لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

لأكثر من عامين، ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وما أعقبها من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ما تزال إسرائيل تُوصد أبواب القطاع أمام الصحافة الأجنبية، وكأن الحرب لم تنتهِ بعد، كي لا تتحول هذه النهاية إلى لحظة فارقة نحو كشف الحقائق ومساءلة قادتها وجنودها عمّا ارتكبوه من فظائع، وما خلفته آلة الدمار الإسرائيلية من مآسٍ إنسانية في القطاع.

ولا شك في أن هذا المنع الإسرائيلي في إبقاء القطاع تحت دائرة التعتيم الإعلامي دون أي مؤشرات على إزالته، يطرح سؤالاً جوهريًا حول الخشية الحقيقية من وصول عدسات الصحفيين الدوليين للقطاع بعد توقف الحرب، وما تحاول إسرائيل إخفاءه ولا تريد للعالم أن يراه أو أن يسمعه عن غزة المنكوبة.

تتمسك إسرائيل بموقفها الزاعم من أن دخول الصحفيين قد يعرّض جنودها للخطر أو أن يكشف مواقع عسكرية حساسة. ويرى المختص في الإعلام الإسرائيلي، عصمت منصور، في تصريح لـ "مجلة الصحافة"، أنّ مبررات المؤسسة الإعلامية الإسرائيلية بشأن استمرار منع الصحفيين الأجانب من دخول غزة بعد الحرب، يأتي في سياق عدم انتهائها فعليًا وفق ما يورده الإعلام العبري، وهذا ما يقوله رئيس الوزراء بينيامين نيتنياهو، وأنه ما تزال حالة الخطر على حياة الصحفيين قائمة وأن سلامتهم مهددة.

 لكن أصواتًا سياسية وأمنية مُعارضة لهذا النهج من الداخل الإسرائيلي، بدأت تجد في أن مبرر "الأمن" لم يعد مقنعًا بعد مرور أكثر من عامين على الحرب وتوقف المعارك.

وللمفارقة، يذكر منصور أنّ البرامج الحوارية الإسرائيلية تُلمّح إلى أن الخطر على سلامة الصحفيين هو من جانب الفلسطينيين، مُتغافلةً في ذات الوقت الأعداد الهائلة التي قتلها الجيش الإسرائيلي من الصحفيين الفلسطينيين.

 وعلى ما يبدو فإن الضغط الدولي في هذا المضمار لن يؤثر في قرارات الحكومة الإسرائيلية للتعاطي إيجابيًا معه، رغم حرص إسرائيل على تحسين صورتها عالميًا، بوصفها واحة الحرية والديمقراطية في الشرق الأوسط. لذلك يرى منصور أنّ إسرائيل ستحاول إطالة أمد هذا المنع، حتى تجد ما ينشغل به العالم من أحداث تكون غطاءً لجرائمها (كما يحدث اليوم في إيران).

كما أنّ إسرائيل ستخشى من معايشة الصحفيين الدوليين للواقع في غزة عن كثب، والاطلاع على القصص الحقيقية من مصادرها، وتوثيق ما بعد الحرب؛ من حيث حجم الدمار الذي طال 90 بالمائة من مباني القطاع وبنيته التحتية (حسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي)، وطبيعة الأهداف التي ضُربت، وأوضاع الناجين، والشهادات الحيّة، لأن كل هذه المواد قد تُستخدم في تقارير دولية وتحقيقات قانونية، يشير منصور إلى أنها ستنقض رواية إسرائيل وتؤثر على صورتها عالميًا.

ولأجل ترميم صورتها تلك، بعد مجمل الانتقادات التي تلقتها، سمحت إسرائيل خلال الحرب لبعض الصحفيين بالتغطية بمرافقة قوات الجيش، وضمن مناطق يسيطر عليها، أو بتغطيات مفتوحة من داخل المدن الإسرائيلية نفسها، لكن هذه الازدواجية ما جاءت إلا من خلال سيطرتها التامة على فضائها الإعلامي وعبر سياسة مقص الرقيب وما يُسمح بنشره من الرقابة العسكرية. في المقابل تُركت غزة في عزلة تامة بوصفها في المنظور الإسرائيلي مساحة لا يمكن التحكم الكامل في سرديتها عند وجود صحفيين دوليين مستقلين.

لأجل ترميم صورتها، سمحت إسرائيل بعد مجمل الانتقادات التي تلقتها خلال الحرب لبعض الصحفيين بالتغطية بمرافقة قوات الجيش، وضمن مناطق يسيطر عليها، أو بتغطيات مفتوحة من داخل المدن الإسرائيلية نفسها، لكن هذه الازدواجية ما جاءت إلا من خلال سيطرتها التامة على فضائها الإعلامي وعبر سياسة ما يُسمح بنشره من الرقابة العسكرية.

 وبلا شك فإن هذه التغطيات المحدودة والتي تأتي تحت إشراف عسكري لا تلبي معايير الصحافة المستقلة والنزيهة التي تنحاز للإنسان أولاً، وتعمل في إطار المساءلة إلى جانب بناء خطاب عالمي مستنير يتعاطف مع الضحية لا الجلاد.

تأسيسًا على ما سبق، يؤكد منصور أن هذا المنع حجب كثيرًا من حقائق جرائم الاحتلال لأن تصل للعالم، وقد جنّبت نفسها الحرج والمواجهة مع منظمات حقوقية وإنسانية، لأن غياب وجود صحفيين من مؤسسات دولية يعني عدم وجود شاهد محايد في نظر الرأي العام الدولي.

 

"الدعاية المضادة"..

في هذا الإطار، تشير بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى هذا التخوف، حيث كشفت أن السماح بدخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزّة سيؤدي إلى "تجديد الحرب ضد إسرائيل" عبر كشف حجم الدمار والفظائع التي ارتكبها الجيش ضد المدنيين هناك.

ففي 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ذكرت صحيفة معاريف العبرية أن الحرب انتهت ظاهريًا، لكن على إسرائيل الاستعداد لخوض حربٍ أخرى طويلة ومستمرة إذا ما فُتح قطاع غزّة أمام العالم.

الصحيفة ذاتها، أكدت أنه عندما تُفتح أبواب غزّة أمام الكاميرات لبثّ حجم الدمار في خانيونس ورفح وأحياء مدينة غزّة، ستواجه إسرائيل بما أسمته "تسونامي من الانتقادات والإدانات"، ما سيعيد تشكيل الوعي العالمي ضدها، محذّرة من "موجة مقاطعة جديدة تهدد صورة إسرائيل دوليًا".

وفي منتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2025، نشرت صحيفة هآرتس تقريرًا يستعرض النقاشات التي جرت في إسرائيل حول دخول الصحفيين الأجانب إلى غزّة بعد وقف الحرب.

التقرير يؤكد أنّ السماح للصحافة الأجنبية بالدخول قد ينعكس سلبًا على صورة إسرائيل الدولية، ما دفع الجهات المعنية إلى التوصية بالتحضير المسبق عبر إعداد مواد إعلامية تروّج للرواية الإسرائيلية بشأن تبرير حجم الدمار وعدد القتلى.

كما يشير التقرير إلى أن الصور والمواد التي ستنشر من غزّة بعد دخول الصحفيين الأجانب، قد تضر بصورة إسرائيل الدولية، بل وقد تؤدي إلى تصاعد العداء ضد الإسرائيليين واليهود في دول مختلفة مستنتجا في مجمل التوصيات التي صاغتها الجهات المشاركة في النقاش على ضرورة الاستعداد لمرحلة دخول الصحافة الأجنبية، عبر تجهيز مواد إعلامية تدعم الموقف الإسرائيلي بشأن الدمار والضحايا في غزّة.

ذكرت صحيفة معاريف أنه عندما تُفتح أبواب غزّة أمام الكاميرات لبثّ حجم الدمار في خان يونس ورفح وأحياء مدينة غزّة، ستواجه إسرائيل بما أسمته "تسونامي من الانتقادات والإدانات"، ما سيعيد تشكيل الوعي العالمي ضدها، محذّرة من "موجة مقاطعة جديدة تهدد صورة إسرائيل دوليًا".

ازدواجية وفق المقاييس

بيد أن هذا القلق من اهتزاز صورة الاحتلال الإسرائيلي في المحافل الدولية، لم يدفع الإعلاميين الإسرائيليين إلى دعم تغطية وسائل الإعلام الدولية من داخل القطاع المحاصر. بل إن الملاحظ، حسب منصور، أنه داخل المؤسسات الصحفية ووسائل الإعلام الإسرائيلية لا يظهر أي انتقاد لهذه الازدواجية، بل على العكس، يسود نوع من التواطؤ في تكريسها، مع سعي واضح لتعزيز الرواية الرسمية، وغياب أي تضامن مع زملائهم.

لكن هذا التماهي بين قطاع واسع من الإعلاميين والحكومة لا يقف عند دعم القرار المتعلق بحجب غزة عن التغطية الدولية، بل يتجاوزه إلى التشكيك بمصداقية الصحفي الفلسطيني وإظهاره بصورة نمطية.

إنّ هذا التشكيك لا يستند إلى تفنيد مهني للتقارير والصور الواردة من القطاع، بل إلى نزع الشرعية عن المصدر نفسه، وفق إستراتيجية ممنهجة تعمل على حجب الصحافة الدولية أولاً، ثم التشكيك بالصحفي الفلسطيني، لتُفرض بعد ذلك رواية إسرائيلية كخيار وحيد "يجب الوثوق به".

على الجانب الآخر، يواصل الصحفيون الفلسطينيون تغطية الأحداث وتداعيات الحرب من داخل القطاع بما يحمله ذلك من كلفةٍ باهظة، راح ضحيتها أكثر من 265 صحفيًا منذ بدء الحرب.

ولعل استمرار هذا الحظر بما يحمله من حجب عن أعين الصحافة الدولية، يعمّق بشكل أو بآخر من المخاطر المتزايدة على المراسلين من غزة، ويجعلهم المصدر الوحيد للمعلومات الميدانية، في ظل غياب آليات حماية دولية أو رقابة مستقلة للصحفيين، خاصة مع تزايد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.

وإلى جانب ما كشفه الصحفيون الفلسطينيون من جرائم بحق المدنيين لأكثر من عامين، باتوا منهكين من التغطية وتأثيراتها النفسية، لذلك فإن مشاركة صحفيين دوليين يقوي من عزيمتهم لاستمرار التغطية، وفق تصريح الصحفي الفلسطيني محمد الأسطل لـ"مجلة الصحافة".

 

تغييب الشهود

 إن السماح بدخول الصحفيين الدوليين إلى قطاع غزة والمشاركة في تقاسم العبء مع زملائهم من غزة، قد يدعم إيصال الحقيقة للعالم، لأنه في السياق الدولي لا يكفي أن تكون الرواية صحيحة، بل يجب أن تُروى عبر قنوات تحظى بثقة الجمهور المُوجهة له.

ميدانيًا، عمل الصحفي الأسطل خلال هذه الحرب -وفي حروب سابقة- مع عدد من وسائل الإعلام الدولية، وهو يدرك تمامًا "أهمية ما يضفيه الصحفي الأجنبي من انتشار للرواية الفلسطينية في الغرب".

وعلى ما يبدو فإن استمرار المنع يحمل معه تخوفًا من أن يكشف الصحفيون الأجانب أعدادًا أكثر للضحايا خلال الإبادة، إذ يؤكد الأسطل أن ما أعلن من إحصائيات حول عدد الشهداء والمفقودين يخفي وراءه أرقامًا أكبر وقصصًا إنسانية أكثر إيلامًا مما شاهده العالم، وهذه القصص لازالت مدفونة تحت الركام.

 ولذلك، تخشى إسرائيل، وفق الأسطل، من أن تُغيّر كل هذه الشهادات والوقائع والدلائل من مظلوميتها التي تسوقها للرأي العام العالمي بعد أحداث السابع من أكتوبر".

هذا التشكيك لا يستند إلى تفنيد مهني للتقارير والصور الواردة من القطاع، بل إلى نزع الشرعية عن المصدر نفسه، وفق إستراتيجية ممنهجة تعمل على حجب الصحافة الدولية أولاً، ثم التشكيك بالصحفي الفلسطيني، لتُفرض بعد ذلك رواية إسرائيلية كخيار وحيد "يجب الوثوق به".

ماذا يقول القانون الدولي؟

تؤكد أستاذة القانون الدولي في جامعة جالوي في إيرلندا الدكتور ميس قنديل، أن الصحفيين لابد أن يتمتعوا بالحماية الممنوحة للمدنيين، وقد كفل القانون الدولي الإنساني وخاصة مادة 79 من البروتوكول الأول بما يتضمن حمايتهم في مناطق النزاع المسلح دون تمييز بينهم، فضلاً عن توفير الحماية للصحفيين المشاركين في مهام مهنية خطيرة وهؤلاء لهم حماية مخصصة.

وتقول لـ"مجلة الصحافة" إن القانون الدولي منح الصحفيين المُطلعين بأعمال مهنية خطيرة حماية خاصة، وقد اعتبروا مدنيين بالمعنى المقصود في المادة 50 ولهم كامل نطاق الحماية في إطار القانون والحماية من آثار الأعمال العدائية والتعسفية التي قد يمارسها أي طرف في النزاع.

وتبرز قنديل عدم مشروعية القرارات الإسرائيلية الخاصة بمنع وسائل الإعلام الدولية من التغطية في الأراضي الفلسطينية، وتعارضه مع المعايير الدولية لحرية الصحافة كما أن مبدأ التناسب في القانون الدولي لا يمكن أن يتخذ كذريعة أمنية لمنع دخول الصحفيين إلى غزة أو إلغاء الحقوق المدنية الأساسية، أو تبرير تعليق الحريات العامة ومنها حرية الصحافة، تؤكد أستاذة القانون الدولي.

 بالمحصلة، لا يمكن اعتبار منع الصحافة الأجنبية من الدخول لقطاع غزة أثناء الحرب وما بعدها إجراءً أمنيًا مؤقتًا بقدر ما هو سياسة إسرائيلية ممنهجة تحاول إبقاء القطاع خارج بقعة الضوء، لأن هناك في إسرائيل من يعتقد أنّ إخفاء الحقيقة عن الجمهور قد يُخفي حقيقة الجرائم ذاتها.

وجود الصحافة.. هل يعني حتمية المساءلة؟

ورغم أهمية الصحافة محلية كانت أم دولية، في كشف جرائم الإبادة وتحقيق المساءلة وضمان عدم الافلات من العقاب، إلا أن ثمة من يرى أن وجودها لا يعني بالضرورة ضمان المساءلة، على اعتبار أنها تعمل ضمن منظومة سياسية واقتصادية وأخلاقية أوسع، وقد تُفرّغ من أدوارها المنوطة بها حين تغيب الإرادة الدولية لتحقيق ذلك.

تجربة الإبادة في رواندا عام 1994 تشكل نموذجًا على ذلك، حينما توفرت التغطية والتقارير الميدانية لوسائل الإعلام الدولية لكن دون فائدة.

وفي تجربة الحرب على أوكرانيا مثالاً صارخًا على أن الاهتمام الإعلامي الدولي في الغالب يخضع لمعايير انتقائية تتأثر بمصالح الدول الكبرى وعلاقاتها مع كيانات النفوذ.

ومع ذلك، فإن الإشارة إلى إخفاقات سابقة بهذا الصدد لا يعني توقف المطالبة بدخول الصحافة الأجنبية لغزة، ربما لأن الحالة الغزية تتطلب أصلاً تراكم الشهادات والأدلة لأي محاسبة مستقبلية.

ولأن الخلل لا يكمن في أدوار الصحافة وحدها، بل في المنظومة الدولية التي تقرر حدود التعاطي مع المجرم ومساءلته، إذ لا يكون السؤال هنا فقط: هل دخل الصحفيون لغزة أم لا؟ إنما أيضًا ما سيفعله العالم بما سينقلونه؟

مقالات ذات صلة

الإعلام كأداة حرب في يد الاحتلال الإسرائيلي

في كل الجرائم التي يرتكبها، يلجأ الاحتلال الإسرائيلي إلى استراتيجية إعلامية موجهة بالأساس إلى العالم الغربي. تقوم هذه الخطة على "اختطاف الرواية الأولى" وخلق الشكوك في الاتهامات الموجهة إليه عبر إغراق وسائل الإعلام بالتصريحات "المتسقة" والأخبار المضللة.

أحمد أبو حمد ومحمد خمايسة نشرت في: 15 مايو, 2022
السياق الأوسع للغة اللاإنسانية في وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي في حرب غزة

من قاموس الاستعمار تنهل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية خطابها الساعي إلى تجريد الفلسطينيين من صفاتهم الإنسانية ليشكل غطاء لجيش الاحتلال لتبرير جرائم الحرب. من هنا تأتي أهمية مساءلة الصحافة لهذا الخطاب ومواجهته.

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 26 نوفمبر, 2023
التضليل والسياق التاريخي.. "صراع الذاكرة ضد النسيان"

ما الفرق بين السادس والسابع من أكتوبر؟ كيف مارست وسائل الإعلام التضليل ببتر السياق التاريخي؟ لماذا عمدت بعض وسائل الإعلام العربية إلى تجريد حرب الإبادة من جذورها؟ وهل ثمة تقصد في إبراز ثنائية إسرائيل - حماس في التغطيات الإخبارية؟

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 30 أكتوبر, 2024

المزيد من المقالات

هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026
حوار مع أوليفييه كوش: كيف يختار شات جي بي تي مصادرنا الصحفية؟

في هذا الحوار، يحاول أستاذ الصحافة بجامعة السوربون أوليفييه كوش تفكيك سؤال: كيف يختار شات جي بي تي مصادر الأخبار التي يقترحها على المستخدمين؟ تكشف تجربته أن التوصيات تميل غالبا إلى وسائل إعلام كبرى، خاصة الأنغلوسكسونية، بينما يغيب حضور الصحافة المستقلة. ويرى كوش أن هذا النمط قد يحدّ من التعددية الإعلامية ويطرح تحديات جديدة أمام اقتصاد الصحافة.

سفيان البالي نشرت في: 12 أبريل, 2026
الصحافة كمعركة بقاء في السودان

مع اندلاع الحرب في السودان انهار المشهد الصحفي فجأة، بعدما دخلت قوات قوات الدعم السريع إلى العاصمة الخرطوم. وجد مئات الصحفيين أنفسهم بلا مؤسسات ولا رواتب ولا مأوى، وتفرّقوا بين نازح ولاجئ ومحاصر داخل مدينة تحولت إلى ساحة حرب. ومع توقف الصحف وتعطل المؤسسات، انحدرت حياة كثير منهم إلى صراع يومي من أجل الطعام والسكن، وسط غياب دعم حقيقي من الدولة أو المؤسسات المهنية، لتتحول المهنة إلى معركة بقاء.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 8 أبريل, 2026
هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 6 مارس, 2026
كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025