صور غزة في ذاكرة العالم

من بين آلاف الصور التي أظهرت الإبادة في غزة، بدءاً من المجاعة ونسف الأبراج وصولاً إلى وجوه الضحايا، تصدّرت بعضها الصفحات الرئيسة لصحف ومجلات دولية، ورُشّحت أو فازت بجوائز عالمية، فيما انتشرت أخرى على منصات التواصل الاجتماعي. هذا الانتقال لا يحدث لكل الصور؛ فما الذي جعل صورة واحدة قادرة على الخروج من إطارها وتجاوز وظيفتها الإخبارية، لتكتسب حضورًا طويل الأمد في الذاكرة البصرية العالمية؟

من بين تلك الصور: أمٌّ تركض وتغطي جسدها بقطعة قماش من ستارة صفراء، فيما تتشبث طفلتها الصغيرة بعنقها وتحيط بهما آثار الدمار. التقطها المصور الغزي عليّ جاد الله، الذي كان يوثق قصفاً إسرائيلياً لعمارة سكنية وما خلّفه من مصابين ودمار. يقول مصور وكالة الأناضول التركية، الذي أمضى ثمانية عشر عاماً في التصوير الصحفي، إن عمله لا يقتصر على توثيق لحظة الحدث، بل يمتد إلى ما يليها من إسعاف الضحايا وانتشالهم وإظهار آثار الدمار الواسع: "صورة الأم وطفلتها واحدة من آلاف الصور التي التقطها، وحين التقطتها كنت أشعر بتميزها ولفتها لأنظار العالم؛ لتجاوزها مشهد الهروب وتجسيدها عاطفة الأمومة بدفئها وأمنها وحمايتها في إبادة قلبت واقعهما إلى محاولة للنجاة من الموت".

امرأة تحمل طفلتها وتركض بعيدًا عن القصف  في غزَّة  تصوير عليَّ جادالله (1)
امرأة تحمل طفلتها وتركض بعيدًا عن القصف  في غزَّة.  (تصوير: عليَّ جادالله)

الصور بالنسبة إلى جاد الله تتجاوز اللقطة والتوثيق إلى إظهار التفاصيل الإنسانية المتمثلة في المشاعر، كالفرح والألم والتعابير العفوية الظاهرة في الوجه والعينين وحركة الجسد، إلى جانب التفاصيل الشخصية والبيئة المحيطة، مع الحفاظ على الكرامة الإنسانية. ويرى أن توافر هذه العناصر يمنح الصورة قوتها وقدرتها على جذب الانتباه.

نشرت مؤسسات إعلامية دولية صورًا لجاد الله، وظهرت أعماله في مجلات أميركية، منها Time وU.S. News وThe Atlantic. لكن الانتشار وحده لا يفسر وصول بعض الصور إلى هذه المساحة من الاهتمام، فيما تبقى آلاف الصور الأخرى خارجها.

ما بعد الالتقاط، تدخل الصور مرحلة لا يقرر فيها المصور وحده مصيرها؛ إذ تنتقل إلى غرف التحرير، وتخضع للاختيار والتحقق والمقارنة، ثم تصل إلى الجمهور. ويثني جاد الله على دور الجمهور في تسريع وصول الصور وتوسيع التضامن مع الضحايا، عبر تداولها في منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، وصولًا إلى طباعتها وحملها في الاعتصامات التضامنية.

 

من الميدان إلى الصفحة الأولى

على ركام مخيم جباليا، يتنقل المصور ساهر الغُرّة لتصوير قصة إنسانية لصحيفة "نيويورك تايمز"، ويروي لمجلة الصحافة: "الأحداث في غزة فرضت نفسها على عدسات المصورين الصحفيين، والقوة الإنسانية للمشهد هي أحد العناصر التي تمنح الصورة قدرتها على الوصول والتأثير في الجمهور".

خلال حرب الإبادة، التقط الغُرّة آلاف الصور، من بينها صورة الطفل يزن أبو فول، البالغ من العمر سنتين، التي وثّقت آثار سوء التغذية والمجاعة على جسده. وفي لقطة واسعة، صوّر عائلة حسن الشافعي وهي تقيم إفطارها الرمضاني على أنقاض منزلها في بيت لاهيا، في مشهد مؤثر لواقع فُرض عليهم. يكشف اختلاف الصورتين أن صور الإبادة لا تعتمد على عنصر واحد للخروج من إطارها؛ فالرسوخ في الذاكرة البصرية يكمن في قوتها وقربها من الحدث وبقدرتها على اختصار القصة.

عائلة  الشافعي التي تتناول إفطارها الرمضاني على  ركام بيتها تصوير ساهر الغرة
عائلة  الشافعي تتناول إفطارها الرمضاني وسط ركام منزلهم. (تصوير: ساهر الغرة)

 

إحدى صور الغُرّة وصلت إلى الصفحة الرئيسية لصحيفة "نيويورك تايمز"، تظهر فيها مجاعة غزة وحياة سكانها المقيمين على "الخط الأصفر". ويقول إنه تلقى إشادة إيجابية من المحررة، قبل أن تحظى الصورة باهتمام دولي ونيل جائزة World Press Photo عن سلسلة "شهود على غزة".

صورة الطفل يزن أبو فول التقطها ساهر الغرة  لصحيفة نيويورك تايمز
الطفل يزن أبو فول مع والدته أثناء المجاعة في غزة التقطها المصور الصحفي ساهر الغرة لصالح صحيفة نيويورك تايمز

ويرى أن الأثر الحقيقي يُلمس في ما قد تصنعه الصور في حياة الضحايا؛ إذ يقول إن انتشار صورة الطفل يزن وتداولها أسهما في حملات تضامن عالمية، وفي لفت الرأي العام الدولي إلى غزة، بما أحدث -وفق تقديره- ضغطًا على الاحتلال الإسرائيلي لإدخال المساعدات. لكن وصول الصورة إلى الصفحة الأولى وحصد الجوائز لا يجيبان وحدهما عن سؤال نجاحها؛ فالآلاف من الصور القوية تُلتقط في الحروب ولا تحظى جميعها بالمساحة نفسها. لذلك، لا يتعلق الأمر بما يراه المصور فقط، وإنما أيضًا بما تراه غرفة التحرير جديرًا بالنشر، وبالسياق الذي تظهر فيه الصورة وتوقيتها، وقدرتها على تمثيل حدث يتجاوز اللحظة التي التُقطت فيها.

 

داخل غرفة التحرير

بوكالة الأناضول التركية في العاصمة أنقرة، يستقبل المحرر والمصور الصحفي مصطفى حسونة صور غزة عبر البريد الإلكتروني والمنصات السحابية التابعة للوكالة، قبل أن تخضع للاختيار والمراجعة. ويشير حسونة، الذي أمضى اثني عشر عاماً في التصوير، إلى أن عملية الاختيار تعتمد على معايير عدة؛ منها الجودة التقنية، وقوة الحدث وأهميته، وندرة الصورة. وتكشف هذه المعايير أن الصورة لا تصل إلى الجمهور بتأثيرها العاطفي وحده؛ فالعملية التحريرية تحدد أي مشهد يستحق أن يُرى، وفي أي توقيت وبأي سياق. ومع وصول آلاف الصور من منطقة واحدة، تصبح ندرة اللحظة وقوة الحدث ووضوح الصورة عوامل مؤثرة في فرص انتشارها.

ويقول حسونة: "بعض الصور لا تُنشر بسبب تأثيرها النفسي على المشاهد؛ فكرامة الضحايا تبقى من الاعتبارات الأساسية في التعامل مع الصور. ويمكن لصورة واحدة أن توثق جريمة، لكنها في الوقت نفسه قد تكشف جثمانًا أو إصابة أو لحظة شديدة الخصوصية لعائلة فقدت أحد أفرادها". ويرى أن استمرار خروج الصور من موقع الحدث يساهم في إبقاء الإبادة حاضرة في الذاكرة البصرية للجمهور؛ فالصور لا تؤدي دورها مرة واحدة، إذ قد تعود إلى الواجهة مع استمرار الحدث فتكتسب دلالة جديدة أو تستعيد اهتمامًا سابقًا.

لا تبدأ قيمة الصورة، وفق القيّم الفني والمصور محمد سومجي، عند لحظة التقاطها؛ فالصورة التي تبقى في كاميرا المصور تظل وثيقة محدودة التداول، بينما قد تصبح الصورة التي تروّج لها المنصة أو الوكالة جزءًا من التاريخ. وتتشكّل قيمتها في رأيه عبر التداول وإعادة النشر والتأطير والتكرار.

يعرّف سومجي "اقتصاد الصورة" بأنه: حركة المرور والتشغيل والإنتاج وتوزيع الصور التي تشكل كيفية إدراك الحروب، وفي كثير من الأحيان كيفية خوضها. ويرى أن قيمة الصورة تتصل بـ"حراس البوابة": من يتحكم في الكاميرا ومن يتحكم في التوزيع، وأن وسائل التواصل الاجتماعي كسرت جانبًا من هذا الاحتكار؛ لذلك لم يشبه اقتصاد صورة الإبادة في غزة اقتصاد الحروب السابقة.

ويقول: "في الإبادة على غزة أخذت العملية شكلًا مختلفًا؛ فكمية الصور والفيديوهات التي خرجت مباشرة من القطاع كانت أكثر من أن يتمكن أي محرر من إدارتها، مما أدى إلى انتشارها عالميا". وبحسب سومجي، لا تصل بعض الصور وتنجح مصادفة، إنما نتيجة قرارات تُتخذ في غرف الأخبار واجتماعات سياسات المنصات بشأن ما ينبغي أن يراه الجمهور وكيف ينبغي أن يشعر حياله. ويشير إلى أن صور الموت والدمار، بما تحمله من شحنة عاطفية قوية، تحظى باهتمام أكبر، فيما لا تحظى صور التحدي بالانتشار والتأثير نفسيهما.

لا يرى سومجي أن صناعة الصورة الأيقونية عملية بصرية خالصة؛ فالمحررون والجوائز والمعارض -في رأيه- هم الآلة التي تحوّل الصورة إلى أيقونة، وهذه الآلة تعمل وفق سياسات المؤسسات التي تقف وراءها. فهناك صور غير عادية لا تظهر أبدًا لأنها لا تحدث الإثارة ولا تتناسب مع الخط السياسي للنشر؛ إن ما يتم الاحتفال به باعتباره "صورة الحرب" هو في كثير من الأحيان مجرد الصورة التي خدمت جهة ما.

فصور الحروب لا تُستقبل بالطريقة نفسها في كل السياقات؛ إذ تؤثر الجغرافيا والسياق السياسي في تقديم الضحايا وفهم صورهم، خصوصًا ضحايا الجنوب العالمي. وفي النهاية، لا يرى سومجي الصورة لحظة ثابتة، بل رحلة طويلة تبدأ بالمصور، وتمر عبر الوكالات والمحررين والمنصات والخوارزميات والجمهور. وفي كل مرحلة، يمكن أن تتغير قيمتها ومعناها وفرص بقائها، إلى أن تصل، أو لا تصل، إلى الذاكرة البصرية للعالم.

مقالات ذات صلة

أخلاقيات الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء

تخضع الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء للكثير من المعايير المهنية والأخلاقية خاصة الالتزام بنقل المشاعر الحقيقية والحفاظ على هوية وخصوصيات اللاجئين أو طالبي اللجوء.

آلاء الرشيد نشرت في: 9 فبراير, 2022
صدقية الصورة.. التحدي الجديد في عصر الإعلام الرقمي

فقط في عصر الإعلام الرقمي يعود الموتى إلى الحياة بعد أسابيع من إعلان وفاتهم رسميا عبر شاشات التلفزيون ومواقع الإنترنت.

أمجد شلتوني نشرت في: 3 أبريل, 2016

المزيد من المقالات

السيرة بعد الغياب.. حرب الرواية تلاحق الصحفيين الشهداء

عند استهداف الصحفيين في غزة، تنتشر الروايات المختلفة حول حياتهم، وآخرين يمرون كخبر عابرٍ في ظل الإبادة. يناقش المقال أهمية التوثيق لحكايات الصحفيين كما أرادوا روايتها دون أن تتأثر باتهامات الاحتلال أو تختزل حكايتهم دون انتباه للتفاصيل الإنسانية.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 14 أكتوبر, 2026
أسئلة مشروعة حول موثوقية مؤشر حرية الصحافة العالمي

يكشف تحليل مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 عن فجوة مقلقة بين تصنيفات وسائل الإعلام العالمية والواقع العنيف الذي يواجهه الصحفيون في غزة. الأمر الذي يشكك بمصداقية المؤشر خصوصاً مع تزايد الانتقادات بأن منهجيته الغربية لا تُحصي الخسائر الفلسطينية بدقة ولا تحاسب المسؤولين عن "إبادة الصحفيين".

Sarah Samuel-Ayyash
سارة صامويل عياش نشرت في: 6 أكتوبر, 2026
"نازا".. يطلق النار ويبكي أم وثيقة صحفية للإدانة؟

يقدم الفيلم شهادات من داخل المنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية حول آليات الاستهداف والقتل، ويعيد طرح سؤال قد يتجاوز قيمته السينمائية والإعلامية: ماذا يمكن أن تفعل هذه الشهادات بعد انتهاء العرض والتصفيق؟ يناقش المقال ما يضيفه "نازا" إلى التوثيق السابق، وإمكانية انتقال أثره من الشاشة إلى مسارات المساءلة القضائية.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 4 أكتوبر, 2026
البودكاست في غزة.. مساحة حرة من قيود الأخبار العاجلة

بعد تدمير المقار الإعلامية والإذاعات وتوقف المطابع، يتجه جيل جديد من الصحفيين إلى البودكاست كنافذة لاستعادة "حق الرواية". بالتزامن مع اليوم العالمي للبودكاست، نقترب أكثر من مشهد هذه الصناعة في غزة، وظروف العمل وتحديات الإنتاج في ظل الحصار والتهديد المستمر..

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 30 سبتمبر, 2026
معضلة "تصريح العمل" وحياة اللاجئين المؤجلة في الأردن

تسلط الكاتبة الضوء على المعاناة اليومية للاجئين في الأردن، حيث يواجه الكثير من الفئات عوائق قانونية وتفضيلية تحرمهم من الحصول على تصاريح العمل. وفي ظل غياب قانون وطني للجوء وتراجع المساعدات الإنسانية، تتفاقم الأعباء المعيشية والديون، مما يدفع الأسر إلى حافة الفقر وفقدان الاستقرار.

هدى الحنايفة نشرت في: 27 سبتمبر, 2026
غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في: 20 سبتمبر, 2026
جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

تنشر القصة ضمن المجموعة الفائزة بجائزة الجزيرة لأفضل قصة صحفية إنسانية 2026

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026