حرب الأخبار الكاذبة في اليمن

الدول التي تشهد أوضاعاً مضطربة وسياسات متأرجحة، تشكل بيئة خصبة لانتشار الشائعات والأخبار الكاذبة في أوساط المجتمع. كما تتيح فرصة للشائعات للمساهمة في صناعة وتوجيه الرأي العام.

يقول جان نويل كابفيرير في كتابه "الشائعات.. الوسيلة الإعلامية الأقدم في العالم" إن الشائعة هي، في المقام الأول، معلومة تضيف عناصرَ جديدة إلى شخص ما أو حدثٍ ما مرتبط بواقع الحال، يتم الترويج لها لغرض تصديقها (1). كما تستخدم لغرض التحريض والتعبئة والحشد والتأييد وإقناع الجمهور بمواقف معينة.

وحسب دراسة اقتصادية أجرتها شركة الأمن السيبراني (CHEQ) بالتعاون مع جامعة بالتيمور الأمريكية، فإن الأخبار الزائفة تكلف الاقتصاد العالمي أكثر من 78 مليار دولار سنويًا، منها 400 مليون دولار تصرف على الأخبار الكاذبة أثناء الحملات السياسية. وأشارت الدراسة إلى أن الخسائر الاقتصادية تؤكد صعود انتشار المعلومات المضللة والأخبار المزيفة كخطر عالمي كبير، مما يلحق الضرر بالقطاعات الرئيسية بما في ذلك قطاعات الرعاية الصحية، والتجارة الإلكترونية، والإعلام، والموارد المالية والسياسة (2).

وفي اليمن، التي تشهد حرباً منذ أكثر من سبع سنوات، أصبحت حرب الشائعات والأخبار الكاذبة لا تقل ضراوة عن القتال العسكري في الميدان، حيث تستخدم كنوع من "الحرب النفسية" التي تؤثر بلا شك على طريقة إدارة الحرب.

أصبحت الشائعات واحدة من أهم أسلحة الحرب وأكثرها توظيفا بين الأطراف المحلية والإقليمية الفاعلة في المشهد اليمني. فمن وقت إلى آخر تزداد حدة هذه المعركة إما بالتركيز على مواضيع محددة أو مناطق وأطراف مؤثرة في الصراع، بهدف إضعاف معنويات المستهدفين وإفقادهم المساندة الشعبية، أو تدمير سمعتهم وشيطنتهم. وفي ظل غياب المعلومة الصحيحة، تجد وسائل الإعلام ضالتها في "الشائعة" التي تعد "سوقاً سوداء" مفتوحة المصدر وجاهزة لتقديم خدماتها لمن أراد وبالمجان.

يؤكد كابفيرير أن الشائعات في كل حرب تستهدف الحلفاء أكثر مما تستهدف الخصوم.  ولأن التقاتل بين الإخوة مستنكر، فلا بد للنزاعات والعداوات الداخلية من أن تستخدم سلاح الظل، أي الشائعة (3)، وهذا ما يحدث بالفعل في اليمن. فالمُتتبع للأخبار الكاذبة والشائعات في الإعلام يجد أنها أخذت حيزاً كبيراً من الاهتمام والمتابعة من قبل الجمهور المحلي والإقليمي خاصة إذا كانت تتحدث عن فساد مكونات سياسية تدّعي أنها تعمل في خندق واحد، أو تستهدف الرأي العام في مناطق خاضعة لسيطرة طرف واحد فقط. بمعنى آخر كانت الشائعات عبارة عن "نيران صديقة" أُطلقت من وعلى نفس الجسد الواحد.

 

خمس حملات مضللة في "تعز"

يرى الصحفي اليمني علي الفقيه، نائب رئيس تحرير موقع "المصدر أونلاين"، أنه خلال الحرب تسقط المواقع العسكرية والمناطق الجغرافية في الإعلام قبل أن تسقط في الواقع. ففي الوقت الذي تدار فيه الشائعات من قبل "مطابخ" مخصصة لهذا الغرض، فإن الصحفيين والمشتغلين بالشأن الإعلامي، الذين ليسوا جزءاً من هذه المطابخ، يصبحون ضحايا لتلك الشائعات مما يشكل عامل تشويش يؤثر بدرجة كبيرة على أدائهم المهني ويقلل من قدرتهم على فحص المعلومات وتبيُّن الصحيحة من الخاطئة.

وكجزء من هذا الواقع المتأثر بحرب الشائعات، يؤكد الفقيه أن موقع "المصدر أونلاين" يعمل بين الحين والآخر على رصد الشائعات الأكثر تداولاً خلال فترة زمنية معينة، أو الخاصة بمنطقة جغرافية محددة، ليقوم بإعداد تقارير تفندها بهدف توعية الجمهور وتعريفهم بكيفية التعاطي مع الأخبار الكاذبة، وإكسابهم مهارة التمييز بين المعلومة والشائعة.

كشف موقع "المصدر أونلاين" في تحقيق خاص (4)، نشر في أغسطس/آب 2021، خفايا خمس حملات إعلامية مضللة أثارت الرأي العام المحلي والإقليمي، عمدت إلى ضرب الوضع الأمني في محافظة "تعز" من الداخل، من خلال تسييس جرائم جنائية، وتبني قضايا مفبركة وروايات متناقضة من قبل صحف ومواقع محلية وأخرى إماراتية، وربطها بالجيش والأمن، وقوى سياسية في المحافظة.

بيّن الموقع في تحقيقه كيف استطاعت الأخبار الكاذبة أن تُوقع مسؤولين حكوميين وأحزاب سياسية في فخ التضامن مع الضحايا المزعومين بناءً على أكاذيب وشائعات نشرت على نطاق واسع. ومن تلك الشائعات أكذوبة مقتل أسرة "بيت الوصابي" في مارس/آذار 2019، التي قادت رئيس البرلمان سلطان البركاني، ومحافظ محافظة "تعز" نبيل شمسان، وحزبي الناصري والاشتراكي، لإبداء التضامن مع مطلوبين أمنيين متهمين بجرائم اغتيالات طالت ضباطاً في الجيش، وإثارة أعمال الفوضى في مدينة تعز.

في تلك الحملة التضليلية المنظمة، سعى مروجو الشائعات إلى إفشال الحملة الأمنية الحكومية التي سعت للقبض على مطلوبين للعدالة، من خلال تسييس مهمتها وإشاعة أنها تابعة لحزب سياسي، والحديث عن أرقام مهولة من القتلى والجرحى خلفتها الحملة الأمنية، واختلاق قصص مفبركة لإثارة الرأي العام. لكن بعد تكشف الحقائق، أصدرت شرطة المدينة بياناً أكدت فيه أنه "لا صحة لسقوط قذيفة على منزل "الوصابي" ومقتل أسرته بأكملها"، على عكس ما ورد في رسالة رئيس البرلمان التضامنية. 

تمكن مروجو الشائعات، وخلال فترة قصيرة، من تشويه سمعة الرموز السياسية في المحافظة، وإثارة النزاعات بين الأحزاب السياسية تجاه القضايا المختلفة، وإشغال الجهات الأمنية عن مهمتها الأساسية بقضايا هامشية، وضرب مصداقية عدد كبير من وسائل الإعلام التي أعادت نشر الشائعات.

 

منصة "صدق" اليمنية

قد يكون استخدام التقنية من خلال خوارزميات تقلل من نسبة المعلومات المضللة التي يتم تناقلها عبر منصات التواصل الاجتماعي استراتيجية ناجحة، لكن إنشاء منصات خاصة ومبادرات إعلامية متخصصة في التحقق من صحّة المعلومات وتفنيد الأكاذيب هو الحل الأكثر نجاعة للحد من تلك الشائعات. وكمثال على ذلك تعد منصة "صدق" اليمنية الأولى والوحيدة المتخصصة في محاربة الشائعات والأخبار الكاذبة في اليمن.

فعلى الرغم من الإيجابيات التي تتميز بها شبكات التواصل الاجتماعي من خلال إتاحة مساحة أوسع للتعبير عن القناعات وتبادل الآراء والأفكار، إلا أن إشكالية المصداقية، ورهان الموثوقية، تبقى دوما حاضرة بقوة في النقاش الأخلاقي المهني، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالأخبار الزائفة التي تنتشر بسرعة أكبر من الأخبار الحقيقية. كما لم يعُد يخفى على أي متابع دور هذه الإشاعات في "تحريف" أو "تهجير" النقاش العمومي تجاه قضايا أقل أهمية ترقى أحيانا إلى وصف "التافهة" (5).

يقول مسؤول التواصل في منصة "صدق" أنور المسعودي، إن فكرة إنشاء المنصة بدأت عام 2019 كردة فعل لانتشار الشائعات بشكل كبير، وعدم وجود منصات متخصصة لمكافحتها. كما أن منصات عربية مشابهة كمنصة "فتبينوا" الأردنية ومنصة "التقنية من أجل السلام" العراقية ألهمت خمسة شباب يمنيين للتطوع في إنشاء منصة يمنية متخصصة في هذا المجال.

ويشير المسعودي إلى أن فريق العمل المكون حالياً من عشرين فرداً داخل اليمن وخارجها، يقومون بمراقبة الحسابات الكبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي (حسابات سياسيين، صحفيين، وناشطين، صفحات مجتمعية، وغير ذلك) لتحديد الإشاعات أولاً، ثم التحقق من كل ما يتم الشك بصحته، وفي حال ثبوت بطلانه يتم الكشف عنه في حسابات المنصة.

وبما أن الفضاء الرقمي غير آمن، وليس كل ما ينشر فيه صحيحاً؛ فقد أظهرت دراسة أمريكية أشرف عليها باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نشرت في مجلة "ساينس" أن الأخبار الكاذبة تنتشر بوتيرة أسرع، وتصل إلى عدد أكبر من الأشخاص مقارنة بالأخبار الصحيحة. وخلص الباحثون إلى أن المحتويات الزائفة بأشكالها المختلفة؛ سواء النصوص، أو الصور، أو الفيديوهات لديها فرص انتشار بنسبة تتجاوز 70% مقارنة بالمحتوى الحقيقي. ومن بين العوامل المساعدة على هذا الانتشار الواسع إعادة إرسالها بين المستخدمين فيما بينهم خصوصا الأصدقاء والمعارف (6) على وسائل التواصل الاجتماعي.

تعرِّف منصة "صدق" نفسها بأنها "منصة مستقلة تقوم بكشف الإشاعات والأخبار المزيفة"، استطاعت خلال عامين منذ إطلاقها كسب قرابة ربع مليون متابع على فيسبوك، وثمانية آلاف على تويتر، وخمسة عشر ألفاً على تيليغرام، وأكثر من ستة آلاف متابع على إنستغرام.

تعمل المنصة بشكل شبه يومي لمواجهة أي شائعات جديدة تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي، مما ساهم في انتشار المنصة وارتفاع عدد متابعيها. كما أن اهتمام المنصة بذكر المصادر بشكل دائم زاد من مصداقيتها لدى المتابعين، حيث يتيح لهم ذلك التحقق بأنفسهم من صحة الأخبار. وإلى جانب الفريق المتخصص العامل في المنصة، يساهم الكثير من المتابعين والمتطوعين في إثراء محتوى المنصة.

وبالإضافة إلى جذب اهتمام المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، تمكنت المنصة خلال فترة وجيزة من الاستحواذ على اهتمام وسائل إعلام محلية وعربية تقوم بإعادة نشر محتوى المنصة ومنها موقع مأرب برس (7)، اليمن الجمهوري (8)، المشهد اليمني (9)، الإصلاح نت (10)، والتغيير برس (11)، صحيفة الثورة (12)، وغيرها الكثير.

كما قامت منصات إخبارية عربية بإعادة نشر محتوى المنصة، أو الحديث عنه كمصدر للأخبار مثل قناة إم بي سي (13)، وموقع إرم نيوز (14)، ولبنان الآن (15). ويتابع المنصة العديد من الوزراء والصحفيين والناشطين، مثل وزير الإعلام معمر الإرياني، ونائب وزير الخارجية لدى الحوثيين حسين العزي، ووزير الخارجية اليمني عوض أحمد بن مبارك، وصحفيين من جميع الأطراف.

في كثير من الأحيان، وبعد نشر المنصة التوضيحات الخاصة بالشائعات، يقوم ناشرو الإشاعة بحذف المنشور الكاذب، أو الاعتذار عن نشرهم لمعلومات دون التأكد منها. وكمثال على ذلك مانشره الصحفي سام الغباري والناشطة سامية الأغبري حول ورقة امتحان للتربية الإسلامية (16) في مناطق سيطرة الحوثيين، بينت منصة "صدق" أنها مزيفة، فحُذِفت بعد ذلك.

يعزو المسعودي هذا النجاح إلى عدة أسباب منها الحياد وعدم الانحياز لأي طرف، وعدم انتماء المنصة لأي جهة حكومية أو سياسية داخل أو خارج اليمن، وتنوع مواضيع الشائعات التي تكافحها المنصة خاصة ما يتعلق بالشائعات السياسية وفيروس كورونا.

 

الوقاية خير من العلاج

على الرغم من استحالة القضاء على الشائعات في ظل الحرب، إلا أن هناك ما يمكن فعله إزاء هذا الأمر الذي يزداد سوءا يوماً بعد آخر. صحيح أن كليات الإعلام لا تدرس "التحقق"، إلا أنه يتوجب على الصحفيين المهنيين تعلم مهارات كشف الشائعات والتحقق من المعلومات، كما يتوجب عليهم الاستمرار في إلقاء المزيد من الضوء على هذه الشائعات في تغطياتهم الإخبارية اليومية بهدف إكساب المتابعين مهارة التمييز بين الشائعة والمعلومة الحقيقية، وتعليمهم وسائل الفحص والتدقيق فيما تنشره وسائل الإعلام قبل تصديقها.

ومع أن منصات التواصل الاجتماعي صعبت هذه المهمة ومنحت الشائعات والدعاية ومواقع الإثارة مساحة أكبر للوصول إلى الجمهور، فإن الفقيه يرى أن الحفاظ على مصداقية مجموعة من المنصات الإعلامية وإبقائها بعيداً عن الحرب الإعلامية، يجعلها بمثابة مرجعية للمتابع الباحث عن المعلومة الحقيقية، ومصدراً للتأكد من صحة كل ما ينشر. فالجمهور سينضج مع مرور الأيام، وستتراكم لديه مهارة التعامل مع الضخ الإعلامي في الفضاء المفتوح، وبالتالي فالرهان هنا على عامل الزمن.

الوقاية من تأثير الشائعات تكون من خلال سرعة الرد عليها وتفنيدها وكشف مصادرها. كما أن حرص وسائل الإعلام على ذكر مصادر أخبارها وجعلها في متناول الجميع سيزيد بلا شك من مصداقيتها واندفاع الجمهور نحوها. وعند ارتكاب الأخطاء فلا بد من الصدق مع الجمهور والاعتذار دون تهرب أو إلقاء اللوم على الآخرين.

وبالنسبة لإنشاء منصات متخصصة لتفنيد الشائعات، فهذه هي الاستراتيجية الناجحة لمواجهتها. حيث تقوم هذه المنصات بتوفير "لقاح" خاص تحقن به القراء، مما يجعلهم أكثر مناعة ضد الشائعات. كما أن تخصيص وسائل الإعلام المقروءة والمرئية زوايا خاصة لمناقشة وتحليل هذه الشائعات يعد دواء ناجعا أيضاً على المستوى البعيد من حيث إكساب الجمهور وعياً كافياً ضد الأخبار الكاذبة.

 

المراجع

 

1- جان نويل كابفيرير، الشائعات.. الوسيلة الإعلامية الأقدم في العالم، ترجمة تانيا ناجيا، منشورات دار الساقي، بيروت 2007، ط1. ص 15.

2- https://www.zdnet.com/article/online-fake-news-costing-us-78-billion-globally-each-year/

 

3- جان نويل كابفيرير، الشائعات.. الوسيلة الإعلامية الأقدم في العالم، ترجمة تانيا ناجيا، منشورات دار الساقي، بيروت 2007، ط1. ص 257.

4- https://almasdaronline.com/articles/233859

 

5- https://institute.aljazeera.net/ar/ajr/article/1098

 

6- https://gijn.org/2021/06/03/%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/

 

7- https://marebnews.net/news/14134/

 

8- https://republicanyemen.net/archives/28203

 

9- https://www.almashhad-alyemeni.com/208520

 

10- https://alislah-ye.net/news_details.php?sid=8364

 

11- https://www.al-tagheerpress.com/news8813.html

 

12- https://althawra-news.net/news118017.html

 

13- https://youtu.be/AI_nSBwT0TE

 

14- https://www.eremnews.com/news/arab-world/yemen/2346202/amp

 

15- https://www.lebnow.com/?p=11746

 

16- https://www.facebook.com/SidqYem/posts/507896337250631

 

المزيد من المقالات

المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة ة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
الصحفي الفلسطيني كعدو "يجب قتله" في الإعلام الإسرائيلي

بعد اغتيال الصحفي أنس الشريف، ظهر الصحفي الفلسطيني في الإعلام الإسرائيلي كهدف عسكري مشروع ضمن إستراتيجية مصممة لإسكات شهود الحقيقة. يرصد هذا المقال جزءا من النقاشات في مؤسسات إعلامية عبرية تحرض وتبرر قتل الصحفيين في غزة.

Anas Abu Arqoub
أنس أبو عرقوب نشرت في: 14 أغسطس, 2025
تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان

يمثل الميدان ذروة التقاطع بين الصحافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومع تعقد الظواهر، يرتدي الصحفي في الكثير من الأحيان عباءة السوسيولوجي دون أن يتخلى عن جوهر المهنة في المساءلة والبحث عن الحقائق المضادة لكل أشكال السلطة. إن هذا "اللجوء" لأدوات ومعارف العلوم الاجتماعية، يحسن جودة التغطية ويؤطر القصص بسياقاتها الأساسية.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 10 أغسطس, 2025
فيليب ماير وولادة "صحافة الدقّة".. قصّة كتاب غيّر الصحافة الأمريكية

شهدت الصحافة منذ ستينيات القرن الماضي تحولًا نوعيًا في أساليبها وأدواتها، كان من رواده الصحفي والأكاديمي الأمريكي فيليب ماير، فيما عُرف لاحقًا بـ"صحافة الدقة". في هذا المقال، نعود إلى كتاب ماير الموسوم بالعنوان ذاته، والذي قدّم فيه دعوة جريئة لتبني أدوات البحث العلمي في العمل الصحفي، خاصة تلك المشتقة من حقل العلوم الاجتماعية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 3 أغسطس, 2025
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 31 يوليو, 2025
واشنطن بوست أو حين تصبح اللغة غطاء للانحياز إلى إسرائيل

كيف اختلفت التغطية الصحفية لواشنطن بوست لقصف الاحتلال لمستشفيات غزة واستهداف إيران لمستشفى إٍسرائيلي؟ ولماذا تحاول تأطير الضحايا الفلسطينيين ضمن "سياق عملياتي معقد؟ ومتى تصبح اللغة أداة انحياز إلى السردية الإسرائيلية؟

Said Al-Azri
سعيد العزري نشرت في: 30 يوليو, 2025
القصة الإنسانية في غزة.. الحيرة القاتلة "عمن نحكي"!

في سياق تتسارع فيه وتيرة الإبادة الجماعية، هل يتجاوز "إيقاع" الموت بغزة قدرة الصحفيين على معالجة القصص الإنسانية؟ وكيف يطلب منهم التأني في كتابة القصص في ظروف الجوع والنزوح والموت؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل التوثيق اللاحق للحرب قيمة صحفية في حفظ الذاكرة الجماعية وملاحقة الجناة؟

Mirvat Ouf
ميرفت عوف نشرت في: 28 يوليو, 2025
معركة أن يبقى الصحفي حيا في غزة

صحفيون جوعى يغطون أخبار التجويع في غزة، يتناولون الملح للبقاء أحياء، يبيعون وسائل عملهم لتوفير "كيس دقيق" لأبنائهم"، يتحللون من "خجل" أن يطلبوا الغذاء علنا، يقاومون أقسى بيئة إعلامية للحفاظ على "التغطية المستمرة"..

Mona Khodor
منى خضر نشرت في: 24 يوليو, 2025
المجتمع العربي والصحافة الاستقصائية.. جدلية الثقافة والسلطة والمهنة

عندما تلقت صحيفة بوسطن غلوب الأمريكية أول بلاغ عن تعرض طفل لانتهاك جنسي داخل إحدى الكنائس الكاثوليكية تجاهلت الصحيفة القصة في البداية، رغم تكرار البلاغات من ضحايا آخرين.

Musab Shawabkeh
مصعب الشوابكة نشرت في: 20 يوليو, 2025
الإعلام الرياضي في الجزائر.. هل أصبح منصة لنشر خطاب الكراهية؟

كيف انتقل خطاب الكراهية الرياضي في الجزائر من الشارع إلى مؤسسات الإعلام؟ وهل تكفي التشريعات القانونية للحد من تغذية الانقسام داخل المجتمع؟ وإلى أي مدى يمكن أن يلتزم الصحفيون بالموضوعية في ظل ضغوط شديدة من الجمهور؟ الصحفية فتيحة زماموش تحاور صحفيين رياضيين وأساتذة جامعيين، للبحث في جذور هذه الظاهرة.

فتيحة زماموش نشرت في: 15 يوليو, 2025
من "إعلان وفاة" إلى "مرثية".. "النعي" وقد أصبح نمطا صحفيا

أصبح النعي الإعلامي للشخصيات العامة المؤثرة نمطا/ جنسا صحفيا راسخا في الكثير من المؤسسات الإعلامية العالمية يتولاه كبار الصحفيين وأكثرهم خبرة ومعرفة. كيف تطورت هذه الممارسة وما أبرز سماتها المهنية؟ وإلى أي مدى يعتبر "تجهيز" النعي المسبق مقبولا من زاوية المعايير الأخلاقية؟

Mahfoud G. Fadili
المحفوظ فضيلي نشرت في: 13 يوليو, 2025
التحيّز بالحذف.. كيف تُفلتَر جرائم الاحتلال الإسرائيلي في وسائل إعلام غربية؟

لا تكتفي وسائل الإعلام الغربية في تغطيتها للحرب على غزة بالانحياز في اختيار ما تنشر، بل تمارس شكلاً أعمق من التحيز: التحيز عبر الحذف. الشهادات تُقصى، والمجازر تُهمش، وتُعاد صياغة الرواية لتخدم سردية واحدة. في هذا المقال، يتناول الزميل محمد زيدان عمل "حرّاس البوابة" في غرف التحرير الغربية، ومساهمتهم المباشرة في تغييب الصوت الفلسطيني، وتثبيت الرواية الإسرائيلية.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 7 يوليو, 2025
عبء ترامب.. كيف تغطي وسائل الإعلام تصريحات الزعماء الكاذبة؟

لماذا يطلق ترامب تصريحات غير دقيقة؟ وهل تعتبر المؤسسات الإعلامية شريكة في التضليل إذا لم تتحقق منها؟ وكيف تصدت وسائل الإعلام خاصة الأمريكية لهذا الموضوع؟ وما الطريقة المثلى التي يجب أن تتبعها وسائل الإعلام في تغطيتها لتصريحات ترامب؟

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 5 يوليو, 2025
من رواند إلى فلسطين.. الإعلام شريكا في الإبادة الجماعية

يتزامن يوم 4 يوليو من كل سنة مع يوم التحرير في رواندا الذي يؤرخ لإنهاء حرب الإبادة الجماعية ضد التوتسي. يشرح المقال أسباب التجاهل الإعلامي للإبادة الجماعية وكيف أخفقت الصحافة في المساهمة في منع الإبادة الجماعية، كما يقدم رؤية نقدية عن إعادة إنتاج نفس الممارسات في تغطيتها لحرب الإبادة الجماعية على فلسطين.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 4 يوليو, 2025
تدريس الصحافة والعلوم الاجتماعية.. خصومة راسخة؟

في شمال الضفة الغربية، عاش طلبة الصحافة تجربة مختلفة مع "بدو الأغوار" لمدة ثلاثة أيام، جربوا فيها الاشتباك بالميدان في سياق ممارسة "الصحافة بالمجاورة" تحت إشراف الدكتور منير فاشة. خارج قاعات الدرس اختبر الطلبة أدوات قادمة من العلوم الاجتماعية رغم أن دراسات موثقة تبرز الخصومة الراسخة بين تدريس الصحافة في تقاطعها مع العلوم الاجتماعية والإنسانية.

سعيد أبو معلا نشرت في: 29 يونيو, 2025
حسن إصليح.. "وكالة الأنباء" وصوت المهمشين الذي قتله الاحتلال

لا يمثل اغتيال الصحفي حسن إصليح من طرف الاحتلال الإسرائيلي حالة معزولة، بل نمطا ممنهجا يستهدف الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية. تقدم رشيدة الحلبي في هذا البروفيل ملامح من سيرة إصليح الصحفي والإنسان.

رشيدة الحلبي نشرت في: 25 يونيو, 2025
إجابات كبيرة في أماكن صغيرة أو نقد تاريخ السلطة!

هناك تاريخ السلطة، وهناك تاريخ المجتمع. بين هذين الحدين، بحث عمار الشقيري عن إجابات كبيرة في قرية صغيرة في الأردن هي "شطنا" متقصيا عن الأسباب السوسيولوجية لهجرة سكانها إلى المدن الكبرى. بعد فحص المصادر التاريخية وإجراء المقابلات، سرد قرنا كاملا من تاريخ القرية بمنظور "التاريخ المصغر".

عمار الشقيري نشرت في: 22 يونيو, 2025
كيف يصوغ الإعلام الغربي كارثة المجاعة في قطاع غزة؟

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تخضع موضوع المجاعة في فلسطين للتوازن المهني حتى بعد إقرار المنظمات الأممية ومحكمة العدل الدولية بذلك؟ لماذا تفادت الكثير من وسائل الإعلام الغربية توصيفات قانونية وأخلاقية دقيقة، مثل "مجاعة" (famine) أو "تجويع " (starvation) ولجأت إلى تعابير فضفاضة مثل "نفاد الغذاء" أو "أزمة تغذية؟ ألا تنطوي هذه الممارسة على تحيز واضح لصالح الرواية الإسرائيلية وتبرير لسياسة "التجويع الممنهجة"؟

Fidaa Al-Qudra
فداء القدرة نشرت في: 18 يونيو, 2025
أن تحكي قصص الأطفال من غزة!

تبدو تجربة الصحفية الفلسطينية ريما القطاوي مختلفة تماما في الاشتغال على القصص الإنسانية. في معهد الأمل بغزة التقت أطفال يعيشون ظروفا قاسية بعد فقدان عائلاتهم، ولم تخل التجربة من تحديات مهنية وأخلاقية. أين ينتهي التعاطف وأين تبدأ المهنة؟ وكيف يمكن التعامل مع الأطفال، وهل مقبول من الناحية الأخلاقية إجراء المقابلات معهم؟

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 16 يونيو, 2025
المغرب.. الصحافة والمرحلة الانتقالية و"جيوب المقاومة"

"لقد أُجهِض الانتقال الإعلامي حزبيا، وانتصرت رؤية السياسي الذي يفضل الترافع والمفاوضة والمناورة خلف الأبواب المغلقة، عوض تمكين الإعلاميين من طرح القضايا الكبرى في الفضاء العام". من داخل جريدة الاتحاد الاشتراكي، عاش عمر لبشيريت تجربة الانتقال الديمقراطي في المغرب، ليسرد لنا عن تشابك السلطة بالسياسة والإعلام.

عمر لبشيريت نشرت في: 10 يونيو, 2025
صحافة المواطن.. "الصوت الأخير" وسط الإبادة

كيف ساهم المواطنون الصحفيون بغزة في تغطية حرب الإبادة الجماعية؟ وما الذي دفعهم لدخول مجال الصحافة؟ وما هي التحديات المهنية التي يواجهونها؟ يقدم المقال قراءة في مسارات مواطنين صحفيين جاؤوا من مشارب أكاديمية مختلفة، وجدوا أنفسهم في مواجهة النسق الإبادي لـ "الجماعة الصحفية" في فلسطين.

فاطمة الزهراء زايدي نشرت في: 8 يونيو, 2025
من معسكرات البوسنة وشوراع كيغالي إلى مجازر غزة.. عن جدوى تغطية الصحفيين الأجانب للإبادات الجماعية

كيف غطّى الصحفيون الأجانب عمليات القتل في كل من البوسنة والهرسك ورواندا؟ هل ساهموا في إيصال الحقيقة وإحداث تأثير؟ هل كان دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة سيغير من واقع الإبادة المستمرة؟ وهل كانت تغطياتهم للمجاعة والمجارز ستقدم إضافة للتغطية اليومية للصحفيين المحليين؟ لماذا يُنظر إلى تغطية الصحافة المحلية للحروب بأنها تغطية قاصرة مقارنة بالصحافة الغربية على الرغم من أنها تتكبد الخسائر والضحايا بشكل أكبر؟

Saber Halima
صابر حليمة نشرت في: 1 يونيو, 2025