"قانون حماية العملاء الأجانب".. حصان طروادة للقضاء على الصحافة الاستقصائية

 

ترجمة: د. سحر وفقا

 

سمع مورازان عن "صحافة الكاتكمباس"(1) لأول مرة داخل مدرجات الجامعة، والمقصود بها ممارسة مهنة الصحافة ضمن حدود ضيقة مسموح بها ولكنها غير مواتية لمزاولة المهنة، كنقص الموارد التكنولوجية. وبالأخص، الاضطرار للعمل في إطار السرية التامة لمراوغة الرقابة المستبدة التي فرضها الدكتاتور أناستاسيو سوموزا ديبايل، منذ أواخر الستينات وبقيت سارية حتى اغتيال الرئيس، أي لما يناهز عشر سنوات.  

وكان مقاتلو الجبهة الساندينية للتحرير الوطني قد عكفوا على وضع استراتيجية للإبلاغ عن إخفاقات وبطولات المقاومة المتمردة التي خاضتها الجبهة ضد آخر رمز في سلالة سوموزا الذي نفي إلى باراغواي، بعد أن فقد السلطة، وهناك اغتيل في 17 سبتمبر/أيلول 1980.

أما اليوم، وبعد مرور أزيد من 40 عاما، فقد تغيرت الأدوار: أغلب من كانوا بالأمس ثائرين ومتمردين، صاروا بيروقراطيين يحملون بنادق ديكتاتورية الرئيس دانييل أورتيغا سابيدرا، وحرمه نائبة الرئيس، روزاريو مورييو. هؤلاء هم من يضطهدون بتعصب الأجيال الشابة من الصحفيين، الذين لا يملكون خيارا سوى التنديد بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، وكذا بالشطط في السلطة، حيث يحيون مجبرين "صحافة الكاتكمباس". وعلق مورازان (اسم مستعار) على هذا قائلا: "إنه تناقض تاريخي".

في السنوات الثلاث الماضية، لجأ ما يناهز 80 صحفيا إلى كوستاريكا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية، للاشتغال في المنفى، لكن لا أحد منهم تجرأ على كتابة اسمه على التقارير الاستقصائية، ولا المقالات النقدية ضد الحكومة لتجنب أي عقوبات كيدية. وقد أدى هذا إلى اختفاء بعض مكاتب التحرير، لأن الصحفيين بدأوا يشتغلون في أماكن مختلفة لمراوغة عناصر الاستخبارات التي تضيق عليهم؛ كثيرون منهم فقدوا عملهم بسبب إغلاق بعض وسائل الإعلام، وزج بآخرين في السجن مثل ميغيل ميندوزا، الذي عبر عن معارضته للحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي. 

"نحن نواصل العمل بشكل لامركزي، بعد أن تركنا مكتبنا، ومع ذلك فليست لدينا أي ضمانات"، هكذا علق الصحفي السابق في جريدتي La Prensa وEl Confidencial، من العاصمة ماناغوا. 

بين سنتي 2018 و2020، وافق المجلس الوطني لنيكاراغوا، التابع كليا لحكم أورتيغا، على ثلاثة قوانين ومشروع قانون إصلاح، تم بموجبها وضع الاستراتيجية القانونية لفرض الاضطهاد والرقابة على المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين والمعارضين السياسيين وكذا على الصحفيين: "القانون الخاص بالجرائم الإلكترونية" و"قانون الدفاع عن حقوق الشعب" و"قانون تنظيم العملاء الأجانب" من خلال تعديل المادة 37 من الدستور، حيث تنص على السجن المؤبد في حق مرتكبي جرائم الكراهية.

وينص القانون "الخاص بالجرائم الإلكترونية"، في مادتيه 29 و30، على السجن لمدة تتراوح بين سنة وخمس سنوات، لمن يحرض أو يروج لارتكاب أفعال إجرامية أو يضر بشرف الناس وسمعتهم أو يحرض على الكراهية والعنف أو يمس بالاستقرار الاقتصادي والأمن العام؛ سواء كان ذلك بنشر أخبار زائفة أو معلومات مغلوطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو النظم المعلوماتية الحديثة. وحسب مورازان، فخطورة الموضوع تكمن في ترك السلطة التقديرية مطلقة في أيدي القضاة لتحديد الأخبار الزائفة والمغلوطة من غيرها. وأن يحدث هذا في إحدى دول أمريكا الوسطى، حيث استقلال القضاء شبه منعدم، فيمكن اعتبار الأمر سلاحا تحت الإمرة الأورتيغية يُستخدم حسب الأهواء. 

وينص "قانون الدفاع عن حقوق الشعب"، في مادته الأولى، على معاقبة الأفراد الذين يقومون بخيانة الوطن، وهي التهمة التي لفقت لأكثر من ستة مرشحين لرئاسة الجمهورية وزُجّ بهم في السجن، خلال السنوات الثلاث الماضية. 

من بين هؤلاء ميغيل مورا، مؤسس 100% Noticias، القناة التي كانت تبث على التلفزيون بشكل مفتوح، حيث ترتكز على النشر الصحفي، ولكن قرارا رئاسيا أقفل أبوابها. كما اتهمت شخصيات أدبية بارزة بجريمة خيانة الوطن، مثل الكاتب سيرجيو راميريز، وهو حاليا لاجئ سياسي في كوستاريكا، وكذا رجال أعمال من أمثال مايكل هيلي وألفارو باغاس. أما "قانون تنظيم العملاء الأجانب" فقد دخل حيز التنفيذ في سبتمبر/أيلول 2020، ويلزم كل المنظمات غير الربحية التي تتلقى أموالا من التعاون الدولي أو من حكومات أجنبية، بوجوب التسجيل لدى وزارة الخارجية للإبلاغ عن الدخل وعن سبل إنفاقه. الأمر الذي فُعِّل كشرط لمواصلة العمل، وقد أخضع الدخل للمراقبة والتدقيق من لدن هيآت المراجعة المالية الحكومية وكذا الجهات المانحة. وكانت النتيجة المباشرة لهذا القرار، إغلاق المؤسسات المسؤولة عن تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والشفافية ومحاربة الفساد، فضلا عن تجميد، أو على الأقل تقليص التحقيقات الصحفية سواء الرقمية أو الورقية، التي كانت تمول من الخارج. 

فمثلا، في مايو/أيار 2021، عادت شرطة نيكاراغوا لمداهمة مكاتب جريدة "الكونفيدونسيال"، بعد أن قامت بذلك في وقت سابق، وهي الجريدة التي أسسها كارلوس فيرناندو تشامورو باريوس، حيث اتهمته بغسيل الأموال، واستدعي على إثرها حوالي عشرين صحفيا للتحقيق معهم، وهذا بالضبط ما وقع أيضا مع جريدة "لابرينسا". كما فرض الإغلاق على مؤسسة فيوليتا باريوس دي تشامورو التي دربت عدة صحفيين ومكنتهم من منح دراسية في الخارج كما كانت تقدم سنويا "الجائزة الوطنية بيدرو خواكين تشامورو" للتميز الصحفي، على مدار ثلاث عشرة سنة. لقد كان لوسائل الإعلام الثلاث تلك قاسما مشتركا هو تلقي أموال من التعاون الدولي لتمويل ميزانياتها ومشاريعها الصحفية الخاصة، في ظل غياب نموذج اقتصادي مستدام للصحافة. 

لذلك، ومنذ مداهمة مكاتبها، استمرت صحيفة الكونفيدوسيال في العمل من مكتبها في دولة كوستاريكا، لكن العمل أصبح أكثر تعقيدا، نتيجة لتوسيع نطاق الرقابة؛ أصبحت المصادر التي اعتمد عليها الصحفيون لسنوات عديدة ترفض الحديث خوفا من التعرض للطرد من وظائفها أو الزج بها في السجن أو نفيها خارج البلد، كما جف حبر كتاب الأعمدة بعد أن كانوا صحفيين شرسين في وقت ماض، في حين لم يعد للمعلنين رغبة في الإعلان. 

وخلال انعقاد الملتقى الثالث للصحافة الإيبروأمريكية، الذي كان مقره الرئيسي في إسبانيا، وصف كارلوس فيرناندو تشامارو الأمر بأنه "صعب للغاية"، مضيفا أن الجريدة حاليا تمول عبر تبرعات قرائها وعدد زهيد من المؤسسات الخاصة وعبر عائداتها من المنصات الرقمية كيوتيوب. 

"النظام يحاول قطع كل التمويلات عن وسائل الإعلام الناقدة لجعلها تختفي كلية"، هذا ما أوضحه موزاران معترفا بانخفاض جودة العمل التي أفضت إلى ضعف التحقيقات الصحفية، بينما تظل التحقيقات القليلة المنشورة غير موقعة بأسماء أصحابها، مقابل نشر التغطيات السطحية والمقالات المتواضعة على نطاق أوسع، مما دفع مكاتب التحرير للإغلاق وعرض الصحفيين للنفي، لدرجة أنهما (أورتيغا وزوجته) استطاعا فرض حقيقتهما"، يقول موزاران.

وفي دوامة مماثلة، وجدت دولة السالفادور نفسها بعد أن رفع رئيسها، نجيب أبو كيلة، مشروع "قانون حماية العملاء الأجانب" إلى المجلس التشريعي الذي يشبه في محتواه نظيره في نيكاراغوا، غير أن له خصوصية أكثر تطرفا، وتكمن في تحديد نسبة 40% من الضرائب المضافة عن كل "تمويل ونفقات وتحويلات مالية" تخصصها الجهات المتعاونة للمنظمات المدنية. وقد نفت الحكومة، في خضم ذلك، أن يكون الغرض من سن هذا القانون اضطهاد النشطاء والصحفيين، مؤكدة أن الأمر يتعلق بـ "شفافية" الأموال التي تستثمرها الحكومات والمؤسسات الخاصة سواء فيما يخص المساعدات الإنسانية أو تعزيز الديموقراطية أو محاربة العنف ضد المرأة أو حماية حقوق مجتمع الشذوذ الجنسي (LGBTQ+)، وغيرها. ولهذه الغاية أمر الرئيس بإنشاء مؤسسة "سجل العملاء الأجانب" الذي يلزم جميع الجمعيات والمؤسسات غير الربحية بالتسجيل فيه، بغض النظر عن ماهية عملها. وستعمل المؤسسة جنبا إلى جنب مع "وحدة التحقيقات المالية التابعة لمكتب المدعي العام للجمهورية"، وهي المؤسسة المسؤولة عن متابعة هذه الجرائم". وفي حالة عدم الامتثال للقوانين أو ارتكاب مخالفات، تطبق الحكومة غرامة قد تصل إلى 10000 دولار، بالإضافة إلى الحكم بإغلاق أبواب المنظمة المعنية. 

وقد أكد خوان كارلوس بيديجين، وزير الداخلية في السالفادور، للنواب البرلمانيين أن القانون يهدف إلى تحديث الإدارة العامة بما يتوافق والقوانين المعمول بها في بلدان كالولايات المتحدة الأمريكية وبعض بلدان أوروبا منذ مطلع القرن العشرين، وهو التصريح الذي رفضته السفيرة السابقة (2015-2019) للولايات المتحدة الأمريكية في دولة السالفادور، جون إليزابيث مانيس. إن هذا التصريح ليس صحيحا في مجمله، فمنذ دخول "قانون الجمعيات والمؤسسات ذات الأهداف غير الربحية" حيز التنفيذ في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 1996، فإن كل الجمعيات والمؤسسات التي تتلقى أموالا من التعاون الدولي، وتشتغل بتبرعات الشركات الخاصة الوطنية وفي الخارج، أصبحت مسجلة في قاعدة بيانات وزارة الداخلية وملزمة بتقديم تقارير سنوية عن ميزانياتها المالية لتتمكن من مواصلة العمل. 

في هذا البلد تتلقى المنظمات غير الربحية أموالا من الخارج لمشاريع متنوعة، كتنفيذ برامج الأمن الغذائي في المناطق النائية، وتمكين المعلمين، وتأسيس وصيانة المؤسسات التعليمية المسيحية، وتهيئة أو إعادة تأهيل الفضاءات العامة، وكذا الحيلولة دون العنف، وإعادة الإدماج الاجتماعي لسجناء سابقين، وتعزيز مكانة المرأة والدفاع عن حقوقها، ودعم الرياضيات وعلم الروبوتات، ... وتمويل الصحافة الاستقصائية. 

الصحف الإلكترونية الثلاث التي تتلقى تمويلا دوليا هي El Faro، Revista Factum وRevista Gato Encerrado، وميزانياتها تأتي كلها من الخارج بنسبة 90 أو 100%، كما تم التحقق من ذلك خلال مراجعة تقاريرهما المالية التي تم الإدلاء بها كل سنة، وكذا من خلال التصريحات التي أدلى بها رؤساء تحرير هذه الصحف لمجلة الصحافة.. الأمر الذي جعلها محط انتقادات الرئيس.

وقد أظهرت التقارير المقدمة لوزارة المالية من طرف صحيفة "الفارو"، على سبيل المثال، خلال سنوات 2018، 2019 و2020، ما مجموعه 911، و961، و979 ألف دولار (بالترتيب) كمداخيل، منها: 618، و599، و691 ألف دولار تلقتها من عملاء دوليين من أمثال:Ford Foundation, Open Society y GDP/Seattle من الولايات المتحدة الأمريكية، وHIVOS الهولندية، وVIKES الفنلندية، وجمعية أطباء العالم الإسبانية، ومن كندا عن طريق مشروع التحقيق في الإجهاض كمؤشر على عدم المساواة، ومن الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، من بين مؤسسات كثيرة أخرى.

بينما الأموال المتبقية وهي: 293، و362 و288 ألف دولار بين سنة 2018 و2019 و2020 على التوالي، كانت مستخلصات الأموال التي حصلت عليها الصحفية من أموال الإعلان والورشات التكوينية واشتراكات القراء، وعناصر أخرى كشراكات مع وسائل إعلام دولية كالتايمز ماغزين، والنيويورك تايمز الأمريكية، وإلبايس الإسبانية. 

وقد حذر سيزار كاسترو فاجواغا، رئيس رابطة الصحفيين في السالفادور والمدير السابق لمجلة ريفيستا فاكتوم، من أن "المقصود من سن تلك القوانين هو مهاجمة وسائل الإعلام التي تتلقى دعما"، مضيفا "أنه انتقام وهم يحاولون إسكاتنا، ففرض ما قيمته 40% ضريبة على التحويلات التي نتلقاها -والتي ستضاف إليها الضرائب الحالية الجاري بها العمل، كالضريبة على الدخل- ستجبر مكاتب التحرير على اقتطاعات كبيرة، بل وستؤدي إلى شلل في دينامية العمل". ولكن بخلاف صحف نيكارغوا، لن تتمكن الصحف السالفادورية من العمل من الخارج، بما أن صحفييها الذين سيظلون بالبلد سيتعين عليهم دفع الضريبة المعمول بها، بما أن القانون سيعتبرهم بشكل أوتوماتيكي عملاء أجانب، وفي حالة عدم الامتثال أو التهرب الضريبي، سيواجهون تهم غسيل الأموال. وهذا سيكون نفس مصير الجمعيات والمؤسسات التي تروج للشفافية ومكافحة الفساد في الإدارات العمومية، حيث ستكون بدورها، وعلى غرار الصحفيين، محط انتقاد وهجوم الرئيس بوقيلة وموظفيه ونوابه المواليين لحكمه. 

وفي تصريح لإدواردو إيسكوبار، عن المنظمة غير الحكومية Acción Ciudadana، الذي يجري تحقيقات في الشأن الانتخابي قال: "التعاون سيتوقف في جميع المجالات". وهو التصريح الذي يتماشى وتصريح دافيد موراليس، عن المنظمة غير الحكومية Cristosal، الذي يجري بدوره تحقيقات عن الجرائم المرتكبة خلال الحرب الأهلية في السالفادور، حيث يقول: "ستُحَلُّ جميع المنظمات وستظل المشاريع معلقة". وإلى حدود الساعة، لا الصحف ولا الجمعيات تملك خططا استراتيجية لمواصلة العمل عندما يدخل القانون حيز التنفيذ قبل انتهاء سنة 2021، حسب بعض المصادر.  

 

 

1- كلمة الكتاكومباس تعني سراديب الموتى أو المدافن الرومانية تحت الأرض. في حين أن مفهوم "صحافة الكتاكومباس" يعني الصحافة السرية أو الممنوعة التي كانت تقرأ في سراديب الكنائس على ضوء الشموع، لينتقل المفهوم للإشارة إلى الصحافة السرية التي صارت تتخذ منصات التواصل الاجتماعي فضاء لها، للإفلات من الرقابة المفروضة عليها ومن التضييق على حرية التعبير.

 

المزيد من المقالات

حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

إيليا توبر نشرت في: 7 أغسطس, 2022
من أين يحصل المراهقون على الأخبار؟

"يحصل المراهقون على الأخبار من: إنستغرام أولا ويليه تيك توك ثم يوتيوب وأخيرا البي بي سي!"، هو خلاصة تقرير جديد لمكتب الاتصالات البريطاني أوفكوم حول مصادر الحصول على الأخبار لدى المراهقين. هذه قراءة في أبرز الأرقام الملفتة التي تضمنها التقرير.

عثمان كباشي نشرت في: 31 يوليو, 2022
هل فشل الدعم الأجنبي للصحافة في اليمن؟

هل أدى التمويل الأجنبي في اليمن إلى مساعدة وسائل الإعلام المحلية في اليمن إلى بناء نموذج اقتصادي مستدام؟ وماهي رهاناته؟ يناقش المقال كيف أن التمويل الخارجي لم يفض إلى ظهور صحافة قوية تسائل السلطة السياسية وتؤثر فيها بل إلى خدمة أجندته في الكثير من الأحيان.

أصيل حسن نشرت في: 24 يوليو, 2022
حرب الأخبار الكاذبة في اليمن

بالموازاة مع الحرب المريرة التي تعيشها اليمن منذ سنوات، هناك حرب لا تقل ضراوة تدور رحاها على وسائل التواصل الاجتماعي بين الأطراف المتصارعة بتوظيف سلاح الإشاعة. من هنا، يقود صحفيون يمنيون مبادرات من أجل التحقق من الأخبار الكاذبة وتوعية الجمهور.   

محمد الرجوي نشرت في: 5 يوليو, 2022
 القنوات التلفزيونية الخاصة بموريتانيا.. البدايات الصعبة 

 تجد القنوات التلفزيونية الخاصة الموريتانية نفسها بين نارين: نار السلطة والالتزام بالخط الرسمي، ونار الإعلانات التي تبقيها على قيد الحياة. في هذه البيئة الصعبة، يواجه هذا القطاع الناشئ تحديات التحول الرقمي والمحتوى المقدم للجمهور.

محمد المختار الشيخ نشرت في: 3 يوليو, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
ملاحظات على التغطية الإعلامية للانتخابات اللبنانية

يعيش لبنان على وقع تنافس سياسي محتدم حول الانتخابات التشريعية. وسائل الإعلام وجدت الفرصة مناسبة لاستعادة  الخسائر التي تكبدتها أثناء انتشار فيروس كورونا، لكن احتضان النقاش والدعاية الانتخابية رافقتها تجاوزات مهنية وأخلاقية يرصدها هذا المقال.

أيمن المصري نشرت في: 27 أبريل, 2022
كيف غطت وسائل الإعلام في الأرجنتين الحرب في أوكرانيا؟

بالنسبة إلى كثير من وسائل الإعلام، تلك التي يهمها أن "تبيع" شيئا كل يوم، فإنها تركز على قصص وروايات شخصيات معينة، تنقل الدراما اليومية التي يمرون بها، والحقيقة أن تلك الروايات منزوعة السياق لا تضيف شيئا ذا قيمة.

غابي بيغوري نشرت في: 19 أبريل, 2022
التفكير التصميمي في سياق الإعلام.. لنبدأ من الجمهور دائماً

التفكير التصميمي في سياق الإعلام صيغة مبتكرة لإشراك الجمهور في صناعة الصحافة  من أجل زيادة جودة الأخبار والتقارير. فهم رغبات الجمهور واحتياجاته تعد معيارا أساسيا للبدء في عملية الإبداع التي تقوم على الاعتناء بالشكل والمضمون.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 12 أبريل, 2022
وسائل الإعلام والاستقطاب السياسي في السودان

انخرطت وسائل الإعلام في السودان في موجة الاستقطاب السياسي الحاد بين الأطراف المتصارعة. أثبتت الممارسة أنها فقدت قيمة التوازن في تغطياتها الإخبارية مما عمق حدة الانقسام.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 6 أبريل, 2022
أخطاء المراسل التلفزيوني

لا تخلو ممارسات المراسلين التلفزيونيين من بعض الأخطاء المهنية إما بنقص معرفي أو بسبب توجهات المؤسسات الإعلامية. يجيب المقال عن سؤال: كيف يمكن للمراسل التلفزيوني ضمان تغطية متوازنة باحترام المعايير الأخلاقية والمهنية؟

لندا شلش نشرت في: 22 مارس, 2022
ذوي الاحتياجات الخاصة.. "الغائب الكبير" في غرف التحرير 

تمثل فئة ذوي الاحتياجات الخاصة حوالي 15 بالمئة من سكان العالم، لكن حضورهم في غرف التحرير يبقى "باهتا". أدى ذلك إلى تنميطهم في التغطيات الإعلامية في قالبين: إما أبطالا خارقين أو ضحايا يبحثون عن التعاطف. 

مايا مجذوب نشرت في: 21 مارس, 2022
الصحفيون في ليبيا.. التحقق من الأخبار وسط حقل ألغام

يواجه الصحفيون في ليبيا تحديات كبيرة في التحقق من  الأخبار السياسية. حالة الاستقطاب التي تشهدها البلاد، أفرزت ظاهرة جديدة ترتبط بتراجع المسؤولين عن تصريحاتهم،  والنتيجة: تهديد الصحفيين بالاعتقال، التحقيق داخل غرف الأخبار، والأخطر زعزعة الثقة في قدرة الصحافة على نقل الحقيقة.

عماد المدولي نشرت في: 20 مارس, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
الفيسبوك والحرب في إثيوبيا.. حاضنة خطاب الكراهية

ساهمت منصة فيسبوك في احتضان خطاب الكراهية الذي أجج الحرب بين الأطراف المتنازعة في إثيوببا. لقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات إلى العنف ضد مجموعات عرقية معينة باستخدام كلمات مثل "إرهابي" و"قتلة" و"سرطان" و"أعشاب ضارة" لوصف أشخاص وجماعات من جميع أنحاء البلاد.

عبد القادر محمد علي نشرت في: 20 فبراير, 2022
الصحفيون والمعرفة الحقوقية بحالة الطوارئ

أثناء انتشار فيروس كورونا عمدت الكثير من البلدان إلى إقرار حالة الطوارئ مما أدى إلى تقييد وصول الصحفيين إلى المعلومة. يقدم المقال إرشادات قانونية للصحفيين للكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان أثناء حالات الطوارئ.

نهلا المومني نشرت في: 13 فبراير, 2022
وصلوا لكابل أول مرة.. صحفيون يحكون تجاربهم

ثمة الكثير من أحكام القيمة حول تغطية الأحداث التي أعقبت استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان. صحفيون من وسائل إعلام مختلفة يتحدثون عن التحديات التي واجهوها في أول تجربة لهم بكابل.

 إبراهيم الشامي نشرت في: 16 يناير, 2022
الطالب الملك

"في معهد باريس لا توجد نقط"، هكذا تختصر كاتبة المقال الفروق بين دراسة الإعلام في الرباط ودراسته في العاصمة الفرنسية.. الدروس تربي ملكة تملك مهنة الصحافة الميدانية في أقسام تشبه غرف تحرير، لكنها قبل ذلك تشجع الطالب الصحفي على التفكير والإبداع وحرية الانتقاد، ولو تعلق الأمر بأساتذتهم.

زينب أكزيط نشرت في: 3 يناير, 2022
مراسلات فلسطين.. "مقاومات" لنقل الحقيقة

متحديات واقع الاحتلال الإسرائيلي والأعراف الاجتماعية التي ما تزال تنظر إلى المرأة بأن مكانها في البيت وحالة الانقسام الداخلي الحاد، تواجه المراسلات الفلسطينيات، تحديات كثيرة لنقل الحقيقة. لندا شلش تحكي تجربتها، وتجربة زميلاتها في العمل الميداني.

لندا شلش نشرت في: 12 ديسمبر, 2021
الصحافة الرقمية في السودان والبدايات المتعثرة

ما تزال الصحافة الرقمية في السودان تقاوم من أجل أن تجد لنفسها موطئ قدم أمام استفحال أزمة الصحافة الورقية. وفي سياق سياسي مضطرب، يحتاج البلد إلى صحافة قوية تسائل السلطة، لكن معوقات كثيرة تواجه التحول الرقمي يختصرها سيف الدين البشير في هذا المقال.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 30 نوفمبر, 2021
النساء في غرف الأخبار التونسية.. تمثيلية دون تأثير

رغم أن أكثر من نصف الجسم الصحفي التونسي نساء إلا أن حضورهن في غرف الأخبار لا يؤثر على القرار التحريري لأسباب مختلفة تشرحها الصحفية أسماء البكوش في مقال: النساء في غرف الأخبار التونسية.. تمثيلية دون تأثير

أسماء البكوش نشرت في: 31 أكتوبر, 2021
كيف تدعم معلومات الصحفي القانونية دقة تغطية قضايا اللجوء؟

يؤدي غياب الثقافة القانونية لدى الصحفيين إلى الوقوع في الكثير من الأخطاء المهنية والأخلاقية في تغطية قضايا اللجوء. هذه أبرز الإرشادات لضمان تغطية متوازنة مسنودة بثقافة قانونية.

آلاء الرشيد نشرت في: 26 أكتوبر, 2021
محنة الصحافة المكتوبة في السالفادور

تعيش الصحافة المكتوبة في السالفادور كما في باقي دول العالم أزمة غير مسبوقة، عمقتها جائحة كورونا. النموذج الاقتصادي الهش للصحف القائم على الإعلان والمبيعات أصيب بالإفلاس مقرونا بمناخ سياسي تحاول فيه السلطة الإجهاز على حرية الصحافة.

دافيد أرنستو بيريز نشرت في: 17 أكتوبر, 2021
الإعلام المقدسي الذي هدم سردية الاحتلال

رغم حملة الاعتقالات والتضييق التي قادتها سلطات الاحتلال، ورغم الحصار الذي فرضته منصات التواصل الاجتماعي على المحتوى الفلسطيني، فإن الإعلام المقدسي استطاع أن يقوض السردية الإسرائيلية مقدما صورة حقيقية لأثر العدوان على حياة الناس.

هدى أبو هاشم نشرت في: 12 أكتوبر, 2021