المدير: كتاب يزيح هالة القدسية عن الإعلام في إسبانيا

 

من يحاسب صاحبة الجلالة؟ ومن قال إن الإعلامي الذي يقيّم عمل القوى السياسية وينتقد الإبداعات الفنية ويكشف خبايا الأمور، محصّن ضد أي نوع من المحاسبة؟

إنها الشكوك التي أفرزت كتاب "المدير" لصاحبه دافيد خيمينيث، المراسل السابق في آسيا والمدير الذي قال "لا" لثاني أهم صحيفة ورقية في إسبانيا.

لم يدر في خلده، بعد أن تلقى مكالمة من رئيس دار نشر صحيفة "إلموندو"، أن الفرحة التي خالجته عندما عُرض عليه منصب مدير هذه الجريدة الليبرالية، ستتحول إلى تعاسة أجبرته على الخروج من غرفة الأخبار لكشف النقاب عن ممارسات صحفية يصعب تخيلها في بلاد ديمقراطية.

يروي هذا الإعلامي، الذي ترعرع في مدينة برشلونة، أنه عندما حط الرحال في مدريد بعد عشرين عاماً من العمل الصحفي الميداني، كان يعتزم تحقيق الانتقال الرقمي، بعد قناعة مفادها أن الصحف الورقية لن تصمد أمام التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام وتغيّر عادات القراء. كان ذلك في العام 2016، خلال الولاية التشريعية للحزب الشعبي الإسباني، الذي بسط حينها سيطرته على العديد من الصحف الإسبانية، بحسب خيمينيث.

قوبل مشروعه بالترحيب، أو هكذا اعتقد، عندما وعدته إدارة الصحيفة بالدعم المالي والمعنوي لتحقيق تغيير في غرفة الأخبار التي لم يدّخر خيمينيث مفردات لتوصيف الخوف الذي كان يعتريها من التحولات المقبلة ونزيف التسريحات الذي ما زال يلقي بظلاله على عموم الإعلام الإسباني.

أضغاث أحلام، فالرجل الذي يؤكد في كتابه أنه لم يكن يحظى برقم هاتفٍ لسياسي إسباني أو رجل أعمال، فوجئ بنفوذ أطراف خارجية على وسائل الإعلام.

"منذ وصولي إلى منصب مدير الصحيفة، لم تتوقف المكالمات من طرف زعماء الأحزاب وأهم رجال الأعمال بهدف التعرف إلى مشاريع التحرير الجديدة، وقد صادَفَتْ هذه الحقبة ظهور أول بوادر الأزمة الكاتالونية، لذلك فاجأتني وجهات نظر بعض السياسيين الذين أخبروني بلباقة أن الحياد لم يعد مقبولا في مثل هذا الظرف"، يضيف خيمينيث الذي لم يكن يعلم أن هذه التلميحات لم تكن سوى النزر اليسير مما أخفته أيامه على رأس صحيفة "إلموندو".

لم تتأخر الضغوطات عن كشف مخالبها، كان ذلك عندما رفض الانصياع لرئيس دار النشر وقرر كشف واحدة من أهم الفضائح السياسية والمالية في إسبانيا، والتي عُرِفَت حينذاك "بوثائق بارثيناس"، أمين الصندوق السابق بالحزب الشعبي الحاكم وقتئذ والذي سرب مجموعة من الوثائق التي أثبتت تلقي ذلك الحزب تمويلا غير شرعي.

منذ ذلك الحين، توالت الضربات الموجعة لصحيفة "إلموندو" ولمديرها، الذي اكتشف أيضا العلاقات المشبوهة بين مجموعة من زملائه وجهات نافذة في وزارة الداخلية، استخدمت صحيفته في حروبها ضد القوميين الكاتالونيين وضد حزب "بوديموس" اليساري.

يقول دافيد خيمينيث في كتابه إنه حاول القطع مع هذه العادات، لكن الممارسة الصحفية كما عرفها عندما بدأ كمتدرب في هذه الصحيفة، كانت قد ابتليت برذائل قد تفسر تراجع مصداقيتها: "فاجأني تلقي بعض الزملاء مرتبات إضافية من قبل بعض أهم الشركات الإسبانية. كان عاديا استضافة الإعلاميين في رحلات ممولة، وحتى البنوك كانت تمنح قروضا بأقل الفوائد للعاملين في بعض الصحف".

هذه الاغراءات تأخذ بعدا أكثر وقاحة حسب خيمينيث، عندما تُعرَض بشكل شبه رسمي على شركات الإعلام، حيث يؤكد هذا الصحفي أن هناك اتفاقيات غير مكتوبة بين العديد من الصحف وكبريات الشركات الإسبانية يتم بموجبها منح دعم مالي للصحف مقابل صمتها عن الأخبار التي تؤذي مصالح تلك الشركات.

رفض دافيد خيمينيث حسب روايته هذه العروض، وواجه رؤساء شركات كعملاق الاتصالات "تيليفونيكا"، كاتبا بذلك أول فصول طرده من هذه الصحيفة، لأنه عندما حاول احترام مهنته، اصطدم برئيس دار نشر يقول إن همه الأول كان إرضاء الحكومة وقطاع المال.

في خضم هذه الإكراهات، فرض على دافيد خيمينيث طرد عشرات الزملاء في إطار عملية إعادة هيكلة للصحيفة، وهو ما كشف له الوجه الآخر لصعوبة إدارة واحدة من أهم الصحف الإسبانية: دسائس هنا وهناك، أحقاد شخصية من زملاء كانوا يصبون إلى شغل منصبه، خيانات أعز الأصدقاء، وخوف من فقدان مناصب عمل تشتد فيه المنافسة والغرور الشخصي.

كانت حجة الشركة المالكة للصحيفة لتطبيق خطة إعادة الهيكلة هي تراجع المبيعات، وهو ما يفسره خيمينيث بأنه يعود إلى تغير عادات قراء يؤكد أنهم يشترون الصحف التي تغذي قناعاتهم الأيديولوجية وترفض أي خروج عن النص.

كلها عقبات وفرت لمالكي الصحيفة كتابة رواية تمهد لإزاحته من منصب المدير، لكنهم قبل ذلك، حسب خيمينيث، أرادوا شراء صمته عبر إغرائه بالانتقال إلى أي مكتب خارجي من اختياره، لكنه رفض هذه العروض احتراما للمهنة على حد تعبيره، تاركا بعد هذه التجربة كتابا يشكك في حرية التعبير ونبل صحفيين اشترتهم الحكومة السابقة عبر إغراءات عدة كتعيينهم في البرامج الحوارية، ومدهم ببعض المعلومات الخاصة حول أعدائها السياسيين.

 

المزيد من المقالات

جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026