقته التعريفية وأعلمهم بأنه سيكون هناك لأداء عمله فحسب.

بحسب رواية الصحفي، تفحص الجنود أوراق اعتماده ولم يعلقوا بأي كلمة.

بعد أكثر من ساعة لاحظ الصحفي أن الجنود يوقفون سائق دراجة، وبينما كانوا يجبرونه على خلع قميصه –للتأكد من عدم وجود وشوم ترمز إلى إحدى العصابات– بدأ كارلوس الذي يقدم خدماته الصحفية لوسائل إعلام عالمية، مثل الغارديان، تسجيل كل ما يحدث أمامه على هاتفه الجوال. في تلك اللحظة التفت إليه أحد الجنود وهمّ بانتزاع هاتفه، لكنه نجح في تفاديه بإلقاء الهاتف في حقيبته، وشرع بعدها في تذكير الجندي بأنه صحفي وأنه قدم لهم أوراق اعتماده قبل قليل.

فجأة أدرك أنه محاط بالجنود، وأحس بضغط فوهة بندقية على ظهره مع صوت يهدده همسا في أذنه: "ما الذي تريده؟"، انهال عليه وقتها سيل من الشتائم، وأمروه بخلع قميصه، "كانوا خمسة وكنت أرتجف لشدة الخوف، حاولت الإفلات منهم، ثم فكرت أن أركض فجأة وأهرب منهم".

أحس الجنود بنيّته في الهرب، فحذروه من أنه إن فعلها سيمسكون به ولن يرحموه. في تلك اللحظة كان كارلوس فزعا وبباله أنهم قد يطلقون عليه النار من الخلف، لحسن الحظ تدخل الضابط حينها، وأوقف جنوده وتفحص تصريح الصحفي ثم أطلقه وسمح له بمواصلة عمله.

ابتعد الصحفي عن المنطقة وقلبه يسدّ حنجرته، وعلى الفور اتصل بسيزار كاسترو فاغواغا رئيس جمعية الصحفيين في السلفادور، الذي نصحه بأن لا يخرج لتغطية العمليات العسكرية وحده أبدا.

بعد خمسة أيام تعرض صحفي آخر هو أوسكار ماتشون لاعتداء في الليل. كان ببيته في سويابانغو إحدى بلدات ضواحي العاصمة عندما خضّه صوت الجرس، ولدى فتح الباب فاجأته مجموعة من رجال الشرطة يفتشون عن أعضاء العصابات. سأله قائد العملية عن عمله، فأجاب أنه مصور صحفي مستقل، رد رجل الأمن بازدراء: "إذن فأنت تعمل لحساب أي كان"، عندها أخبرهم ماتشون أنه عمل 23 عاما رئيسا لتحرير المواد المصورة في صحيفة إل موندو ثالث أكبر الصحف المطبوعة في البلاد. ومع ذلك، لم تأته الإجابة التي كان ينتظرها، "تلك الصحيفة القميئة تدمر حياتنا نحن الشرطة"، هكذا أجاب رجل الأمن بحسب الصحفي.

"لقد ارتكبتُ خطأ شنيعا حين أخبرتهم أنني مصور صحفي" يستدرك ماتشون.

سُرح ماتشون من منصبه رئيسا لتحرير المواد المصورة في فبراير/شباط. لسنوات عديدة ظل يسخر حساباته الشخصية على منصات التواصل لانتقاد القرارات الحكومية التي كانت تبدو برأيه خاطئة وغير فعالة، لكن ذلك النشاط الذي انتهجه وقتا طويلا تحول إلى مشكلة منذ الأول من يونيو/حزيران 2019، حين اعتلى بوكيلة سدة الحكم.

كتاباته ضد الحكومة جعلته أحد أبرز أهداف إرنستو سانابريا، السكرتير الصحفي لرئاسة الجمهورية، الذي صنفه على العلن "معارضا سياسيا".

يوم إقالته، اتصل به مالك الصحيفة وأمره بتخفيف حدة انتقاداته، "كان واضحا أنهم يتعرضون لضغوط شديدة، وربما كان أكثر ما هو منطقي بالنسبة إليهم التضحية بحجر البيدق"، في إشارة إلى هشاشة منصبه، موظفا بين كثيرين في عشرات المؤسسات التي تملكها عائلة بورخا بابيني، التي تملك صحيفة إل موندو أيضا.

في عام 2018 سجلت جمعية الصحفيين في السلفادور 65 اعتداء على الصحفيين، و77 اعتداء عام 2019، و125 عام 2020، و219 عام 2021، و30 اعتداء إلى حدود إبريل/نيسان الماضي. من بين هذه الثلاثين الأخيرة ثمة خمسة اعتداءات ارتكبت منذ دخول تعليق الحقوق الدستورية حير التنفيذ، وكلها نُفذت للغرض ذاته؛ تجنب التحقيق في تجاوزات السلطة ضد مدنيين لا تربطهم أي علاقة بعمل العصابات.

"يريدون أن يظهرونا نحن الصحفيين وكأننا أبواق لتلك العصابات، يقولونها ويكررونها طويلا"، يوضح كاسترو فاغواغا.

لقد عدلت الهيئة التشريعية –من دون أي نقاش برلماني– قانون العقوبات لإقرار عقوبة بالسجن لا تقل مدتها عن 10 سنوات ولا تزيد على 15 سنة، لكل من يعمد إلى كتابة رموز على الجدران تشير إلى العصابات، التي عادة ما تستخدمها باعتبارها علامات حدودية لمناطق نفوذها، تماما كالذي تفعله عصابات جنوبي كاليفورنيا في الولايات المتحدة.

كما تضمن التعديل حظر أي معلومات تصدر عن قادة عصابتي "باريو 18" و"MS-13"، من شأنها إثارة القلق والذعر بين السكان، وأن نشر تلك المعلومات على المنصات التقنية أو أي من وسائل الإعلام الإذاعية أو التلفزيونية أو المطبوعة أو الرقمية يعد جريمة يعاقب مرتكبها، ما يعني أن بإمكان أي قاض تجريم أي صحفي أو مواطن ينشر معلومات مصدرها تلك العصابات.

تسبب عدم تحديد مفاهيم كـ"القلق" و"الذعر" في حالة من التوجس والارتباك بين الصحفيين السلفادوريين، حيث إن القضاة هم أنفسهم من يحدد ما إذا كان منشور بعينه يخرق القانون. المشكلة الأخرى أن الحزب الحاكم (نويفاس إيدياس) كان قد قرر بأمر من الرئيس تسريح غالبية أعضاء السلطة القضائية العليا، فضلا عن إقالة مئات القضاة من مختلف المستويات، وعيّن مكانهم أشخاصا تابعين لرئيس الحكومة.

ليلة تعديل قانون العقوبات، أكد غييرمو غاييغوس، وهو عضو البرلمان عن التحالف الكبير من أجل الوحدة (GANA)، أحد الأحزاب السياسية الموالية لبوكيلة، أن الهدف من التعديل هو التصدي لوسائل الإعلام والصحفيين الذين "تربطهم علاقة بالعصابات"، وأضاف: "فليحذر من يفعل ذلك من أنه سيُلقى في السجن".

وقالت عضو البرلمان عن الحزب الحاكم، مارسيلا بينيدا، بأنه من الآن لن يجرؤ أحد على أن يقول: "إن العصابات هي من يحكم"، في إشارة إلى المناطق التي فقدت الدولة السيطرة عليها، فرسالة كهذه صارت تعد جريمة.

عصابات السلفادور شأنها شأن عصابات تجارة المخدرات في بعض مناطق المكسيك وعصابات الجريمة في بعض الأحياء الفقيرة بالبرازيل، تسيطر على أجزاء من تلك الأراضي، وتدير حياة كل من يقيم فيها.

يشبه كارلوس إيرمان بروخ وهو عضو البرلمان عن الحزب الحاكم، تعديلات قانون العقوبات في السلفادور بالقوانين الألمانية التي تجرّم تمجيد النازية والتعاطف معها، غير أنه أغفل في المقابل أن أذرع الرقابة الشرعية على العنف ومعاداة السامية ليست تنال من الباحثين والصحفيين الألمان، وأنه في الواقع هناك أكثر من 120 ألفا من المؤلفات –بأشكال نشر مختلفة– تتحدث عن حياة أدولف هتلر.

"هي محاولة واضحة لفرض الرقابة"، يستخلص ذلك كاسترو فاغواغا، الذي ذكر أيضا أنه خلال الأعوام الخمسة والعشرين الماضية كان الأكاديميون والصحفيون هم من يجرون التحقيقات وينشرون التقارير عن أعمال العنف التي ترتكبها العصابات بحق الفئات الأشد فقرا في البلاد، وعن تحولها إلى مافيات عابرة للحدود تربطها صلات بمجموعات مماثلة في الولايات المتحدة، وعن المحادثات التي أجرتها حكومة الرئيس السابق مع قادة العصابات لخفض عدد ضحايا الجرائم اليومية وإن كان بشكل مصطنع، وعن الإغراءات التي قدمها مرشحو الرئاسة في عامي 2014 و2015 لعناصر العصابات كي يكسبوا أصواتهم، وكذلك عن المفاوضات السرية التي تجريها حكومة نجيب بوكيلة لتقليل جرائم القتل.

"لعبت الصحافة دورا حيويا في فهم تلك العصابات"، يقول فاغواغا.

بعد ثلاثة أيام من إجراء التعديلات، أعلن أحد موظفي الحزب الحاكم، يعرّف نفسه على شبكات التواصل باسم كيفين سانشيز، أنه سيقدم شكوى رسمية ضد الصحفية غابرييلا كاسيريس من صحيفة "إل فارو" الرقمية، بعد أن نشرت تقريرا بعنوان "وثيقة من أحد القضاة تؤكد إطلاق سراح (كروك) رغم عدم انتهاء المحاكمة"، أوضحت فيه أن قائد عصابة "MS-13" إيلمير كاناليس ريفيرا الملقب بـ"كروك" قد أُخلِي سبيله من دون إذن القاضي.

هذا العام نشرت إلفارو ولابرينسا كرافيكا ومنظمة إنسايت كريم تحقيقات صحفية تشير إلى أن حكومة بوكيلة عرقلت تسليم 14 من قادة عصابة (MS-13) للولايات المتحدة، التي تطالب بجلبهم لمحاكمتهم عن تهم تتعلق بالإرهاب والقتل وغير ذلك.

في إبريل/نيسان الماضي، جاء الرئيس بوكيلة بجزء مقتطف من تقرير لـ "أر تي"، يعرض مقابلة مع الأنثروبولوجي خوان خوسيه مارتينيز داوبويسون، مؤلف العشرات من التحقيقات، من بينها تحقيق بعنوان "طفل هوليوود: كيف عملت الولايات المتحدة والسلفادور على تشكيل أحد مجرمي مارا سالفاتروتشا". أخذ الرئيس ذاك المقتطف ونشره على حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي وعلق عليه: "هذا القمامة، سليل أحد مجرمي الإبادة الجماعية، يقول إن العصابات تؤدي دورا اجتماعيا ضروريا في السلفادور! هذه إذن مصادر المعلومات لدى المجتمع الدولي؟ كم هذا سخيف!".

أثار منشور الرئيس دوامة من التعليقات على شبكات التواصل، كما تسبب في نفي المختص الأنثروبولوجي، الذي بحسب إلفارو هرب إلى "مكان آمن"، رغم أنه لم يقدم طلبا للّجوء بعد، كما أوضحت الصحيفة أن كثيرا من مصادره الإعلامية نزحوا من أماكن إقامتهم بعد تصريحات الرئيس.

"في 11 سطرا أدان الرئيس ورجاله أعمالي، وضعوا مصادري كلها في دائرة الخطر"، هكذا يقول الأنثروبولوجي في مقال نشره بعنوان "بوكيلة حوّلني إلى رجل عصابات لأنني أعمل باحثا فحسب!"، نشر في 18 إبريل/نيسان في واشنطن بوست.

 

المزيد من المقالات

الإدانة المستحيلة للاحتلال: في نقد «صحافة لوم الضحايا»

تعرضت القيم الديمقراطية التي انبنى عليها الإعلام الغربي إلى "هزة" كبرى في حرب غزة، لتتحول من أداة توثيق لجرائم الحرب، إلى جهاز دعائي يلقي اللوم على الضحايا لتبرئة إسرائيل. ما هي أسس هذا "التكتيك"؟

أحمد نظيف نشرت في: 15 فبراير, 2024
قرار محكمة العدل الدولية.. فرصة لتعزيز انفتاح الصحافة الغربية على مساءلة إسرائيل؟

هل يمكن أن تعيد قرارات محكمة العدل الدولية الاعتبار لإعادة النظر في المقاربة الصحفية التي تصر عليها وسائل إعلام غربية في تغطيتها للحرب الإسرائيلية على فلسطين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 31 يناير, 2024
عن جذور التغطية الصحفية الغربية المنحازة للسردية الإسرائيلية

تقتضي القراءة التحليلية لتغطية الصحافة الغربية لحرب الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين، وضعها في سياقها التاريخي، حيث أصبحت الصحافة متماهية مع خطاب النخب الحاكمة المؤيدة للحرب.

أسامة الرشيدي نشرت في: 17 يناير, 2024
أفكار حول المناهج الدراسية لكليات الصحافة في الشرق الأوسط وحول العالم

لا ينبغي لكليات الصحافة أن تبقى معزولة عن محيطها أو تتجرد من قيمها الأساسية. التعليم الأكاديمي يبدو مهما جدا للطلبة، لكن دون فهم روح الصحافة وقدرتها على التغيير والبناء الديمقراطي، ستبقى برامج الجامعات مجرد "تكوين تقني".

كريغ لاماي نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
لماذا يقلب "الرأسمال" الحقائق في الإعلام الفرنسي حول حرب غزة؟

التحالف بين الأيديولوجيا والرأسمال، يمكن أن يكون التفسير الأبرز لانحياز جزء كبير من الصحافة الفرنسية إلى الرواية الإسرائيلية. ما أسباب هذا الانحياز؟ وكيف تواجه "ماكنة" منظمة الأصوات المدافعة عن سردية بديلة؟

نزار الفراوي نشرت في: 29 نوفمبر, 2023
السياق الأوسع للغة اللاإنسانية في وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة

من قاموس الاستعمار تنهل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية خطابها الساعي إلى تجريد الفلسطينيين من صفاتهم الإنسانية ليشكل غطاء لجيش الاحتلال لتبرير جرائم الحرب. من هنا تأتي أهمية مساءلة الصحافة لهذا الخطاب ومواجهته.

شيماء العيسائي نشرت في: 26 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
"الضحية" والمظلومية.. عن الجذور التاريخية للرواية الإسرائيلية

تعتمد رواية الاحتلال الموجهة بالأساس إلى الرأي العام الغربي على ركائز تجد تفسيرها في الذاكرة التاريخية، محاولة تصوير الإسرائيليين كضحايا للاضطهاد والظلم مؤتمنين على تحقيق "الوعد الإلهي" في أرض فلسطين. ماهي بنية هذه الرواية؟ وكيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تفتيتها؟

حياة الحريري نشرت في: 5 نوفمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
الجانب الإنساني الذي لا يفنى في الصحافة في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي

توجد الصحافة، اليوم، في قلب نقاش كبير حول التأثيرات المفترضة للذكاء الاصطناعي على شكلها ودورها. مهما كانت التحولات، فإن الجانب الإنساني لا يمكن تعويضه، لاسيما فهم السياق وإعمال الحس النقدي وقوة التعاطف.

مي شيغينوبو نشرت في: 8 أكتوبر, 2023
هل يستطيع الصحفي التخلي عن التعليم الأكاديمي في العصر الرقمي؟

هل يستطيع التعليم الأكاديمي وحده صناعة صحفي ملم بالتقنيات الجديدة ومستوعب لدوره في البناء الديمقراطي للمجتمعات؟ وهل يمكن أن تكون الدورات والتعلم الذاتي بديلا عن التعليم الأكاديمي؟

إقبال زين نشرت في: 1 أكتوبر, 2023
العمل الحر في الصحافة.. الحرية مقابل التضحية

رغم أن مفهوم "الفريلانسر" في الصحافة يطلق، عادة، على العمل الحر المتحرر من الالتزامات المؤسسية، لكن تطور هذه الممارسة أبرز أشكالا جديدة لجأت إليها الكثير من المؤسسات الإعلامية خاصة بعد جائحة كورونا.

لندا شلش نشرت في: 18 سبتمبر, 2023
إعلام المناخ وإعادة التفكير في الممارسات التحريرية

بعد إعصار ليبيا الذي خلف آلاف الضحايا، توجد وسائل الإعلام موضع مساءلة حقيقية بسبب عدم قدرتها على التوعية بالتغيرات المناخية وأثرها على الإنسان والطبيعة. تبرز شادن دياب في هذا المقال أهم الممارسات التحريرية التي يمكن أن تساهم في بناء قصص صحفية موجهة لجمهور منقسم ومتشكك، لحماية أرواح الناس.

شادن دياب نشرت في: 14 سبتمبر, 2023
تلفزيون لبنان.. هي أزمة نظام

عاش تلفزيون لبنان خلال الأيام القليلة الماضية احتجاجات وإضرابات للصحفيين والموظفين بسبب تردي أوضاعهم المادية. ترتبط هذه الأزمة، التي دفعت الحكومة إلى التلويح بإغلاقه، مرتبطة بسياق عام مطبوع بالطائفية السياسية. هل تؤشر هذه الأزمة على تسليم "التلفزيون" للقطاع الخاص بعدما كان مرفقا عاما؟

حياة الحريري نشرت في: 15 أغسطس, 2023
وسائل الإعلام في الهند.. الكراهية كاختيار قومي وتحريري

أصبحت الكثير من وسائل الإعلام في خدمة الخطاب القومي المتطرف الذي يتبناه الحزب الحاكم في الهند ضد الأقليات الدينية والعرقية. في غضون سنوات قليلة تحول خطاب الكراهية والعنصرية ضد المسلمين إلى اختيار تحريري وصل حد اتهامهم بنشر فيروس كورونا.

هدى أبو هاشم نشرت في: 1 أغسطس, 2023
مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن.. العودة إلى الوراء مرة أخرى

أثار مشروع قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن جدلا كبيرا بين الصحفيين والفقهاء القانونين بعدما أضاف بنودا جديدة تحاول مصادرة حرية الرأي والتعبير على وسائل التواصل الاجتماعي. تقدم هذه الورقة قراءة في الفصول المخالفة للدستور التي تضمنها مشروع القانون، والآليات الجديدة التي وضعتها السلطة للإجهاز على آخر "معقل لحرية التعبير".

مصعب الشوابكة نشرت في: 23 يوليو, 2023
لماذا يفشل الإعلام العربي في نقاش قضايا اللجوء والهجرة؟

تتطلب مناقشة قضايا الهجرة واللجوء تأطيرها في سياقها العام، المرتبط بالأساس بحركة الأفراد في العالم و التناقضات الجوهرية التي تسم التعامل معها خاصة من الدول الغربية. الإعلام العربي، وهو يتناول هذه القضية يبدو متناغما مع الخط الغربي دون مساءلة ولا رقابة للاتفاقات التي تحول المهاجرين إلى قضية للمساومة السياسية والاقتصادية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 22 يونيو, 2023
ضحايا المتوسط.. "مهاجرون" أم "لاجئون"؟

هل على الصحفي أن يلتزم بالمصطلحات القانونية الجامدة لوصف غرق مئات الأشخاص واختفائهم قبالة سواحل اليونان؟ أم ثمة اجتهادات صحفية تحترم المرجعية الدولية لحقوق الإنسان وتحفظ الناس كرامتهم وحقهم في الحماية، وهل الموتى مهاجرون دون حقوق أم لاجئون هاربون من جحيم الحروب والأزمات؟

محمد أحداد نشرت في: 20 يونيو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
ملاحظات حول التغطية الإعلامية للصراع المسلح في السودان

تطرح التغطية الصحفية للصراع المسلح في السودان تحديات مهنية وأخلاقية على الصحفيين خاصة الذين يغطون من الميدان. وأمام شح المعلومات وانخراط بعض وسائل الإعلام في الدعاية السياسية لأحد الأطراف، غابت القصص الحقيقية عن المآسي الإنسانية التي خلفتها هذه الأزمة.  

محمد ميرغني نشرت في: 7 يونيو, 2023
الصحافة والذكاء الاصطناعي وجهاً لوجه

تبنت الكثير من المنصات والمنظمات نقاش تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحافة دون أن تكون ثمة رؤية علمية ودقيقة عن حدود هذا التأثير وإمكانيات توظيفه. جوهر مهنة الصحافة لا يمكن أن يتغير، لكن يمكن أن يشكل  الذكاء الاصطناعي آلية تقنية لمحاربة الأخبار الكاذبة ومساعدة الصحفيين على إنجاز مهامهم.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 6 يونيو, 2023
أين مصلحة المجتمع في تفاعل الجمهور مع الإعلام؟

استطاعت وسائل التواصل الاجتماعي تحويل التفاعل مع المحتوى الإعلامي إلى سلعة، وتم اختزال مفهوم التفاعل إلى لحظة آنية تُحتسب بمجرّد التعرّض للمحتوى. فكان لهذا أثره على تطوّر المواد الإعلامية لتصبح أكثر تركيزاً على اللحظة الراهنة للمشاهدة دون النظر إلى ما يتركه المحتوى من أثر على الفرد أو المجتمع.

أحمد أبو حمد نشرت في: 4 يونيو, 2023
دراسات الجمهور الإعلامي العربي ومأزق المقاربة السوسيولوجيّة

قد تسعف القراءة السوسيولوجية لمفهوم الجمهور في وسائل الإعلام في فهم العلاقة بين الصحافة والجمهور، بعدما سيطرت المقاربة الرقمية الإحصائية على الدراسات الخاصة في هذا الموضوع. 

وفاء أبو شقرا نشرت في: 31 مايو, 2023