قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

لم يكن ملف الهجرة غير النظامية جديدا على ليبيا، لكنه عاد خلال الأسابيع الأخيرة ليتصدر المشهد العام بصورة غير مسبوقة مع تصاعد الدعوات الرافضة لوجود المهاجرين، وتكرار مزاعم توطينهم.

وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بحملات وتحذيرات، ونُظمت احتجاجات في عدد من المدن، بالتوازي مع تزايد الحديث عن المخاطر الأمنية والديموغرافية المرتبطة بالهجرة.

وفي المقابل، برزت تحذيرات من أن يتحول هذا الجدل إلى خطاب تحريضي أو إلى تداول واسع لمعلومات غير موثق بها، فينعكس ذلك على طبيعة النقاش العام وأوضاع المهاجرين داخل البلاد.

وسط هذا المشهد، وجد الإعلام الليبي نفسه أمام معادلة معقدة؛ فبين نقل المخاوف التي يعبّر عنها الشارع، والالتزام بالتحقّق من المعلومات وتجنب خطاب الكراهية، تفاوتت أساليب التغطية وبرزت تساؤلات حول مدى نجاح وسائل الإعلام في الحفاظ على التوازن المهني عند تناول هذا الملف.

 

قضية قديمة متجددة

يرى رئيس تحرير صحيفة "الناس" أبوبكر البغدادي أن المفارقة لا تكمن في وجود الهجرة نفسها؛ فالقضية ـ بحسب وصفه ـ رافقت ليبيا منذ سنوات طويلة، وإنما في الطريقة التي تحولت بها فجأة إلى أزمة تتصدر المشهد الإعلامي وكأنها وليدة اللحظة.

ويقول البغدادي: إن الخطاب الإعلامي الذي رافق هذا التصاعد لم يكن متجانسا، مشيرا إلى أن جزءا من وسائل الإعلام تماهى مع المزاج العام الذي اتّسم بالحدّة، بينما فضلت مؤسسات أخرى الابتعاد عن الملف أو معالجته من زوايا تخدم توجّهاتها التحريرية، وهو أمر انعكس على مستوى المهنية في التغطية.

ويضيف أنّ "ما كانت تنشره المصادر المفتوحة - سواء المحلية أو الدولية - كان في كثير من الأحيان أكثر فائدة من الخطابات الشعبوية التي غذّت حالة الاستقطاب وأسهمت في توجيه الاتهامات وإثارة الشارع".

كما يَعتقد أن بعض المؤسسات الإعلامية أخضعت الملف لأجنداتها الخاصة أكثر من إخضاعه للمعايير الصحفية، منوها إلى أن هذا الملف يحتاج إلى بُعد آخر يتمثل في "أنسنة الخطاب الإعلامي" كونه لا يدور حول أرقام مجردة، بل حول أشخاص لكل منهم ظروفه وقصته.

إن ملف الهجرة لا يدور حول أرقام مجردة، بل حول أشخاص لكل منهم ظروفه وقصته، وهو ما يفرض علينا أنسنة الخطاب الإعلامي.

 

تحدٍ استثنائي

يواجه الصحفي في ليبيا تحديا استثنائيا عند تغطية هذا النوع من القضايا، خصوصًا في ظل تضارب الروايات وسرعة انتشار الشائعات والتداخل بين الأبعاد الأمنية والسياسية والإنسانية، وهو ما يفرض عليه قدرا كبيرا من التريّث في التعامل مع المعلومات؛ حتى لا يتحول إلى طرف في صراع سياسي أو حملة إعلامية لا يملك كل معطياتها.

ومن خلال متابعة ما نُشر وما جرى تداوله، يبدو أن الأمر لم يعد يتعلق فقط بالتحقق من المعلومات أو الجدل حول الوقائع، بل تجاوزه إلى قراءة النيّات وافتراض وجود مؤامرات وتواطؤ، سواء من السلطات الحاكمة شرقا وغربا أو من المنظمات الدولية، وهو ما جعل مهمة الصحفي أكثر تعقيدا.

وفي الآونة الأخيرة، قدّم بعض النشطاء أنشطة المنظمات الدولية المتعلقة بالمساعدات الإنسانية أو برامج العودة الطوعية للرأي العام باعتبارها مشاريع لتوطين المهاجرين، رغم عدم وجود أدلة تثبت ذلك، فأدى هذا إلى زيادة حدة الاستقطاب.

 

فخ التعميم

بدوره يرى مدير مكتب الخبراء بالهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي رضا فحيل البوم أنّ التغطية الإعلامية لملف الهجرة في ليبيا وقعت - في كثير من الأحيان - في فخ التعميم، مشيرا إلى أن النقاش العام يفتقر إلى بيانات دقيقة يمكن الاستناد إليها لتقييم الأثر الحقيقي للهجرة على البنية التحتية والخدمات العامة والدعم الذي تقدمه الدولة.

ويعتقد البوم أن معظم التغطيات ركزت على الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون، في حين أنها لم تُولِ اهتماما كافيا للآثار الاقتصادية والاجتماعية للوجود الكبير للمهاجرين خارج مراكز الإيواء، ولا لملف سوق العمل غير المنظم والاستفادة من الخدمات العامة.

وأما عن الحراك الأخير فإنّه يرى أن بعض وسائل الإعلام أسهمت أثناء تغطيتها للمظاهرات الرافضة للتوطين في نقل شعارات ومعلومات غير دقيقة، وهو ما زاد من تأجيج خطاب التحريض.

ويستشهد بما حدث عقب المظاهرات من اقتحام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في العاصمة طرابلس وما صاحبه من فوضى واتهامات، مطالبًا الإعلام بتقديم صورة متوازنة تستند إلى الوقائع، وتناقش أسباب الظاهرة وآثارها وحلولها مع تجنّب التحريض أو التعميم أو الخطابات التي قد تؤدي إلى تأجيج الكراهية أو العنف.

ويضيف البوم: "معالجة ملف الهجرة لا ينبغي أن تتحمله ليبيا وحدها؛ فهي مسؤولية مشتركة تشمل دول المنشأ والعبور والمقصد إلى جانب المجتمع الدولي، كما أن انتشار شبكات التهريب وضعف الرقابة على الحدود في أكثر من دولة أسهما في تفاقم الظاهرة".

 

اعتداءات وطرد

ومن زاوية حقوقية، يرى رئيس مركز بنغازي لدراسات الهجرة واللجوء طارق لملوم أن الخطر لا يكمن فقط في طبيعة الخطاب الإعلامي وإنما في انتقاله من الفضاء الإعلامي إلى الواقع، مشيرا إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت - بحسب متابعته - حالات اعتداء لفظي وجسدي على مهاجرين، إضافة إلى طرد عائلات وأطفال من مساكنهم في الأيام الأولى من موجة التصعيد.

ويقول لملوم إن هذه الأجواء خلقت حالة من الخوف دفعت كثيرا من المهاجرين إلى تجنّب التنقل أو طلب المساعدة، بل إن بعضهم اضطر إلى الاختباء أو الانتقال إلى أماكن أكثر هشاشة، وهو ما جعلهم أكثر عرضة للاستغلال من قبل المهربين وشبكات الاتجار بالبشر.

ويقول: "إن من حق الدولة الليبية إدارة حدودها وتنظيم وجود الأجانب على أراضيها إلا أن ذلك يجب أن يتم وفق القانون واحترام الكرامة الإنسانية؛ فمكافحة الهجرة غير النظامية تعني ملاحقة شبكات التهريب والاتجار بالبشر والاستغلال، وليس معاقبة المهاجرين بصورة جماعية أو التحريض ضدهم."

كما ينتقد لملوم انتشار معلومات غير موثق بها بشأن التوطين، معتبرا أن جزءا من النقاش العام خلَط بين ملفات قانونية وتاريخية داخلية - مثل بعض القضايا المتعلقة بأصحاب الأرقام الإدارية والسجلات المؤقتة - وملف الهجرة الحالي، رغم أن هذه القضايا سبقت الأزمة الراهنة بسنوات طويلة، ويعتقد أن هذا الخلط أسهم في تشويش الرأي العام وإبعاد النقاش عن القضايا الفعلية المرتبطة بإدارة الهجرة.

تبدو مسؤولية الإعلام أكثر تعقيدا من مجرد نقل التصريحات أو متابعة الاحتجاجات؛ فالتغطية المهنية مطالبة أيضا بنقل المخاوف المشروعة التي يثيرها المجتمع، وفي الوقت نفسه عليها أن تتحقق من المعلومات، وأن تتجنب التعميم والتحريض، وأن تتيح مساحة لمختلف وجهات النظر.

 

مزاعم مغلوطة

لم يقتصر الجدل على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بل امتد إلى المنظمات الدولية العاملة في ليبيا؛ حيث حذرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيته من أن انتشار مزاعم وصفتها بـ"المغلوطة والمضللة" بشأن وجود خطة أممية لتوطين المهاجرين واللاجئين خلَق أجواءً من العداء استهدفت المهاجرين واللاجئين والنازحين، إلى جانب موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني.

وأكدت تيته - في كلمتها أمام مجلس الأمن في 18 يونيو - أن مهمة الأمم المتحدة في ليبيا لا تتمثل في توطين المهاجرين، معتبرة أن التحديات المرتبطة بالهجرة لا يمكن معالجتها عبر "الفبركة والتضليل" وإنما من خلال مؤسسات فاعلة وسياسات تستند إلى الوقائع.

 

مخاوف مشروعة

وفي ظل استمرار الجدل حول ملف الهجرة، تبدو مسؤولية الإعلام أكثر تعقيدا من مجرد نقل التصريحات أو متابعة الاحتجاجات؛ فالتغطية المهنية مطالبة أيضا بنقل المخاوف المشروعة التي يثيرها المجتمع، وفي الوقت نفسه عليها أن تتحقق من المعلومات، وأن تتجنب التعميم والتحريض، وأن تتيح مساحة لمختلف وجهات النظر.

ولا يمكن إغفال أن جانبا من الجدل الدائر يستند إلى مخاوف يطرحها جزء من الرأي العام تتعلق بالضغوط على الخدمات العامة، وإلى الهواجس الديموغرافية والجريمة المنظمة وانتشار الأمراض في ظلّ دخول أعداد من المهاجرين بطرق غير نظامية ومن دون وثائق رسمية أو بيانات دقيقة لدى السلطات.

وبين الاعتبارات الأمنية والالتزامات القانونية والأبعاد الإنسانية، يبقى التحدي الحقيقي هو إنتاج خطاب إعلامي يساعد على فهم القضية لا على تعقيدها أو تأجيجها.

مقالات ذات صلة

مهنة الصحافة في ليبيا.. لا تتحدث عن السياسة

من السهل جدا أن يذهب الصحفيون في ليبيا إلى السجن. بعد الثورة، ساد الاعتقاد بأن مساحة الحرية ستتسع أكثر، لكن بعدها بسنوات قليلة، عادت الأمور كما كانت وسط حالة الاستقطاب السياسي الحادة، والنتيجة: اعتقال الصحفيين بتهم غريبة.

عماد المدولي نشرت في: 11 أكتوبر, 2020
الصحافة الأجنبية في ليبيا.. تضييق أم إجراءات احترازية؟

يقف في توتر، ويراقب في قلق أحد المسلحين أو رجال الأمن -لا يعرف من هم تحديدا- وهو يفتش الأرقام والصور الشخصية في هاتفه المحمول، قبل أن تنهال عليه الاتهاماتواللعنات بتبعيته لطرف سياسي معين.

عماد المدولي نشرت في: 12 أغسطس, 2018
عندما يتماهى الإعلام مع خطاب اليمين المتطرف ضد المهاجرين

تساهم وسائل الإعلام الإسبانية في توجيه الرأي العام بشكل يجعله يتخذ موقفا معاديا ضد المهاجرين؛ عبر استخدامه لغة خالية من المهنية وتركيزه على إبراز انتهاكات المهاجرين دونا عن غيرهم، وتأمينه مساحة شاسعة للتيارات اليمينية للتعبير عن مواقفها المناهضة للمهاجرين.

أيمن الزبير نشرت في: 9 نوفمبر, 2019

المزيد من المقالات

البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026
حوار مع أوليفييه كوش: كيف يختار شات جي بي تي مصادرنا الصحفية؟

في هذا الحوار، يحاول أستاذ الصحافة بجامعة السوربون أوليفييه كوش تفكيك سؤال: كيف يختار شات جي بي تي مصادر الأخبار التي يقترحها على المستخدمين؟ تكشف تجربته أن التوصيات تميل غالبا إلى وسائل إعلام كبرى، خاصة الأنغلوسكسونية، بينما يغيب حضور الصحافة المستقلة. ويرى كوش أن هذا النمط قد يحدّ من التعددية الإعلامية ويطرح تحديات جديدة أمام اقتصاد الصحافة.

سفيان البالي نشرت في: 12 أبريل, 2026
الصحافة كمعركة بقاء في السودان

مع اندلاع الحرب في السودان انهار المشهد الصحفي فجأة، بعدما دخلت قوات قوات الدعم السريع إلى العاصمة الخرطوم. وجد مئات الصحفيين أنفسهم بلا مؤسسات ولا رواتب ولا مأوى، وتفرّقوا بين نازح ولاجئ ومحاصر داخل مدينة تحولت إلى ساحة حرب. ومع توقف الصحف وتعطل المؤسسات، انحدرت حياة كثير منهم إلى صراع يومي من أجل الطعام والسكن، وسط غياب دعم حقيقي من الدولة أو المؤسسات المهنية، لتتحول المهنة إلى معركة بقاء.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 8 أبريل, 2026
هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 6 مارس, 2026
كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026