كيف تجري المقابلات مع الناجين من الكوارث والحوادث المؤلمة؟

التعريف الأكثر حيوية للمقابلات الصحفية هي أنّها "نقل المعلومة من إنسان إلى إنسان"، وسياق هذا التعريف يؤكّد أنّها عملية غير مضمونة دائمًا ولكنّها تبقى الحل الوحيد لتوليد ما لدى إنسان من معلومات وحقائق ومشاهدات.

ولكن في الحديث عن المقابلات مع أشخاص ناجين من الصدمات فإن نسبة "عدم ضمان نجاحها" يصبح أكبر، مع الأخذ بعين الاعتبار الظرف النفسي للشخص، والسياق العام الذي تجري فيه المقابلة، حيث إنه قد يكون بعد ساعات من وقوع كارثة طبيعية، أو عقب هجوم عسكري أدّى لفظائع مروّعة، وفي نفس الوقت قد يكون بعد أيام من فقدان أم لأحد أبنائها.

بالتزامن مع وقوع الزلزال المدمّر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا، من الطبيعي أن يلجأ الصحفيون لإجراء المقابلات، سواء مع ذوي الضحايا أو أشخاص متضرّرين فقدوا منازلهم، أو مسعفين أو حتّى جمعيات خيرية ومسؤولين.

 

1
عمدت الكثير من وسائل الإعلام خلال زلزال تركيا وسوريا إلى مقابلة ناجين يوجدون في حالة صدمة دون أي قيمة صحفية.

 

في هذه الحالة لا تنتهي حدود الأشخاص الذين يمكن مقابلتهم، فقد يتم مقابلة شخصٍ مازال يعتقد أن عائلته أحياءٌ تحت الأنقاض، وآخر يحفر قبورًا للضحايا، وناجٍ مازال يعيش الصدمة... إلخ

في الحالة السورية، لا يُعتبر هذا النوع من المقابلات جديدًا لكون البلاد تعاني من حربٍ شرسة عمرها نحو 12 عاما، ارتُكبت فيها كل الأنواع التي يعرفها الإنسان من الفظائع، وكما كانت هناك جهود استثنائية لتغطيتها ونقل معاناة الناس، ارتُكبت أخطاءٌ مهنيةٌ جسيمةٌ لا يمكن إحصاؤها.

وبالتزامن مع التغطية المفتوحة للزلزال وتداعياته القريبة وطويلة الأجل، تقف "مجلّة الصحافة" في هذا التقرير، عند بعض النصائح المهنية والأخلاقية التي تبقى في مرحلة عدم ضمان نجاح المقابلات، ولكنّها قد ترفع احتمالية الحصول على معلومات جيدة وتضمن احترام حقوق الناس.

يأتي ذلك بالتزامن مع تخبّط التغطية - التي رافقت الزلازل - وعشوائيتها، وتدخّل صنّاع المحتوى للخلط بين التغطية الصحفية والمناشدة لجمع التبرّعات، وبين دمج صناعة المحتوى مع التغطية غير الخبرية لتبعات الزلزال، الأمر الذي زاد من التشويش.

 

في الحديث عن المقابلات الصحفية في مناطق "الكوارث"، بدا أن جميع المتضرّرين لم يحظوا بفرصة الاستماع إليهم، بل فرض "الترند" شروطه كما جرت العادة.

 

الجميع يستحق صوتًا على وسائل الإعلام

 في الحديث عن المقابلات الصحفية في مناطق "الكوارث"، بدا أن جميع المتضرّرين لم يحظوا بفرصة الاستماع إليهم بل فرض "الترند" شروطه كما جرت العادة.

على الرغم من حجم المعاناة الكارثي، لكن غالبية وسائل الإعلام تبنّت التغطية والتركيز على حالات معيّنة، بعد أن لاقت قصصها المأساوية "شهرة" على مواقع التواصل الاجتماعي، ورغم جدلية كلمة "شهرة" في هذا السياق، غير أن وصفها يبدو أقرب للواقع، إذ غابت التغطية عن الجميع، والبحث عن قصص الناس ومآسيهم المختلفة، مقابل تسابق وسائل الإعلام إلى تبنّي حالات محدّدة بعينها، ومحاولة تكثيف التغطية والقصص حول تلك الحالات.

هذا الأمر ليس مرتبطًا بالزلزال، بل هو جزء من موجة "الترند" الذي بدأ يقود وسائل الإعلام الباحثة عن استمرار التأثير والوصول إلى جمهور أوسع، وإن كان من شأنه أن يغيّب الأثر الجمعي - للمأساة - الذي ألحق خسائر فادحة ومتفاوتة بشرية ومادية ونفسية.

على الرغم من أن التركيز على "بطل" للقصة يُعتبر تقنية سردية تساهم في نجاح إيصال المعاناة، لكن في نفس الوقت تؤدّي المبالغة في هذا التركيز على تمييع مأساة أشمل لباقي المتضرّرين، وهو الأمر الذي حصل خلال التغطية سواء في سوريا أو تركيا، حيث تم التركيز على حالات محدّدة في حين لم تحظَ حالات أخرى بذات القدر من الاهتمام.

 

2
يجب إدراك أن مقابلة الناجين يتطلب حذرا مهنيا كبيرا.

 

التحضير اللوجستي للمقابلة

من البديهي ألّا تتشابه المقابلة الصحفية مع أشخاص ناجين من كارثة الزلزال، مع مقابلة شخص يتحدّث عن وجبته المفضّلة وكيفية طهيها بأفضل طريقة، في كلتا الحالتين تحتاج المقابلة إلى تحضير مسبق.

غير أن استحقاقات مقابلة الناجين من الكوارث تتطلّب مزيدًا من التركيز في التحضير اللوجيستي لها، وهو يختلف عن التحضير المعلوماتي للمقابلة، من قبل التسلّح بالمعلومات الكافية عن خلفية الموضوع وطرح أسئلة مركّزة وواضحة تجعل الإجابة سهلة على الضيف.

تشمل التحضيرات اللوجيستية في حالات النجاة من الكوارث بشكلٍ عام، اختيار المكان المناسب للمقابلة مسبقًا. البعض لا يفضّل الحديث أمام الناس، وقد ينهار بكاء أو غضبًا من شدّة الأهوال التي مرَّ بها، وهذا ما حدث معي بالفعل في أكثر من مقابلة أجريتُها.

إضافةً لذلك يتضمّن الإعداد اللوجيستي تحضير الضيف عاطفيًا، ليكون جاهزًا للحديث بأريحية عن أهوال شاهدها أو خسائر فادحة تعرّض لها. ولعل الطريقة الأضمن تكمن في محاولة كسر الجليد، عبر إبعاد الصحفي معدّات التسجيل والتصوير عنه، وفتح نقاش ودّي يكسر الجليد مع المصدر ويجعله يشعر بالراحة ليباشر حديثه، وفي نفس الوقت يجعل الصحفي أكثر قدرة على تحديد الحالة النفسية والمعنوية للمصدر ما يسهّل عليه تسيير المقابلة.

يُعتبر اختيار زمان المقابلة وتوقيتها واحدًا من عناصر التحضير اللوجيستي التي لا غنى عنها، فخلال الحرب السورية كان صحفيون يحاولون إجراء مقابلات مع أشخاص مفجوعين بعد لحظاتٍ من القصف وما خلّفه من خسائر بشرية لأسرهم، البعض منهم كان يحتد من طلب مقابلته وآخرين كانوا ينفجرون بكاء وغضبًا أمام الكاميرات، وفي كلتا الحالتين من الصعب تحصيل أي قدر منطقي من المعلومات والمشاعر من المقابلة في هذا التوقيت.

أما بالنسبة للمدّة الزمنية للمقابلة، فالتجارب الميدانية تؤكّد أنه ليس من الضروري أن يحصل الصحفي على كل شيء، سيما أن ظرف ما بعد الكوارث دائمًا يتطلّب احترام عدم مقدرة الناس على التحدّث والشرح المسهب والإجابة على كل الأسئلة، في بعض الأحيان أظهرت المصادر بعد الفظائع تعابير في لغة الجسد كانت تشرح أنّها تريد التوقّف عن التحدّث.

 

على الرغم من أن التركيز على "بطل" للقصة يُعتبر تقنية سردية تساهم في نجاح إيصال المعاناة، لكن في نفس الوقت تؤدّي المبالغة في هذا التركيز على تمييع مأساة أشمل لباقي المتضرّرين.

 

تسليم الإيقاع للضيف

المعروف أن لكل مقابلة صحفية إيقاعٌ يعتمد على خصوصيتها، فإجراء مقابلة مع ناجٍ من كارثة لا يمكن تشبيهه بمقابلة المواجهة مع مسؤول متّهم بانتهاكٍ ما لمواجهتهِ بالوثائق التي تدينه. هذه الأخيرة لديها نفس اتهاميً وحادً، وقد ينتهي في كثيرٍ من الأحيان في احتداد النقاش بين الصحفي المحاور ومصدره.

في حالة مقابلة من نجوا من ذكريات أليمة، تنصح التجارب بتسليمهم إيقاع المقابلة كاملا إلى المصدر، وجعله يتحدّث بالطريقة التي يراها مريحة له. أفضت هذه الطريقة أنها تمنح راحة أكبر للمصدر ونتائج أكثر أهمية من حيث المعلومات والمشاعر والخبرة الشخصية بعد الحوادث الأليمة.

أما عن كيفية تسليم إيقاع المقابلة للمصدر، فيتطلب ثلاث خطوات، وهي الشرح للمصدر بأنه سيتحدّث بمنتهى الأريحية خلال المقابلة، وطرح أسئلة تتطلّب إسهابًا وشرحًا عمّا جرى معه، وعن ردّات فعله وانفعالاته العاطفية، وأخيرًا الامتناع عن طرح الأسئلة التي تضعه محل تشكيك أو استجواب ولوم.

كما أن التواصل اللفظي والبصري والإنصات بجميع الحواس مهم هنا؛ لأنه يعطي المصدر مزيدًا من الثقة بأهمية روايته للمصلحة العامة.

 

الابتعاد عن المبالغة العاطفية

حتّى الآن مازال هناك اعتقادٌ سائدٌ بأن مقابلة الناجين من الكوارث والحروب يجب أن تتضمّن مشاهد مشبعة بالمبالغة العاطفية، واستحضار الذكريات المؤلمة والبكاء، حتّى إن بعض الصحفيين يلجؤون لقيادة المقابلة حتّى ينتهي الأمر بها في الانهيار العاطفي والنفسي، حتّى لو كان ذلك على حساب الرغبة المسبقة للمصدر.

من الجيد طرح أسئلة عن تفاصيل ما جرى، وعن تفاصيل النجاة، والخسائر التي مني بها الشخص، وانطباعاته العاطفية الحالية، وخططه لتعويد نفسه الصمود، غير أن التركيز على استحضار الذكريات المؤلمة أو استحضار أقارب المصدر الذين قُتلوا أو فقدوا ليس له قيمة إخبارية أو حتّى إنسانية لتزيد تعاطف الرأي العام مع هؤلاء الناجين؛ لأن الأحداث التي مرّوا بها بحد ذاتها كافية لإثارة هذا التعاطف.

 

التركيز على استحضار الذكريات المؤلمة أو استحضار أقارب المصدر الذين قُتلوا أو فقدوا ليس له قيمة إخبارية أو حتّى إنسانية لتزيد تعاطف الرأي العام مع هؤلاء الناجين؛ لأن الأحداث التي مرّوا بها بحد ذاتها كافية لإثارة هذا التعاطف.

 

تدقيق المعلومات وترتيب الأحداث

هناك الكثير من التفسيرات في علم النفس التي تشرح شدّة الأثر النفسي للأشخاص الذين عاصروا أحداثًا أليمةً قد لا يفهمها الصحفي، ولكن من المهم دائمًا توقّع وجودها وأثرها خلال إجراء المقابلة، ففي بعض الأحيان تسرد المصادر أحداثًا غير دقيقة تاريخيًا، أو غير مرتّبة زمنيًا، وفي بعض الأحيان هناك معلومات ووقائع يصرحون بها ولكنّها غير منطقية الحدوث، وهذا أمرٌ طبيعي قد يستمر حتّى لأسابيع مع بعد هذه الأحداث الأليمة وفي بعض الأحيان لفترةٍ أطول.

في حال لم يجد الصحفي فرصةً للتحقّق منها مباشرةً خلال المقابلة مع الضيف، لا بد هنا من تدقيق الحقائق والمعلومات مرّة أخرى، ومقارنتها مع شهادات أخرى، إضافةً إلى إجراء بحوث كافية من المصادر المتنوّعة للتحقّق من أن كل ما ورد في المقابلة صحيح.

 

المزيد من المقالات

حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

مجلة الصحافة نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

تحاول هذه المقالة تقصّي ملامح الأجندة المحذوفة في المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية لحرب غزّة. وهي معالجة تتلقف الرواية الإسرائيلية وتعيد إنتاجها، في ظلّ منع الاحتلال الإسرائيلي مراسلي الصحافة الأجنبية من الوجود في قطاع غزّة لتقديم رواية مغايرة.

شهيرة بن عبدالله نشرت في: 11 فبراير, 2024
البرامج الحوارية في الولايات المتحدة.. التحيز الكامل للرواية الإسرائيلية

كشف تحليل كمّي جديد لمحتوى أربع برامج حوارية سياسية شهيرة في الولايات المتحدة طريقة المعالجة المتحيّزة لوقائع الحرب المدمّرة على قطاع غزّة، وبما يثبت بمنهجيّة علميّة مدى التبعيّة للرواية الإسرائيلية في الإعلام الأمريكي والتقيّد الصارم بها.

مجلة الصحافة نشرت في: 10 فبراير, 2024
ناقلو الحقيقة في غزة.. "صحفيون مع وقف الاعتراف"

أكثر من 120 صحفيا اغتالهم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، واستهدف عائلاتهم ومنازلهم، بينما ما تزال بعض المنظمات والنقابات تعتمد منهجية تقليدية تنزع الاعتراف المهني عن الكثير من ناقلي الحقيقة من الميدان. منسيون يقاومون الحصار الإعلامي المضروب على الرواية الفلسطينية، "غير مشاهير"، وأبطال بلا مجد في جبهات القتال، تروي لندا شلش قصصهم.

لندا شلش نشرت في: 7 فبراير, 2024
كيف يكشف تحليل كمي عن مدى التحيز في تغطية الإعلام الأمريكي للحرب على غزة؟

يتطلب تحليل التغطية الإعلامية لقضية ما الاعتماد على لغة البيانات؛ وذلك للمساعدة في البرهنة على أنماط المخالفات المهنية لدى وسائل إعلام معينة. وهذا ما اضطلع به تحقيق صدر مؤخرا عن موقع ذا إنترسيبت بتحليله 1100 مقال من ثلاث صحف أمريكية، يعرض هذا التقرير أهم النتائج التي توصل إليها.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 12 يناير, 2024
كيف اختلفت التغطية الإخبارية للحرب على غزة بين شبكتي الجزيرة وسي أن أن؟

ماهي الاختلافات المهنية والتحريرية بين تغطية شبكتي الجزيرة وسي أن أن للحرب الإسرائيلية على غزة؟ ماهو شكل هذه التغطية؟ وماهي طبيعة المصادر المعتمدة؟ يرصد أحمد سيف النصر في هذا المقال أبرز أوجه الاختلاف بناء على قراءة في مضامين التغطية أثناء الحرب.

أحمد سيف النصر نشرت في: 4 يناير, 2024
إسكات "المتمردين" في غرف الأخبار والتهمة: فلسطين

العشرات من الصحفيين فقدوا وظائفهم أو تعرضوا لحملة "قمع" شديدة من طرف المؤسسات المؤيدة لإسرائيل فقط لأنهم دافعوا عن قيمة الحقيقة أو احتجوا على الرواية المنحازة لوسائل الإعلام. ثمة "تكتيك" بنمط متكرر يستهدف الصحفيين "المتمردين" بغاية إسكاتهم.

إسراء سيد نشرت في: 1 يناير, 2024
شهود الحقيقة وضحاياها: كيف مرَّ عام 2023 على الصحفيين الفلسطينيين؟

عام أسود عاشه الصحفيون الفلسطينيون الذي يغطون العدوان الإسرائيلي على غزة. ووسط صمت يكاد يرقى إلى درجة التواطؤ من بعض المنظمات الدولية، قتل أكثر من مئة صحفي خلال 3 شهور فقط فيما استهدفت المقرات ومنعت الطواقم من الوصول إلى الميدان لنقل الحقيقة إلى العالم.

هدى أبو هاشم نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
قصص وتجارب حية لصحفيين اختاروا "الفريلانس"

اختيار العمل كصحفي فريلانسر لا يكون دائما مدفوعا بالاضطرار بل بالرغبة في التحرر واكتساب مهارات جديدة لا يتيحها العمل بالدوام الثابت. من لبنان، تسرد الصحفية جنى الدهيبي قصص ثلاثة صحفيين من مجالات مختلفة، يعملون فريلانسرز.

جنى الدهيبي نشرت في: 27 ديسمبر, 2023
كيف يتراجع نمو اقتصاد المستقلين في المؤسسات الإعلامية العربية؟

يكاد يصبح نموذج العمل الحر هو خيار وسائل الإعلام الأول في العالم العربي، مستفيدة من خبرات وكفاءات الفريلانسرز دون القدرة على الانخراط في بيئة العمل. الصورة ليست قاتمة تماما، لكن التجربة بينت أن الصحفيين الفريلانسرز، وبدافع الخوف، يرضون على "انتهاكات" ترفضها المنظمات والقوانين.

سمية اليعقوبي نشرت في: 26 ديسمبر, 2023
التصوير السري في الصحافة الاستقصائية.. خداع أم وسيلة إثبات؟

قد يعتبر التصوير السري أو العمل خفية أحد أبرز أساليب الصحافة الاستقصائية التي ترعى اهتمام الناس بقضية ما. مهنياً ليست القرار الأفضل دائماً، ونسبة الصواب والخطأ تحتمل العديد من التحديات القانونية والأخلاقية.

بديعة الصوان نشرت في: 24 ديسمبر, 2023
2024 ما الذي تحمله لصناعة الصحافة؟ حضور طاغ للذكاء الاصطناعي

بسرعة كبيرة، يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه على غرف الأخبار، مع تزايد الحاجة إلى التعلم والتدريب. بالمقابل ثمة تخوفات كبيرة من آثاره الأخلاقية والاجتماعية

عثمان كباشي نشرت في: 18 ديسمبر, 2023
تدقيق المعلومات.. خط الدفاع الأخير لكشف دعاية الاحتلال في فلسطين

تلاعب بالمعلومات، حملات دعائية مكثفة، تضليل على نطاق واسع، كانت أبرز ملامح معركة "السرديات" التي رافقت الحرب على غزة. حاول الاحتلال منذ اللحظة الأولى توفير غطاء إعلامي لجرائم الحرب المحتملة، لكن عمل مدققي المعلومات كشف أسس دعايته.

خالد عطية نشرت في: 10 ديسمبر, 2023
كيف تشتغل منصات التحقق من الأخبار في زمن الحروب؟

في غبار الحروب تنتعش الأخبار الزائفة، ويميل الجمهور إلى تصديق الأخبار لاسيما التي تتماهى مع موقفهم. في هذه المساحة، تشتغل منصات التحقق من الأخبار حفظا لقيمة الحقيقة ولدور الصحافة في توفير المعلومات الدقيقة.

هيثم الشريف نشرت في: 2 ديسمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023