لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تواجه الصحافة الورقية - منذ العقدين الأخيرين - تحديات وجودية متزايدة رافقت صعود الإعلام الرقمي؛ ذلك أن الأخير بات يفرض تهديدا لوسائل الإعلام التقليدية كمصدر للأخبار في ظل طبيعة العمل الصحفي التقليدي التي تحد من إمكانيات مواكبتها الإعلام الرقمي وسرعته.

وفي قطاع غزة شكلّت حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة اختبارا حقيقيا لهذا التغير في ميزان الخبر لصالح المنصات الرقمية، وتحولت للوسيط الأساسي الذي ينقل الأخبار وأحدث المعلومات للجمهور.

ومما عزّز هذه الاعتمادية الكبرى على المنصات الرقمية الضربات التي تلقتها كل من الصحافة الورقية والإذاعية في قطاع غزة جراء الاستهداف الممنهج؛ إذ تسببت شهور الحرب المتواصلة في خروج الوسائل التقليدية تماما من دائرة التغطية.

جاء هذا الغياب القسري نتيجة الاستهداف المتواصل للصحفيين، إذ قتل الاحتلال الإسرائيلي 262 صحفيا منذ أكتوبر 2023 واعتقل أكثر من 50 صحفيا، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة. كما دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 150 مؤسسة إعلامية إلى جانب قطعه للكهرباء والإنترنت، وتوقُّف المطابع عن العمل إثر قصفها أو التهديد باستهدافها.

كل هذه العوامل ساهمت في إحداث شلل شبه تام للمسارات التقليدية في نقل الخبر، وأفسحت المجال للمنصات الرقمية لتعويض هذا الفراغ، ملبية الحاجة المعرفية الدائمة عند الجمهور لمعرفة تفاصيل الحدث أولا بأول.

وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة: دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 150 مؤسسة إعلامية إلى جانب قطعه للكهرباء والإنترنت، وتوقُّف المطابع عن العمل إثر قصفها أو التهديد باستهدافها.

 

توقف عن الطباعة

توقفت صحيفة "فلسطين" - وهي الصحيفة الورقية اليومية الوحيدة التي تصدر في قطاع غزة - عن الطباعة والتوزيع في الأيام الأولى للحرب، وتحولت بكامل طاقتها إلى العمل الإلكتروني، في محاولة لضمان استمرار تغطيتها الصحفية في وقت كان فيه المواطنون في غزة بأمسّ الحاجة للمعلومة من مصادرها الصحفية الموثوقة.

وفي حديثه لـ "مجلة الصحافة" أوضح مدير عام صحيفة "فلسطين" الدكتور إياد القرا، أن الحرب الأخيرة تجاوزت كل خطط الطوارئ التقليدية التي وضعتها إدارة الصحيفة مسبقا استنادا لتجربة تغطية حربي 2014 و2021؛ فمنذ الأسبوع الأول تحول الصحفيون إلى أهداف مباشرة للاحتلال الإسرائيلي؛ ما عقّد من هيكلية التواصل داخل المؤسسة.

كما أن الاستهداف الممنهج للمطابع ومنع إدخال الورق للقطاع والتهديد المباشر من قبل الاحتلال اضطر صحيفة "فلسطين" التوقف عن إصدارها المطبوع. أمام هذا الشلل التام الذي رافقه تعطل إصدار الصحيفة بصيغة رقمية في الأشهر الأول، وتعطل الموقع الإلكتروني عدة أيام، وضعت الإدارة خططا استدراكية لضمان استمرار تغطيتها، ونجحت في معالجة الإشكاليات التقنية وعودة العمل عبر موقعها الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي، بجهود فريق العمل الذي تمكن من تجاوز هذه التحديات والعمل على أكثر من جانب، كما يروي القرا.

ولم تمنع ظروف النزوح والاجتياحات المتكررة فريق عمل الصحيفة من مواصلة عمله، رغم انشغال جزء كبير من الصحفيين بتأمين عائلاتهم وأنفسهم، وتمكنت إدارة الصحيفة من التغلب على معضلة انقطاع الكهرباء والإنترنت عبر تحويل الأماكن التي لجأ إليها الصحفيون قرب المستشفيات والمراكز الدولية إلى غرف تحرير ميدانية، مستفيدة من نجاحها في إنقاذ غالبية أجهزة الحاسوب والمعدات وإخراجها من مقرات العمل قبل استهدافها. 

ولسد الفجوة الميدانية لجأت الصحيفة إلى خطة بديلة تمثلت في الاعتماد على فريق عمل من صحفييها خارج قطاع غزة، وتولّى هذا الفريق مهمة إدارة الموقع الإلكتروني وإنتاج المحتويات الرقمية وتصميم الصحيفة وإصدارها بصيغتها الرقمية PDF. 

توقفت صحيفة "فلسطين" - وهي الصحيفة الورقية اليومية الوحيدة التي تصدر في قطاع غزة - عن الطباعة والتوزيع في الأيام الأولى للحرب، وتحولت بكامل طاقتها إلى العمل الإلكتروني، في محاولة لضمان استمرار تغطيتها الصحفية في وقت كان فيه المواطنون في غزة بأمسّ الحاجة للمعلومة من مصادرها الصحفية الموثوقة.

 

غياب للفنون الصحفية

لم تقتصر تداعيات الحرب على تدمير البنى التحتية للصحافة الورقية؛ بل تعدتها لتؤثر في مضمون المواد؛ إذ يرى القرا أن التحديات الميدانية حالت دون استمرار كثير من الأجناس الصحفية الهامة؛ كالصحافة الاستقصائية، والحوارات الصحفية، نظرا للتحديات الميدانية التي تعقّد بيئة العمل الصحفي.

أدى ذلك إلى تركيز التغطية الصحفية على الأخبار العاجلة والمتابعات الميدانية اللحظية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع محاولة جاهدة للحفاظ على "المقال" كرمز لهوية الصحيفة كما يذكر القرا.

واليوم - ورغم استمرار الصحيفة في عملها رقميا - لا يرى القرا فرصة قريبة لعودة النسخة الورقية المطبوعة للصحيفة؛ بالنظر للخسائر البشرية الفادحة التي تمثلت في استشهاد عدد من كادرها التحريري والفني وإصابة عدد آخر أو اعتقاله، والتحديات المالية الضخمة التي أضيفت إلى كاهل المؤسسة بعد تدمير مبناها بالكامل.

 

تعطل صحيفة الاستقلال

صحيفة "الاستقلال" التي تحولت إلى يومية وكانت تطبع مرتين أسبوعيًا قبل الحرب، توقفت - كذلك - عن الطباعة في الأيام الأولى للإبادة الجماعية.

وفي حديثه مع "مجلة الصحافة"، قال مدير تحرير الصحيفة خالد صادق: إنهم لم يستطيعوا الاستمرار في الطباعة خلال الحرب؛ لمحدودية توفر الورق اللازم للطباعة، وارتفاع أسعار ما تبقى منه بشكل باهظ، الأمر الذي سيكلف الصحيفة ميزانية لا يمكن تحملها.

واجهت صحيفة "الاستقلال" صعوبة كبيرة في العمل بعد استهداف مقرها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وهدمه بالكامل وإتلاف كل المعدات والأجهزة بداخله، ما تسبب في تعطل كل خطط التغطية الصحفية المعدة مسبقا، وتحولت الصحيفة للعمل وفق نظام طوارئ تركِّز على الموقع الإلكتروني وتحويلها لصحيفة إلكترونية تصدر مؤقتا مرتين أسبوعيا بدلا من إصدارها بشكل يومي، وفقا لصادق.

ورغم استمرار استهداف صحفيي "الاستقلال" الذين بلغوا 5 شهداء من أقسامٍ مختلفة، حافظت الصحيفة على الاستمرار بتقديم الأشكال الصحفية المعروفة كالتحقيق، والحوار، وعرض المقالات، بالحد الأدنى، وأولت اهتماما بالتقارير الصحفية والأخبار بشكل أساسي.

وكحال صحيفة "فلسطين"، يستبعد "صادق" القدرة على العودة للعمل والطباعة كما كان الحال قبل الحرب إلا في حال توقف العدوان الإسرائيلي نهائيا، وإدخال المعدات اللازمة للعمل الصحفي، وإعادة بناء المقر وتأهيله وضمان حرية العمل الصحفي دون مخاطرة.

لم تقتصر تداعيات الحرب على تدمير البنى التحتية للصحافة الورقية؛ بل تعدتها لتؤثر في مضمون المواد؛ إذ يرى القرا أن التحديات الميدانية حالت دون استمرار كثير من الأجناس الصحفية الهامة؛ كالصحافة الاستقصائية، والحوارات الصحفية، نظرا للتحديات الميدانية التي تعقّد بيئة العمل الصحفي.

 

طقوس غائبة

من جانبه، يرى رئيس قسم الصحافة والإعلام في الجامعة الإسلامية بغزة الدكتور وائل المناعمة أن الصحافة الورقية تعدّ أساس العمل الصحفي؛ فمن أتقن العمل في هذا القطاع الصحفي سيكون قادرا على الإبداع في باقي القطاعات، سواء المرئية أو الإذاعية أو حتى الرقمية، وهذا الأساس دُمِّر بشكل ممنهج خلال حرب الإبادة الجماعية.

وتطرق المناعمة لأثر إنساني كبير أحدثه هذا التدمير للصحافة الورقية، تمثل في حرمان فئات واسعة في المجتمع مما كان يُعدّ طقوسا صباحية في تلمس ورق الجرائد وتقليب الصفحات بين مواضيعها المختلفة، وهي متعة/حاجة لم يجدوها في المنصات الرقمية التي تتسم بالسرعة والاختصار والعناوين البراقة التي تأتي على حساب القراءة المعمّقة المتأنية التي يفضلها قراء الصحف الورقية.

ورغم قتامة المشهد والتحديات التي فرضتها حرب الإبادة على قطاع الصحافة الورقية، تصر المؤسسات الصحفية في قطاع غزة على القيمة الراسخة للصحافة الورقية باعتبارها صحافة توثيقية تمتلك القدر الأكبر من المصداقية والقدرة على التوثيق التاريخي على المدى الطويل، ما يجعلها أسباب عودتها وازدهارها مجددا قائمة حال توفر المقومات ورفع الحصار عن القطاع.

مقالات ذات صلة

جماليات الصحف.. الإبداع كمحاولة أخيرة لإنقاذ الصحافة الورقية

  المؤلف: عيد رحيل الناشر: المكتب العربي للمعارف- القاهرة

هيثم أبو زيد نشرت في: 19 يونيو, 2016
"مأساة" الصحفي النازح في غزة

بينما تقترب حرب الإبادة الجماعية في فلسطين من سنتها الأولى، ما يزال الصحفيون في غزة يبحثون عن ملاذ آمن يحميهم ويحمي عائلاتهم. يوثق الصحفي أحمد الأغا في هذا التقرير رحلة النزوح/ الموت التي يواجهها الصحفيون منذ بداية الحرب.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 22 سبتمبر, 2024

المزيد من المقالات

كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026
حوار مع أوليفييه كوش: كيف يختار شات جي بي تي مصادرنا الصحفية؟

في هذا الحوار، يحاول أستاذ الصحافة بجامعة السوربون أوليفييه كوش تفكيك سؤال: كيف يختار شات جي بي تي مصادر الأخبار التي يقترحها على المستخدمين؟ تكشف تجربته أن التوصيات تميل غالبا إلى وسائل إعلام كبرى، خاصة الأنغلوسكسونية، بينما يغيب حضور الصحافة المستقلة. ويرى كوش أن هذا النمط قد يحدّ من التعددية الإعلامية ويطرح تحديات جديدة أمام اقتصاد الصحافة.

سفيان البالي نشرت في: 12 أبريل, 2026
الصحافة كمعركة بقاء في السودان

مع اندلاع الحرب في السودان انهار المشهد الصحفي فجأة، بعدما دخلت قوات قوات الدعم السريع إلى العاصمة الخرطوم. وجد مئات الصحفيين أنفسهم بلا مؤسسات ولا رواتب ولا مأوى، وتفرّقوا بين نازح ولاجئ ومحاصر داخل مدينة تحولت إلى ساحة حرب. ومع توقف الصحف وتعطل المؤسسات، انحدرت حياة كثير منهم إلى صراع يومي من أجل الطعام والسكن، وسط غياب دعم حقيقي من الدولة أو المؤسسات المهنية، لتتحول المهنة إلى معركة بقاء.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 8 أبريل, 2026
هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 6 مارس, 2026
كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025