مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

قبل عدة سنوات، ألقت مصورة صحفية أوروبية بارزة محاضرة حول عملها في نادي «فرونت لاين» (Frontline Club) في لندن، وبعد عرض للصور وشرح لآلية عملها الذي يوثق حياة اللاجئين في السودان والأمهات في الضفة الغربية، سألها أحد الحاضرين "هل تنتقص "الجمالية" البصرية اللافتة لهذه الصور من سياقها والمعنى الكامن خلفها؟".

كان سؤالا وجيها؛ فبصفتي مصورا صحفيا أدرك أن العمل - كي ينشر ويُعتمد - يحتاج مع الصدق إلى عناصر بصرية جمالية تلفت المشاهد، وتصل إلى أكبر قاعدة من الجمهور.

وتعد مسابقات التصوير الصحفي والوثائقي مثالا بارزا على ذلك؛ إذ تقوم على نموذج تجاري يحصل فيه المصورون الفائزون وأعمالهم على جوائز مالية ومعدات تصوير وحوافز أخرى. لكن موضوع الصورة - أعني الشخص المصوَّر- "يفوز" أيضا، وتدخل صورته فيما يمكن تسميته "الحياة الثانية" للصورة؛ مرحلة تمتد إلى ما بعد المسابقة وتُستخدم في الترويج والمعارض ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، وكثيرا ما يحدث ذلك في سياقات بعيدة عما تخيّله الشخص نفسه أو حتى المصوِّر.

 وفي خضم العملية التي تختار بها المسابقات الصور الفائزة وما يلي ذلك من نشر وتوزيع في بيئات مغايرة، تصبح الحدود الفاصلة بين "التوثيق الصادق" و"الصورة الجمالية" الموجهة للاستهلاك الجماهيري أكثر ضبابية.

 

«الحياة الثانية» لصورة فائزة

تعد مسابقة (World Press Photo) من أبرز المنافسات في التصوير الصحفي عالميا، وهي المسؤولة عن تنظيم جولات للمعارض الفوتوغرافية للمتسابقين حول العالم وتساهم في التعريف بالفائزين والمتأهلين للتصفيات النهائية وتكريم أعمالهم على نطاقٍ دولي.

وكانت الصورة الفائزة بجائزة «صورة العام 2025» بعدسة المصورة سمر أبو العوف لصالح صحيفة نيويورك تايمز عملا صادما وجريئا؛ فهي بورتريه للطفل محمود عجّور البالغ من العمر تسع سنوات، والذي فقد ذراعيه في غارة جوية على غزة. وصفت لجنة التحكيم الصورة بأنها تمتاز بـ "تكوين بصري قوي واعتناء دقيق بالإضاءة، يحث على التأمل ويثير تساؤلات حول مستقبل ومصير هذا الفتى الصغير الجريح".

صورة محمود عجور
صورة محمود عجور التي التقطتها المصورة سمر أبو عوف، خلال معرض World Press Photo  2025 في مركز نوفا هوتا الثقافي بمدينة كراكوف، بولندا، في 3 أكتوبر 2025. (تصوير: بياتا زاورزل)

استُخدمت صورة سمر الفائزة - وهي ابنة غزة - في الحملة الترويجية للمعرض المتنقل لمسابقة «World Press Photo»؛ حيث علقت صورة محمود مبتور الذراعين على جدران السلالم المتحركة في مترو برشلونة. هذه - في أحد وجوهها - هي "الحياة الثانية" للصورة التي تُستخدم للترويج للمعرض ودعوة الجمهور إليه.

تتأمل الدكتورة سافانا دود المؤسسة والمديرة لـ «مركز أخلاقيات التصوير الفوتوغرافي» هذا الانفصال بين الصورة ولحظة التقاطها الأصلية:

"هناك مرحلة التقاط الصورة، ثم هناك مرحلة مشاركتها. وأعتقد أن هذين الأمرين يقع الخلط بينهما في كثير من الأحيان... وأرى أنه من الأفضل الفصل بينهما والتعامل معهما بصفتهما عمليتين مستقلتين؛ فالموافقة على التقاط الصورة لا تعني بالضرورة الموافقة على ظهورها في شريط الأخبار أو على لوحة إعلانية ضخمة".

 

وفي كتابها «ثقافة الصدمة الشعبية: تسويق آلام الآخرين في وسائل الإعلام الجماهيرية»، (Popular Trauma Culture: Selling the Pain of Others in the Mass Media) تصف آن روث كيفية توظيف الصدمة (التروما) في الثقافة المعاصرة، وكيف يمكن للتغطيات الإعلامية للمعاناة أن تستخدم لصناعة "قصة أو سردية" تباع إلى الجمهور، مستشهدة بنماذج من تجسيد "الهولوكوست" في السينما، فضلا عن الصور ومقاطع الفيديو التي تستخدمها غرف الأخبار.

بدت لي صورة محمود وهي ملصقة في محطة المترو غريبة وغير مريحة، وازدادت وطأة هذا الشعور لاحقا عند رؤية مطويات تحمل صورته للإعلان عن المعرض تُستخدم كقواعد للأكواب في أماكن مجاورة. يمكن تفسير ذلك بوصفه دليلا على تبلّد حس مجتمع اعتاد على نزاعٍ ظلّ حاضرا بكثافة في المشهد العام عبر وسائل الإعلام التقليدية ومنصات التواصل الاجتماعي منذ أكتوبر 2023؛ أو ببساطة، بوصفه جزءًا من الطريقة التي تعلن بها مؤسسة «World Press Photo» عن غايتها: استعراض قصص ملحة ومؤثرة تعمق فهمنا لتعقيدات العالم وتحفز على التحرك.

 أصبحت الحياة الثانية للصور ركيزة أساسية في الممارسة الأخلاقية اليوم. فالصور باتت تنتقل بسلاسة عبر منصات وسياقات متباينة ربما لم يتوقعها المصور قط، من صالات العرض إلى وسائل التواصل الاجتماعي وصولاً إلى المساحات التجارية. ويشمل ذلك طريقة كتابة التعليقات المرافقة للصورة، وطريقة عرضها في المعارض أو الإعلانات العامة.
 

ومع ذلك، ومثلما حدث مع صورة تشي غيفارا الشهيرة التي تطبع اليوم على القمصان وجدران غرف النوم الجامعية حول العالم، هل يمكن لـ "الحياة الثانية" للصورة أن تجردها تماما من سياقها الأصلي والقصد الكامن وراء التقاطها؟

تتحدث جمانة الزين خوري المديرة التنفيذية لمسابقة «World Press Photo» لعام 2026، عن طبيعة "الحياة الثانية" للصور خارج أروقة هذه المسابقات:

"لم تعد الحياة الثانية للصور أمرا هامشيا، بل أضحت ركيزة أساسية في الممارسة الأخلاقية اليوم؛ فالصور باتت تنتقل بسلاسة عبر منصات وسياقات متباينة ربما لم يتوقعها المصور قط، من صالات العرض إلى وسائل التواصل الاجتماعي وصولا إلى المساحات التجارية. ويشمل ذلك طريقة كتابة التعليقات المرافقة للصورة، وطريقة عرضها في المعارض أو الإعلانات العامة، ومدى قدرتنا - أو ما ينبغي أن نمتلكه - من سلطة التحكم في استخداماتها الثانوية. إن المسؤولية الأخلاقية لا تنتهي بمجرد النشر، بل تتطور وتستمر مع استمرار تداول الصور".

وثمة جانب آخر لـ "الحياة الثانية" للصورة يتمثل في قدرتها على استنهاض الجمهور العام وتحفيزه على الفعل؛ فقد ألهمت صورة محمود إطلاق حملة لجمع التبرعات لتمكينه من الحصول على أطراف اصطناعية، بما يشير إلى أن التعاطف والاهتمام يمكن أن يحفزا التضامن والتغيير إلى ما هو أبعد من مجرد النشر.

 

كيف تُختار الصورة؟

في الفيلم الوثائقي «بحر من الصور» (Sea of Pictures) للمخرج "ميسيا بيكل" يوثق مسارَ الصورة الشهيرة للطفل الغريق إيلان الكردي على الشاطئ خلال ذروة أزمة اللاجئين في أوروبا منتصف العقد الماضي، ورحلتها من عدسة المصور إلى غرفة الأخبار وصولا إلى طاولة لجان التحكيم.

وفي مقابلة صحفية، ناقش آيدان وايت مدير «شبكة الصحافة الأخلاقية»، الدوافعَ التحريرية وراء اختيار صورة ما للنشر، وما يترتب على ذلك مما يراه الجمهور وما يصل إلى لجان التحكيم؛ يقول "نحتاج إلى الجمالية في الصور بقدر حاجتنا إلى لغة رصينة في انتقاء الكلمات. وبالتأكيد، نحن بحاجة إلى عناصر بصرية في الصورة أو الفيديو تلامس مشاعر الناس وتنقل القصة الكامنة وراءها بسرعة وبساطة".

وعند تحكيم مسابقات التصوير، يجب إخضاع المشاركات إلى معايير متعددة للتقييم، تشمل المعالجة الرقمية والموافقة المسبقة والسياق وما إذا كانت الصورة تُكرس الأنماط البصرية السائدة في تمثيل المعاناة؛ كالصورة النمطية لـ "الإفريقي الجائع" على سبيل المثال.

وتوضح المصورة الوثائقية والأستاذة في كلية الصحافة للدراسات العليا بجامعة كولومبيا، إنغريد بيرمان، كيف يمكن أن تعكس "الكليشيهات البصرية" واقع عالمنا العنيف:

"الحقيقة هي أن عالمنا بات أكثر عنفا بدرجة كبيرة، وجزء كبير من هذا العنف مرئي ومستمر، ومن هنا تنبع الصور المتكررة؛ فعندما يُقتل الأطفال يصرخ الآباء وأفراد العائلات ألماً، فهل يمتنع الصحفيون عن تصوير ذلك المشهد البصري المألوف للمفجوعين بذويهم؟ وعندما تقصف دولةٌ ما بشرا وتحيلهم إلى أشلاء، ألا ينبغي لنا أن نرى نتائج ذلك العنف حتى وإن كنا قد رأينا تلك الصورة بشكل أو بآخر مرات لا تحصى من قبل؟".

وبصفتها عضوا في لجنة تحكيم مسابقة «World Press Photo» لهذا العام، تجلس بيرمان إلى جانب نخبة من مهنيي التصوير والصحافة لتقييم الصور ليس بمدى انتشارها أو قدرتها على تغيير السياسات فحسب، بل بفحص الوصف المرافق للصور ومستوى تفاعل المصور والسياق العام أيضا، لا العواقب غير المتوقعة للانتشار العالمي.

حين رأيت بورتريه محمود معلقا في مترو برشلونة لأول مرة، كان وقْع الصورة صادما ومربكا، غير أن هذا الشعور بالضيق لا يعني بالضرورة أن التصوير الصحفي أخفق في أداء دوره؛ قد يكون على العكس دليلا على قدرته على استدعاء الأسئلة وتأثيره فيمن يراه.

وعلى مدى عقود، حددت مسابقة «World Press Photo» وغيرها من المسابقات والأرشيفات الفوتوغرافية أي الصور الملتقطة في «الجنوب العالمي» ترتقي لتصبح أيقونة. وجاء أحد أوجه الإصلاح المؤسسي باستحداث لجان تحكيم إقليمية تُشكَّل وفقاً للنطاق الجغرافي الذي تنتمي إليه الصورة المقدمة. وكما تصرح جمانة الزين خوري:

"إن مسابقة World Press Photo لا تكتفي بعكس واقع المهنة فحسب، بل نحن نصوغ ملامحها بصورة فاعلة".

يغير الزمن مفاهيمنا لما هو مقبول، سواء المجتمع أو الأفراد. وقد أثّرت الممارسات السابقة في مجال التصوير الصحفي بصورة مباشرة فيما نشرته المسابقة ورسخته في أذهان رواد المعارض حول العالم، وفي الأوساط الإعلامية والمجتمعات الصحفية، ولدى الأشخاص المتأثرين مباشرة بموضوعات تلك الصور.

ويشير الموقع الإلكتروني لأرشيف مسابقة «World Press Photo» إلى تساؤلات من بينها:

"ما هي الأصوات التي هيمنت على المسابقة، وما هي الأصوات التي أُقصيت؟ ولماذا استغرق الأمر أكثر من عشرين عاما لتنال مصورة صحفية جائزة صورة العام؟"

حين رأيت بورتريه محمود معلقا في مترو برشلونة لأول مرة، كان وقْع الصورة صادما ومربكا، غير أن هذا الشعور بالضيق لا يعني بالضرورة أن التصوير الصحفي أخفق في أداء دوره؛ قد يكون على العكس دليلا على قدرته على استدعاء الأسئلة وتأثيره فيمن يراه.

ليست القضية ما إذا كان ينبغي لمثل هذه الصور أن توجد؛ إذ لا مناص من وجودها، فالعنف لا يجوز إخفاؤه. إنما يكمن السؤال الجوهري في كيفية مساءلة المؤسسات التي تبرز هذه الأعمال وتطوف بها العالم وتصنع منها هوية ترويجية وتتربح منها وتؤرخها، ليس أمام الجمهور والمصورين فحسب، بل أمام أولئك البشر المحاصرين داخل إطار الصورة.

فإذا كانت المسابقات تصوغ ما يراه العالم، فإنها تسهم أيضا في صياغة الكيفية التي تُخلّد بها المعاناة في الذاكرة. والذاكرة - متى تحولت إلى طابع مؤسسي - فإنها نادرا ما تظل ملكا لمن عاشوا تفاصيلها أول مرة.

مقالات ذات صلة

أخلاقيات الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء

تخضع الصورة الصحفية في تغطية قضايا اللجوء للكثير من المعايير المهنية والأخلاقية خاصة الالتزام بنقل المشاعر الحقيقية والحفاظ على هوية وخصوصيات اللاجئين أو طالبي اللجوء.

آلاء الرشيد نشرت في: 9 فبراير, 2022
المصوّر الصحفي في فلسطين.. عين لا تنطفئ

في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 فقدَ معاذ العمارنة عينه اليسرى بعد إصابة مباشرة برصاص جنود الاحتلال خلال توثيقه مواجهاتٍ مع الجيش الإسرائيلي في بلدة صوريف في جنوب الضفة الغربية المُحتلَّة. في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2013، اعتقل معاذ على خلفيّة نشاطه الصحفي، وظلّ رهن الاعتقال الإداري لفترة امتدّت تسعة أشهر، قبل أن يعتقله في شهر غشت 2025 مرة أخرى.. هذه قصته.

Muath Amarneh
معاذ عمارنة نشرت في: 21 أغسطس, 2025
التصوير الصحفي بالمغرب.. الكاميرا أنثى أيضا

"عندما كان وزير الدولة الأول في حكومة التناوب، عبد الرحمن اليوسفي، يعقد اجتماعاً لوزرائه الرجال فقط؛ كان يبدأ حديثه بـ"سيداتي سادتي"، لقد كنتُ المرأة الوحيدة التي أقف بينهم وألتقط الصور الخاصة بالي

وصال الشيخ نشرت في: 25 يوليو, 2017
من الخبر إلى التوثيق.. دروس عملية من تغطية الحرب على غزة

منذ اللحظة الأولى لحرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة، كان هشام زقوت، مراسل الجزيرة، شاهدًا على الجوع والدمار وجرائم الحرب، وعلى اغتيال زملائه في الميدان. إنها معركة من أجل البقاء والتوثيق، تتجاوز مجرد التغطية ومتابعة التفاصيل اليومية.

Hisham Zakkot
هشام زقوت نشرت في: 25 يناير, 2026

المزيد من المقالات

التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026
حوار مع أوليفييه كوش: كيف يختار شات جي بي تي مصادرنا الصحفية؟

في هذا الحوار، يحاول أستاذ الصحافة بجامعة السوربون أوليفييه كوش تفكيك سؤال: كيف يختار شات جي بي تي مصادر الأخبار التي يقترحها على المستخدمين؟ تكشف تجربته أن التوصيات تميل غالبا إلى وسائل إعلام كبرى، خاصة الأنغلوسكسونية، بينما يغيب حضور الصحافة المستقلة. ويرى كوش أن هذا النمط قد يحدّ من التعددية الإعلامية ويطرح تحديات جديدة أمام اقتصاد الصحافة.

سفيان البالي نشرت في: 12 أبريل, 2026
الصحافة كمعركة بقاء في السودان

مع اندلاع الحرب في السودان انهار المشهد الصحفي فجأة، بعدما دخلت قوات قوات الدعم السريع إلى العاصمة الخرطوم. وجد مئات الصحفيين أنفسهم بلا مؤسسات ولا رواتب ولا مأوى، وتفرّقوا بين نازح ولاجئ ومحاصر داخل مدينة تحولت إلى ساحة حرب. ومع توقف الصحف وتعطل المؤسسات، انحدرت حياة كثير منهم إلى صراع يومي من أجل الطعام والسكن، وسط غياب دعم حقيقي من الدولة أو المؤسسات المهنية، لتتحول المهنة إلى معركة بقاء.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 8 أبريل, 2026
هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 6 مارس, 2026
كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026