هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

تقبع نهى خلف مكتبها تحاكي شات جي بي تي بعد أن أصبح جزءاً من عملها اليومي، رغم أنها كانت من أشد الرافضين لفكرة الكتابة عبر الذكاء الاصطناعي. فبالنسبة لها لم يكن الأمر مجرد أداة، بل مسألة تمس هويتها بصفتها كاتبة نشأت على حب الكلمة ومارست الكتابة الصحفية والأدبية منذ صغرها قبل أن تتخصص في القضايا الحقوقية والإنسانية. لذلك بدت لها فكرة كتابة قصة إنسانية عبر "روبوت" لا يملك إحساساً أمراً يصعب تقبله.

تقول نهى إن رفضها لم يدم طويلاً؛ فمع بدء عملها في مؤسسة لكتابة المحتوى طُلب منها استخدام هذه الأدوات لتسريع وتيرة الإنتاج، "في البداية عاندت كثيراً وشعرت بشيء من الرفض؛ كيف يمكن أن أعتمد عليه في كتابة خبر؟ ما قيمة ما قد يقدّمه؟ لكنها تستدرك: "مع ضغط العمل بدأت باستخدامه تدريجياً، ليس بناء على قناعة، بل بدافع الحاجة" لتجد نفسها لاحقاً في حالة من التناقض؛ فهو يساعدها على الوصول إلى المعلومات بسرعة لكنه يسلبها متعة البحث التي كانت جزءاً من شغفها وعلاقتها الخاصة بالكتابة.

لم تكن نهى الوحيدة التي تعيش هذا التناقض، فقد أظهر استطلاع أجرته معدّة التقرير (1) أن 37.3% من الصحفيين يشعرون بالحزن نتيجةَ تراجع دورهم الإبداعي، في حين عبّر 27.5% عن شعورهم بالراحة والإنتاجية، وأشار 23.5 % إلى شعورهم بالقلق والتوتر وفقدان السيطرة على العمل إلى جانب الغضب الناتج عن عدم قدرتهم على فهم هذه التقنيات أو استخدامها.

ترى عبير أبو طوق الصحفية المتخصصة في الإعلام الرقمي أن السؤال لم يعد: هل نستخدم الذكاء الاصطناعي أم لا؟ بل أصبح يتردد بهذه الصيغة: كيف نستخدمه دون أن يؤثر على بنية المادة الصحفية وجودتها؟

 

استخدام واسع وإفصاح محدود

في ظل تسارع التحول الرقمي دخلت تقنيات متعددة إلى العمل الصحفي كالواقع المعزز والافتراضي وأدوات التدقيق اللغوي والكتابة الصوتية وتوليد ومعالجة اللغة الطبيعية إلى جانب النظم الخبيرة والشبكات العصبية، ليصبح الصحفي مطالباً باستخدام هذه الأدوات لإنتاج المادة الإعلامية بمختلف أشكالها، ويؤكد ذلك 41.9% من الصحفيين المشاركين في الاستطلاع؛ إذ أشاروا إلى أن هذه التقنيات أصبحت مفروضة عليهم بحكم طبيعة عملهم.

كما تشير نتائج الاستطلاع إلى أن 78.4% من الصحفيين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحرير الأخبار وإعداد المحتوى مع تفاوت في وتيرة الاستخدام؛ حيث يستخدمه 45.1% أحياناً، و31.4% بشكل دائم و23.5% بشكل نادر.

وفي هذا السياق يوضح خليل النظامي المدير التنفيذي لقناة عرب سكاي الرقمية أن هذه التقنيات تحوّلت إلى أداة تشغيلية مؤثرة، خصوصاً في التحقيقات الاستقصائية والتقارير المعمّقة وصحافة تحليل البيانات، مشيراً إلى استخدامها في بناء الخط الزمني للقصص وتلخيص الملفات الطويلة وتفريغ المقابلات ومقارنتها مع مصادر أخرى، وهي ليست موجة عابرة، بل امتداد طبيعي للتطوّر.

تشير نتائج الاستطلاع إلى أن 78.4% من الصحفيين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحرير الأخبار وإعداد المحتوى مع تفاوت في وتيرة الاستخدام؛ حيث يستخدمه 45.1% أحياناً، و31.4% بشكل دائم و23.5% بشكل نادر.

ولا يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي على المهام المتعددة، بل يمتد إلى تفاصيل العمل الصحفي اليومية، حيث أظهرت نتائج الاستطلاع أن 51% من الصحفيين يستخدمونه في توليد العناوين، و43.1% في البحث وجمع المعلومات، و39.2% في تلخيص المواد، فيما يلجأ 25.5% إلى صياغة النصوص الأولية، و21.6% إلى التدقيق اللغوي والتحرير، و13.7% إلى تحليل البيانات.

هذا الحضور الواسع للذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل الإنتاج الصحفي يطرح تساؤلاً يتجاوز مسألة الاستخدام بحد ذاتها: هل يتم الإفصاح عن هذا الدور؟

على مستوى الممارسة، تشير تجارب الصحفيين إلى تباين واضح في هذا الجانب؛ إذ يقول أحمد - وهو صحفي يعمل في المجال الإخباري - إنه لا يفصح دائماً عن استخدامه للذكاء الاصطناعي، موضحاً أنه يلجأ إليه في مهام مثل تفريغ المقابلات أو التدقيق اللغوي أو الوصول إلى معلومات أولية، دون أن يرى ضرورة للإفصاح عن ذلك؛ باعتباره استخداماً تقنياً مساعداً.

وبصورة مشابهة، يوضح رياض أنه يستخدم هذه التقنيات في توليد العناوين وتلخيص المواد الصحفية، دون اعتبار ذلك جزءاً يستوجب الإفصاح، طالما أن الدور البشري لا يزال حاضراً في الصياغة النهائية.

في المقابل تعكس بعض المواقف قدراً من التردد؛ حيث تعبر روان الصحفية المتخصصة في الإعلام الرقمي عن شعورها بالحرج عند إرسال مواد جرى تطويرها بالذكاء الاصطناعي؛ انطلاقاً من قناعة بأن الاعتماد عليه يجب أن يبقى في حدود الدعم لا الاستبدال.

وتؤكد نتائج الاستطلاع هذا التباين؛ إذ أظهرت أن 43.1% من الصحفيين لا يفصحون عن استخدامهم للتقنيات، مقابل 56.9% ممن يفصحون عنه، وهو ما يشير إلى غياب معايير واضحة تحكم هذه الممارسة، كما تتقاطع هذه النتائج مع دراسات دولية حديثة تشير إلى أن نسبة كبيرة من المحتوى الصحفي المنتج بالذكاء الاصطناعي لا يتضمن إشارة صريحة له.(2)

51% من الصحفيين يستخدمونه في توليد العناوين، و43.1% في البحث وجمع المعلومات، و39.2% في تلخيص المواد، فيما يلجأ 25.5% إلى صياغة النصوص الأولية، و21.6% إلى التدقيق اللغوي والتحرير، و13.7% إلى تحليل البيانات

 

"الغياب الكبير"

مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد إلى غرف الأخبار، تكشف نتائج الاستطلاع عن فجوة مقلقة في التنظيم المؤسسي؛ إذ تبيّن أن 78.4% من المؤسسات الإعلامية لا تمتلك سياسات واضحة لاستخدام هذه التقنيات مقابل 21.6% فقط لديها أطر تنظيمية، وهو ما يضع هذا الاستخدام في منطقة رمادية تفتقر للضبط والمعايير الواضحة.

وتؤكد ذلك دراسة (3) صادرة عن Thomson Reuters Foundation حيث إن أكثر من 80% من الصحفيين في دول الجنوب العالمي أو البلدان النامية يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملهم، رغم غياب سياسات واضحة لتنظيم هذا الاستخدام في معظم غرف الأخبار.

يقول طارق النواصرة - وهو معد برامج في قناة المملكة - إن القناة لم تعتمد حتى الآن سياسة تشغيلية موسعة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التحرير؛ نظراً لعدم توظيفها بشكل مباشر في إنتاج المحتوى الصحفي، فيما يشير رئيس تحرير في إحدى المؤسسات الإعلامية الأردنية (آثر عدم ذكر اسمه) إلى أن غياب السياسة لا يعني المنع، بل يرتبط ذلك بوعي الإدارة واستعدادها للتحول الرقمي وقناعة الصحفيين بأهمية هذه التقنيات.

يرى خليل النظامي أن وضع بروتوكول واضح لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار أمر ضروري؛ إذ إن ترك الأمر للاجتهادات الشخصية يخلق فوضى ويؤدي إلى تفاوت في المعايير ويعرّض المؤسسة للمساءلة.  بينما تعتقد أبو طوق أن غياب السياسات يمكن تعويضه بوضع قواعد واضحة ومكتوبة مع مراجعتها بشكل دوري لمواكبة التطورات التقنية وضمان الاستخدام المهني الصحيح.

ويشدد النظامي على أن تمرير مادة صحفية أُنتجت كلياً أو جزئياً باستخدام الذكاء الاصطناعي على أنها "إنتاج إنساني بالكامل" يعد سلوكاً غير أخلاقي، خصوصاً عندما يشارك الذكاء الاصطناعي في كتابة نص المادة أو صياغة الاستنتاجات، موضحاً أن استخدام الأدوات التقنية البحتة مثل التصحيح اللغوي وتفريغ المقابلات يبقى مقبولاً بشرط أن يظل الصحفي هو المسؤول الأول عن المحتوى.

43.1% من الصحفيين لا يفصحون عن استخدامهم للتقنيات، مقابل 56.9% ممن يفصحون عنه، وهو ما يشير إلى غياب معايير واضحة تحكم هذه الممارسة، كما تتقاطع هذه النتائج مع دراسات دولية حديثة تشير إلى أن نسبة كبيرة من المحتوى الصحفي المنتج بالذكاء الاصطناعي لا يتضمن إشارة صريحة له

ماذا عن الإفصاح للجمهور؟

يرى النظامي أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة تحسّن جودة المحتوى الصحفي وتختصر الوقت، لكن في ظل غياب السياسات المؤسسية، يبقى السؤال: هل يجب إعلام الجمهور بكيفية إنتاج المحتوى؟

ترى عبير أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لم يعد خافياً على أحد؛ إذ بات حتى غير المختصين قادرين على تمييز المحتوى المنتج جزئياً أو كلياً عبر الذكاء الاصطناعي.

لكن الواقع مختلف فالمؤسسات لا تفصح غالباً عن ذلك؛ فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن 35.5% من المؤسسات لا تفصح عن استخدام هذه التقنيات، مقابل 38.7% ممن يفصحون، فيما أفاد 16.1% بعدم معرفتهم، و9.7% بأن الإفصاح يحدث أحياناً.

وعلى المستوى العالمي أظهرت دراسة Trusting News أن 93.8 ٪ من قرّاء الأخبار يريدون إعلاناً واضحاً عند استخدام الذكاء الاصطناعي، كما أظهرت دراسة دولية أن 61.3% من جمهور الولايات المتحدة يطالبون بالكشف عن المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي، و49% منهم يرغبون في تمييز النصوص والصور التي أنشأها الذكاء الاصطناعي. (5)

يؤكد النظامي أن تمرير المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي دون علم الجمهور يهدد المصداقية ويضعف الثقة، بينما ترى أبو طوق أن وضع بروتوكولات واضحة لتعريف الجمهور بالتقنيات المستخدمة في إنتاج المحتوى حق أساسي للمستهلك.

ويشدد النظامي على أن مواثيق العمل الصحفي يجب أن تتضمن بنداً واضحاً للإفصاح الإلزامي عند استخدام تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي، بحيث تبقى الأولوية دائماً للإفصاح، بينما يمكن الاكتفاء بالإشراف والتحرير البشري عند استخدامها في مهام داعمة كالتفريغ والتلخيص وتنظيم الملفات بما يسرع الإنتاج ويضمن الحفاظ على مصداقية المحتوى وقيادة الصحفي في غرف الأخبار.

 

المراجع


1)  الاستطلاع مخصص فقط لكتابة مقال مجلة الصحافة، وليس بحثاً منهجياً يخضع لآلية استطلاع الرأي أو مقومات الاستمارة العلمية، ولذلك فإنه نتائجه نسبية وغير قابلة للتعميم.
2) Russell, J., Karpinska, M., Akinode, D., Thai, K., Emi, B., Spero, M., & Iyyer, M. (2025). AI use in American newspapers is widespread, uneven, and rarely disclosed. arXiv preprint arXiv:2510.18774.
3) Radcliffe, Damian. "Journalism in the AI era: Opportunities and challenges in the Global South and emerging economies." Available at SSRN 5229014 (2025).

مقالات ذات صلة

تشات جي بي تي والذكاء الاصطناعي والأخبار

نشرت كولومبيا جورناليزم ريفيو مقالا عن النقاش الدائر اليوم عن استخدامات الذكاء الاصطناعي وحدود استعماله في مجال الصحافة ومخاطره على الملكية الفكرية ونشر الأخبار الزائفة.

ماثيو إنغرام نشرت في: 30 أبريل, 2023
الصحافة والذكاء الاصطناعي وجهاً لوجه

تبنت الكثير من المنصات والمنظمات نقاش تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحافة دون أن تكون ثمة رؤية علمية ودقيقة عن حدود هذا التأثير وإمكانيات توظيفه. جوهر مهنة الصحافة لا يمكن أن يتغير، لكن يمكن أن يشكل  الذكاء الاصطناعي آلية تقنية لمحاربة الأخبار الكاذبة ومساعدة الصحفيين على إنجاز مهامهم.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 6 يونيو, 2023
الجانب الإنساني الذي لا يفنى في الصحافة في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي

توجد الصحافة، اليوم، في قلب نقاش كبير حول التأثيرات المفترضة للذكاء الاصطناعي على شكلها ودورها. مهما كانت التحولات، فإن الجانب الإنساني لا يمكن تعويضه، لاسيما فهم السياق وإعمال الحس النقدي وقوة التعاطف.

Mei Shigenobu مي شيغينوبو
مي شيغينوبو نشرت في: 8 أكتوبر, 2023

المزيد من المقالات

لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026
حوار مع أوليفييه كوش: كيف يختار شات جي بي تي مصادرنا الصحفية؟

في هذا الحوار، يحاول أستاذ الصحافة بجامعة السوربون أوليفييه كوش تفكيك سؤال: كيف يختار شات جي بي تي مصادر الأخبار التي يقترحها على المستخدمين؟ تكشف تجربته أن التوصيات تميل غالبا إلى وسائل إعلام كبرى، خاصة الأنغلوسكسونية، بينما يغيب حضور الصحافة المستقلة. ويرى كوش أن هذا النمط قد يحدّ من التعددية الإعلامية ويطرح تحديات جديدة أمام اقتصاد الصحافة.

سفيان البالي نشرت في: 12 أبريل, 2026
الصحافة كمعركة بقاء في السودان

مع اندلاع الحرب في السودان انهار المشهد الصحفي فجأة، بعدما دخلت قوات قوات الدعم السريع إلى العاصمة الخرطوم. وجد مئات الصحفيين أنفسهم بلا مؤسسات ولا رواتب ولا مأوى، وتفرّقوا بين نازح ولاجئ ومحاصر داخل مدينة تحولت إلى ساحة حرب. ومع توقف الصحف وتعطل المؤسسات، انحدرت حياة كثير منهم إلى صراع يومي من أجل الطعام والسكن، وسط غياب دعم حقيقي من الدولة أو المؤسسات المهنية، لتتحول المهنة إلى معركة بقاء.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 8 أبريل, 2026
هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 6 مارس, 2026
كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025