تغطية الحرب اليمنية.. صحفيون مغامرون ومؤسسات غير مسؤولة

 

في الحرب التي تشهدها اليمن منذ أكثر من أربعة أعوام، يدفع الصحفيون بشكل شبه يومي ثمناً باهظا يتنوّع بين التهديد والاعتداء بالضرب والاعتقال والخطف والتغييب القسري والسجن، والقتل (مصدر الفيديو)، والإعاقة الدائمة، وإغلاق المؤسسات والوسائل الإعلامية، وحجب المواقع الإلكترونية، وفقدان مصدر الدخل، ومداهمة المنازل، وتجميد الحسابات المصرفية، والتشريد داخل البلاد وخارجها. 

بحسب الأرقام المتاحة وفق تقرير لمرصد الحريات الإعلامية "مرصدك" (1) حول الحريات الصحفية في اليمن، فإن 2041 انتهاكا تعرّض له الصحفيون اليمنيون في الفترة بين عامي 2015 و2018، قتل خلالها 43 صحفيا وشرد 176 آخرون خارج البلاد و78 داخلها، حسب تقرير (2) صادر عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، في حين يقبع في سجون الحوثيين منذ أربعة أعوام 15 صحفيا مهددا بأحكام الإعدام. كما يختطف تنظيم القاعدة الصحفي محمد المقري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2015، ومصيره مجهول حتى الآن.

أما عدد الذين قتلوا بالقنص والاستهداف المباشر فقد بلغ عشرة صحفيين، وفقاً لتقريريْ الإجهاز على الشهود (3)، وثمن الخذلان (4) الصادرين عن المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين "صدى"، بينما تعرّض 33 صحفيا للإصابة بجروح دامية، نصفهم أصيب بقص القذائف المدفعية، والنصف الآخر بالرصاص الحي.

 

مؤشر وتساؤلات

كانت المعطيات التي ذكرناها كفيلة بأن يكون اليمن في المرتبة 168 ضمن مؤشر (5) حرية الصحافة الصادر عن مؤسسة "مراسلون بلا حدود" في أبريل/نيسان الماضي.

وعلى الرغم من أن استهداف العاملين في المجال الإعلامي في مناطق النزاع مخالف للقانون الدولي، فإن المتابع للمشهد الصحفي في اليمن، سيجد أن مجموعة كبيرة من الصحفيين يذهبون إلى جبهات القتال المشتعلة دون الاستعانة بأدوات الحماية الجسدية وتتبع وسائل السلامة المهنية، وهو ما تسبب في مقتل بعضهم وإصابة البعض بإعاقات دائمة. 

وهذا ما يدفع إلى التساؤل عما يدفع هؤلاء الصحفيين للمخاطرة بحياتهم؟ وما مسؤولية المؤسسات الإعلامية إزاء ذلك؟ وما واجباتها في حال تعرض صحفييها لمكروه؟

قبل الإجابة على هذه التساؤلات، نستعرض أنواع الصحفيين والإعلاميين في الحرب اليمنية، إذ هناك الصحفيون المستقلون، ومراسلو وسائل الإعلام المحلية والدولية، وهناك صحفيو ما يعرف بالإعلام الحربي التابع للمليشيات، أو الإعلام العسكري التابع للجيش النظامي. وفي الحقيقة، فإن هناك خلطا -بجهل تارة وتعمد تارة أخرى- عند تناول وضع الصحفيين سواء العاملين لمصلحة مؤسسات إعلامية أو لجهات عسكرية.

 

دوافع ذاتية

يتفق الصحفيان اليمنيان وليد الجعوري وماجد الغولي على أن الصحفيين يقومون بالتغطية الإعلامية لإيمانهم بالقضية التي يحملونها، على الرغم من أنها تهدد سلامتهم الجسدية لعدم توفر وسائل السلامة والحماية، بحسب الغولي الذي يعمل مراسلا لقناة "اليمن" الحكومية التي تبث من الرياض، مضيفا "عملت بجهود شخصية ومن دون وسائل السلامة المهنية لكوني أعمل في مؤسسة لا تحترم نفسها، مستغلة دافعي الذاتي لمناصرة القضية الوطنية".

بدوره، يُحمّل الجعوري الصحفيين بدرجة أولى مسؤولية ذهابهم إلى خطوط النار من دون ارتداء أدوات الحماية واتباع وسائل السلامة، ويقول لمجلة "الصحافة" إن "من يتحمل ذهاب الصحفي إلى خطوط النار بدون وسائل السلامة هو الصحفي نفسه.. هناك روح المغامرة موجودة لدى البعض، ولا توجد ضغوط تمارس عليه للذهاب إلى تلك المناطق".

ومع ذلك، يؤكد الجعوري أن القنوات لا توفر لصحفييها ومصوريها أي وسائل سلامة، لاسيما أن لدى هؤلاء الصحفيين رغبة في نقل أخبار المعارك من خطوطها الأمامية وتصوير مواد مهمة.  

 

إصابات وخذلان

تعرّض ماجد الغولي للإصابة بشظية في قدمه اليمنى قبل ثمانية أشهر أثناء تغطيته للمعارك في مثلث "عاهم" بمحافظة حجة غربي اليمن إثر انفجار عبوة ناسفة قريبا منه، لكن ذلك لم يمنعه من استئناف عمله، لينجو مرة أخرى من رصاص القناصة.

ووفقا لحديث الغولي لمجلة "الصحافة"، فإن مغامرته وتضحياته لم تدفع القناة إلى توفير وسائل السلامة، ولم يحصل على أي دورة حول السلامة المهنية في مناطق النزاع، بل انتهى الأمر بتوقيفه عن العمل من قبل مدير القناة دون دفع مستحقاته.

كما نجا وليد الجعوري من أكثر من حادثة قصف مباشر، إلا أنه أصيب بقذيفة في منطقة "قانية" بمحافظة البيضاء وسط اليمن، سببت فقدانه للسمع بأذنه اليسرى، في حين قتل زميله عبد الله القادري وأصيب زميله الآخر أديب الشاطري بإصابات بليغة أثناء عمله على مقابلة لصالح قناة "يمن شباب" الفضائية مع قائد عسكري في الجيش اليمني. 

ولا يتوقف الضرر عند الإصابة الجسدية، فهناك صحفيون تعرضوا لضغوط نفسية بعدما شهدوا على حوادث إطلاق نار أو قصف جوي أو انفجار ألغام أرضية.

ويشكو الجعوري خذلان المؤسسات الإعلامية لمنتسبيها الذين يتعرضون لإصابات، قائلا إن "المؤسسات الإعلامية غير معنية بالجوانب الأخلاقية، إذ لا تساعد ولا تدعم الصحفيين الذين يتعرضون لإصابة تمنعهم عن العمل، بل توقف عنهم عائداتهم المالية". 

 

الإعلام الدولي

بدوره يؤكد زميل للجعوري يعمل لقناة أجنبية -تحفّظ على ذكر اسمه- أن قناته عادة ما تطالبه بمواد جديدة وقوية، لكنه يضطر للقيام بمهمات خطيرة لأنه يحاسَب بالقطعة. 

ويرى الغولي والجعوري أن هناك فرقا بين العمل للمؤسسات الدولية وبين تلك المحلية، فالأولى لا يدخل مراسلوها مناطق الاشتباكات إلا بأدوات السلامة، بينما لا توفر القنوات المحلية لمراسليها أي شيء من مستلزمات الحماية.

 

النقابة والمنظمات

ويستنكر الجعوري موقف نقابة الصحفيين اليمنيين التي لم تصدر بيانا تضامنيا معه بعد إيقافه عن العمل. وفي حين "يُجمع الصحفيون في اليمن على الدور الضعيف لنقابتهم، تنظم بعض المنظمات دورات لسلامة الصحفيين، لكنها تبقى محدودة لأنها تتركز في المحافظات التي لا تشهد اشتباكات مسلحة".

كما أن هناك غيابا للمواقف المسؤولة من قبل جميع الأطراف والمؤسسات المعنية إزاء التحريض الممنهج والمستمر ضد الصحفيين في وسائل الإعلام الممثلة لأطراف الحرب، أو من قبل نشطاء الحرب على منصات التواصل.

ووفقا للجعوري، فإن الاستفادة تتم من العمل والتجارب وإرشادات العسكريين الذين يعطونهم تعليمات للدخول والخروج والانسحاب في حال الخطر. لذلك ينصح زميله الغولي الصحفيين بتجنب أماكن الخطر لأن المطلوب منهم نقل الحدث لا أن يصبحوا هم مادته.

 

واجبات المؤسسات

وبالانتقال إلى واجبات المؤسسات الإعلامية في حماية صحفييها، يؤكد مدير قناة "بلقيس" اليمنية أحمد الزرقة أن القناة حرصت منذ اللحظة الأولى على تزويد مراسليها بمعدات الأمن والسلامة، ومنها الخوذات والدروع، بالإضافة إلى كتيب تعليمات السلامة.

وأوضح الزرقة لمجلة "الصحافة" أنهم ينبهون المراسلين على عدم الذهاب إلى الخطوط الأمامية أو مرافقة الأطقم العسكرية أو الجماعات المسلحة باعتبار ذلك خطرًا على حياتهم، وهذا جزء من مسؤوليتهم الأخلاقية، بحسبه.

ويرى أن سلامة الصحفيين عملية مشتركة بين المؤسسات والصحفيين في الميدان، مشيرًا إلى أن الصحفي يسعى أحيانا للحصول على سبق صحفي على حساب سلامته وأمنه.

كما لا يستبعد الزرقة وجود ضغوط من المؤسسات بضرورة الذهاب إلى الخطوط الأمامية والبحث عن صور خاصة أو تقارير خاصة ومرافقة للقوات العسكرية، وهذا يعود إلى عدم إدراك القائمين على المؤسسات أن سلامة الصحفي أهم من الحصول على السبق.

 

مسؤولية وميثاق شرف

وفي كل الحالات، يقول مدير قناة "بلقيس" إن وسائل الإعلام تتحمل مسؤولية أساسية تجاه صحفييها نظراً لأنها في أغلبها لا تقدم وسائل السلامة ولا توقع عقودا معهم تكفل دفع مستحقاتهم وعلاجهم في حال إصابتهم.

ويضيف "تتمثل هذه المسؤولية في تحمل تبعات تعرّض طواقمها وأفرادها للخطر، وتأمين حصولهم على العلاج وعلى مرتبات ضمان نهاية خدمة لأسرهم وأقاربهم".

ويدعو الزرقة إلى كتابة ميثاق شرف يلزم القنوات والمؤسسات التي يصاب مراسلوها في الميدان بتحمل نفقات العلاج، ومنحهم مرتبات أثناء العلاج، ورعاية أسرهم بعد ذلك.

وتتجلى أهمية وضع هذا الميثاق في ظل غياب الجهات الرقابية على وسائل الإعلام اليمنية وسط حالة الانقسام والحرب وغياب المؤسسات التي تشهدها البلاد. ففي تونس مثلا، أصدرت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري في مايو/أيار 2016 وثيقة (6) توجيهية حول التغطية الإعلامية خلال فترة الأزمات، تضمنت إجراءات السلامة المهنية. 

 

نموذج مسؤول

وحمّلت الوثيقة التونسية المؤسسات الإعلامية مسؤولية السلامة الجسدية للصحفي وألزمتها باتخاذ الإجراءات والاحتياطات اللازمة لحمايته أثناء متابعته لعمله في المناطق الخطرة، واعتبرت أن الرئيس المباشر معنيّ بالمتابعة المستمرة للصحفي وتحديد موقعه ضمانا لسرعة التحرك في حال تعرضه للإصابة أو الاختفاء.

وقبل ذلك، فإن من واجبات المؤسسة الإعلامية تدريب الصحفي على كيفية العمل في البيئة العدائية، بما في ذلك الإسعافات الأولية، وتزويده بأدوات السلامة ووسائل الاتصال في المناطق التي لا تغطيها شبكات الهاتف الجوال، فضلا عن تدريبه على الحماية المعلوماتية.

كما أن المؤسسة الإعلامية ملزمة بالمتابعة الطبية والنفسية للمراسل في حال تعرضه لأي هزة نفسية أو أحداث عنف.  

 

توظيف سياسي

لم تغيّر كل الحوادث الذي تعرّض لها الصحفيون خلال السنوات الأربع للحرب شيئًا، فلا يزال الصحفيون -المستقلون تحديدا- يعملون في المناطق الخطيرة بدون أبسط وسائل الحماية.

وكل ما يجدونه بعد هذه المغامرات هو التضامن معهم باعتبارهم ضحايا، وذلك من خلال الوقفات الاحتجاجية المحلية أو الدولية، وتقارير الانتهاكات ضد الصحفيين، أو من خلال تقرير أو خبر في وسائل الإعلام ومنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي. كما أن تضحيات البعض يتم توظيفها من قبل مؤسساتهم الإعلامية سياسيًّا بدون تقديم أي تعويض.

وعلى الرغم من أن الصحفي يتحمل جزءًا كبيرًا من مسؤولية حماية نفسه، فإن المؤسسات الإعلامية يجب عليها أن تحرص على سلامة مراسليها. كما أن من واجب نقابة الصحفيين والمنظمات والجهات الحكومية المعنية أن تضغط لتحسين بيئة عمل الصحفيين، خصوصًا في مناطق الاشتباكات.

 

 

مصادر 

 

1- تقرير الحريات الصحفية (2015 - 2018)، مرصد الحريات الإعلامية (مرصدك)، 2018.

2- الصحفيون اليمنيون.. ثلاثة أعوام من التشرد، تقرير، مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مايو/أيار 2018.   

3- الإجهاز على الشهود، تقرير واقع الصحافة في اليمن 2018، المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين، أبريل/نيسان 2019.    

4- ثمن الخذلان، تقرير واقع الصحافة في اليمن (2015 -2017)، المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين، يناير/كانون الثاني 2018. 

5- مؤشر حرية الصحافة الصادر عن مؤسسة "صحفيون بلا حدود" (https://rsf.org/ar/lymn)، أبريل/نيسان 2019.  

6- وثيقة توجيهية حول التغطية الإعلامية خلال فترة الأزمات.. الأحداث الإرهابية نموذجا، الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، تونس، مايو/أيار 2016.  

 

هوامش 

لحظة مقتل مصور قناة "اليمن" أحمد الشيباني 

https://www.youtube.com/watch?v=hkCk35nCVk4 

لحظة استهداف صحفيي قناة "يمن شباب" في منطقة قانية بمحافظة البيضاء (https://www.youtube.com/watch?v=1AFTpmEcp0I

المزيد من المقالات

ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
كيف غطت وسائل الإعلام في الأرجنتين الحرب في أوكرانيا؟

بالنسبة إلى كثير من وسائل الإعلام، تلك التي يهمها أن "تبيع" شيئا كل يوم، فإنها تركز على قصص وروايات شخصيات معينة، تنقل الدراما اليومية التي يمرون بها، والحقيقة أن تلك الروايات منزوعة السياق لا تضيف شيئا ذا قيمة.

غابي بيغوري نشرت في: 19 أبريل, 2022
التفكير التصميمي في سياق الإعلام.. لنبدأ من الجمهور دائماً

التفكير التصميمي في سياق الإعلام صيغة مبتكرة لإشراك الجمهور في صناعة الصحافة  من أجل زيادة جودة الأخبار والتقارير. فهم رغبات الجمهور واحتياجاته تعد معيارا أساسيا للبدء في عملية الإبداع التي تقوم على الاعتناء بالشكل والمضمون.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 12 أبريل, 2022
وسائل الإعلام والاستقطاب السياسي في السودان

انخرطت وسائل الإعلام في السودان في موجة الاستقطاب السياسي الحاد بين الأطراف المتصارعة. أثبتت الممارسة أنها فقدت قيمة التوازن في تغطياتها الإخبارية مما عمق حدة الانقسام.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 6 أبريل, 2022
أخطاء المراسل التلفزيوني

لا تخلو ممارسات المراسلين التلفزيونيين من بعض الأخطاء المهنية إما بنقص معرفي أو بسبب توجهات المؤسسات الإعلامية. يجيب المقال عن سؤال: كيف يمكن للمراسل التلفزيوني ضمان تغطية متوازنة باحترام المعايير الأخلاقية والمهنية؟

لندا شلش نشرت في: 22 مارس, 2022
ذوي الاحتياجات الخاصة.. "الغائب الكبير" في غرف التحرير 

تمثل فئة ذوي الاحتياجات الخاصة حوالي 15 بالمئة من سكان العالم، لكن حضورهم في غرف التحرير يبقى "باهتا". أدى ذلك إلى تنميطهم في التغطيات الإعلامية في قالبين: إما أبطالا خارقين أو ضحايا يبحثون عن التعاطف. 

مايا مجذوب نشرت في: 21 مارس, 2022
الصحفيون في ليبيا.. التحقق من الأخبار وسط حقل ألغام

يواجه الصحفيون في ليبيا تحديات كبيرة في التحقق من  الأخبار السياسية. حالة الاستقطاب التي تشهدها البلاد، أفرزت ظاهرة جديدة ترتبط بتراجع المسؤولين عن تصريحاتهم،  والنتيجة: تهديد الصحفيين بالاعتقال، التحقيق داخل غرف الأخبار، والأخطر زعزعة الثقة في قدرة الصحافة على نقل الحقيقة.

عماد المدولي نشرت في: 20 مارس, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
الفيسبوك والحرب في إثيوبيا.. حاضنة خطاب الكراهية

ساهمت منصة فيسبوك في احتضان خطاب الكراهية الذي أجج الحرب بين الأطراف المتنازعة في إثيوببا. لقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات إلى العنف ضد مجموعات عرقية معينة باستخدام كلمات مثل "إرهابي" و"قتلة" و"سرطان" و"أعشاب ضارة" لوصف أشخاص وجماعات من جميع أنحاء البلاد.

عبد القادر محمد علي نشرت في: 20 فبراير, 2022
الصحفيون والمعرفة الحقوقية بحالة الطوارئ

أثناء انتشار فيروس كورونا عمدت الكثير من البلدان إلى إقرار حالة الطوارئ مما أدى إلى تقييد وصول الصحفيين إلى المعلومة. يقدم المقال إرشادات قانونية للصحفيين للكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان أثناء حالات الطوارئ.

نهلا المومني نشرت في: 13 فبراير, 2022
وصلوا لكابل أول مرة.. صحفيون يحكون تجاربهم

ثمة الكثير من أحكام القيمة حول تغطية الأحداث التي أعقبت استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان. صحفيون من وسائل إعلام مختلفة يتحدثون عن التحديات التي واجهوها في أول تجربة لهم بكابل.

 إبراهيم الشامي نشرت في: 16 يناير, 2022
الطالب الملك

"في معهد باريس لا توجد نقط"، هكذا تختصر كاتبة المقال الفروق بين دراسة الإعلام في الرباط ودراسته في العاصمة الفرنسية.. الدروس تربي ملكة تملك مهنة الصحافة الميدانية في أقسام تشبه غرف تحرير، لكنها قبل ذلك تشجع الطالب الصحفي على التفكير والإبداع وحرية الانتقاد، ولو تعلق الأمر بأساتذتهم.

زينب أكزيط نشرت في: 3 يناير, 2022
مراسلات فلسطين.. "مقاومات" لنقل الحقيقة

متحديات واقع الاحتلال الإسرائيلي والأعراف الاجتماعية التي ما تزال تنظر إلى المرأة بأن مكانها في البيت وحالة الانقسام الداخلي الحاد، تواجه المراسلات الفلسطينيات، تحديات كثيرة لنقل الحقيقة. لندا شلش تحكي تجربتها، وتجربة زميلاتها في العمل الميداني.

لندا شلش نشرت في: 12 ديسمبر, 2021
الصحافة الرقمية في السودان والبدايات المتعثرة

ما تزال الصحافة الرقمية في السودان تقاوم من أجل أن تجد لنفسها موطئ قدم أمام استفحال أزمة الصحافة الورقية. وفي سياق سياسي مضطرب، يحتاج البلد إلى صحافة قوية تسائل السلطة، لكن معوقات كثيرة تواجه التحول الرقمي يختصرها سيف الدين البشير في هذا المقال.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 30 نوفمبر, 2021
النساء في غرف الأخبار التونسية.. تمثيلية دون تأثير

رغم أن أكثر من نصف الجسم الصحفي التونسي نساء إلا أن حضورهن في غرف الأخبار لا يؤثر على القرار التحريري لأسباب مختلفة تشرحها الصحفية أسماء البكوش في مقال: النساء في غرف الأخبار التونسية.. تمثيلية دون تأثير

أسماء البكوش نشرت في: 31 أكتوبر, 2021
كيف تدعم معلومات الصحفي القانونية دقة تغطية قضايا اللجوء؟

يؤدي غياب الثقافة القانونية لدى الصحفيين إلى الوقوع في الكثير من الأخطاء المهنية والأخلاقية في تغطية قضايا اللجوء. هذه أبرز الإرشادات لضمان تغطية متوازنة مسنودة بثقافة قانونية.

آلاء الرشيد نشرت في: 26 أكتوبر, 2021
محنة الصحافة المكتوبة في السالفادور

تعيش الصحافة المكتوبة في السالفادور كما في باقي دول العالم أزمة غير مسبوقة، عمقتها جائحة كورونا. النموذج الاقتصادي الهش للصحف القائم على الإعلان والمبيعات أصيب بالإفلاس مقرونا بمناخ سياسي تحاول فيه السلطة الإجهاز على حرية الصحافة.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 17 أكتوبر, 2021
الإعلام المقدسي الذي هدم سردية الاحتلال

رغم حملة الاعتقالات والتضييق التي قادتها سلطات الاحتلال، ورغم الحصار الذي فرضته منصات التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني، فإن الإعلام المقدسي استطاع أن يقوض السردية الإسرائيلية مقدما صورة حقيقية لأثر العدوان على حياة الناس.

هدى أبو هاشم نشرت في: 12 أكتوبر, 2021
قراءة في أداء الصحافة المغربية في الانتخابات البرلمانية 2021

جرت الانتخابات البرلمانية المغربية في أجواء موسومة بانتشار فيروس كوفيد-19 وفي ظرفية تراجع فيه دور الصحافة المستقلة في مراقبة الفاعلين السياسيين. ووسط انهيار مسبوق في مبيعات الصحف، انتعشت الأخبار المزيفة والتضليل الإعلامي دون أن تكون ثمة آليات للتحقق.

محمد مستعد نشرت في: 3 أكتوبر, 2021
الإمبراطوريات الإعلامية.. الصحافة تحت رحمة رجال الأعمال

التعددية الإعلامية مطلب ديمقراطي لفتح الفضاء السياسي، وإملاء اقتصادي تفرضه حكامة النظام الرأسمالي.

نزار الفراوي نشرت في: 26 سبتمبر, 2021
تعليم الصحافة في جنوب السودان.. ولادة عسيرة

عقد كامل مر على تأسيس دولة جنوب السودان، ومن الطبيعي أن يكون الاهتمام بتدريس الصحافة ما يزال في مراحله الأولى. ورغم إنشاء كلية للصحافة مستقلة عن التخصصات الأدبية، فإن غياب الوسائل وعتاقة المناهج وضعف عدد الأساتذة تشكل تحديات تعوق التجربة الفتية.

ملوال دينق نشرت في: 14 سبتمبر, 2021
المعايير الأخلاقية لمقاطعة وسائل الإعلام للسياسيين

دعت نقابة الصحفيين التونسيين في وقت سابقا إلى مقاطعة حزب ائتلاف الكرامة بمبرر " نشر خطابات الكراهية والتحريض على العنف واستهداف الصحفيين"، ليعود النقاش الجديد/ القديم إلى الواجهة: هل قرار "المقاطعة" مقبول من زاوية أخلاق المهنة؟ ألا يشكل انتهاكا لحق المواطنين في الحصول على المعلومات؟ ولماذا لا تلجأ وسائل الإعلام إلى تدقيق المعطيات السياسية بدل خيار "المقاطعة"؟

أروى الكعلي نشرت في: 12 سبتمبر, 2021
آليات التنظيم الذاتي للصحفيين.. حماية للمهنة أم للسلطة؟

هل يمكن أن تنجح آليات التنظيم الذاتي للصحفيين في البلدان التي تعيش "اضطرابات" ديمقراطية، أو التي توجد في طريق التحول الديمقراطي؟ بعض التجارب أثبتت أن مجالس الصحافة التي أسست لحماية حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة تحولت إلى أداة إما في يد السلطة أو القضاء لمعاقبة الصحفيين المزعجين.

محمد أحداد نشرت في: 8 سبتمبر, 2021