الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

شهدت جهات إعلام سورية عُرفت بمسارها المساند للثورة سجالاتٍ اختبرت خلالها أصالة المنظومة القانونية لحقوق الصحفيين، تفاقم بعضها إلى إضراب داخلي  وشهادات شخصية عبر المنصات الاجتماعية، فيما مضى آخرون نحو القضاء.

عقب سقوط نظام الأسد، سارعت جهات إعلامية لاستئناف عملها من سوريا بصفتها ممثلة عن "الإعلام المستقل" بعد أن عُرفت خلال الثورة بـ "الإعلام البديل"، تطالب بـالدفاع عن حرية الصحافة و"تحقيق العدالة والمساءلة وحماية حقوق الصحفيين".

 أثار التغيير في مسمّى الكيانات الإعلامية تساؤلات حول مدى مواءمة سياقات نشأتها الأولى ومصادر تمويلها لشروط "الإعلام المستقل". كما أيقظت دعواتها لصون حقوق الصحفيين تجاربَ عمل سابقة خاضها صحفيون وصحفيات مع عدد منها، يستعرضها المقال في ثلاث تجارب منفصلة.

 

صحافة مستقلة بمعايير مطاطة

تفرض السياقات الثورية خلطاً بين مفهومي "الإعلام الناشئ" و"البديل"؛ إذ يُصَدَّر كل منهما بصفته إعلاماً مستقلاً أو العكس، في حين أن تمايزاً يفصل بينهما من حيث الهدف والتمويل والمحتوى؛ فبينما يبرز الإعلام الناشئ (Emerging media) على نحو إسعافي طارئ على هيئة "منصة" استجابةً لتغيير اجتماعي أو تحوّل سياسي أو أزمة بغرض دحض الرواية المهيمنة، يتربّع "الإعلام البديل" في مرتبة أعلى من حيث الاستقرار والاستقلالية في التحرير والتمويل من خلال تبرعات القرّاء أو المنح أو التمويل الذاتي، ويتفرد في محتواه للسردية المضادة. غير أن ظهور كليهما في فترات استثنائية لا يمنح الإعلام الناشئ اعترافاً بصفته "إعلاماً بديلاً"، ولا يسبغ على الإعلام البديل سمة "إعلام مستقل"(1).

في سوريا، تعمل اليوم أكثر من 30 مؤسسة إعلامية بتمويل من منظمات وشركات غير سورية من أصل 451 مؤسسة، بصفتها "إعلاما مستقلا"، غالبيتها مواقع إخبارية وإذاعات ومحطات تلفزيون، حسب ما قاله مدير الشؤون الصحفية في وزارة الإعلام عمر حاج أحمد خلال حديثه لمجلة الصحافة (2).

ويوضح حاج أحمد أن المؤسسات التي تعمل بصفة "شركات إنتاج" يجب أن تُرخَّص كشركات مساهمة سورية. أما المؤسسات الإعلامية المموّلة من منظمات غير حكومية (NGO) والمُسجّلة في سوريا على أنها مكاتب تمثيل للمؤسسة الأم فيُسمح لها بالحصول على ترخيص يحمل الاسم نفسه، بشرط أن يكون الترخيص بصفة "منظمة غير ربحية".

تفرض السياقات الثورية خلطاً بين مفهومي "الإعلام الناشئ" و"البديل"؛ إذ يُصَدَّر كل منهما بصفته إعلاماً مستقلاً أو العكس، في حين أن تمايزاً يفصل بينهما من حيث الهدف والتمويل والمحتوى.

وفيما يتعلق بالتوظيف، يُشترط أن تكون الغالبية العظمى من إدارات هذه المؤسسات وكوادرها من السوريين؛ بحيث يضم مجلس الإدارة ثلاثة أعضاء سوريين على الأقل، وأن يشكّل السوريون ما لا يقل عن 70٪ من إجمالي العاملين. ويؤكد عمر حاج أحمد أن من شروط منح الترخيص لأي مؤسسة "التعهّد بالالتزام بالقوانين والأنظمة السورية التي تضمن حقوق الصحفيين والعاملين بتلك المؤسسات".

يشير التصريح إلى أن الجهات الإعلامية ذات التمويل غير المحلي التي نشطت خارج سوريا بتراخيص غير إعلامية (مثل منظمات غير ربحية أو شركات إنتاج) ستواصل عملها داخل سوريا بالتراخيص نفسها. وهذا يرفع احتمالات استمرار العمل بعقود تتسم بالغموض في المهام والمسميات الوظيفية، وكذلك في تحديد الحقوق. كما يدفع ذلك هذه الجهات إلى التحول إلى كيان هجين؛ يقع بين إعلام ناشئ يتأثر بسياقات وظروف نشأته، وإعلام بديل تحكمه اعتبارات الجهات الممولة، وهو الأمر الذي يُفقدها صفة "الإعلام المستقل".

في هذا السياق، ترى لينا الشواف الصحفية السورية ومؤسسة إذاعة "روزنة" المعارضة في باريس (3) أنّ بعض الدول المضيفة -مثل تركيا ولبنان - منحت المؤسسات الإعلامية تراخيص "غير إعلامية". وقد انعكس ذلك على الوضع المهني للعاملين فيها؛ إذ لم يُسجَّلوا بصفة صحفيين أو صحفيات.

كما أتاحت هذه الدول للمؤسسات تسجيل جزء من موظفيها فقط، والإبقاء على الآخرين بعقود "فريلانسر" بسبب الكلفة المرتفعة للتصريح عن كامل الفريق. ويزداد هذا العبء في الدول الأوروبية؛ حيث تفرض القوانين تسجيل جميع العاملين، في وقت كانت فيه هذه المؤسسات تعاني من تراجع التمويل عاماً بعد عام.

تشير الشوّاف إلى أن تلاشي التحديات أمام المؤسسات في سوريا يجعل نشاطها بصفتها كيانات إعلام "مستقلّة" تعمل بتراخيص غير إعلامية أمراً "غير مبرر" لاعتبارين: أولهما أن تمويلها غير المستقل سيفضي بها إلى خط تحريري تابع وبيئة إعلامية غير مستقرة لا تشجع على حرية الصحافة والتعبير، وثانيهما أن طبيعة تراخيصها لن تخضعها والعاملين الصحفيين فيها إلى قانون يصون حقوقهم، مشيرة إلى أن وجود قانون ناظم للعمل مع النقابات سيخفف من الإشكالات ويضمن حقوق الصحفيين والصحفيات ما أمكن.

 

تهميش وتهديد و "صفر تعويضات"

يروي أحد الصحفيين (فضّل عدم الكشف عن اسمه لأسباب مهنية) تجربته مع مؤسسة إعلامية بعدما أبلغها بقبوله عرضاً للعمل في مؤسسة أخرى. وبحسن نية، عرض على مؤسسته الحالية أن يمدد فترة عمله إلى شهر كامل بدل ثلاثة أسابيع، وفقاً لما ينص عليه نظامها الداخلي. غير أنه فوجئ لاحقا باعتذار المؤسسة الجديدة عن توظيفه، في وقت عمدت فيه مؤسسته الأصلية إلى تهميشه طوال الأسابيع الثلاثة، وهي المهلة التي يُفترض أن يقضيها قبل مغادرته، حسب روايته.

اتجه الصحفي لاحقاً إلى مؤسسة إعلامية سورية بتمويل وطني خاص بحثاً عن قدر من الاستقرار الوظيفي، غير أنه - إلى جانب عدد من زملائه - واجه ما وصفه بـ "تهديدات متواصلة بالفصل" من قبل مدير القسم، وهو ما دفعه إلى البحث مجدداً عن عمل بديل - ولو براتب أقل - طلبا للخلاص. لكن الضغوط المالية في دول اللجوء - إلى جانب توجّه بعض المؤسسات السورية نحو الإغلاق أو الاكتفاء بموظفيها - دفعته إلى العودة إلى المؤسسة التي بدأ فيها مسيرته. ومع سقوط النظام، عبّر هو والمؤسسة عن نية العودة إلى سوريا، غير أن المؤسسة اشترطت عليه تقديم استقالته أولاً ثم التقدم بطلب عمل جديد بعد الوصول، على أن يُبت في قبوله من عدمه لاحقاً، وفق روايته.

قد يبدو الإجراء السابق مبرراً عند تعاقد المؤسسات مع موظفيها وفق رواتب تتناسب مع مستوى المعيشة في الدولة التي سيبدأ العمل فيها، غير أن اشتراط الاستقالة والتقديم من جديد يثير إشكالاً قانونياً ينمّ عن مجازفة قد تنتهي بخسارة الصحفي عمله الراهن مع المؤسسة وحقوقه المنصوص عليها في عقد عمله.

تعتقد هند أن تشابه المنظومة القانونية شكّل تحدياً مزدوجاً أمام الصحفي؛ فوضعه القانوني في بلد لجوء والتكلفة المالية المترتبة عن رفعه دعوى قضائية يجعل الشكوى خياراً بعيد المنال، كما أن تقديم شكوى بحق مؤسسة قد يقوض فرص انضمام الصحفي للعمل مستقبلاً مع كيانات أخرى، وفق تعبيرها.

يرى الصحفي نفسُه أن بعض الكيانات الإعلامية التي تعتمد نظام الحصص الإنتاجية (Target system) المُقدَّر بالليرة التركية، تتبنى سياسة "صفر تعويضات" بغضّ النظر عن سنوات خدمة الصحفي. كما تُحتسب الإجازات المرضية من رصيد الإجازة السنوية. وفي ضوء هذه الممارسات، تبدو شعارات هذه المؤسسات بشأن الدفاع عن حقوق الصحفيين شكلية، ما دام التعويض "خطاً أحمر" لا يمكن المساس به، بحسب تعبيره.

تكاد هند مقصوص - وهي صحفية سورية - تتفق مع هذا الرأي حول العمل مع كيانات إعلام سورية؛ إذ تؤمن بأن المنظومة القانونية لمعظم الكيانات تشترك في إخلالها بحقوق الصحفيين.

تستعيد هند تجربة عمل خاضتها مع جهة إعلامية لعامين، انتهت باستدعاء الإدارة لها لإبلاغها هي وعشرين زميلاً وزميلة آخرين - بشكل فردي - بقرار الفصل دون سابق إنذار بداعي توفير النفقات. تقول هند: "انتابني شعور إحباط يشوبه الحزن وصدمة الاستغناء المفاجئ، لكن العيش في بلد لجوء يتطلب استعداداً نفسياً لتخطي ما حدث، وبحثاً فورياً عن عمل بديل في مدينة لا تحتمل نفقاتها رفاهية الانتظار والاختيار". وتعتقد هند أن تشابه المنظومة القانونية شكّل تحدياً مزدوجاً أمام الصحفي؛ فوضعه القانوني في بلد لجوء والتكلفة المالية المترتبة عن رفعه دعوى قضائية يجعل الشكوى خياراً بعيد المنال، كما أن تقديم شكوى بحق مؤسسة قد يقوض فرص انضمام الصحفي للعمل مستقبلاً مع كيانات أخرى، وفق تعبيرها.

 

رد اعتبار باسم القضاء

خلافاً لتجارب هند وصحفيين آخرين، تقول إحدى الصحفيات اللواتي تحدثت إليهن مجلة الصحافة (تحفظت عن ذكر اسمها لاعتبارات شخصية): "مضيت نحو القضاء لأن ما واجهته لم يكن مجرد خلاف إداري عابر، وإنما مسألة كرامة وحقوق".

بدأت القصة خلال اجتماع عقدته مؤسسة إعلامية بهدف مناقشة زيادة الراتب الشهري، لكن الصحفية اعترضت على النسبة التي أقرتها المؤسسة كونها لا تتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة في إسطنبول، ولا مع مهامها الفعلية بصفتها محررة ومترجمة، لكن الإدارة كانت أدرجت عقد عمل الصحفية ضمن فئة العاملين "وفق الحد الأدنى للأجور".

وفور انتهاء الاجتماع، تلقت الصحفية قراراً شفهياً يقضي بإيقافها عن العمل لأسبوعين دون راتب، مع طلبٍ بحملها على تقديم استقالتها، عقبه بريد رسمي اتُهِمَتْ فيه بـ"التشكيك في نزاهة المؤسسة" و بـ"التحريض على الإضراب" و بـ"استغلال حاجة الموظفين"، لكن البريد - بحسب الصحفية - بدا خالياً من الاستشهاد بمادة محددة من القانون الداخلي. ومع بدء جلسات المحكمة، بادرت المؤسسة إلى طلب صريح من الصحفية بسحب الدعوى مقابل تسوية مالية، وهو ما جعلها توقن بأن اللجوء إلى القانون كان عين الصواب، وانتهى الأمر بكسبها القضية.

تؤمن الصحفية نفسها بأن ما تعرضت له هو "صدمة أخلاقية" لصحفية التحقت بمؤسسة إعلامية إيماناً منها بـ"مسارها المدافع عن كرامة السوريين ضد نظام جائر"، لتصبح "جزءاً من بيئة تعيد إنتاج أنماط النظام الذي تنتقده"، وهو ما أفقدها الثقة بالعمل مع المؤسسات الإعلامية السورية.

 

تحديات تكبّل مظالم الصحفيين

تتقاطع شكاوى معظم الصحفيين والصحفيات في مؤسسات سورية عند نقطة مشتركة تتعلق بطبيعة العقود وغياب التعويضات. وفي هذا السياق، ترى لينا الشواف أن الخلل يعود إلى إصرار الجهات المانحة على إلزام المؤسسات الإعلامية بالتصريح عن كامل كوادرها من دون أن تتحمل هذه الجهات أي مسؤولية مالية في حال إنهاء خدمات الموظف أو إيقاف العمل معه لأي سبب، بما في ذلك تعويضات الأمومة. وقد حال ذلك دون إدراج بند التعويضات ضمن ميزانيات المؤسسات؛ لأن الممولين لا يوافقون على تخصيص مبالغ كبيرة لهذا الغرض، وهو ما يضع المؤسسات في مأزق عند اضطرارها إلى الاستغناء عن أي موظف ما لم يتقدم هو بالاستقالة.

ولفتت الشواف إلى أن ضبابية المرجعية القانونية لدى الطرفين خلقت ظرفاً "مربكاً للجميع بلا استثناء"، وبيئة تنتفي عنها المثالية المؤسساتية سمحت بحدوث استغلال في بعض الأحيان من قبل الجميع؛ فالكل يعمل في بلد مضيف، حيث يواجه البعض فصلاً تعسفياً أو مضايقات يجرمها القانون، لذا أُنشِئت "رابطة الصحفيين" و"ميثاق الشرف" اللذين عالجا الكثير من القضايا المتعلقة بحقوق الصحفيين والصحفيات، حسب قولها.

وترى الشواف أن "هناك من قد يثبط من عزيمة الصحفي والصحفية على التقدم بشكواه للجهات المانحة بذريعة أنها قد تؤثر على مستقبله أو مستقبلها المهني وتدفع بالكثير من المؤسسات إلى التفكير مليّا قبل توظيف صاحب الشكوى، وهو ما منع الصحفيين والصحفيات من التحدث عن الشكاوى حتى مع المانحين".

تؤكد المنظمة أن جميع الشكاوى - ومنها تلك المرتبطة بحقوق الموظفين - تُؤخذ على محمل الجد وتُعالج وفق إجراءات محددة تهدف إلى الحد من المخاطر وتحسين الأداء. وتشير في الوقت ذاته إلى أن مسار التحقيق قد يواجه تحديات تُطيل أمده؛ مثل عوائق اللغة أو العمل ضمن بيئات قانونية وثقافية مختلفة

الرأي الآخر

تفصح المعرفات الرسمية لعدد من الكيانات الإعلامية السورية عن الجهات المانحة لمشاريعها؛ إذ تتربع منظمة "IMS" على قائمة أبرز الجهات الدولية الرائدة في دعم مشاريع وكيانات الإعلام السورية. وفي سياق الشكاوى وحقوق الصحفيين، حاورت مجلة الصحافة منظمة "IMS" عبر بريدها الإلكتروني(4)؛ للوقوف على منهجية المنظمة في حماية حقوق الموظفين العاملين لدى المشاريع التي تدعمها، بما في ذلك المساءلة والشكاوى.

تعتمد "IMS" آلية للإبلاغ عن الشكاوى والمخالفات عبر موقعها الإلكتروني بوصفه القناة الرئيسة لتلقيها، على أن تُحال لاحقًا إلى مراجع خارجي مستقل للتدقيق، قبل إبلاغ المنظمة بالنتائج للشروع في إجراءاتها الداخلية وفق سياسة الإبلاغ المعتمدة لديها.

وتؤكد المنظمة أن جميع الشكاوى - ومنها تلك المرتبطة بحقوق الموظفين - تُؤخذ على محمل الجد وتُعالج وفق إجراءات محددة تهدف إلى الحد من المخاطر وتحسين الأداء. وتشير في الوقت ذاته إلى أن مسار التحقيق قد يواجه تحديات تُطيل أمده؛ مثل عوائق اللغة أو العمل ضمن بيئات قانونية وثقافية مختلفة أو صعوبة الحصول على وثائق وأدلة وشهادات كافية لإثبات الادعاءات، لكنها تؤكد أن هذه التحديات لا تؤثر في جدية التعامل مع الشكاوى.

أما عواقب تأكيد الشكوى فهي "تختلف باختلاف الشكوى وطبيعتها وخطورتها، وقد تتراوح بين الاحتيال والفساد وإساءة استخدام السلطة أو التحرش الجنسي". خلال التحقيقات، تشير "IMS" إلى احتمالية تعليق التمويل مؤقتاً وإبلاغ الجهات المانحة المعنية. وفي حال ثبوت صحة الادعاءات "قد يواجه الشركاء إجراءات تصحيحية أو عقوبات أو تحسينات إلزامية أو - في الحالات الخطيرة - قد يتطور الأمر إلى إنهاء التعاون المستقبلي مع مؤسسة IMS".

وتضيف المؤسسة أنه في حال تأكيد وقوع انتهاكات بحقوق الموظفين، ولم يعترف "الشريك الإعلامي" بالمشكلة أو يبادر في معالجتها أو إصلاحها، فمن المرجح أن تسحب المؤسسة التمويل.  وحول نشاطها في سوريا، توضح أن عملها يهدف إلى "تعزيز المرونة المؤسسية والحوكمة والاستدامة طويلة الأجل لتمكين المؤسسات الإعلامية الناشئة من تطوير قدراتها المؤسسية وأنظمتها وسياساتها الداخلية وممارساتها القيادية اللازمة للعمل بمسؤولية، وحماية حقوق موظفيها ورفاهيتهم، وضمان استمراريتها على المدى الطويل".

وتشدد المنظمة على أن عملها استشاري داعم ينصبّ على التطوير المؤسسي فقط، في حين تقع مسؤولية وضع الأسس الإدارية والقانونية الناظمة للعمل على عاتق المؤسسات الإعلامية نفسها، مشيرة إلى أن "الضعف التنظيمي متأصل في وسائل الإعلام أيضاً".


المصادر

(1)    Al-Fawaz. R. (2025). Examining the “Independent” and “Alternative” character of Emerging media: A case study of the Syrian revolution. http://www.ajsp.net
(2) مقابلة مع مدير الشؤون الصحفية في وزارة الإعلام السورية عمر حاج أحمد، لصالح مجلة الصحافة بتاريخ 28.02.2026
(3) مقابلة مع لينا الشواف، وهي صحفية سورية ومستشارة إعلامية وناشطة في مجال حقوق الإنسان، شاركت في تأسيس إذاعة “أرابيسك” في سوريا، وأسست لاحقاً إذاعة "روزنة" في باريس، كما دعمت تطوير الإعلام في دول مثل ليبيا واليمن والعراق. المقابلة لصالح مجلة الصحافة بتاريخ 15.04.2026.
(4) مقابلة مع منظمة IMS لصالح مجلة الصحافة بتاريخ 20.03.2026

More Articles

The Phenomenon of “News Avoidance”: Have We Come to Know More Than We Should?

Audiences are increasingly avoiding the news as the constant flow of crises, violence, and tragic human stories creates psychological exhaustion and anxiety. Media outlets need to respond with more responsible editorial choices, stronger media literacy, and coverage that balances urgent events with constructive, humane, and less harmful storytelling.

Wessam Kamal Published on: 17 Jul, 2026
From Srulik to Handala: Caricature as a Media Symbol

From the pro-occupation Israeli character 'Srulik' to the resilient and satirical Palestinian 'Handala', caricature emerges as another battleground for memory and the future. How did these characters come to be, what is their media symbolism, and why does caricature remain so influential?

Sujood Awais Published on: 14 Jul, 2026
“Sometimes You Work for Years Without Pay” – Cameroonian Journalists Demand Safety Nets

While many journalists demonstrate admirable resilience in producing quality journalism under precarious conditions, resilience should not be the only safety net. Journalism deserves protection, because democracy depends on it.

Akem
Akem Nkwain Published on: 11 Jul, 2026
When Modi’s Managed Media Met Europe’s Press

A brief, viral exchange in Oslo between Prime Minister Narendra Modi and a Norwegian journalist has exposed the widening gap between India's tightly controlled media environment and traditional adversarial press culture. Over the past decade, open, unscripted scrutiny has increasingly been replaced by carefully managed public relations, image-driven interviews, and direct digital reach. This systemic shift has reshaped the broader landscape of Indian news media, creating a culture of forced deference that prioritises political showmanship over holding power accountable.

Arsalan Bukhari, an independent journalist based in India
Arsalan Bukhari, Mehrunnisa Maryam Published on: 5 Jul, 2026
How Sources Shaped the Story of Gaza’s Aid-Site Killings

In conflict reporting, the question is rarely only about what happened. It is also who gets to explain what happened. The findings here suggest that the answer to that question often shapes the story that audiences ultimately receive.

Djamil Kerrouche Published on: 1 Jul, 2026
The Stringers Behind India’s Breaking News: No Contracts, Credit or Safety

Thousands of rural Indian freelance reporters, called "stringers," face low pay, police harassment, and total abandonment by the big TV networks that rely on them. These local journalists risk their lives to film breaking news like riots and rallies, but they work without contracts, insurance, or legal help when they get into trouble. This unfair system forces poor, small-town reporters to take on all the danger alone just to keep the national 24-hour news channels running.

Hanan Zaffa
Hanan Zaffar, Majid Alam Published on: 27 Jun, 2026
Why Have Print Newspapers Disappeared in Gaza?

The genocidal war has systematically devastated the media sector in the Gaza Strip. With the occupation destroying over 150 media organizations, printing presses have completely shut down, forcing all newspapers to shift entirely to digital coverage.

Mohamed Abu Shahma Published on: 24 Jun, 2026
Mohamed al-Khalidi and Marwa Muslim: Forgotten in Life, Vindicated in Death

The occupation killed journalists Mohamed al-Khalidi and Marwa Muslim as part of a systematic pattern of targeting the press, but throughout their careers they also faced neglect, marginalisation, and a lack of recognition. Colleague Maysoun Kahil tells their story, and asks why Palestinian journalists are so often honoured only after death, rather than supported in life.

Maysoun Kahil Published on: 17 Jun, 2026
The Double Ordeal of Freelance Journalists in Gaza

Independent journalists in Gaza face a dangerous double battle. Working without institutional protection or financial safety nets, they risk their lives to report the reality of war, overcoming severe resource shortages and systemic neglect to ensure the world hears the truth.

Noor Abu Rokba Published on: 14 Jun, 2026
The Left and the Right in One Front Against Journalism in South America

Journalism in Latin America is facing a crisis of hostility. In the age of political polarization, governments from both the left and the right are not merely managing states; they are actively harassing critical voices, imposing institutional censorship, and enforcing official narratives that attack independent media to silence disagreement and fake democracy across the region.

Noe Zavaleta
Noe Zavaleta Published on: 8 Jun, 2026
How Journalists are Combating Cybertroopers 

The brutal state crackdown in Đồng Tâm highlights a intensifying withdrawal from free expression in Vietnam, heavily driven by the regime's deployment of state-backed cyberarmies like Force 47. As these digital actors systematically intimidate and mass-report critics, tech giants like Meta further compound the issue by increasingly acquiescing to government censorship requests to protect market share. This coordinated digital assault leaves a dangerous gap in the global conversation, forcing independent journalists to navigate severe online hostility and risk arbitrary imprisonment just to expose state overreach.

AJR Contributor Published on: 25 May, 2026
Vases and Baby Diapers: War as Told by People, Not Politicians!

The analysis of field reporting during the war reveals a deep divide between distant geopolitical news and the actual human reality on the ground. This conflict between official media assignments and the lived experience will continue as journalists find themselves abandoning institutional scripts to focus instead on the raw details of daily survival and the preservation of personal memory.

Maram
Maram Humaid Published on: 21 May, 2026
Safety Strategies Female Journalists Use in Hostile Environments

Female journalists across Africa face layered physical, gender-based, digital, and psychological risks while covering protests, elections, conflict, and crises, forcing them to rely on hard-earned survival strategies as much as newsroom support.

Nigerian freelance Journalist John Chukwu
John Chukwu Published on: 14 May, 2026
The Afterlife of an Image: How Photojournalism Contests Shape Visibility and Responsibility

As photojournalism contests elevate certain images to global prominence, they also influence how violence, dignity, and memory are constructed in the public imagination.

Daniel Harper
Daniel Harper Published on: 5 May, 2026
Malawi Investigates Poor Pay and Working Conditions for Junior Journalists

Malawi’s investigation into poor pay for junior journalists exposes a deeper crisis where economic hardship is eroding media independence and forcing reporters to choose between ethical integrity and survival.

Benson Kunchezera Published on: 30 Apr, 2026
Journalism as a Struggle for Survival in Sudan

With war erupting in Sudan, the country’s media landscape collapsed almost overnight after the Rapid Support Forces entered Khartoum. Many journalists were left without jobs, salaries or shelter, scattered between displacement, exile and siege, as newspapers shut down and media institutions ceased to function. For many, journalism was no longer a profession but a daily struggle for survival.

Saif al-Din al-Bashir Ahmed Published on: 27 Apr, 2026
From Print to Pixels: How Small-Town Journalists in Bihar Are Surviving Threats and Closures

As newspapers vanish across districts like Siwan, Gaya, and Purnea, reporters turn to mobile phones, digital start-ups and community networks to keep local journalism alive.

Rehan Qayoom Mir. An independent journalist whose work has appeared in international and national outlets,
Rehan Qayoom Mir, Sajad Hameed Published on: 12 Apr, 2026
Arab Society and Investigative Journalism: The Dialectic of Culture, Power, and Profession

Investigative journalism in Arab societies operates within a dense web of social, political, and cultural pressures that often push journalists to balance truth-telling against survival, forcing them onto a precarious “razor’s edge.” Yet despite these constraints, moments of crisis can transform society itself from a source of pressure into a powerful ally, driving accountability and reigniting the pursuit of truth.

Musab Shawabkeh
Musab Al Shawabkeh Published on: 7 Apr, 2026
The Revolution That Framed Islam: How 1979 Shaped Western Media on Iran

The 1979 Revolution transformed how the Western world views and reports on Islam. What started as a confused attempt to understand a new religious movement has turned into a permanent media habit of framing Iran through the lens of conflict and suspicion.

Daniel Harper
Daniel Harper Published on: 4 Apr, 2026
The Challenge of Reporting in Chechnya

Independent journalism no longer exists as a functioning practice inside Chechnya. What remains is a profession rebuilt in exile, forced to operate at a distance from the very place it is meant to cover.

Rushda Fathima Khan
Rushda Fathima Khan Published on: 29 Mar, 2026
How AI Can Clean Messy Data; and Where It Can't

Normalising inconsistent, messy, or incomplete data is tedious and time-consuming, but essential. AI can handle grunt work, but editorial decisions remain with the journalist.

KA
Konstantinos Antonopoulos Published on: 21 Mar, 2026
Missiles Made of Words: How Western Media Narratives Shape the Iran–Israel–US Conflict

Western media coverage of the Iran–Israel–US conflict often functions as a weapon of war, using selective language that frames US and Israeli strikes as “self-defence” while depicting Iranian actions as "provocation". This linguistic framing normalises civilian casualties and helps manufacture public consent for military aggression by dehumanising certain populations.

Muqeet Mohammed Shah
Muqeet Mohammed Shah, Ifrah Khalil Kawa Published on: 14 Mar, 2026
How the Ethiopian Civil War Unleashed a Lethal Media Crackdown

There has been a widening crackdown on the media in Ethiopia since war erupted between the central government and Tigray’s regional authorities in 2020, and the pressure appears set to intensify as the country prepares for general elections in June.

Nalova Akua
Nalova Akua Published on: 9 Mar, 2026
Are Netanyahu's and Trump’s Speeches Shaping Western Media Framing?

As political speeches framed the 2026 U.S.–Israeli attack on Iran, segments of Western media echoed their language and narratives, illustrating how strategic rhetoric and news framing can shape public opinion and legitimise military action.

Shaimaa Al-Eisai
Shaimaa Al-Eisai Published on: 6 Mar, 2026