كيف تجري المقابلات مع الناجين من الكوارث والحوادث المؤلمة؟

التعريف الأكثر حيوية للمقابلات الصحفية هي أنّها "نقل المعلومة من إنسان إلى إنسان"، وسياق هذا التعريف يؤكّد أنّها عملية غير مضمونة دائمًا ولكنّها تبقى الحل الوحيد لتوليد ما لدى إنسان من معلومات وحقائق ومشاهدات.

ولكن في الحديث عن المقابلات مع أشخاص ناجين من الصدمات فإن نسبة "عدم ضمان نجاحها" يصبح أكبر، مع الأخذ بعين الاعتبار الظرف النفسي للشخص، والسياق العام الذي تجري فيه المقابلة، حيث إنه قد يكون بعد ساعات من وقوع كارثة طبيعية، أو عقب هجوم عسكري أدّى لفظائع مروّعة، وفي نفس الوقت قد يكون بعد أيام من فقدان أم لأحد أبنائها.

بالتزامن مع وقوع الزلزال المدمّر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا، من الطبيعي أن يلجأ الصحفيون لإجراء المقابلات، سواء مع ذوي الضحايا أو أشخاص متضرّرين فقدوا منازلهم، أو مسعفين أو حتّى جمعيات خيرية ومسؤولين.

 

1
عمدت الكثير من وسائل الإعلام خلال زلزال تركيا وسوريا إلى مقابلة ناجين يوجدون في حالة صدمة دون أي قيمة صحفية.

 

في هذه الحالة لا تنتهي حدود الأشخاص الذين يمكن مقابلتهم، فقد يتم مقابلة شخصٍ مازال يعتقد أن عائلته أحياءٌ تحت الأنقاض، وآخر يحفر قبورًا للضحايا، وناجٍ مازال يعيش الصدمة... إلخ

في الحالة السورية، لا يُعتبر هذا النوع من المقابلات جديدًا لكون البلاد تعاني من حربٍ شرسة عمرها نحو 12 عاما، ارتُكبت فيها كل الأنواع التي يعرفها الإنسان من الفظائع، وكما كانت هناك جهود استثنائية لتغطيتها ونقل معاناة الناس، ارتُكبت أخطاءٌ مهنيةٌ جسيمةٌ لا يمكن إحصاؤها.

وبالتزامن مع التغطية المفتوحة للزلزال وتداعياته القريبة وطويلة الأجل، تقف "مجلّة الصحافة" في هذا التقرير، عند بعض النصائح المهنية والأخلاقية التي تبقى في مرحلة عدم ضمان نجاح المقابلات، ولكنّها قد ترفع احتمالية الحصول على معلومات جيدة وتضمن احترام حقوق الناس.

يأتي ذلك بالتزامن مع تخبّط التغطية - التي رافقت الزلازل - وعشوائيتها، وتدخّل صنّاع المحتوى للخلط بين التغطية الصحفية والمناشدة لجمع التبرّعات، وبين دمج صناعة المحتوى مع التغطية غير الخبرية لتبعات الزلزال، الأمر الذي زاد من التشويش.

 

في الحديث عن المقابلات الصحفية في مناطق "الكوارث"، بدا أن جميع المتضرّرين لم يحظوا بفرصة الاستماع إليهم، بل فرض "الترند" شروطه كما جرت العادة.

 

الجميع يستحق صوتًا على وسائل الإعلام

 في الحديث عن المقابلات الصحفية في مناطق "الكوارث"، بدا أن جميع المتضرّرين لم يحظوا بفرصة الاستماع إليهم بل فرض "الترند" شروطه كما جرت العادة.

على الرغم من حجم المعاناة الكارثي، لكن غالبية وسائل الإعلام تبنّت التغطية والتركيز على حالات معيّنة، بعد أن لاقت قصصها المأساوية "شهرة" على مواقع التواصل الاجتماعي، ورغم جدلية كلمة "شهرة" في هذا السياق، غير أن وصفها يبدو أقرب للواقع، إذ غابت التغطية عن الجميع، والبحث عن قصص الناس ومآسيهم المختلفة، مقابل تسابق وسائل الإعلام إلى تبنّي حالات محدّدة بعينها، ومحاولة تكثيف التغطية والقصص حول تلك الحالات.

هذا الأمر ليس مرتبطًا بالزلزال، بل هو جزء من موجة "الترند" الذي بدأ يقود وسائل الإعلام الباحثة عن استمرار التأثير والوصول إلى جمهور أوسع، وإن كان من شأنه أن يغيّب الأثر الجمعي - للمأساة - الذي ألحق خسائر فادحة ومتفاوتة بشرية ومادية ونفسية.

على الرغم من أن التركيز على "بطل" للقصة يُعتبر تقنية سردية تساهم في نجاح إيصال المعاناة، لكن في نفس الوقت تؤدّي المبالغة في هذا التركيز على تمييع مأساة أشمل لباقي المتضرّرين، وهو الأمر الذي حصل خلال التغطية سواء في سوريا أو تركيا، حيث تم التركيز على حالات محدّدة في حين لم تحظَ حالات أخرى بذات القدر من الاهتمام.

 

2
يجب إدراك أن مقابلة الناجين يتطلب حذرا مهنيا كبيرا.

 

التحضير اللوجستي للمقابلة

من البديهي ألّا تتشابه المقابلة الصحفية مع أشخاص ناجين من كارثة الزلزال، مع مقابلة شخص يتحدّث عن وجبته المفضّلة وكيفية طهيها بأفضل طريقة، في كلتا الحالتين تحتاج المقابلة إلى تحضير مسبق.

غير أن استحقاقات مقابلة الناجين من الكوارث تتطلّب مزيدًا من التركيز في التحضير اللوجيستي لها، وهو يختلف عن التحضير المعلوماتي للمقابلة، من قبل التسلّح بالمعلومات الكافية عن خلفية الموضوع وطرح أسئلة مركّزة وواضحة تجعل الإجابة سهلة على الضيف.

تشمل التحضيرات اللوجيستية في حالات النجاة من الكوارث بشكلٍ عام، اختيار المكان المناسب للمقابلة مسبقًا. البعض لا يفضّل الحديث أمام الناس، وقد ينهار بكاء أو غضبًا من شدّة الأهوال التي مرَّ بها، وهذا ما حدث معي بالفعل في أكثر من مقابلة أجريتُها.

إضافةً لذلك يتضمّن الإعداد اللوجيستي تحضير الضيف عاطفيًا، ليكون جاهزًا للحديث بأريحية عن أهوال شاهدها أو خسائر فادحة تعرّض لها. ولعل الطريقة الأضمن تكمن في محاولة كسر الجليد، عبر إبعاد الصحفي معدّات التسجيل والتصوير عنه، وفتح نقاش ودّي يكسر الجليد مع المصدر ويجعله يشعر بالراحة ليباشر حديثه، وفي نفس الوقت يجعل الصحفي أكثر قدرة على تحديد الحالة النفسية والمعنوية للمصدر ما يسهّل عليه تسيير المقابلة.

يُعتبر اختيار زمان المقابلة وتوقيتها واحدًا من عناصر التحضير اللوجيستي التي لا غنى عنها، فخلال الحرب السورية كان صحفيون يحاولون إجراء مقابلات مع أشخاص مفجوعين بعد لحظاتٍ من القصف وما خلّفه من خسائر بشرية لأسرهم، البعض منهم كان يحتد من طلب مقابلته وآخرين كانوا ينفجرون بكاء وغضبًا أمام الكاميرات، وفي كلتا الحالتين من الصعب تحصيل أي قدر منطقي من المعلومات والمشاعر من المقابلة في هذا التوقيت.

أما بالنسبة للمدّة الزمنية للمقابلة، فالتجارب الميدانية تؤكّد أنه ليس من الضروري أن يحصل الصحفي على كل شيء، سيما أن ظرف ما بعد الكوارث دائمًا يتطلّب احترام عدم مقدرة الناس على التحدّث والشرح المسهب والإجابة على كل الأسئلة، في بعض الأحيان أظهرت المصادر بعد الفظائع تعابير في لغة الجسد كانت تشرح أنّها تريد التوقّف عن التحدّث.

 

على الرغم من أن التركيز على "بطل" للقصة يُعتبر تقنية سردية تساهم في نجاح إيصال المعاناة، لكن في نفس الوقت تؤدّي المبالغة في هذا التركيز على تمييع مأساة أشمل لباقي المتضرّرين.

 

تسليم الإيقاع للضيف

المعروف أن لكل مقابلة صحفية إيقاعٌ يعتمد على خصوصيتها، فإجراء مقابلة مع ناجٍ من كارثة لا يمكن تشبيهه بمقابلة المواجهة مع مسؤول متّهم بانتهاكٍ ما لمواجهتهِ بالوثائق التي تدينه. هذه الأخيرة لديها نفس اتهاميً وحادً، وقد ينتهي في كثيرٍ من الأحيان في احتداد النقاش بين الصحفي المحاور ومصدره.

في حالة مقابلة من نجوا من ذكريات أليمة، تنصح التجارب بتسليمهم إيقاع المقابلة كاملا إلى المصدر، وجعله يتحدّث بالطريقة التي يراها مريحة له. أفضت هذه الطريقة أنها تمنح راحة أكبر للمصدر ونتائج أكثر أهمية من حيث المعلومات والمشاعر والخبرة الشخصية بعد الحوادث الأليمة.

أما عن كيفية تسليم إيقاع المقابلة للمصدر، فيتطلب ثلاث خطوات، وهي الشرح للمصدر بأنه سيتحدّث بمنتهى الأريحية خلال المقابلة، وطرح أسئلة تتطلّب إسهابًا وشرحًا عمّا جرى معه، وعن ردّات فعله وانفعالاته العاطفية، وأخيرًا الامتناع عن طرح الأسئلة التي تضعه محل تشكيك أو استجواب ولوم.

كما أن التواصل اللفظي والبصري والإنصات بجميع الحواس مهم هنا؛ لأنه يعطي المصدر مزيدًا من الثقة بأهمية روايته للمصلحة العامة.

 

الابتعاد عن المبالغة العاطفية

حتّى الآن مازال هناك اعتقادٌ سائدٌ بأن مقابلة الناجين من الكوارث والحروب يجب أن تتضمّن مشاهد مشبعة بالمبالغة العاطفية، واستحضار الذكريات المؤلمة والبكاء، حتّى إن بعض الصحفيين يلجؤون لقيادة المقابلة حتّى ينتهي الأمر بها في الانهيار العاطفي والنفسي، حتّى لو كان ذلك على حساب الرغبة المسبقة للمصدر.

من الجيد طرح أسئلة عن تفاصيل ما جرى، وعن تفاصيل النجاة، والخسائر التي مني بها الشخص، وانطباعاته العاطفية الحالية، وخططه لتعويد نفسه الصمود، غير أن التركيز على استحضار الذكريات المؤلمة أو استحضار أقارب المصدر الذين قُتلوا أو فقدوا ليس له قيمة إخبارية أو حتّى إنسانية لتزيد تعاطف الرأي العام مع هؤلاء الناجين؛ لأن الأحداث التي مرّوا بها بحد ذاتها كافية لإثارة هذا التعاطف.

 

التركيز على استحضار الذكريات المؤلمة أو استحضار أقارب المصدر الذين قُتلوا أو فقدوا ليس له قيمة إخبارية أو حتّى إنسانية لتزيد تعاطف الرأي العام مع هؤلاء الناجين؛ لأن الأحداث التي مرّوا بها بحد ذاتها كافية لإثارة هذا التعاطف.

 

تدقيق المعلومات وترتيب الأحداث

هناك الكثير من التفسيرات في علم النفس التي تشرح شدّة الأثر النفسي للأشخاص الذين عاصروا أحداثًا أليمةً قد لا يفهمها الصحفي، ولكن من المهم دائمًا توقّع وجودها وأثرها خلال إجراء المقابلة، ففي بعض الأحيان تسرد المصادر أحداثًا غير دقيقة تاريخيًا، أو غير مرتّبة زمنيًا، وفي بعض الأحيان هناك معلومات ووقائع يصرحون بها ولكنّها غير منطقية الحدوث، وهذا أمرٌ طبيعي قد يستمر حتّى لأسابيع مع بعد هذه الأحداث الأليمة وفي بعض الأحيان لفترةٍ أطول.

في حال لم يجد الصحفي فرصةً للتحقّق منها مباشرةً خلال المقابلة مع الضيف، لا بد هنا من تدقيق الحقائق والمعلومات مرّة أخرى، ومقارنتها مع شهادات أخرى، إضافةً إلى إجراء بحوث كافية من المصادر المتنوّعة للتحقّق من أن كل ما ورد في المقابلة صحيح.

 

المزيد من المقالات

البودكاست في اليمن.. صوتٌ غير مسموع!

رغم كل المحاولات التي يقوم بها جيل جديد من الصحفيين في اليمن من أجل تطوير محتوى البودكاست، فإن ضعف الولوج إلى خدمة الإنترنت وإلى الوسائل التكنولوجية، يجعل المهمة صعبة. ظروف الحرب ساهمت أيضا في تأخير نمو هذه التجربة الفتية.

محمد علي محروس نشرت في: 27 أغسطس, 2023
الأفلام الوثائقية ومكافحة الأخبار الكاذبة.. "للقصة بقية" نموذجا

بات نشر الأخبار الكاذبة عملية منظمة أكثر من أي وقت مضى، ولم يعد التحقق التقني كافيا لمواجهة حملات تضليلية تقودها جماعات وكيانات. يبرز الفيلم الوثائقي كآلية تسمح بمحاربة الأخبار الكاذبة. يدرس المقال نموذج برنامج "للقصة بقية" الذي تنتجه قناة الجزيرة.

بشار حمدان نشرت في: 22 أغسطس, 2023
كيف تستفيد الصحافة من السرد السينمائي؟

كيف يستفيد السرد في الصحافة من السينما؟ وماهي حدود "الاقتراض" من مجال رأسماله الخيال إلى أسلوب صحفي يوظف في بناء الحقائق؟ وما أبرز التقنيات التي استعارتها الصحافة من السينما؟

شفيق طبارة نشرت في: 6 أغسطس, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

إيليا توبر نشرت في: 30 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
"عاجل": كيف فقد الشريط الأحمر تأثيره؟

في التعريف الأساسي لمفهوم "عاجل"، فإنه يحمل خبرا جديدا يتضمن عنصر الجدة. في التعريف الذي تبرزه ممارسات وسائل الإعلام تحول إلى نوع من الاستعراض دون فائدة صحفية إما بنشر أشياء تبدو بديهية، أو اجتزاء خطابات الزعماء أو النقل من وكالات الأنباء.  

أسامة الرشيدي نشرت في: 9 يوليو, 2023
فابريزيو رومانو.. قصة صحفي رياضي أحدث ثورة في العلاقة مع المصادر 

في رياضة كرة القدم، تكتسب انتقالات اللاعبين أهمية خبرية كبيرة. خلال السنوات الماضية اشتهر الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو بقدرته للوصول إلى المصادر والإعلان الحصري عن الصفقات على منصات التواصل الاجتماعي متجاوزا وسائل الإعلام الشهيرة. كيف يبني شبكة مصادره؟ ومن أين يستمد كل هذه القوة ليثق فيه اللاعبون والمسؤولون؟ ولم اختار منصات التواصل الاجتماعي؟

أيوب رفيق نشرت في: 4 يوليو, 2023
 الصحافة الاستقصائية.. الفجوة بين الجامعة والميدان 

لايزال تدريس الصحافة الاستقصائية في اليمن في بداياته الأولى، لكن المعضلة الحقيقية تتمثل في الفجوة الحاصلة بين التدريس النظري والميدان. يقول الصحفيون إن الدورات التدريبية القصيرة كانت أكثر فائدة من أربع سنوات من التعلم في الجامعة. 

أصيل سارية نشرت في: 8 مايو, 2023
 "ملفات حزب العمال".. كواليس تحقيق استقصائي أعاد ترتيب الحقائق 

أحدث تحقيق "The Labour Files" الذي بثته قناة الجزيرة الإنجليزية زلزالا كبيرا داخل حزب العمال البريطاني بعد نشر تسريبات تثبت تورط بعض قياداته وموظفيه في قمع حرية التعبير وتصفية المعارضين. فيل ريس، رئيس وحدة الصحافة الاستقصائية بالجزيرة، يكشف في هذا المقال كواليس إنجاز التحقيق، والتعامل مع التسريبات والتثبت منها.

فيل ريس نشرت في: 5 أبريل, 2023
زلزال تركيا.. أن تحكي القصة من الميدان

زار إيليا توبر، الصحفي بوكالة الأنباء الإسبانية، المنطقة التي ضربها الزلزال في تركيا في الساعات الأولى للفاجعة. وسط أنقاض الدمار والقصص الإنسانية للضحايا، يسرد تجربته الميدانية في تغطية كارثة أودت بعشرات الآلاف.

إيليا توبر نشرت في: 22 فبراير, 2023
 الصحة النفسية للصحفيين الفلسطينيين.. قصص مؤلمة  

يعاني الصحفيون الذين يغطون اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين من آثار نفسية عميقة وبعيدة المدى. مشاهد الجثث والجرحى، قصف المقرات، الأجور الزهيدة، تفاقم "الأمراض النفسية" للصحفيين.

مرح الوادية نشرت في: 29 يناير, 2023
اتجاهات وتوقعات الصحافة والتكنولوجيا في 2023

أصدر معهد رويترز وجامعة أكسفورد تقريرا سنويا يرصد أهم توجهات الصحافة لسنة 2023. البحث عن اشتراكات جديدة يشكل التحدي الأساسي للمؤسسات الصحافية لضمان الاستدامة.

عثمان كباشي نشرت في: 18 يناير, 2023
سنة سوداء في تاريخ الصحفيين

الاغتيال، الاختطاف، الاعتقال، الحبس، المضايقات، الاختفاء، كلمات يمكن أن تختصر سنة أخرى سوداء في تاريخ الصحفيين. منظمة "مراسلون بلا حدود" ترسم في تقريرها السنوي صورة جد قاتمة عن واقع الصحفيين الذين يواجهون "شراسة" غير مسبوقة من السلطة أثناء مزاولتهم لعملهم.

هدى أبو هاشم نشرت في: 1 يناير, 2023
"زيزو".. مصور رياضي يطارد كأس العالم

في بلد مثل اليمن، من الصعب أن تمارس مهنة الصحافة الرياضية، والأصعب من ذلك أن تصبح مصورا رياضيا، لكن تجربة المصور عمر عبد العزيز في تغطية الأحداث الكبرى تستحق أن تروى.

بسام غبر نشرت في: 14 نوفمبر, 2022
الصحافة الاستقصائية الرياضية أسيرةً لرؤوس الأموال

مع تشعب فروع الرياضة وتشابكها بالسياسة والمصالح الاقتصادية، فإن دور الصحافة الاستقصائية في المجال الرياضي أصبح حيويا أكثر من أي وقت مضى. تقاوم بعض المنصات الجديدة في كشف الفساد الرياضي، لكن حصيلتها ما تزال ضعيفة.

إلياس بن صالح نشرت في: 13 نوفمبر, 2022
قضية براندون.. تحقيق استقصائي ينقب في جذور العنصرية بأمريكا

كان يكفي خيط واحد، ليشرع الفريق الاستقصائي للجزيرة في تتبع خيوط أخرى تكشف كيف يزج برجل أسود رغم غياب أدلة دامغة في السجن. برنامج "Fault Lines" قضى سنة كاملة ينقب في الأدلة ويبحث عن المصادر ليثبت براءة براندون إدانة "عنصرية" النظام الجنائي في لويزيانا.

جيرمي يونغ نشرت في: 27 أكتوبر, 2022
كيف تساهم الصحافة الاستقصائية الجادة في تحقيق العدالة؟

ترفض الصحفية كريستين لونديل تصديق الرواية الرسمية حول بيانات شركة سويدية للبترول تستثمر في السودان ثم تبدأ رحلة طويلة لاختبار الحقائق في الميدان. بعدها تشتري الأسهم في نفس الشركة لتحصل على حق الولوج إلى المعلومات وتنجز تحقيقا استقصائيا يفضح تواطؤ السياسيين والرأسمالية في سحق الفقراء. 

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 25 أكتوبر, 2022
صحفيو الميدان في فلسطين.. لا حماية ولا أمان

أعاد اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة من طرف قوات الاحتلال نقاش السلامة المهنية للصحفيين الميدانيين الفلسطينيين. يواجه الصحفيون خطر  القنص والاستهداف المباشر بينما لا توفر بعض وسائل الإعلام أدوات الحماية لطاقمها.

هيثم الشريف نشرت في: 16 أكتوبر, 2022
 بين حق المعلومة وكرامة الضحايا: أخلاقيات التغطية الإعلامية لجرائم القتل

ماهو المعيار الأخلاقي والمهني الذي يحكم تغطية جرائم القتل؟ أين تبدأ الصحافة وأين تنتهي كرامة الضحايا، ومتى يتحول النشر إلى تشهير بالضحايا وانتهاك لخصوصياتهم؟ أسئلة تفرض نفسها بعد الجدل الكبير الذي رافق تغطية قضايا القتل بالكثير من الدول العربية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 13 سبتمبر, 2022
الألتراس المغربي.. من تشجيع رياضي إلى حركة احتجاجية 

تحولت فصائل "الألتراس بالمغرب" إلى فضاء أكثر وضوحا في التعبير عن المطالب وفي ممارسة الفعل النقدي تجاه الواقع. إذ بدت المنصات الافتراضية والرياضية أكثر قدرة من الفاعلين السياسيين التقليديين على التعبير عن السيكولوجية العامة التي ولدتها الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب، بل وصناعتها أحيانا وتوجيهها. 

خديجة هيصور نشرت في: 12 سبتمبر, 2022
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

إيليا توبر نشرت في: 7 أغسطس, 2022
من أين يحصل المراهقون على الأخبار؟

"يحصل المراهقون على الأخبار من: إنستغرام أولا ويليه تيك توك ثم يوتيوب وأخيرا البي بي سي!"، هو خلاصة تقرير جديد لمكتب الاتصالات البريطاني أوفكوم حول مصادر الحصول على الأخبار لدى المراهقين. هذه قراءة في أبرز الأرقام الملفتة التي تضمنها التقرير.

عثمان كباشي نشرت في: 31 يوليو, 2022
هل فشل الدعم الأجنبي للصحافة في اليمن؟

هل أدى التمويل الأجنبي في اليمن إلى مساعدة وسائل الإعلام المحلية في اليمن إلى بناء نموذج اقتصادي مستدام؟ وماهي رهاناته؟ يناقش المقال كيف أن التمويل الخارجي لم يفض إلى ظهور صحافة قوية تسائل السلطة السياسية وتؤثر فيها بل إلى خدمة أجندته في الكثير من الأحيان.

أصيل حسن نشرت في: 24 يوليو, 2022
"قانون حماية العملاء الأجانب".. حصان طروادة للقضاء على الصحافة الاستقصائية

في دول أمريكا الوسطى، انتقلت الأنظمة إلى مستوى آخر لترويض "الصحفيين الشرسين"، فبعد المتابعات القضائية، سنت قوانين تكاد تكون متشابهة حول مراقبة الدعم الأجنبي، وبذلك تفقد الصحافة المستقلة خط دفاعها الأخير.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 5 يوليو, 2022