تجربة صحفية تونسية مع قانون النفاذ إلى المعلومة

حقّقت الصحفية التونسية أمل المكّي خرقاً في العلاقة بين الصحافة والحكومة في تونس، بعدما تمكّنت من الحصول على حكم قطعي يُلزم وزارة الداخلية التونسية بتزويدها بمعلوماتٍ كانت قد حجبتها عنها.

وجاءت هذه العملية ضمن ما يُعرف بقانون "النفاذ إلى المعلومة" الذي تعتمده تونس رسمياً، إلى جانب دولٍ عربية قليلة كالأردن ولبنان.

ويُعتبر "حق الحصول على المعلومة" واحداً من الحقوق الإنسانية الأساسية، غير أنّه ما زال غائباً حتى اليوم عن معظم الدول العربية.

يضمن هذا القانون تأسيس هيئة متخصّصة في النفاذ إلى المعلومات، وتتلقّى هذه الهيئة دعاوى من الصحفيين والناشطين والعاملين في المجالات المختلفة، ضد جهات حكومية ورسمية حجبت عنهم هذه المعلومات. ويُفترض أن يكون قرار هذه الهيئة مُلزماً ومُصاناً في القانون، وهو ما من شأنه أن يسهّل مهمّة الصحفيين في الحصول على المعلومات والبيانات الرسمية اللازمة لإتمام قصصهم الصحفية.

تُعتبر الصحفية أمل المكّي من أوائل الصحفيين التونسيين الذين استخدموا هذا القانون منذ تفعيله في مارس/آذار 2016، عندما وافق البرلمان التونسي على مشروع قانون لتداول المعلومات يتيح ويمنح الحق لكل المواطنين في الحصول على المعلومات من المؤسسات العامة، بعدما صادقت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بمجلس نواب الشعب التونسي على النسخة المعدلة لمشروع القانون المتعلق بالوصول إلى المعلومة.

الإجراء الحدودي

خلال العام 2018، بدأت أمل المكّي العمل على تحقيق استقصائي عن الإجراء "أس17" الحدودي وأنجزت التحقيق بإشراف ومتابعة موقع "إنكيفادا" التونسي، الذي قام بتصميم الرسوم البيانية ورسوم الانفوغراف وبدعم من شبكة "أريج"، وفاز التحقيق بجائزة أفضل تحقيق استقصائي للعام نفسه خلال مؤتمر مكافحة الفساد الثالث في تونس.

ويقضي هذا الإجراء بمنع انتقال التونسيين إلى الأقطار المصنّفة على أنها بؤر توتر مثل سوريا وليبيا.

ولكن التحقيق الاستقصائي الذي أعدّته أمل أثبت أن هذا الإجراء أدى إلى تضييق التنقل للمواطنين التونسيين إلى خارج تونس، إضافة إلى التنقل بين المدن التونسية، وهو ما يخالف حق المواطن في التنقل باعتباره واحداً من أهم حقوق الإنسان.

وتعمل أمل المكّي (29 عاماً) كصحفية مستقلة في تونس، وبدأت تجربتها الصحفية كمراسلة لمجلة "شمس الجنوب" المحلية، ثم في صحيفة "حقائق" وإذاعة "كلمة" ثم موقع "حقائق أون لاين". كما عملت كصحفية مترجمة لصحيفة "الغارديان" البريطانية، وشغلت منصب مديرة الاتصال والإعلام في المعهد العربي لحقوق الإنسان، وساهمت بإنتاج مجموعة أفلام وثائقية وعملت في مجال التحقيقات الاستقصائية.

--
الصحفية التونسية أمل المكّي

بداية الرحلة

تقول أمل إنها بعد أن بدأت العمل في التحقيق، لاحظت أن المؤسّسات التابعة لوزارة الداخلية التونسية لا تقدّم أي وثيقة للأشخاص المعنيين بالإجراء الحدودي، لأنها عندما تعطيهم هذه الوثيقة تكون قد أعطتهم الحق في مقاضاتها.

كما حاولت دحض رواية وزارة الداخلية التي تقول إن الإجراء الحدودي هدفه "منع الشباب من التوجه نحو بؤر التوتر"، حيث أجرت لقاءات مع فتيات ونساء وكبار بالسن طُبّق عليهم هذا الإجراء، كما مُنع أشخاص من السفر لأن أقرباءهم انتقلوا للقتال في ليبيا أو سوريا.

في مطلع مايو/أيار 2018، طلبت أمل إحصاءات ومعلومات من وزارة الداخلية عن أعداد التونسيين المشمولين بالإجراء الحدودي، إضافة إلى تعريف هذا الإجراء ومعايير تطبيقه. غير أن الوزارة لم ترد إطلاقاً على طلب المعلومات، بل طرحت أسئلة على الصحفية عن مخالفة إجراءات التقديم عندما سألتها عن سبب طلبها لهذه المعلومات وسبب تحقيقها في هذا الموضوع.

وتوضّح أمل أنّهم أخذوا نسخة من هويتها ونسخة من بطاقة انتسابها للنقابة، وهو ما يخالف إجراءات التعامل مع الصحفيين. 

رفع الدعوى

لم تتجاوب وزارة الداخلية مع طلب الصحفية أمل، فلجأت الأخيرة إلى بابٍ لم يسبقها إليه أي صحفي في تونس، حيث تقدّمت بطلب إلى "هيئة النفاذ إلى المعلومة" في البلاد واستخدمت قانون حق الحصول على المعلومة، وقدّمت دعوى هناك. وبعد فترة وبينما كانت الهيئة تنظر في الدعوى، نشرت أمل تحقيقها على موقع "إنكفادا" التونسي وبدعم من شبكة "إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية-أريج".

وبعد فترة من الزمن، أصدرت الهيئة قرارها بإنصاف أمل المكّي، وإلزام وزارة الداخلية بتزويد الصحفية بالمعلومات المطلوبة.

وتؤكّد أمل أن قرار الهيئة سيادي مُلزم، ولكن الوزارة لم تلتزم به وعادت للطعن في القرار أمام المحاكم. 

لماذا كانت الأولى؟  

في حوارنا معها، سألنا أمل عن سبب كونها أول صحفية استخدمت "حق الحصول على المعلومة"، وعدم قيام أي صحفي آخر بهذه الخطوة من قبل، فأجابت بأنه لا يوجد أي تعقيدات في عملية التقدّم بطلب إلى هيئة النفاذ إلى المعلومات.     

وتشير إلى أن بعض الصحفيين غير واعين بأهمية قانون حق الحصول على المعلومات للحصول عليها في حال حجبها، لافتة الانتباه إلى أن مسألة طول المدة التي تستغرقها عملية صدور الحكم عن الهيئة، يجعل الصحفيين غير قادرين على الانتظار، لا سيما أولئك الذين يعملون على قصص وتحقيقات سريعة يتم إنجازها خلال أيام، بعيداً عن التحقيقات الاستقصائية التي يستغرق العمل فيها شهوراً وربما سنوات.

غير أن خطوة أمل كانت محرّضة لعدد من الصحفيين على استخدام القانون ذاته، حيث تقول إنه بعد صدور قرار الهيئة الذي ألزم وزارة الداخلية بتزويدها بالمعلومات، بدأ عدد من الصحفيين التونسيين يتقدّمون للهيئة، وأصبح هناك نوع من التوعية بأهمية هذا القانون بينهم.

وتبيّن أمل أن أهمية "قانون حق الحصول على المعلومات" لا تنحصر في الصحفيين فقط، بل تشمل المواطنين الذين من حقّهم الحصول على المعلومات الدقيقة.

وتعتقد أن النموذج التونسي في تطبيق قانون "حق الحصول على المعلومات" هو الأنجح من بين القوانين العربية، وتبرّر ذلك بأنّه لو تم وضع هذا القانون ضمن ترسانة القوانين الأخرى، سنجد أن تونس تحقّق مستويات متقدمة من الحقوق والحريات الفردية.

وتوضّح أمل أن نجاح دعوتها في هيئة النفاذ إلى المعلومات التي أنصفتها ضد وزارة سيادية، على الرغم من أنها المرة الأولى التي يُستخدم فيها هذا القانون من قبل الصحافة، يعطي مؤشّراً إيجابياً على تخطّي مراحل متقدمة في هذا القانون، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية تُعتبر الأكثر سيادية في تونس، ومن ثم فإن خوضها معركة ضد هذه الوزارة وإنصاف القانون لها فإنما يدل على نموذج يُحتذى به عربياً.

وأضافت: "نعلم كصحفيين أن مهمّة وزارة الداخلية هي حفظ الأمن والقيام بعملها، ولكن نحن كصحافة تبقى أعيننا عليها إذا ما أفرطت في استخدام السلطة".

وتتابع أن قوى الشد والجذب إلى الخلف في تونس قوية، ولكن المجتمع المدني قوي أيضاً، لذلك فإن هذا النوع من المعارك (خوض تجربة النفاذ إلى المعلومة) يُعطي مؤشّراً على شكل البلاد خلال السنوات العشر القادمة.

وتشيد أمل المكي بالنتائج التي حققها التحقيق الاستقصائي، فأثناء مناقشة موازنة وزارة الداخلية لعام 2019 وصف الوزير مراجعة الإجراء الحدودي بأنّه "مطلب شعبي"، وأكّد أنه أول موضوع سيتم الاهتمام به من قبل الإدارة العامة لحقوق الإنسان في الوزارة، وهو ما يُعطي أملاً للضحايا والأشخاص المتضرّرين من هذا الإجراء.

المزيد من المقالات

التجسس على الصحفيين.. السلاح الجديد للأنظمة

أثار برنامج "ما خفي أعظم" ضجة عالمية بعدما كشف بالدليل القاطع تعرّض هواتف فريق الإعداد، إلى التجسس باستخدام برنامج إسرائيلي. حماية الخصوصية والمصادر، التي تشكل جوهر الممارسة الصحفية؛ باتت مهددة، وبات على الصحفي أيضا أن يكون واعيا "بالجيل الجديد من المخاطر".

نوال الحسني نشرت في: 17 يناير, 2021
التمويل الأجنبي.. هل ينقذ المؤسسات الإعلامية الناشئة؟

هل أدى التمويل الأجنبي إلى تأسيس نموذج اقتصادي للمؤسسات الإعلامية العربية؟ هل يخضع الدعم المالي لأجندات الممولين أم أنه يبتغي أن يكسر الحصار المالي على الصحفيين المستقلين؟ أسئلة تجد شرعيتها في قدرة الصحافة الممولة على ضمان الاستدامة الاقتصادية واستقلالية الخط التحريري.

إسماعيل عزام نشرت في: 12 يناير, 2021
لبنان.. حينما تتحالف الطائفية والصحافة لحماية الفساد

رغم أن ثورة اللبنانيين حررت وسائل الإعلام خاصة المنصات الرقمية، فإن التدافع الطائفي وسطوة رجال الأعمال جعلا الكشف عن الفساد انتقائيا يخضع للصراع المذهبي، والنتيجة: فشل الصحافة في ممارسة الرقابة على السلطة.

فرح فواز نشرت في: 10 يناير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
كليات الصحافة في تشاد.. المناهج القديمة ومأساة الخريجين

بمناهج عتيقة، و"تشريد" الخريجين، تستمر كليات الصحافة في تشاد بالانفصال عن واقع التطور الذي عرفته الصحافة، وتستمر كذلك في العبور إلى المستقبل بأدوات الماضي.

محمد طاهر زين نشرت في: 27 ديسمبر, 2020
ليس خيرا كله وليس شرا كله

التمويل الأجنبي للصحافة العربية لا يمكن أن يخضع لنظرة حدية مطلقة، فالكثير من التجارب أسست لصحافة تثير ما يحاول السياسي إخفاءه بسب تقديس "القيم الوطنية"، لكن الكثير منها أيضا تقدم النموذج الغربي بأنه الأمثل لكل شعوب العالم. هذه نظرة كاتب إسباني عن التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربية.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 23 ديسمبر, 2020
"غياب الحقد".. عن "اللون الأصفر" للحقيقة

الصحافة مهنة نبيلة، لكنها تؤدي وظائف غير نبيلة في الكثير من الأحيان: تختلق القصص، تغتال سمعة الناس وتضعهم في قفص الاتهام قبل أن يقرر القانون ذلك. "غياب الحقد" فيلم للمخرج الأميركي سيدني بولاك، يناقش بعمقٍ قدرة الصحافة على التحول من مدافع عن الحقيقة إلى مقوّض لها.

شفيق طبارة نشرت في: 22 ديسمبر, 2020
الصحافة في أميركا.. الملكة قاهرة الرؤساء

في البلدان العربية، لا تُحسم نتائج الانتخابات إلّا بقرار من هيئة مستقلة أو من عسكري صارم أو من سلطة تنفيذية. أما في أميركا فيبدو الأمر مختلفا: القنوات والوكالات هي التي تعلن خبر اختيار الحاكم الجديد للبيت الأبيض. من أين تستمد الصحافة هذه القوة؟ وكيف يساهم المسار الديمقراطي في بناء سلطة رابعة رادعة؟

يونس مسكين نشرت في: 20 ديسمبر, 2020
المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

أدى ظهور ما يسمى "المبلغون عن الفساد" إلى إحداث تغيير جوهري في الممارسة الصحافية، فطرحت قضايا جديدة مثل أخلاقيات المهنة وحماية المصادر وتدقيق المعطيات التي يقدمها عادة موظفون في دوائر حكومية.

كوثر الخولي نشرت في: 14 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي والاستشراق.. في الحاجة إلى الصحفي العضوي

قبل أن يكتب أنطونيو غرامشي أطروحته الشهيرة حول "المثقف العضوي" في سجنه، كان صحفيا يقرأ مجتمعه وينظر في أسباب مشكلاته والكيفية التي تُحل بها. فما مدى حاجتنا اليوم لأجندة صحفية تنطلق من واقع المجتمع المحلي بعيدا عن إملاءات مؤسسات التمويل الغربية؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2020
الصحافة في أفغانستان.. أيام "الموت المعلن"

رغم جو الانفتاح النسبي لحرية الصحافة والتعبير، فإن الصحفيين الأفغان يواجهون تحدّيا من نوع خاص: الموت. التقارير المحلية والعالمية تشير إلى مقتل صحفيين في ولايات مختلفة بسبب رقابة السلطة والجماعات الدينية.

أحمد شاه عرفانيار نشرت في: 6 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

"يجب أن تبحث عن الحقيقة في الميدان"، هذه كانت وصية روبرت فيسك الأخيرة التي خلدها "هذا ليس فيلما" للمخرج بونغ تشانغ. يروي فيسك قصته مع الراغبين في إخفاء الحقيقة وتبني رواية واحدة هي رواية الغرب دون تمحيص ودون مساءلة السلطات.

شفيق طبارة نشرت في: 29 نوفمبر, 2020
مختبرات الجزيرة.. كيف تستخدم البيانات لإنتاج قصص صحفية؟

يعرض التقرير مجموعة بيانات تساعد على فهم عمل الجمعية العامة للأمم المتحدة والقواعد التي تنظم هذا العمل.

استيراد المصداقية.. لماذا يستثمر الإعلام الخاص الأجنبي في السوق العربية؟

بينما كان منتظرا أن يؤدي الاستثمار في العلامات الإعلامية الأجنبية إلى ترسيخ مزيد من قيم المهنية والموضوعية، انتعشت الأخبار الكاذبة و"ذُبحت" القيم التحريرية للمؤسسات الأم، وراج الخطاب السياسي على حساب الصحافة. والنتيجة: مؤسسات بدون بوصلة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 15 نوفمبر, 2020
التفاوت الجندري في الصحافة المصورة

تتراوح نسبة الإناث العاملات في مجال التصوير الصحفي بين 5 إلى 20% فقط، فكيف تعمل غرف الأخبار في "نيويورك تايمز" و"بلومبرغ" و"سان فرانسيسكو كرونيكل" على حل هذه المشكلة؟

دانيلا زانكمان نشرت في: 10 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي.. النبوءة القاصرة

مع بداية ظهور أرقام التصويت في الانتخابات الأميركية، كانت صورة النتائج النهائية تزداد غموضاً، وبدا أن استطلاعات الرأي التي ركنت إليها الحملات الانتخابية والمؤسسات الإعلامية محل تساؤل وجدل. فأين أصابت وأين أخفقت؟

أيوب الريمي نشرت في: 8 نوفمبر, 2020
روبرت فيسك.. "صحفي خنادق" أفنى حياته من أجل "لماذا؟"

رحل الصحافي روبرت فيسك، مخلفا وراءه تاريخا كاملا من النضال ضد سردية الغرب تجاه قضايا الشرق الأوسط. في سيرته المهنية مواقف تنتصر للحق في الإخبار، وتنحاز للشعوب المظلومة، لكنها لا تخلو من محطات كان فيها الرجل موضع انتقاد حاد خاصة دفاعه عن نظام بشار الأسد. في هذا البروفيل نقرأ مسار "صحفي الخنادق".

يونس مسكين نشرت في: 4 نوفمبر, 2020
صحافة "اللحظة" على إنستغرام.. سمات خاصة وسرديات جديدة

ما تزال منصة إنستغرام تتأرجح بين الترويج والسرد، ولا يبدو أنها ستحسم في هويتها قريبا. مع ذلك، تسارع وسائل الإعلام الكبرى لإيجاد موطئ قدم لها على إنستغرام بابتكار قوالب سردية جديدة تتواءم مع طبيعة جمهور يتزايد يوما بعد يوم.

فاتن الجباعي نشرت في: 25 أكتوبر, 2020
البودكاست.. من التجريب إلى الاستثمارات الكبرى

يواصل البودكاست شق طريقه بخطوات ثابتة مستثمرا التطور التكنولوجي، ومستثمرا أيضا الإمكانيات التي يتيحها "السرد الصوتي". ومع ارتفاع الاستثمارات فيه، يبدو مستقبل البودكاست مرتبطا بشكل وثيق بقدرة الصحافة الحديثة على التأثير.

لمياء المقدم نشرت في: 21 أكتوبر, 2020
"تدقيق الحقائق" في العالم العربي.. صحفيون في حقل ألغام

أمام تصاعد موجة السياسيين الشعبويين، صار "تدقيق الحقائق" من صميم الممارسة الصحفية، لكنها في العالم العربي ما تزال تشق خطواتها الأولى في بيئة يصعب أن تقبل أن يكون السياسيون موضع تكذيب.

ربى سلمى نشرت في: 19 أكتوبر, 2020
جائحة كورونا.. ماذا فعلت بالصحافة والصحفيين؟

‏ لم نكن في مجلة "الصحافة"، ونحن نؤصّل للصحافة العلمية عبر إجراء حوارات وإصدار أدلة تعريفية وعقد منتدى كامل، نتوفر على مؤشر رقمي حول مقدار الحاجة للتدريب على الصحافة العلمية، حتى أفصح المركز الدولي للصحفيين أن 66% من المستجوبين في استطلاع حول "الصحافة والجائحة"، عبّروا عن حاجتهم للتدرب على أدواتها. المزيد من المؤشرات المقلقة في القراءة التي قدمها عثمان كباشي للتقرير.  

عثمان كباشي نشرت في: 18 أكتوبر, 2020
لماذا يحتاج الصحفيون التونسيون إلى "محكمة شرف"؟

أثبتت تجربة التنظيم الذاتي للصحفيين نجاعتها في الكثير من البلدان بعيدا عن السلطة السياسية. في تونس ما بعد الثورة، حاول الصحفيون البحث عن صيغة للتنظيم الذاتي، لكن المخاوف ما تزال تتعاظم حول إفراغ التجربة من محتواها أمام استبداد المال السياسي وتجاذبات الأطراف المتصارعة.

محمد اليوسفي نشرت في: 12 أكتوبر, 2020