الأردن.. حجب المعلومات يعزز الإشاعات

تحجب الحكومة الأردنيّة في كثيرٍ من الأحيان المعلومات عن الصحافة، بينما تظهر في وسائل الإعلام الخاصّة ممارسات غير مهنيّة بشكلٍ متكرّر، أما الإعلام الرسمي فينشغل بالترويج للسلطة مع كل حدثٍ كبير في المملكة. ساهم كلُّ ذلك في انتشار الأخبار الكاذبة وغير الدقيقة، حتى باتت مشكلة تُطرح لها مشاريع للحلّ من أعلى رأس في الدولة، أي الملك، ومن الحكومة كذلك، وحتى من منظمات المجتمع المدني التي راحت تضع مشاريع لحل هذه المشكلة، كان آخرها إضافة منهجٍ دراسيٍّ حول التربية الإعلاميّة، موجّهٍ لطلبة الجامعات والمدارس على شكل مساقاتٍ دراسية.

 

كيف تتشكّل الأخبار الكاذبة؟

يُعتبر الأردن إحدى ثلاث دول عربيّة لديها قانون حق الحصول على المعلومات، إلى جوار تونس (1) ولبنان. ومع ذلك، لا يبدو أن سياسة الإفصاح عن المعلومات هي ما تنتهجه الحكومة الأردنية في كثير من القضايا. يقول الصحفي الاستقصائي محمد غباري إنّه تقدَّم للحكومة بــ 28 طلبًا من أجل الحصول على معلومات لغايات تحقيق صحفي عام 2016، تلقّى إجابات على ثلاثة منها فقط، وحتى هذه الإجابات يصفها بأنَّها "لم تكن مفيدة".

تعترف الحكومة على لسان وزير الثقافة ورئيس مجلس المعلومات فيها محمد أبو رمان بوجود حجب للمعلومات عن الصحافة والمواطنين، حيث يقول الوزير في حديث خاص لمجلة الصحافة إنه "ما تزال هناك عقليّة في عدد من الدوائر الحكومية تتعامل مع المعلومات بحذر شديد، وهذا أدى إلى انتشار الشائعات، وإضعاف الثقة بين المواطن والدولة". ويضيف أن "انتشار الإشاعة ليس سببه حجب المعلومات وحسب، بل إنَّ التطور التكنولوجي، واستسهال الناس لنقل المعلومات، خلق عبئا كبيرًا على الحكومة من أجل تصحيح الأخبار".

تُخفي الحكومة معلومات كثيرة عن الصحافة والمواطن حول قضايا مهمّة، مثل تفاصيل أكبر صفقة للغاز بين الأردن وإسرائيل، ومعدلات الفقر في الأردن. ولا تقف ممارساتها عند حجب المعلومات وحسب، بل تتعدى إلى إصدار النائب العام لقرار حظر النشر في بعض القضايا التي تُثير الرأي العام، ويكون فيها مصدر المعلومات من مكان آخر غير الدوائر الرسميّة.

يرصد تقرير صحفي (2) لموقع "حبر"  أُعدَّ عام 2016، ما مجموعه 15 حظرًا للنشر جرى بين عامي 2014 و2016 في قضايا أثارت الرأي العام. وكان سبب الحجب اعتباره "خطوة استباقية يقصد بها حماية المجتمع من الإشاعات" على حد تعبير مدير هيئة الإعلام الأسبق أمجد القاضي. 

وبدلا من كشف المعلومات للصحافة، تلجأ الحكومة إلى وسائل إعلامها لتنشر روايتها الرسميّة عن الأحداث، أو تبني تلك الوسائل للرواية الرسمية، دونا عن غيرها، في كل قضيّة تحدث في الأردن، كما حدث في تغطية التلفزيون الأردني لـ "فاجعة البحر الميّت" (3).

 

إضراب المعلمين في الأردن 

كانت ممارسة الإعلام الرسميّ، وشبه الرسميّ، في ترويج رواية السُلطة؛ واضحة في قضيّة إضراب المعلمين العاملين في قطاع التعليم الحكوميّ في الأردنّ، إذ وبمجرد الإعلان عن نيّة نقابة المعلمين تنفيذ إضراب في الأردنّ، والذي بدأ في 8 أيلول من هذا العام، نُشرت في الصحف شبه الرسميّة الأردنيّة تغطيات للإضراب خالفت القواعد الصحفيّة؛ إذ اكتفت في الأيّام الأولى من الإضراب بنشر تقارير وأخبار تنقل فيها وجهة نظر الحكومة وحدها، وفي مرات أخرى نقل أخبار، في محاولة للتأثير على مجريات الإضراب، دون التأكَّد من هذه الأخبار أو محاولة أخذ رأي النقابة، واكتفت بنقل أخبار حكوميّة وأخرى دون مصادر.

نشرت مثلاً إحدى الصحف، قبيل بدء الإضراب بقليل، عن وجود خلاف بين الهيئة العامة للنقابة ومجلس النقابة دون أن تنسب الخبر إلى أي مصدر. وهو ما تبيّن عدم دقّته وفقًا لما أكَّده الناطق باسم النقابة نور الدين نديم لمجلة الصحافة، كما نقلت نفس الصحيفة خبراً ملفقاً عن مطالبات النقابة، سرعان ما تراجعت عنه في موقعها الإلكترونيّ وقامت بحذفهِ؛ إذ نص الخبر على مطالبة النقابة برفع أسعار البنزين على المواطنين لتأمين العلاوة التي يطالبون بها، والتي كانت سبب إضرابهم، وهو ما نفاه كذلك نديم. في حديثه لمجلّة الصحافة يعلّق نور الدين نديم على هذه الأخبار، التي انتشرت من قبل الإعلام الرسمي، بأنَّها "طريقة سلبية وغير محايدة"، نافيًا في ذات الوقت أن تكون هذه الوسائل تواصلت معهم في النقابة لتتأكّد من صحة هذه الأخبار.

 

أزمة ثقة في الإعلام الرسمي

كل ما سبق، يدفع المواطنين إلى استقاء الأخبار والمعلومات من مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الخاصة، أكثر من وسائل الإعلام الحكوميّة، وهذا ما تبيّنه توجهات متابعي الأخبار في الأردن، إذ ليس هناك وسيلة إعلام رسمية أو شبه رسمية أردنيّة ضمن قائمة أكثر 50 موقعًا (4) من حيث القراءة في المملكة، بينما توجد في القائمة، على الأقلّ، 10 وسائل إعلام خاصّة، أي أنّ المواطن الأردني يفضل وسائل الإعلام الخاصة على الحكوميّة في متابعة الأخبار.

يشرح رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين، نضال منصور، آلية العلاقة بين الإعلام الحكومي والمواطن في حديث لمجلة الصحافة، ويتساءل "هل الإعلام الرسمي بالنسبة للمواطنين مقنع في استقصاء الحقيقة، أم يعتبرونه منصات للترويج والدعاية للسلطة؟"، ويجيب، وفقا لوجهة نظره، بأنه "في الغالب الإعلام أداة للسلطة، والناس لا تثق بالسلطة وإعلامها، وهذا يحتاج إلى تغيير سياسي وإعلامي".

 

دور الإعلام الخاص في انتشار الإشاعات

ليس تكتم الحكومات على المعلومات هو ما يسبب انتشار الشائعات وحسب، بل أيضا عدم مهنية الإعلام الخاص. ففي الأردن، كثيرا ما تقع وسائل الإعلام الخاصة في أخطاء عند تغطيتها للقضايا التي تثير الرأي العام. فمثلا في قضية البحر الميت، كانت التخمينات هي التي تقود التغطيات الصحفية للحادثة التي راح ضحيتها عشرات الأطفال.

وكان مرصد "أكيد" (5) ينشر تقارير دوريّة عن انتهاكات الإعلام الخاص في التغطيات لحوادث محليّة تكون فيها التجاوزات بالجملة، وهوما كانت تقوم به منصّات (6) تُعنى بتصحيح الأخبار والتغطيات مع كل حدثٍ يقع. 

في ظل هذا التكتم من الحكومة على المعلومات، أو انشغال وسائل إعلامها بالترويج لها، والممارسات غير المهنية من قبل الإعلام الخاص، وتدفق المعلومات عبر الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعي، تولَّدت أزمة ثقة مع الحكومة وإعلامها، وأصبح هناك ميل إلى تصديق الإشاعة. ووفقًا لمنصور فإن "الإشاعات تحدث في كل المجتمعات، وهي تعبّر عن أجندة أصحاب مصالح، أو عدم مهنيّة الإعلام. وتزايُد الإشاعات مرتبط بتزايد المحتوى في وسائل التواصل الاجتماعي وعدم وجود مصفاة للأخبار. الإشاعات أبعد من قصّة الثقة، ربّما يكون جزء منها عدم توفير الحكومة معلومات ذات مصداقيّة حول الأحداث الطارئة أولا بأول، وهذا يمكن أن يسهم في زيادة الإشاعات، إذ عندما لا تقدم الحكومة معلومات عن الأحداث حين وقوعها، فإن ذلك يساهم في تزايد المعلومات غير الموثوقة، وقد يصاحب ذلك بعض الإشاعات".

 

حلّ الحكومة لانتشار الشائعات

مؤخرًا أطلقت الحكومة مشروع التربية الإعلامية والمعلوماتية "الذي يهدف إلى تعليم النشء وطلاب المدارس؛ التفكير النقدي ومحاربة الإشاعة"، حسبما قالت (7) وزيرة الإعلام الأردنيّة جمانة غنيمات على هامش زيارة لها لإحدى المبادرات التطوعيّة. 

ووفقا للحكومة، فإن مشروع التربية الإعلامية والمعلوماتيّة يعمد على إعطاء دروس لبعض الصفوف الدراسية في المرحلة الابتدائية حول الإعلام. ويعلّق الصحفي غباري على ذلك بقوله إن "جميع هذه المشاريع، مثل مشروع منهاج التربية الإعلاميّة، ستكون بلا معنى بدون وجود حق في التعبير، بالإضافة إلى صحافة حرّة، وعدم احتكار المعلومات من الجهات الحكوميّة". ويرى أن الحل "ليس بتعليم المواطن كيفية الحصول على المعلومة من وسائل الإعلام الرسميّة، وإنما العمل على أن تكون الحكومة ووسائل إعلامها أكثر شفافيّة".

تعمل الحكومة هذه الأيّام على تفادي كل ذلك من خلال إعادة النظر في قانون حق الحصول على المعلومات، إذ يكشف الوزير أبو رمّان لمجلة الصحافة؛ عن اجتماعات مصغرّة تجمع مؤسسات المجتمع المدني بالحكومة، من أجل صياغة بعض التغييرات على القانون، تبدأ بإعادة تصنيف المعلومات، وإعادة النظر في بروتوكول حق الحصول على المعلومة.

 

المراجع: 

 

المزيد من المقالات

أساليب الحذف والاختصار، وأدوات البلاغة الصحفية

كيف تسرد قصو صحفية دون استعراض لغوي؟ ماهي المعايير اللغوية والجمالية للبلاغة الصحفية؟ ولماذا يركز بعض الصحفيين على الزخرفة اللغوية بعيدا عن دور الصحافة الحيوي: الإخبار؟ هذه أجوبة عارف حجاوي متأتية من تجربة طويلة في غرف الأخبار.

عارف حجاوي نشرت في: 31 يناير, 2023
"يحيا سعادة الرئيس"

لا تتحدث عن الاستعباد، أنت فتان، لا تثر الشرائحية، أنت عميل، لا تتحدث عن تكافؤ الفرص، سيحجب عنك الإعلان! هي جزء من قصص هذا البلد، يتدخل فيه الرئيس بشكل شخصي ليحدد لائحة الخطوط الحمراء بتوظيف مسؤولين عن الإعلام للحجر على الصحفيين المستقلين.

عبد الله العبد الله نشرت في: 24 يناير, 2023
 السّرد الصّحفيّ وصناعة اللّغة الجديدة

كيف يمكن للصحفي أن يستفيد من تقنيات الأدب في كتابة قصة جيدة؟ وأين تلتقي الصحافة والرواية وأين ينفصلان؟  الروائي العراقي أحمد سعداوي، الحاصل على جائزة البوكر للرواية العربية يسرد كيف أثرى الأدب تجربته الصحفية.

أحمد سعداوي نشرت في: 23 يناير, 2023
  عن ثقافة الصورة وغيابها في النشرات الإخبارية

جاء الجيل الأول المؤسس للقنوات التلفزيونية من الصحافة المكتوبة محافظاً على قاعدة "النص هو الأساس" في غياب تام لثقافة الصورة. لكن مع ظهور أجيال التحول الرقمي، برزت معضلة أخرى تتعلق بالتدريب والمهارات والقدرة على مزج النص بالصورة.

زينب خليل نشرت في: 22 يناير, 2023
بي بي سي حين خذلتنا مرتين!

في نهاية هذا الشهر، ستسدل إذاعة بي بي سي عربية الستار على عقود من التأثير في العالم العربي. لقد عايش جزء من الجمهور أحداثا سياسية واجتماعية مفصلية كبرى بصوت صحفييها، لكنها اليوم تقول إنها ستتحول إلى المنصات الرقمية.. هذه قراءة في "الخطايا العشر" للإذاعة اللندنية.

أمجد شلتوني نشرت في: 17 يناير, 2023
الإعلام في لبنان بين الارتهان السياسي وسلطة رأس المال

باستثناء تجارب قليلة جدا، تخلى الإعلام في لبنان عن دوره الأساسي في مراقبة السلطة ليس فقط لأنه متواطئ مع الطائفية السياسية، بل لارتهانه بسلطة رأس المال الذي يريد أن يبقي على الوضع كما هو والحفاظ على مصالحه. 

حياة الحريري نشرت في: 15 يناير, 2023
مستقبل الصحافة في عالم الميتافيرس

أثار إعلان مارك زوكربيرغ، مالك فيسبوك، عن التوجه نحو عالم الميتافيرس مخاوف كبيرة لدى الصحفيين. كتاب "إعلام الميتافيرس: صناعة الإعلام مع تقنيات الثورة الصناعية الخامسة والويب 5.0/4.0" يبرز أهم التحديات والفرص التي يقدمها الميتافيرس للصحافة والصحفيين.  

منار البحيري نشرت في: 15 يناير, 2023
"جريمة عاطفية" أو قيد ضد مجهول

ساروا معصوبي الأعين في طريق موحشة، ثم وجدوا أنفسهم في مواجهة أخطر تجار المخدرات. إنها قصة صحافيين، بعضهم اختفوا عن الأنظار، وبعضهم اغتيل أو اختطف لأنهم اقتربوا من المنطقة المحظورة، أما في سجلات الشرطة، فهي لا تعدو أن تكون سوى "جريمة عاطفية".

خوان كارّاسكيادو نشرت في: 10 يناير, 2023
هل يصبح رؤساء التحرير خصوما لملاك وسائل الإعلام؟

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى توسيع سلطات رئيس التحرير لحماية استقلالية وسائل الإعلام عن الرساميل التي باتت تستحوذ على مؤسسات إعلامية مؤثرة بالفضاء الأوروبي.

محمد مستعد نشرت في: 9 يناير, 2023
أيها الزملاء.. إيّاكم والتورّط في صناعة الخبر 

تعد التغطية الإعلامية جزءا أساسيا في أي تحرك مدني، سواء كان على شكل مظاهرات أو حملات توعية أو مظاهر ثقافية، إذ إنها تجعل التحرك مرئيا لجمهور واسع ومن ثم فهي تثير الاهتمام وتشجع الناس على المشاركة. بيد أنّ التعجل في تغطية تحرك لا يزال في مهده يمكن أن يؤدي بالتغطية الإعلامية إلى أن تصبح هي المحرك الأساسي له، بل وحتى الطرف المسؤول عن صناعته.

إيليا توبر نشرت في: 28 ديسمبر, 2022
 إذاعة بي بي سي.. سيرة موت معلن

لعقود طويلة، نشأت علاقة بين إذاعة بي بي سي العربية ومتابعيها في المناطق النائية، وكان لها الفضل في تشكيل الوعي السياسي والثقافي فئة كبيرة من الجمهور. لكن خطط التطوير، أعلنت قبل أسابيع، عن "نهاية" حقبة "هنا بي بي سي".

عبدالصمد درويش نشرت في: 27 ديسمبر, 2022
الصحافة في شمال أفريقيا.. قراءة في التحولات

يقدم كتاب"فضاءات الإمكانيات: الإعلام في شمال أفريقيا منذ التسعينيات"، قراءة عميقة في التحولات التي عرفتها الصحافة في أربعة بلدان هي مصر، الجزائر، تونس والمغرب. وبتوظيف مناهج العلوم الاجتماعية، يستقرئ الباحثون أهم التغيرات التي طرأت على الإعلام وتقييم دور الأنظمة السياسية وباقي الفاعلين الآخرين. 

أحمد نظيف نشرت في: 22 ديسمبر, 2022
 التغطية الإعلامية الغربية لحفل افتتاح مونديال قطر

أفردت الصحافة الغربية مساحة واسعة لتغطية حفل افتتاح مونديال قطر 2022، لكنها مرة أخرى آثرت أن تنتهك المعايير المهنية والأخلاقية، بالتركيز على المقارنات غير الواقعية وترسيخ أحكام القيمة.

محسن الإفرنجي نشرت في: 19 ديسمبر, 2022
"حرب لم يحضر إليها أحد".. عن العنصرية في الإعلام الإسباني

 أظهرت توجهات بعض وسائل الإعلام عقب خسارة منتخب بلادها أمام المغرب، إلى أي مدى قد تجذرت العنصرية في الصحافة والإعلام الإسباني.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 11 ديسمبر, 2022
تشجيع الفرق.. "موضة" الصحافة الرياضية الجديدة

هل يمكن أن يصبح الانتماء الرياضي مقوضا لمبادئ مهنة الصحافة؟ وكيف يلجأ الصحفيون إلى تشجيع فريق معين بحثا عن المتابعة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أيوب رفيق نشرت في: 16 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية.. السياسة والتجارة

هل أصبحت الصحافة الرياضية محكومة بقيم الرأسمالية، أي الخضوع للعرض والطلب ولو على حساب الحقيقة والدقة؟ وكيف تحولت إلى أداة توظفها الشركات الرياضية ورجال الأعمال والسياسة لتصفية الخصوم؟ وهل أدى المنطق التجاري إلى استبدال الرأي بالخبر بعيدا عن كل قيم المهنة؟

أيمن الزبير نشرت في: 12 نوفمبر, 2022
الصحافة الرياضية في المناهج الدراسية.. الغائب الكبير

رغم أن الرياضة تطورت كممارسة وصناعة في العالم العربي، إلا أن الكليات والمعاهد لم تستطع أن تدمج تخصص الصحافة الرياضية كمساق دراسي، إما بسبب النظرة القاصرة بأن الرياضة مجرد ترفيه أو لافتقار طاقم التدريس للمؤهلات اللازمة.

وفاء أبو شقرا نشرت في: 10 نوفمبر, 2022
الحملة ضد مونديال قطر.. الإعلام الغربي حبيسا لخطاب الاستشراق والتضليل

مع اقتراب موعد مونديال قطر 2022، يصر الإعلام الغربي أن يبقى مرتهنا لخطاب الاستشراق الذي تغذيه ليس فقط المصالح السياسية، بل التحيزات الثقافية العميقة المتأتية بالأساس من الماضي الاستعماري.

سارة آيت خرصة نشرت في: 9 نوفمبر, 2022
كيف غطيت كأس العالم في أول مونديال أفريقي؟

حين وصلت الصحفية بياتريس بيريرا إلى جنوب أفريقيا لتغطية أول مونديال ينظم بالقارة السمراء، كانت تحمل في ذهنها قناعة راسخة بأن حقبة العنصرية انتهت في بلاد "مانديلا"، لكن الميدان أثبت عكس ذلك. تحكي بيريرا كيف جعلت من تغطية حدث رياضي فرصة لرصد التناقضات ورواية قصص الناس الذين أنهكهم الفقر.

بياتريس بيريرا نشرت في: 8 نوفمبر, 2022
لماذا يثير الإعلام الغربي القلق لدى مشجعي كرة القدم

من الطبيعي توجيه الانتقادات للدول المنظمة لبطولةٍ بحجم كأس العالم، فهذا أمر مفروغ منه، ولكن لا بد من الإشارة إلى بعض مظاهر النفاق التي بدت جليّة في مونديال هذا العام. 

نينا مونتاغو سميث نشرت في: 7 نوفمبر, 2022
 تويتر في عصر إيلون ماسك.. هل هو مخيف للصحفيين؟

سيطر الملياردير إيلون ماسك على منصة تويتر في صفقة قياسية. تزداد مخاوف الصحفيين من مصادرة حرية التعبير خاصة بعد مهاجمة وسائل الإعلام مثل نيويورك تايمز والغارديان ونشر محتوى لموقع إخباري يؤمن بنظرية المؤامرة.  

إسماعيل عزام نشرت في: 6 نوفمبر, 2022
هل تكفي الأدوات التقنية للتحقق من المعلومات؟

انتشرت في السنوات الأخيرة منصات كثيرة للتحقق من الأخبار لكن غالبية بقيت حبيسة "التحقق الشكلي والتقني" دون محاولة فهم سياق الأحداث ووضع المعلومات في إطارها العام. عدنان حسين، صحفي، بوحدة "سند" للتحقق من المعلومات التابعة لشبكة الجزيرة يقدم نماذج لم تكن فيها "التقنية" حاسمة للتأكد من صحة الأخبار.

عدنان الحسين نشرت في: 23 أكتوبر, 2022
 الأدب والأيديولوجيا و"فساد" السرد الصحفي

 اللغة وعاء الفكر، هكذا يقول الفلاسفة، لكن في الممارسة الصحفية العربية تحولت المعلومات إلى وعاء للغة. يرجع الاحتفاء باللغة في الصحافة العربية إلى تأثرها بالأدب في فترة أولى وإلى تسرب الأيديولوجيا والنضال السياسي إلى صفحات الجرائد في فترة لاحقة.

شادي لويس نشرت في: 18 أكتوبر, 2022
السرد الصحفي في المناهج الدراسية.. الحلقة المفقودة

من الأسباب التي تفسر ضعف السرد الصحفي في العالم العربي، هو ضعف المناهج الدراسية في معاهد وكليات الصحافة التي ما تزال مرتكنة لرؤية تقليدية في تلقين المهنة للطلبة. أدى ذلك إلى تخريج جيل كامل من الصحفيين غير واعين بتطور السرد كممارسة ضرورية في الصحافة الحديثة.

عبد الوهاب الرامي نشرت في: 12 أكتوبر, 2022