الصحافة الاستقصائية أو ثمن مراقبة السلطة

يقال إن التحقيق الاستقصائي بمثابة بلاغ للنائب العام للتدقيق في القضية واستكمال التحقيق في تجاوزات وشبهات فساد وحوادث يقف خلفها أناس يعملون في الخفاء، إثر تمكن الصحفي الاستقصائي من سبر الأغوار وتتبع قضايا لم تكن تخرج عن سريتها لولا جهوده الميدانية، وبحثه الصعب في الملفات والوثائق التي أراد لها البعض أن تبقى طي الكتمان.

في السنوات الأخيرة نُشرت العديد من التحقيقات الاستقصائية في الوطن العربي، رغم هامش الحرية الضيق في معظم تلك البلاد التي تحاول أنظمتها تحييد الصحفيين عن القضايا التي يمكن أن تمسها أو تؤثر عليها، أو تكشف جزءا من تقصيرها، سواء أكانت ذات بعد اقتصادي أو سياسي أو اجتماعي وخدماتي.

ورغم قصر عمر العمل الاستقصائي المبني على فرضيات وأسس علمية، وقلة عدد المتبنين للمبادرات الداعمة للصحافة الاستقصائية، فإنها استطاعت أن تشق طريقها الصعب، ونجحت في تجاوز مقص الرقيب، وتمكنت من تجييش الرأي العام في الضغط على صناع القرار، وإحداث تغيير في الملفات المطروحة.

وتعد التحقيقات الاستقصائية أصعب فنون العمل الصحفي وربما أخطرها، نظرا لكشفها للخبايا بشكل أساسي، وتطرّقها لملفات الفساد بكافة أشكالها، سواء استغلال المناصب، أو الرشاوى والمحسوبية، أو نهب المال العام. ومع ذلك، فرضت نفسها لتكون لاعبا أساسيا في دائرة الرقابة على التجاوزات التي تستهدف المجتمعات. 

وتمكن عدد من الصحفيين الذين يقاتلون لإنجاز تحقيقات استقصائية تقترب من مناطق حساسة يخشاها البعض، من تجاوز التضييق الذي تحاول الحكومات فرضه عليهم مستغلة غياب القوانين التي تمنح الحرية للعمل الصحفي.

ولفهم دور الصحافة الاستقصائية، سنسرد تجربة خطيرة خاضها كاتب هذا المقال في العام 2017، عندما سلط الضوء على منطقة ما يتخذ منها أفراد عائلة وكرًا لتجارة المخدرات والسلاح وحتى ابتزاز النساء، في ظل تراخي الجهات الأمنية -حينها- للتعامل مع ذلك الملف.

تفاصيل التحقيق الذي امتد العمل فيه قرابة ستة أشهر، تكشف كل العراقيل والتحديات والمخاطر وحتى دور الصحافة الاستقصائية الرقابي على الواقع ومحاولتها تغييره في سبيل بسط القانون ومحاربة الفساد، وكيفية تعاطي المؤسسة الرسمية معها.

في البداية، كان هناك تردد في اتخاذ قرار الخوض في التحقيق، وذلك نظرا للتخوف من الصدام مع المتهمين بالفساد الذين يشكلون "عصابة" داخل المنطقة التي يقطنونها. لكن بعد جلسات من النقاش داخل إدارة التحرير، تمت الموافقة على تنفيذه بحذر، على أن يتم تقييم العمل لحظة بلحظة، واتخاذ القرار المناسب بناء على التطورات الميدانية.

الخوف كان يسيطر على المصادر المحيطة في ذلك المكان، وظهر ذلك جليا في رفض معظمهم كشف أسمائهم، بينما كان هناك ما يشبه "التهرب" من الجهات المسؤولة للخوض في تفاصيل التحقيق.

اللحظة الحاسمة كانت مع قرار إجراء مقابلة مع رأس الهرم داخل "العصابة"، ومواجهته بجميع الأدلة والتهم التي استقصاها معدّ التحقيق خلال بحثه الميداني، مما تطلب وضع خطة شاملة لكيفية الدخول إلى المنطقة واستدراج كبيرهم خارج نفوذه، وتأمين متطلبات التصوير السري، والتنسيق مع أشخاص ليكونوا جاهزين للتدخل إذا ما تطلّب الأمر ذلك. 

كانت سلامة الصحفي الجزء الأهم أثناء استكمال التحقيق، حتى إنه في بعض المحطات دار نقاش حول إمكانية وقف العمل. لكن الجهود الكثيرة التي بذلت والمخاطرة الكبيرة إنما كانت في سبيل الكشف عن المستور، والإجابة عن أسئلة عالقة: لماذا لم يتم تفكيك الوكر؟ ومن المستفيد من وجوده؟ وما المقابل المدفوع للتستر عليه؟ 

انتشر التحقيق مصحوبا بمادة مصورة توضح حجم التجاوزات في المكان، رغم أن التصوير في تلك المنطقة يعتبر من المحظورات، وتطلّب جهودا وخططا بديلة للتصوير بالهواتف المحمولة لسهولة إخفائها، إلا أن الفيديوهات زادت من انتشار التحقيق الاستقصائي، مما وضع الشرطة أمام أسئلة حرجة لتأخرها في التعامل مع تلك القضية.

تزايدت ردود الفعل بين المواطنين بعدما انتشر التحقيق بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع الجهات الأمنية إلى استدعاء الصحفي للحصول على المعلومات التي بحوزته، واتخاذ قرار بالتحقيق في الأمر ومعاقبة المقصرين.

الشاهد هنا أن التحقيقات الاستقصائية التي يقوم بها الصحفيون، بإمكانها لعب دور الرقابة على الجهات الرسمية، وتدفعها للتحرك أمام ضغط الرأي العام الذي تشكله وسائل الاتصال الجماهيري.

ذات الهدف تحقق عندما رصد زميل صحفي إقدام عدد من الصيادين على اصطياد الأسماك من منطقة ملوثة يُحظَر فيها الصيد بناء على قرار صادر من الوزارة المختصة، لكنهم تجاوزوا كل التعليمات المعمول بها بتواطؤ من جهاز الشرطة المنوط به حماية الشواطئ، والموكل على عاتقها تنفيذ قرار المنع أساسا.

التحقيق الذي لاقى انتشارا واسعا، أجبر الجهات الرقابية ومجلس النواب على تشكيل لجنة تحقيق خاصة، أسفرت عن إعفاء مدير جهاز الشرطة المختصة من مهامه.

الأمثلة السابقة تدلل على قوة العمل الاستقصائي الذي يتقنه عدد محدود من الصحفيين نظرا للمهارات الخاصة التي يجب أن يتمتع بها الصحفي، والتي تتطلب تمرّسه في المهنة، وصبره أثناء ملاحقته للمعلومات والمصادر، وحماية نفسه قانونيا، وإحاطة عمله بالكتمان حتى يرى النور.

ويُظهر التفاعل الذي يصاحب التحقيقات الاستقصائية مدى الدور الذي تمارسه في الرقابة على العمل الحكومي ومؤسسات المجتمع المدني، وتدفعهم لتصويب أوضاعهم وتدارك أي تجاوز، خشية انكشاف أمرهم أمام السلطة الرابعة.

رغم ما حققته الصحافة الاستقصائية، فإنها تُجابَه من الأنظمة والأجهزة الحكومية التي تحركت ضدها بقوة لوأد أي محاولة استقصاء في مهدها قبل أن ترى النور، وذلك من خلال عدة مسارات: 

الأول- رفض الجهات ذات العلاقة الحديثَ في الأمر، مما يؤثر سلبا على سير عمل التحقيق ويُضعف مصادره، مستغلين غياب الأنظمة المتعلقة بحق الحصول على المعلومات.

الثاني- التواصل مع الجهة المنتجة للتحقيق الاستقصائي، وإقناعها بالعدول عن استكماله تحت ذريعة "يمكن أن نحل الأمر داخليا بعيدا عن الإعلام"، ويمكن أن يأتي بنتائج عكسية على فئات أخرى من الجمهور.

الثالث- التواصل الشخصي مع الصحفي، ومحاولة إقناعه بأن الخلل قد تم تجاوزه، وأنهم سيتخذون قرارات من شأنها تعديل المسار. 

الرابع- التهديد باللجوء إلى القضاء، مستغلين أي ثغرة يمكن أن يتسللوا من خلالها إلى الصحفي وتشويه عمله وحتى تاريخه المهني.

الخامس- ويتعلق بالمؤسسات التجارية الكبرى التي تخرج ورقة الابتزاز الإعلاني، منتهجة سياسة أموال الإعلانات مقابل الصمت.

صدام لا بد منه

في إحدى جلسات النقاش حول عمل الصحافة الاستقصائية، برزت عقبات تقف أمام المستقصين لعلها تنعكس -جميعها أو جزء منها- على الدول العربية.

أولى تلك العقبات، غياب القناعة لدى الكثير من المؤسسات الإعلامية بتبني العمل الاستقصائي لاعتقادها بأنها تهدر المزيد من الوقت والجهد، وربما لا تصل في النهاية إلى نتائج الفرضيات المراد إثباتها. 

العقبة الثانية تكمن في أن التحقيقات ستضع الوسائل الإعلامية في صدام مع المؤسسة الرسمية وحتى المجتمعية التي سيطالها العمل، وبالتالي هي في غنى عن خوض معارك وخلافات يمكن أن تطول، وتُخسرها علاقات مجتمعية. 

الثالثة تتعلق بالوضع المالي للمؤسسات والذي لا يمكّنها من الإنفاق على التحقيقات التي تتطلب ميزانيات للعمل، وكذلك تخصيص متسع من الوقت للصحفي لإنجاز المهام الموكلة إليه، في الوقت الذي تعاني فيه معظم المؤسسات من نقص الكوادر البشرية والمالية.  

العقبة الرابعة تتمثل في غياب المؤسسات الداعمة للصحافة الاستقصائية، ومحدودية برامج تمويلها، وتدريب صحفيين على ذلك الفن، باعتبار أن هذه البرامج تحتاج تمويلا خاصا، إذا ما كان الهدف تطوير العمل وصولا إلى تحقيقات عابرة للدول والقارات.

أما الخامسة فتتعلق بالنتائج السلبية التي انعكست على الصحافة الاستقصائية عندما حاول "هواة" خوض غمارها بهدف تحقيق المزيد من الشهرة، والضجة عبر منصات التواصل الاجتماعي، دون الاعتماد على المعايير المهنية والأخلاقية أثناء إنجاز التحقيق، مما شكل ذريعة لبعض الجهات لمهاجمة الصحافة الاستقصائية واتهامها بأنها ذات أهداف "خبيثة" وتعمل لصالح أجندة خارجية. 

ولعل المعضلة الأبرز كانت غياب القوانين الناظمة للعمل الصحفي، وحق الحصول على المعلومات، والتي يقابلها المزيد من القوانين التي تحد حريتهم كقانون الجرائم الإلكترونية. 

في نهاية النقاش، خلص أساتذة الإعلام والصحفيون إلى أن الصحافة الاستقصائية تحتاج إلى المزيد من المهارة والتدريب الخاص للصحفيين كي تؤتي ثمارها، وقبل كل ذلك تحتاج إلى بيئة قانونية وسياسية وأمنية حاضنة ومشجعة للعمل الاستقصائي، بهدف المساعدة في تصويب الأوضاع وتجاوز الأخطاء.

 

 

المزيد من المقالات

غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في: 20 سبتمبر, 2026
جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026