جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

"كلما تقدمتُ في العمر قوّمتُ نفسي أكثر. هي أوقات ممتعة تلك التي أقضيها في تقويم نفسي، أشبه ما تكون بالنحت في الصخر وإخراج كل الزوائد من الرخام وصولا إلى الشكل المنشود".

مارتين كابارّوس

 

تكمن أهمية النص الصحفي في أن تكون كل كلمة فيه ضرورية، ألا تدع مجالا لأحد أن يتساءل عن الجدوى من استخدام كلمة ما في موضع معين، أن تكون كل كلمة جديرة بمكانها في النص. يؤكد الكاتب والصحافي والمؤرخ الأرجنتيني مارتين كابارّوس في لقاء بإسبانيا.

إيجاد الكلمات الصحيحة؟ أسأله ويجيبني على الفور: "إياك أن تستخدم كلمة جديدة لمجرد أنك لا تريد تكرار كلمة ذكرتَها قبل خمسة أسطر، إنما عليك أن تضعها إذا كانت هي الكلمة المناسبة والأقدر على أن تعبر وتصف ما تريد قوله تماما، حتما ستقع في كثير من الريبة في هذا المجال، لكن إنتاج تلك الريبة التي ستوصلني إلى ضرورة استخدام كلمة معينة في هذا السياق يمنحني سعادة عارمة، وأحب أن أعمل بهذه الطريقة".

يعدّ كاباروس مرجعا في الصحافة والأدب في أميركا الجنوبية والوسطى، نصف قرن من العمل في الصحافة تقريبا، وأكثر من ثلاثين كتابا، نصفها تُرجم إلى الإنجليزية والإيطالية والألمانية. يحدثنا الصحفي الأرجنتيني عن أبرز الأخطاء التي وقع فيها حين بدأ حياته المهنية بصحيفة "Noticias" في بوينوس آيرس في الأرجنتين عام 1973.

"حين بدأتُ العمل الصحفي كان يشغلني أن أظهر كمّ المعارف التي أمتلكها، كنت أملأ نصوصي بحبكات معقدة أكثر من اللازم، أخلق صيغا لغوية فريدة وصعبة، منحني ذلك شعورا بالرضا، كنت كذلك حتى تنبهت إلى أن جمالية النص الصحفي تكون بألا يحتوي أي زيادة على ما هو ضروري، أن تُبرز المعنى الجوهري فحسب".

تكمن أهمية النص الصحفي في أن تكون كل كلمة فيه ضرورية، ألا تدع مجالا لأحد أن يتساءل عن الجدوى من استخدام كلمة ما في موضع معين، أن تكون كل كلمة جديرة بمكانها في النص.

 

معركة ضد الناشر

خلال العامين الماضيين وبينما كانت تطغى جائحة كورونا على الأحداث، انكفأ مارتين كاباروس على نفسه في شقته بِتورّيلودونيس للعمل على ثلاثة كتب، أحدها رواية، والثاني كتاب من السرديات والمقالات الصحفية، إلى جانب إعادة تأليف كتابه "Boquita"، وهو كتاب يتحدث عن الشغف بكرة القدم وفريق بوكاجونيورز. كان ذلك هو المتوقع بعد أن رمى باستقالته في وجه الناشر بصحيفة نيويورك تايمز التي كان يكتب عمودا أسبوعيا فيها إثر خلاف بينهما. نشر كاباروس أسباب استقالته على وسائل التواصل: ناشرٌ من جيل الألفية طغت عليه الأفكار والتوجهات السلطوية، كان يَسلُك مِقصا قاتلا في مقالاته، ونتيجة لهذا الصراع، ولإدراكي أن كل الصحفيين في العالم واجهوا "معارك في المُبارَزة" كهذه مع الناشرين، انتهى بي المطاف إلى قناعتي بما فعلت.

"لطالما وددت أن أحظى بناشر يعرف ويجيد ما يقول، يعزز الأفكار التي أعرضها في مقالي. إن عمل الناشر يتمحور في إظهار النص الذي كتبه أحد الصحفيين في أفضل صورة. هذا ما ينبغي للناشرين أن يفهموه، ألا يُضفوا طابعهم الخاص وأسلوبهم على كتابات الآخرين، لماذا يحولون سَريان النص من لسان الصحفي إلى لسان الناشر نفسه؟ عليهم أن يراعوا الأساليب والصيغ التي يبدعها الآخرون ويحرصوا على أن تزهر في أبهى صورها".

يقول كاباروس: "أشاركك في انزعاجك من الناشرين، بالنسبة إلي فإنني لا أعمل مع جهات تحتّم عليّ أن آتي بالنصّ في الحال، الأعمدة الصحفية التي أكتبها الآن لصحيفة إلباييس الإسبانية أعدّها قبل عشرة أيام من موعد تسليمها، أراجعها كل يوم، وفي كل مرة أجد موضعا أو اثنين أو أكثر بحاجة إلى تعديل، أقرأ نصي بعيون الآخرين، هما عيناي ذاتهما لكن بمرور الوقت ستدرك أن بإمكانك تمييز الأخطاء وكل ما ينبغي معالجته".

حين بدأتُ العمل الصحفي كان يشغلني أن أظهر كمّ المعارف التي أمتلكها، كنت أملأ نصوصي بحبكات معقدة أكثر من اللازم، أخلق صيغا لغوية فريدة وصعبة، منحني ذلك شعورا بالرضا، كنت كذلك حتى تنبهت إلى أن جمالية النص الصحفي تكون بألا يحتوي أي زيادة على ما هو ضروري، أن تُبرز المعنى الجوهري فحسب.

إذا كان جول فيرن في روايته قد طاف العالم في ثمانين يوما، فإن مارتين كاباروس لم يَفُته سوى القليل من البلدان التي لم يزرها خلال ثمانية وأربعين عاما من عمله الصحفي. في تقاريره وسردياته الصحفية صوّر لنا الأرجنتين كلها، تنقّل بين المكسيك وبوليفيا والبيرو وأميركا الوسطى، أُجريت معه مقابلات صحفية في إسبانيا والبرتغال وكولومبيا، سافر إلى تايلاند وجنوب إفريقيا وإلى أشد المناطق عنفا في الشرق الأوسط، ليروي لنا كل المآسي وكل المسرّات التي تعيشها الشعوب على اختلافها.

يرى كابارّوس أن عمل الصحفي في أبسط صوره هو التحقق من المعلومات والوقائع وروايتها: "عليك أن تكون صريحا في الصحافة، أن تكون موثوقا وحاذقا"، أن تميز بمهارة الفوارق بين السياق العام للأحداث والبيانات التي تحصل عليها عن شخصية ما.

"ليس لك أن تكتب نصك بينما أنت تفكر في إزعاج (س) أو (ص) من الشخصيات، أكان ذلك سياسيا أم رجل أعمال أم واحدا من قادة المجتمع، ما عليك سوى أن تكتب ما تحصل عليه من معلومات، ولك الحق في أن تروي كل ما تراه".

 

"أكره سطحية الصحافة، لا أطيق عجرفتها الغبية، عُقمها وغرورها وغموضها في كثير من الأحيان، إنني أحترم بل أحسد من يكتب نصا واضحا وصريحا، يجمع فيه جمال أسلوبه والتهاب ذكائه في آن، أجهَد في فعل ذلك منذ ثمانية وأربعين عاما، وليس لدي أدنى شك في أن حياتي ستكون أسوأ لو اتبعت نهجا آخر، تبدو الصحافة عملا سهلا، ليس تعلُّمُها أمرا مضنيا، لكن تطبيقها وإجادتها أمر آخر تماما".

يلحّ الكاتب ويحاجج بأن واحدة من الأطروحات الأساسية في الصحافة هي "الاستمتاع بالاستماع" إلى مصادرك، بينما أنت تتحقق من صحة ما كنت تظن أنك تعلمه، وأنت لا تعلم.

"سيكون الفضول سببا أول فيما تُقدِم عليه من عمل، تلك الرغبة الشديدة في معرفة الأمر وروايته، ذاك الدافع الغريب الذي لا يتركك تهدأ حتى تصل إلى مبتغاك بأنك فهمت ما الذي جرى، وهكذا يمكنك أن تبدأ رواية الخبر، ولكن في أحيان أخرى قد يكون دافعك روح المغامرة، مع أن كثيرا من المغامرات لا تنتهي بما كنت تتخيله قبل انطلاقها، وقد لا يكون دافعك سوى إيجاد طريقة للظهور أمام المتابعين، أو تحسين طريقتك في ذلك. هو وهم خادع لكنني أظن أنه حتى لو كان كذلك فإن لا شيء سواه سيُحقق مبتغاك، والصحافة الماكرة بطبيعتها تستطيع إقناعك من حين لآخر بأنك تؤديها على أكمل وجه".

 

"تشغل بال الصحافي مسألة كيفية أداء عمله بكفاية، حيث ينبغي له إيجاد الطرق والأساليب اللغوية لرواية الوقائع، والأهم من ذلك أن يجد مادة يُحدث الناس عنها، أما أنا فسأوجّه الكثيرين من الصحفيين الجدد إلى السرقة، أجل، المسألة كلها يمكن حلها بالسرقة، لكن دعني أوضح، يجب أن تحسن الاختيار، ممن تسرق وماذا تسرق، ليست هناك طريقة لتشكيل أسلوبك الخاص في الكتابة دون المرور بأساليب غيرك من الكُتّاب. أن تمر على نصوصهم ومقالاتهم، ثم تختار أساليب الصياغة وطرق الكتابة التي ترغب في أن تصبغ نصوصك، ثم عليك أن تجيد استخدامها وإدماجها في محتوى مقالك، وبتراكم الوقت والخبرة ستلاحظ كيف يتشكل أسلوبك الخاص. ليست هناك وصفة نافعة غير تلك، ولا أظن أن شيئا أكثر متعة من قراءة ما يكتبه الآخرون، أن تقرأ الكثير وبِنَهم، لا أفهم كيف يمكن لأحد على أي وسيلة إعلامية أن يروي بلسانه -حتّى من دون كتابة- أي حدث دون أن يقرأ، إنه مثل من يريد عزف الجيتار دون أن يستمع إلى أي قطعة موسيقية".

قيل ذات مرة إن ممارسة الصحافة هي الإخبار بالأمور التي يرغب البعض في أن تظل طي الكتمان، أما اليوم فبإمكاننا القول إن ممارسة الصحافة هي إخبار الناس بأمور لا يرغبون في معرفتها أساسا، وهذه معركتك مع الجمهور، أن تحارب اتجاهاتهم المعرفية المنحدرة صوب أخبار الاستعراض.

يقول كابارّوس مؤلف كتاب الحب والفوضى إن على الصحفي أن يخوض معركة ضد الجمهور، ويوضح ذلك بأن الأنباء الأكثر مشاهدة في أيامنا هي التي تتحدث عن الخلافات الاعتيادية بين المشاهير من ممثلات ومطربات، وعن ثروات لاعبي كرة القدم وعن أخبار عشيقاتهم كذلك، وعن آخر الجرائم التي يرتكبها رجال العصابات وتجار المخدرات، وحتى فيديوهات قصيرة لمواقف مضحكة تتعرض لها القطط والكلاب. إنها "حرب الأزرار والإعجابات" التي تُشَن اليوم ضد إمبراطوريات الصحافة العظمى، حرب ألقت بالصحافة الجيدة جانبا، تلك الصحافة التي تبحث وتتقصى وتحلل الأسباب الكامنة وراء مجريات الأمور.

"قيل ذات مرة إن ممارسة الصحافة هي الإخبار بالأمور التي يرغب البعض في أن تظل طي الكتمان، أما اليوم فبإمكاننا القول إن ممارسة الصحافة هي إخبار الناس بأمور لا يرغبون في معرفتها أساسا، وهذه معركتك مع الجمهور، أن تحارب اتجاهاتهم المعرفية المنحدرة صوب أخبار الاستعراض الفني والجرائم المختلفة والحياة الخاصة لنجوم الرياضة، عليك أن تقدم بين أيديهم ما تؤمن بأهمية الاطلاع عليه، ما تفرضه عليك مهنيتك وما تستوجبه سنوات من الدراسة والخبرة قضيتها في الصحافة، عليك أن تواصل العمل وأن تعزز إيمانك بأن يوما سيأتي على هذه الجماهير تعطي فيه كل نص صحافي حقه من الاهتمام".

 

لا أدري إن كان أحدهم قد ترجم بالصدفة أو بغيرها أي نص لمارتين كابارّوس في العالم العربي، أما أنا فأعدّه أفضل سارد صحفي متحدث بالإسبانية في العالم أجمع، الكاتب الذي يصفه الكثيرون بالأرجنتيني البغيض، الصحفي الذي لم يتبق من نظرائه سوى أقل القليل، والذي لا يجرؤ أحد على محاولة تقويمه أو تصحيح مساره، يمضي من بلد إلى بلد ينثر على الجمهور مؤلفاته المتنوعة، أو كما يقدم نفسه في مدونته الخاصة:

"كثيرا ما قالوا إنني لا أطاق، وصفوني بأني أحمق مغرور لا أحد يستطيع إصلاحه، والحقيقة أنني بدأت أتفهم الأمر، نحن الصحفيين، كذلك تماما".

مقالات ذات صلة

كتاب السرد في الصحافة.. "نحو ممارسة واعية في الكتابة"

أصدر معهد الجزيرة للإعلام كتاب "السرد في الصحافة" كمحاولة تأسيسية أولى في العالم العربي لمساعدة الصحفيين على بناء قصة صحفية جيدة.

جمال الموساوي نشرت في: 20 ديسمبر, 2021
الكتابة الصحفية وملكة الكتابة

عندما التحقت بمقاعد الدراسة في الجامعة، كان أول سؤال طرحه أحد المدرسين: لماذا تريدون أن تصبحوا صحفيين؟

خالد أصلان نشرت في: 19 سبتمبر, 2016
من أكثر المناطق المحظورة... كيف نروي القصة؟

يسلط فيلم "العيش في المجهول"، وهو وثائقي منتج بتقنية الواقع الافتراضي؛ الضوء على مخاوف وآمال الإيغور في المهجر، وكفاحهم من أجل البقاء على اتصال مع أقاربهم في شينجيانغ، وهي مقاطعة في غرب الصين معروفة بحجم التعتيم الذي تمارسه السلطات تجاه كل ما يحدث فيها.

كونتراست الجزيرة نشرت في: 2 يوليو, 2019

المزيد من المقالات

صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
كيف تغير المصادر المفتوحة شكل الصحافة الرياضية؟

يشرح المقال كيف تمنح التقنيات مفتوحة المصدر (OSINT) الصحفيين قدرة فائقة على التحقق من المعلومات المضللة، وكشف زيف الفيديوهات القديمة أو المفبركة التي تنتشر عبر المنصات الرقمية. كما يستعرض كيفية استغلال البيانات المفتوحة لتوسيع نطاق التغطية والبحث عن الأسئلة الأهم.

hassan khodary
حسن خضري نشرت في: 23 يونيو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
الصحافة بعد إبادة غزة.. انتهت حرب وبدأت حروب أخرى!

ماهي أولويات الصحفيين بعد حرب الإبادة الجماعية في فلسطين؟ كيف يمكن للصحافة أن تتحول إلى أداة لتوثيق جرائم الحرب ورواية القصص الإنسانية؟ يوسف فارس، الذي وثق مئات القصص الإنسانية خلال الحرب على غزة، يعترف أن حرب الإبادة بنسقها اليومي، كانت أكثر سهولة من التفكير في قصص في اليوم التالي للحرب.

Yousef Fares
يوسف فارس نشرت في: 17 مارس, 2026
الصحافة في غزّة.. صراع من أجل بقاءٍ ما

"كابتن نيلي"، صحفية رياضية فلسطينية، تنتمي إلى عائلة رياضية، وجدت نفسها مثل عشرات الآلاف الفلسطينيين، تعيش تجربة الفقدان والنزوح، والإجهاز على الأبطال والمنشآت الرياضية. في هذه الشهادة تروي كيف دبرت التناقض بين "أن تبقى حيا" وبين ملاحقة شغف الرياضة ولو عبر توثيق انتهاكات الاحتلال ضد الرياضة والرياضيين في غزة.

نيلّي المصري نشرت في: 9 فبراير, 2026
من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، كان هشام زقوت، مراسل الجزيرة، شاهدًا على الجوع والدمار وجرائم الحرب، وعلى اغتيال زملائه في الميدان. إنها معركة من أجل البقاء والتوثيق، تتجاوز مجرد التغطية ومتابعة التفاصيل اليومية.

Hisham Zakkot
هشام زقوت نشرت في: 25 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
الفيلم الوثائقي القصير.. الذاكرة المضادة للإبادة

فرضت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غرف الأخبار إيقاعا سريعا من المتابعات اليومية همش الكثير من القصص الإنسانية الصحفية. في هذه المساحة، يشتغل الفيلم الوثائقي القصير على البحث عن زوايا إنسانية تمثل امتدادا لعمل غرف الأخبار في التغطية الإخبارية، وترسيخا للذاكرة الجماعية ضد رواية الاحتلال.

Bashar Hamdan, investigative producer and documentary filmmaker at Al Jazeera Media Network
بشار حمدان نشرت في: 4 يناير, 2026
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
من الحارات إلى "القارات".. كيف أصبحت صحفيا في الجزيرة؟

في عام 2011، ظهر عمر الحاج على شاشة الجزيرة باسم أوس العربي، متحدثا بلسان الثائر الرافض لنظام بشار الأسد، قبل أن يصبح لاحقا صحفيا في القناة، مطوقا بالمعايير المهنية والأخلاقية. في هذا المقال، يروي رحلته من النشاط السياسي إلى العمل الصحفي، والدروس التي استخلصها من هذه التجربة.

عمر الحاج نشرت في: 6 ديسمبر, 2025
يوميات صحفي في دمشق يوم التحرير

وجد الصحفي محمد ديب نفسه متأرجحا بين شعورين متناقضين: فرحة السوري بسقوط نظام استبد بالبلاد لعقود، ومسؤولية الصحفي الذي يسعى لتوثيق لحظة مفصلية في تاريخ سوريا بصفته شاهدًا عليها. في هذا المقال، يتأمل ديب المسافة الدقيقة بين الإنسان والصحفي.

محمد موسى ديب نشرت في: 3 ديسمبر, 2025
ماذا يعني أن تكون صحفيا استقصائيا اليوم؟

قبل أسابيع، ظهرت كارلا بروني، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وهي تزيل شعار منصة "ميديا بارت". كانت تلك اللحظة رمزا لانتصار كبير للصحافة الاستقصائية، بعدما كشفت المنصة تمويل القذافي لحملة ساركوزي الانتخابية التي انتهت بإدانته بالسجن. في هذا المقال، يجيب إدوي بلينيل، مؤسس "ميديا بارت"، وأحد أبرز وجوه الصحافة الاستقصائية العالمية، عن سؤال: ماذا يعني أن تكون صحفيًا استقصائيًا اليوم؟

Edwy Plenel
إدوي بلينيل نشرت في: 25 نوفمبر, 2025
عاصف حميدي: لا نخفي الحقيقة تحت شعار التوازن

شكلت تغطية حرب الإبادة الجماعية على غزة حدثا مهنيا استثنائيا كانت فيه قناة الجزيرة في قلب المشهد، ودفع طاقمها ثمنا باهظا. في هذا الحوار، تتحدث مجلة الصحافة مع عاصف حميدي، مدير قناة الجزيرة، حول خصوصيات التغطية، وآليات التعامل مع المراسلين، وأولوية السلامة المهنية، وكواليس صناعة القرار التحريري داخل غرفة الأخبار.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 23 نوفمبر, 2025
قصة صحفية سودانية في قبضة "الدعم السريع"

تعرضت للاعتقال، عُذبت، حاولوا اغتصابها، هددوها بالقتل، نعتوها بأوصاف حاطة بالكرامة، عذبوا ونكلوا بشقيقها بحثا عنها، ثم دفعت عائلتها فدية لإطلاق سراحها. جربت الهجرة واللجوء، لكنها عادت إلى السودان لتغطي جانبا من مآسي الحرب، خاصة في منطقة الفاشر التي ترزح تحت الحصار. هذه قصة اعتقال وتعذيب صحفية سودانية على يد قوات جيش السريع.

Empty screen
صحفية سودانية نشرت في: 29 أكتوبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025
المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

Jenin Al-Wadiya
جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
تقاطعات الصحافة والعلوم الاجتماعية في الميدان

يمثل الميدان ذروة التقاطع بين الصحافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومع تعقد الظواهر، يرتدي الصحفي في الكثير من الأحيان عباءة السوسيولوجي دون أن يتخلى عن جوهر المهنة في المساءلة والبحث عن الحقائق المضادة لكل أشكال السلطة. إن هذا "اللجوء" لأدوات ومعارف العلوم الاجتماعية، يحسن جودة التغطية ويؤطر القصص بسياقاتها الأساسية.

Mohammed Ahddad
محمد أحداد نشرت في: 10 أغسطس, 2025
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 31 يوليو, 2025
القصة الإنسانية في غزة.. الحيرة القاتلة "عمن نحكي"!

في سياق تتسارع فيه وتيرة الإبادة الجماعية، هل يتجاوز "إيقاع" الموت بغزة قدرة الصحفيين على معالجة القصص الإنسانية؟ وكيف يطلب منهم التأني في كتابة القصص في ظروف الجوع والنزوح والموت؟ وإلى أي حد يمكن أن يشكل التوثيق اللاحق للحرب قيمة صحفية في حفظ الذاكرة الجماعية وملاحقة الجناة؟

Mirvat Ouf
ميرفت عوف نشرت في: 28 يوليو, 2025
معركة أن يبقى الصحفي حيا في غزة

صحفيون جوعى يغطون أخبار التجويع في غزة، يتناولون الملح للبقاء أحياء، يبيعون وسائل عملهم لتوفير "كيس دقيق" لأبنائهم"، يتحللون من "خجل" أن يطلبوا الغذاء علنا، يقاومون أقسى بيئة إعلامية للحفاظ على "التغطية المستمرة"..

Mona Khodor
منى خضر نشرت في: 24 يوليو, 2025
كيف يصوغ الإعلام الغربي كارثة المجاعة في قطاع غزة؟

هل يمكن لوسائل الإعلام أن تخضع موضوع المجاعة في فلسطين للتوازن المهني حتى بعد إقرار المنظمات الأممية ومحكمة العدل الدولية بذلك؟ لماذا تفادت الكثير من وسائل الإعلام الغربية توصيفات قانونية وأخلاقية دقيقة، مثل "مجاعة" (famine) أو "تجويع " (starvation) ولجأت إلى تعابير فضفاضة مثل "نفاد الغذاء" أو "أزمة تغذية؟ ألا تنطوي هذه الممارسة على تحيز واضح لصالح الرواية الإسرائيلية وتبرير لسياسة "التجويع الممنهجة"؟

Fidaa Al-Qudra
فداء القدرة نشرت في: 18 يونيو, 2025